•  :.البقاء في المنزل سلاحنا الأقوى بإذن الله:.

رسالة أخيرة.

.White

⭐️ عضو مميز ⭐️
بسم الله الرحمن الرحيم





اكتب لك هذه الرسالة وانا اشعر بالكون يتضاءل من حولي، لا شيء حقيقي لاسطره الا شيء واحد ارغب من اعماق قلبي ان اكتبه لك، لا اعلم من اين او كيف أبدأ ان ما اكتبه هنا من سطور هي في حقيقتها كلمات وادعية، اكتبها قبل مغادرتي لهذه الحياة. لمَ أفعل ذلك؟ هل تذكرين في ذاك الحوار الذي دار بيننا واخبرتك انه من المفزع عدم مقدرتنا على أن نودع من نحب قبل رحيلنا من هذه الحياة، إلا انه في هذه المرة أنا استطيع أن اكتب كلمات وداعية من خلال هذه الرسالة بالرغم من انها وداع غير لائق مطلقا؛ عزيزتي أنا ممدد هنا على سرير الموت بعد أن فتك المرض بجسدي وتأكلت روحي وغاب البريق عن عيني لم يبقى لي سوى هذا القلم وهذه الورقة ومقدار قليل من الطاقة لاكتب لك، لم اعرف لذة أكثر من أن اكتب لك لم أجد في حياتي شخص أرغب في الكتابة له حتى أخر رمق سواك، لا ارغب في أن اذكر خصالك ومحاسنك فأنت تعلمين جيدا كم احبها جميعها بمحاسنها و مساؤها، ولا أغرب في تذكيرك بحجم حبي لك فأنا وانت لا نعلم مقداره مهما حاولنا أن نحصيه، من المحزن والمؤلم لقلبي أنني أعلم يقينا أن هذه الرسالة لن تصل ليديك ولن تقرأها عيناك ولن تذرفي الدموع لرحيلي بل لن تعلمي عنه، اجد لوعة في فؤادي كلما تذكرت احادثنا الماضية، انني منذ غادرتني وأنا روح تائهة لا أثر لأتبعه لا درب لأخطو عليه لا هواء لأتنفسه ولا حياة لأعيشها، إني أعيش لمجرد أنني حي انتظر اللحظة التي يأتي الموت ليأخذني من هذا المكان، رحيلك المفاجئ غير كل مجريات حياتي اصبحت بلا عمل ولا هدف مع ذلك كنت استمر بكتابة الرسائل لك لم اتوقف يوما عن فعل ذلك اعتزلت الناس لأتفرغ للكتابة لك، تركت وتخليت عن كل شيء فليس للأشياء معنى وقيمة بدونك بدون وجودك إلى جواري لا اعلم كيف لك ان ترحلي بدون ان تسأليني أولا؟! ألسنا شركاء في هذا الحب أليس على كلانا ان نتخذ القرار بالرحيل او البقاء! أعلم أن الأمر ليس بيدك ولستُ ساخطا، كل ما في الأمر أنني اشتاقك بشدة وأتألم لغيابك الذي أحالني لجسد خاو بلا روح أو إرداة في الحياة؛ إنني على يقين تام أنك تتألمين لفراقي كما أتألم والحزن في قلبك عظيم منذ لحظة رحيلك؛ إن الفرق بين رحيلي ورحيلك أنني سأكرم هذا الرحيل بكلمات لن تقرأي منها شيء، ولكن مع ذلك طالما امتلك القدرة على كتابة واحدة فسأفعل، لأجلك ولأجلي، لو انك هنا الان..لربما قاومت هذا المرض ولأصبحت اقوى بوجودك إلى جواري ولربما لم اكن لأكتب هذه الرسالة وكنت لأكتفي بنظرات وداعية و عناق وادعي و همس وداعي وما كنت لاكتب هذه الرسالة فالكتابة مهمة صعبة في وضعي الحالي، كم اتمنى لو انك امتلكت القدرة على وداعي قبل رحيلك المفاجئ كانت تلك أكثر اللحظات إيلاما حتى بعد خوضي لهذا المرض المرير، لم أتألم كما تألمت للحظة التي غادرتني بدوتِ بسكون ملامحك و كأنك نائمة ترين حلما بديعا، ولكني فجعت برحيلك ضممت جسدك لقلبي احطته بذراعي لم ارغب في ان تغادريني لم ارغب بذلك تشبثت به حتى خارت قواي ناديتك بأحب الاسماء لقلبك ناديتك مرارا طالبتك برجاء ان تبقي معي ان لا تغادريني بدون سابق انذار ان تسمحي لي بان ألقي نظرة أخيرة على عينيك وألمس دفئ جسدك وأرى ابتسامتك....


مؤكد أن هناك أعين متطفلة ستقرأ هذه الرسالة بعد رحيلي ارغب في اخبارهم ولنقل ان هذه الكلمات هي وصيتي الأخيرة
" أرغب في أدفن إلى جوارها ولا مكان آخر إلا بجوارها"
 

عبدالرحمن

لاَ غايبْ يعود ، ولاَ ذكَرياتٌ تنسَى ..
طاقم الإدارة
خلف هذا النص بداية حب جميله لحياه اخرى ،
لكن قلما نخرج منها كما دخلناها آول مره
‏إذا أردت أن تنسى حبيباً فقدته
لا تضع النسيان نصب عينيك فتكون هاربا
لأنك بهذه الطريقة(لن تنسى)أبداً مهما حاولت؛
عش مشاعر حزنك كاملة تألم وابكي واكتب أياً كانت طريقة تعبيرك الخاصة عن حزنك عبّر بها عشها حتى وان خالجك الحنين ليس عيبا أن تحن،ستنسى بعد أن تقرر أن لا تنسى.
.White انت فعلاً أبيض




‎.
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى