امرأة توقف الزمن

الموضوع في 'روايات' بواسطة Єѕрѓєѕѕồ, بتاريخ ‏16 فبراير 2003.

  1. Єѕрѓєѕѕồ

    Єѕрѓєѕѕồ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏24 يناير 2003
    المشاركات:
    530
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    نقاط الجائزة:
    220
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اما بعد فأنا حبيت اهديكم قصه رائعه وغير مقتبسه من اي منتدى ثاني

    واتمنى الرد على الموضوع اذا اعجبكم على شان اكمل القصه طبعا البدايه الي انا كتبتها يمكن ماراح تعجبكم لأنا مادخلنا في تأثير القصه

    لكن صدقوووني والله انها قصه رائعه وانا حبيت اهديها لكم وشكراً امرأة توقف الزمن
     
    جاري تحميل الصفحة...

  2. Єѕрѓєѕѕồ

    Єѕрѓєѕѕồ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏24 يناير 2003
    المشاركات:
    530
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    نقاط الجائزة:
    220
    الإهداء

    الى الصوت الرهيب الحَازِمْ
    الصوت الذي يمثل الحقيقه بكل مصداقيتها
    الصوت الذي لايعرف المكر أو الكذب ابداً
    الى الموت...صديقنا المستقبلي
    والأبدي
     
  3. Єѕрѓєѕѕồ

    Єѕрѓєѕѕồ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏24 يناير 2003
    المشاركات:
    530
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    نقاط الجائزة:
    220
    1- بيت العجوز ضاحية


    صَرير الباب الخشبي ينبعث متقطعاً مخيفاً ..... والسقف الطيني يتساقط من بين اخشابه تراب ناعم ؛ ايذاناً بأن ضيفاً جديد فتح الباب ؛ ...

    الزائر الجديد اليوم هو ذاته الزائر بالأمس وهو الزائر المعتاد في كل يوم.....
    ولكنه اليوم يبدو اكثر سعادة ، ربما لأن الكيس الذي في يده الأن اثقل بكثير من الكيس الذي يحضره معه كل يوم......
    ذبابه طفيليه وقعت على انفه وبدات تحاول دخول احد منخريه ولكنه يتجلد قدر المستطاع لايصال الكيس الى الغرفه اللملقاه هناك في شى من اللا مبالاه...... بعد لحظات من صدور صوت الباب الخشبي .... صدر صوت اكثر تقطعاً وفظاعه...... صوت يصدر دائماًمع ولوج ذلك الزائر لهذا المكان الرهيب وتصغي لاًصداء الصوت الذابله جميع المفردات الملقاه هنا وهناك........
    لم يكن ذلك الصوت المتقطع سوى انفاس العجوز ضاحيه ، ولم يكن تقطعه الا لاًنه لم يتمكن من مغادره حجرتها إلا بعد ان اضناه الإنتظار.
    العجوز ضاحيه اشبه بمئه عام اجتمعت في هيئه انسان.....وعند التدقيق في ملا محها يتاًكد لمن يراها ان الحياه الدنيا قد نفضت يديها من هذا المخلوق وعما قليل ستزفها للحياه الاخرة.
    صوت ضاحية المتقطع كان موجهاً لذلك الداخل وكان مفاده

    ..(( اهلاً يابنيتي ..تفضلي ))..

    (ابنتي ؟؟.. غريب .. انا حسان ياأمي ضاحية .. ولست امرأة .. هـ هـ هـ .)

    ( ابداً ياأمي... لقد اتيت بالغداء الساخن ويجب ان يرضيني اكلك..)

    تحركت العجوز حركة بطيئه ، وساعدها حسان حتى جلست ، انها كما يبدو
    مصابه بما يشبه الشلل النصفي، وعيناها الذابلتان يداهم اطرافها العمى
    بنسبه كبيره ولولا النظارات الكثيف ربما لكان وجود العينين تماماً كعدمها.



    قبّل حسان رأس ضاحية في حنان ومسح شيئاً تحت جفنها بمنديل ادخله تحت

    نظارتها ثم قال مداعباً ...

    ( ماشاء الله....شابة ياضاحية ....وغزالة... هيا هيا تجهزي للطعام..)

    فتح حسان كيس الغذاء واخرج صحن الرز وبدأ يضع الرز واللحم المفروم في
    الملعقه ثم يقترب به من فمها ويدها المرتعشه تحاول مساعدتها في إيصال اللقمه لفمها وهي بذلك الفعل تلخبط كثيراً من موازاناته لإيصال تلك اللقمه وكثيراً مايمسك بيدها ويردها الى الأسفل.



    كانت نظرات حسان الحزينه تنتقل وبكل هدوء في حركات فم العجوز البطيئه
    وهي تحاول جاهده مضغ الطعام وفي اثناء ذلك لاينفك من تشجيعها على التهام المزيد... والمزيد.


    وبعدانتهائها من الطعام قام بترتيب المائدة الصغيره ثم اقصاءها الى طرف السرير.

    قال حسان ...

    -( ياأمي ضاحية )

    -( نعم )

    -( هل تريدين مني ان اغير ثيابك .. وانقل القيصريه..)

