,,’’أيّها الماضي إلى الله’’،،

الموضوع في 'المنتدى الاسلامي' بواسطة كنان الحب, بتاريخ ‏29 أغسطس 2006.

  1. كنان الحب

    كنان الحب عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏29 أغسطس 2006
    المشاركات:
    33
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته​


    ,,’’أيّها الماضي إلى الله’’،،

    ـ على الطريق الممتد كنت أرقب الأرض.. جبال اتكأت على ذاتها بعيدة عن الشارع.. وامتدت أمامها أرض منبسطة تناثر عليها الحصى هنا وهناك.. ورغم أن الأرض صحراوية جافة.. تلفحها حرارة الشمس.. رغم أنّ لا يد إنسانية ترعاها.. نمت هنا وهناك حشائش خضراء.. تعلمنا أن القلوب هكذا أيها الماضي إلى الله.. تبقى تحمل الخير.. ويبقى فيها الأمل.. فامض في طريقك إلى الواحد الأحد.

    ـ " زهور البراري".. تحدّت الامتداد البعيد في المنفى.. بعيدة عن الزهور الأخرى.. لم تمتد إليها يد إنسانية لتدس بذرتها في باطن التراب.. اكتفت بقطرات المطر وإن شحت.. واكتفت بما تحمله إليها تربة الأرض من الباطن .. ربما تصلها بقايا مياه.. وأراد الله لها أن تعلو زهرة جميلة تلفت الناظر إليها.. رغم كل الذي تعانيه خرجت زهرة توحي إلينا بالجمال.. امتداد فسيح يعلمنا الأمل.. الأمل بالله وحدة.. يعلمنا الحب.. حب العطاء لله وحده مهما شحت النفوس من حولنا.. أثبتت زهرة البريّة أنها مدرسة أمل لمن أراد التأمل والتعلم في الحياة.

    ـ في الجبال الصم، وصخورها الجرداء، وهي تقف منتصبة القامة.. تباينت ألوانها وتغايرت.. وبقيت صخورها الصلدة رمز الثبات، ولكننا إذا أردنا التأمل بحق في هذه الصخور الجبلية.. رأينا عشبا أخضرا رقيقا شق ذاته من بين صخرتين لا حياة فيهما.. هنا نتعلم أن الأمل عنوان المؤمن، والله خلق لنا ما حولنا لنتأمل ونتفكر ونواصل السير في طريقنا إليه.

    ـ في الأغصان اليابسة.. لوحة الفناء، تخالها تكسرها الريح بعد أن بعثرت أوراقها الصفراء، وجردتها من معاني الأمل والحياة.. وتستقي هذه الأغصان اليابسة من الماء حينا؛ فتعود تورق من جديد وريقات وليدة تعلمنا أن الحياة استمرار.. عطاء وتجديد.. فتقف أمام هذه الأغصان التي كنت ستقتلعها يوما.. يذهلك الأمل الذي يحيا من جديد في الحياة من حولك.. كيف أورقت هذه الأغصان الشاحبة وكأنك تراها شيخوخة أوشكت على المغيب.. هكذا يبقى الأمل في طريقنا على الله.

    ـ تدلهم حلكات الليالي بالمحن، لترى اليوم عاما ممتدا من الأسى.. تخال هذه الروح ستفنى، تخال العذاب يوقف النبض في فؤادك آلاما وأسقاما.. تخنقك الآهات، وتكويك العبرات.. وتسودّ الليالي.. وتتكاثف الكربات؛ حتى إذا أيقنت أنك هالك لا محالة تنزلت عليك الرحمات من كوة السماء، تجدد فيك دماء المسير، تزيل الغشاوة عن عينيك لترى الأمل.. هناك من نافذة الأفق.. فتخرج من المحنة إنسانا أقوى عزما.. تعلم، وأعمق الفكر، وتخرج بشهادة جديدة قلّ المعترفون بها في الحياة وهم " ألو الألباب.. لتعود تستمر في طريقك إلى الله.

    ـ قد تسقطك وشايات الناس على صخور الطريق، أو في هوّة السموم، وتخال أنك لا شيء في الدنيا.. وأنت موقن في أعماقك إنما هي وشايات وافتراءات لم تسلم منها "مريم ابنة عمران" ولم تسلم منها السيدة " عائشة أم المؤمنين.. زوج الحبيب المصطفى ـ صل الله عليه وسلم ـ " وإن تغايرت نوعيات الافتراء.. لكنك تبقى في أُطرها تصارع الآلام والأسقام، تعشق الحق، وتفديه بالغوالي.. تريده دوما كالشمس لا ينكر نورها ودفئها.. وتحسب أنك غدوت تكره الناس وأن الحياة غدت معهم مستحيلة ـ إلا من رحم الله ـ ولكن تكتشف بعد حين عندما يتمحص هذا القلب أنك تستقبل الحياة بألوان الحب.. فحب الله هو النبع الخالد، وهو المولّد لطاقات العطاء.. وهكذا يتدفق الأمل من جديد؛ لتجدد المسير.. وتمضي بخطاك إلى الله، يقظا، تمدك السماء بالعزم الروحيّ..

    أيها الماضي على الله:

    اعلم أن الله ناظرك وسامعك ومعينك ومجيبك.. فقط أحسن الظن به.. وكن معه ليكن معك.

    والله وليّ التوفيق.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


    منقول للفائدة

    أخوكم // كنان الحب ,,’’أيّها الماضي إلى الله’’،،
     
    جاري تحميل الصفحة...

  2. ولا تحزن

    ولا تحزن .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أغسطس 2006
    المشاركات:
    271
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مشاركة: ,,’’أيّها الماضي إلى الله’’،،

    بارك الله فيك على هذا الموضوع الطيب وجزاك الله خير الجزاء
     
  3. السنيورا@

    السنيورا@ عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أغسطس 2006
    المشاركات:
    144
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مشاركة: ,,’’أيّها الماضي إلى الله’’،،

    بارك الله فيم ع الموضوع الرائع
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)