على أبواب الخريف ...

الموضوع في 'واحة شعراء وكتاب تغاريد' بواسطة ولد السعــودية, بتاريخ ‏1 سبتمبر 2006.

  1. ولد السعــودية

    ولد السعــودية عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أغسطس 2006
    المشاركات:
    350
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    على أبواب الخريف ...
    ________________________________________
    الجفن يداعب نظرة عينيك

    وشفاهي ترقص حافية الشّفتين

    ودموعي ترسم في الأرض خرائط أحزاني

    أمّا أنت...

    يا أجمل حلم ٍ سافر في المجهول

    قد صار غيابك عنّي ملهاة جروح

    كم كان جميلاً ...يوم تعلّق حبّك في الشّريان

    كم كان لطيفا ً...يوم تمدّد شوقي بين حدودك كالرّيحان

    من أين اتيت بهذا الكون المثقل بالأشواق ؟!!!

    &&&

    كم حذّرتك يا قلبي ...

    من طقس الغرباء ؟

    كم حمّلتك أحلاما ً...

    تصبح في اليوم التّالي...أثقال ؟

    مبعدة ُ...احلامي

    وطقوسي منفية ...كحقوق المحرومين

    أنبئك الآن رفيقة قلبي ...

    طيفك في القلب يواعد في كل ّ صباح ٍ ...فيض الوجدان

    ويواعد كلّ طقوسي

    ونوافذ قلبي مشرعة ً ...

    للاعصار القادم من وحي حنيني

    كالماضي ..لازال القلب يحنّ لموعد تعميد التّفاح

    وغدا ً...سوف اناغي نفس الأحلام

    &&&

    أنبئك الآن رفيقة قلبي ...

    ماعادت أطيابك تنعش في اللّيل حكاياتي

    بل أصبحت أناجي اليوم بقايا الذّكرى...

    وفلولا ً...من شبح الهذيان

    انّ جراحي تنزف من شبق الأوجاع

    أنهكني فيها الحامض سيّدتي....

    والملح رذاذ ٌ...تنثره غربة احساسي

    حتّى صار القلب مؤسّسة ً للحزن ...

    والحلم تثاءب قبل وصول المركب مرساه

    &&&

    كنت خليلك يا أنثى...

    وجهك كان مقام البدر الصّيفي

    قاتلت ظنوني من أجل عيونك يا أنثى

    ودخلت مدينة أحلامك معتقدا ً...

    أنّي أشعل شمعة نور ٍ...في هدأة ليلي

    فالنّبض القابع في صدري صار اليك

    والنّزف السّاكن في قلبي أصبح منك

    يزداد الآن يقيني ...

    كم طار حديثك أدراج الرّيح ؟ !!!

    كم صار حنينك كالذّر تداعبه الرّيح ؟ !!!


    &&&

    جئتك يوما ً....أبحث في روحك عن منفى

    أحشد فيه طقسي العذري

    أزرع فيه أصص الزّهر الفواح

    أسكر فيه من غير كؤوس

    أمّا أنت ...فكيف تريدين العشق حروفاً من غير سطور ؟

    أم انّك تعتقدين بأنّ فصول العشق ...

    تتقمّص لون الحرباء ؟!!!

    لا يحتشد العسل الأطيب في بطن النّحلة من غير زهور

    وغيوم الصّيف الدّافىء ليس لها منتظرون

    وأنا ملحمة في العشق العذري

    وأجاهر في قصّة عشقي في السّراء وفي الضّراء

    فبدأت ُ أصارع في قلبي عادة يأسي

    حتّى أصبح في كوني جسد ٌ للحزن...

    يتعلّق من عرقوبي

    يصرخ بالنّزف العالي ...في مئذنة ٍ تعلو شجرالحور

    يتأهّب للوجع القادم من غيمة صيفي

    &&&

    يا عطر اللّيل يلاحق في الغربة أمتعتي

    أيهاجر قلبك موطن عشقي القدري ؟؟؟!!!

    ثمّ تقولين بأنّك أصبحت الآن صديقة أفكاري

    وصديقة بوحي الأدبي

    أوقد... حزنك يا قلبي في عتمات اللّيل

    واثمل...فالوجع القادم أصعب من صلبي

    وارحل...عن مملكة التّفاح

    فالآن فقدت جميع خياراتي

    وحرقت فلول الأعذار

    وتقاطر دمعي فوق ركام الأنقاض

    مالموت سوى هذا الحرمان

    &&&

    أجلس وحدي ...

    أجمر قلبي...

    أفرش طاولة الخمر ...

    فأطالع كلّ عناوين الأمس

    أتصفّح آلامي

    تتكدّس من حولي عبوات نبيذي الشّرقي

    تنتظر السّيل يصبّ هديرا ً...بين شفاهي

    ثمّ أصارع رقرقة الخمر ...يداوي أوجاعي

    حتّى يغدو جسدي ...

    كالخشب المشبع بالزّيت السّاخن

    ماذنب حنينك يا قلبي...؟

    ما ذنب النّبض ...؟

    كذبت ....غيمة صبحك يا سيّد احساسي

    لم يبقى في مهدك الاّ ذكرى الوعد

    ذكرى تتحدّث عن أمسي ...بل عن دمعي

    وهنا ألتزم الصّمت ....

    ألتزم الدّهشة تقطع أنفاسي

    كيف يكون الوعد بريقا ً...

    كصفاء الخمرة في صلب الكرمة

    حتّى ينقلب السّحر على السّاحر

    &&&

    سيّدتي ...

    الآن سمحت لنفسي أن أتحدّث كالمقهور

    كالقابض بين يديه جمرة نيران

    سأقول لك ...سيدتي

    لا يوجد بين طلاسم عشقي زنزانة ألفاظ

    بل انّ سفينة حبّي تتقاذفها الشّهوات

    أمّا أنت فلا تدرين لماذا تهرب نفسك من نفسك !!!

    ولماذا تعترفين بأنّك ضالعة بالعشق القدري

    ثمّ أقاوم في اليوم التّالي عكس التّوصيف !!!

    وأنا لا يمكنني ان أمنح عشقي ....مرتبة التّلوين

    &&&

    انّي ألتزم الآن حدود الصمت

    ولسوف أشد رحال العشق

    وأنادي في القفر السّادي...

    كالهارب من شبح الوحش اللّيلي

    انّي الآن طريد الأوهام

    يقتلني الزّيف القابع في المصطلحات

    ويتاعبني في اللّيل غياب المأمول

    ما أصعب هذا العشق الغائر في الأحزان

    حين تكون الأحلام مجرّد أوهام

    &&&
    __________________
    وأنا هنا جرح الهوى وهناك في وطني جراح


    [​IMG][/IMG] على أبواب الخريف ...
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. حمادة الفلسطيني

    حمادة الفلسطيني .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏25 يونيو 2006
    المشاركات:
    356
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مشاركة: على أبواب الخريف ...

    كلام جميل من انسان روعة الله يعطيك العافية اخي
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)