    -( ماذا تقول..لم اسمع..)

    -( اقول .. هل تريدين الحمام.. دورة المياة ..)

    -( الله يعزك ياولدي.. ستأتي بعد قليل جارتي الشابه وستقوم بالازم..)

    -( جارتك؟؟ ومن جارتك هذة؟؟ الذي اعرفة انه لايجئ اي احد هنا..)

    -( نعم ياولدي، لقد نسيت ان اخبرك ..منذ يومين فقط زارتني امرأة عمرها (25) سنه تقريباً لا أعرفها ابداً وهي ايضاً تقول انها لاتعرفني.. بدأت تسألني
    عن حالتيالصحيه .. عرفت جميع تفاصيلها ثم وعدتني ان تقدم لي زياره كل يوم.. والله انا خجلانه منك ياحسان ومنها لكني امرأة مبتلاه وانتم لن يضيع اجركم)

    -( ياأمي ضاحية انا سأقوم بكل خدماتك وسأغير لك القيصريه اعتذري من هذة المرأة لا نريد احراجها)

    -( هي مثلك يابني تريد الخير ثم هي امرأة مثلي ولن اجد حرجاً في ان تغير ملابسي..)

    -( حسان وهل تُوحرجين مني؟.. اعتبريني تماماً مثل ابنك )

    لم تتمالك العجوز ضاحية من انت تخرج دمعتين مؤلمتين تعرب بهما عن مدى قسوة ارذل العمر الذي بدت تعايش دقائقه التعيسه التي ليس لها نهايه الا الموت..

    قال حسان..

    -( تبكين؟؟ وعلامَ البكاء)

    -( انت ياحسان جار طيب .. كنت اتخيل نفسي لو لم يقدّر الله وجودك هنا،
    كيف ستكون حالتي ..)

    -( لا عليك من هذا الأمر.. المهم ان تملي الطعام الذي احضرته لك صنعته زوجتي إبتسام خصيصاً لك..)

    نظرت ضاحيه بشرود جهة الطعام هناك وقالت في حزن ( حفظك الله يابني
    اذهب الى اولادك وزوجتك انا اعرف هذا وقت ارحتك.. لتوك خرجت من العمل، وقد لاتكون تغديت حتى الآن)

    -( هل انت متأكدة من قدوم هذة المرأة ؟.. ان لم تتأكدي فسمحي لي بتغيير القيصريه )

    -( لا شكراً انا متأكدة من قدومها ان شاء الله )

    القى حسان نظرة مستعجلة على مفردات المنزل المتواضعه ليتأكد ان كل الأمور تسير بطريقة صريحه ثم قام مستأذناً

    كانت افكار حسان كلها منصبه نحو هذه الجاره الجديدة.. وقف قريباً في منتصف الغرفه التي فيها العجوز.. كان يريد ان يسأل العجوزعن معلومات اخرى عن هذة الجارة.. قال في نفسه..-( ان بتأكيد امرأه نادره ولكن.. ماهي مصلحتها من خدمة هذة العجوز.. وهل ياترى ستستمر ام انها ستستسلم قريباً..)

    حسان يسعده ان يجد من يعينه على اعباء هذة العجوز.. ولكنه في الوقت ذاته يريد ان يكسب الأجر جميعاً في رعاية العجوز المنقطعه التي ليس لها ملاذ الى الله.. ولكن ان الله ذو فضل عظيم.. فكر حسان قليلاً ان الله لن ينقص من اجره شيئاً اذا ساعده في رعايه العجوز اي انسان اخر ..

    الفضول يدفع حسان لمعرفة المزيد عن المرأة .. من تكون ياترى هذة الجارة... ماصفاتها... من والدها... اسئلة كثيرة قد يكون لجوابها معاني اخى عند حسان...

    .. انتهى وقت التفكير السريع الذي اشتغل به ذهن حسان،لأن حسان وصل الى الباب الخشبي.. وآن له ان يخرج... وأن يترك العجوز الوحيدة في رعاية الله... وقبل ان يخرج تذكر الكيس الكبير.


    الذي احضره معه... إن التفكير في الجارة الطيبه انساه كل شئ،...
    عاد وحمل الكيس وفتحه واخرج منه بطانية من اجود أنواع البطانيات، لقد اشتراها اليوم لتوه لُيدفئ بها جسم العجوز العجوز الضامر... وعندما اقترب منها ابتسم ابتسامة لم تعلم بها أبداً... وبسط البطانية عليها قائلاً هذه بطانية دافئه ياخالة ستقيك البرد حتماً...




    (((يتبع)))
     
    أعجب بهذه المشاركة *ميشو*
  4. منادي الليل

    منادي الليل .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏3 فبراير 2003
    المشاركات:
    420
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    نقاط الجائزة:
    200
    مشاء الله قصه حلوه

    مشكور اخوي صوت الوفا
     
  5. *ميشو*

    *ميشو* عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2014
    المشاركات:
    52
    الإعجابات المتلقاة:
    43
    نقاط الجائزة:
    180
    ما شاء الله القصة رائعه جدا
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)