في مطار القاهره /بقلمي✨

إنانا

مشرفة قسم الروايات
مشرفة

انها المره الأولى التي أحضِّر فيها حقيبة سفر، كان الأمر مربكا للغايه ، كنت اقوم بترتيب ملابسي ثم اخرجها مرة أخرى لطرف السرير لأقوم بمعاودة ترتيبها، هناء قالت لي أني لن اكون مضطرة لحمل شيء أكثر من فرشاة الأسنان الخاصة بي من بين اغراض العناية الشخصية، لأن باقي الأغراض سيوفرها لنا الفندق .. الفندق! مكان يسبب لي ضيقا بالغا ، لم ادخل الكثير من الفنادق في حياتي كان دخولها مرتبطا بحضور يوم علمي او بازار "خيري" او حفل زفاف مصطنع لهذا او ذاك ، اكاد اختنق من مداخلها الزجاجية الضخمه، واسقفها العاليه، وجدرانها المسكونه بالمرايا ، من الملابس التي لا تشبهني ويتوجب علي ارتداؤها لزيارتها

امسكت بقارورة الشامبو الخاصة بي احاول زجها في فراغ متبقي من حقيبتي الصغيرة، فتلك الأسلاك الشائكه المتشابكه فوق رأسي فيما يسمى مجازا بالشعر تحتاج لمعامله خاصة تبدأ بذلك الشامبو المدعم بالكيراتين ،لم افلح بادخالها بسبب رنين الهاتف الذي لا يتوقف ، ربما بعد ان اخرس ذلك الجرس

- ألوووو يا الله منننك يا هناااء، ليش بضلي ترني، وترني، وترني، خلص ابعتي مسج وانا بفهم والله بفهم

- أصبحنا وأصبح الملك لله! يارا خانم مالك، ومسج شو فاضين لمسجاتك ودلعك احنا؟! انزلي انا وشادي بنستناكي بالتاكسي تحت البيت

- شو؟!! ليش ؟!! لسى ضايل تلات ساعات عن موعد الطياره

- ولازم نكون بالمطار قبل ساعتين ، ما تنسي زحمة السير ، وع فكره عمو فؤاد وصل هناك وبيستنانا


كنت احادثها وانا ارتدي جواربي التي لم افلح في ايجاد زوج متشابه منها! يقطن معنا نحن معاشر الانس نفر من الجن لهم ساق واحده، والا ما تفسير اننا نفقد احد جوربينا دائما ويبقى الآخر !! وقفت امام المرآة ورفعت ساقي البنطال قليلا لاتامل حافتي الجوربين اللتين بالكاد تظهران من حذائي الرياضي ، كلاهما ابيض احدهما بحافة ورديه والآخر بحافة صفراء، انه خلل غير ظاهر للعيان لكن ماذا اصنع بشعور عدم الارتياح الذي يلازمني من اصغر الامور قبل اكبرها

خرجت مسرعة من غرفتي نحوهما ، بعد ان قبلت والدتي ما شاء الله لي من القبل

اغمضت عيني بعمق بينما تروح كفاي وتجيء فوق قماش الجينز السميك في انتظار ان ينهي رفيقاي المختلان عقليا شطائر البيض التي يلتهمانها في طريقنا للوصول

- بتعرفوا منييييح اني بكره ريحة البييييض
- انتِ لو شديتي حيلك رح تكرهي حالك كمان
- شاااادي لا تستفزني
-يا شيخه قرفتينا عيشتنا يا يارا

بشدقيه المنتفخين ، وكرش لا يليق بشاب عشريني رحت اتامله من المرآة الجانبية من نافذتي المجاوره، هروبا من منظر هناء التي تمرر لسانها فوق اسنانها بعد كل لقمه لتزيل ما علق بها ، قد تبدو هذه الظواهر البائسة ظواهر بشرية شديدة "العادية" الا انها تنهك اعصابي تماما

توقف التاكسي في منطقة " ممنوع الوقوف" واخذ يحثنا على الاستعجال بانزال حقائبنا ، كنت لازلت احمل حقيبتي على ظهري بينما همّ شادي بانزال ادوات الرسم الخاصة بنا وحقائبهما ، رمقت هناء وهي تتجه لشراء اللبان بالنعناع ، فتاه جميله وقوامها شديد التناسق، بشعر اشقر مموج، من يحزر انها كانت منذ لحظات تلتهم البيض بطريقة من يتناول اخر وجبة له في الحياه

اختارنا عمو فؤاد للمشاركة معه باسم سوق حرير
(اضغط الرابط للتعرف على الجزء الاول من الحكاية / الرابط) على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب ، حيث هناك العديد من الفعاليات الفنيه من رسم .. وحرف يدوية .. ورقص شعبي وغناء

وفي مطار القاهره، بينما كنا نقف بانتظار حقائبنا شاهدته يقف بين مجموعة ، يرسم بكلا كفية حركات مدروسة تترجم افكاره وما يرغب بقوله، يقف بثقة وبهاء ، بوجه تزينه ابتسامه مشرقة ، يبدو ان لحيته قد استطالت قليلا عن اخر مرة جمعتني به ، يتخلل نور الشمس المتسلل من الزجاج جانبي قميصه كلما رفع يديه للكلام شعرت ان نبضي بدأ بالتسارع ، ببنطال رمادي وقميص أبيض محكم الاغلاق حول معصميه الذي يزين احدهما بساعة سوداء و ... وخيط!! ... خيط !!

تنبهت على يد شادي يلوحها امامي بفظاظة بالغه
- هيييي،، يارا .. يلا خلصنا تعالي
سرت بجانبهم متجهين الى بوابة الخروج ، وفي خاطري سؤال واحد: هل سأذهب حقا دون أن اتحدث اليه ؟!!!!
كان يقف مني على بعد خطوات، بعد ليالي لم تخلُ احداها من استحضار ذكراه، واليوم تعاود الصدفة لتجمعني به هنا ، دون موعد، بين مئات الواقفين والجالسين، القادمين والمغادرين، التفت اليه فوجدته قد اختفى وسط الزحام ....




يتبع »»
 

إنانا

مشرفة قسم الروايات
مشرفة
@إنانا

نعلق على سيمفونية هالجمال او لسه حتكملي؟
بس اكملها رح اكتب كلمة اكتمل وامنشنك جنبها على طول، لانه من قلبي بهمني اسمع رايك
جو شكرا لانك جد .. جد
كتير بتعطيني دفعه لاكون احسن دايما

نورت
🌹🌹🌹🌹
 

غَصَة

قِطّرتّ نِدِى
⭐️ عضو مميز ⭐️
يقطن معنا نحن معاشر الانس نفر من الجن لهم ساق واحده، والا ما تفسير اننا نفقد احد جوربينا دائما ويبقى الآخر !!
الحمد الله مو بس اناا هيك 🤓


هروبا من منظر هناء التي تمرر لسانها فوق اسنانها بعد كل لقمه لتزيل ما علق بها ، قد تبدو هذه الظواهر البائسة ظواهر بشرية شديدة "العادية"
العادة يلي بخاف احكيهاا للناس بخاف يحكولي ماديةة مع انهاا والله بتقرف لما بشوف هيك شغلات دغري بسكر عيوني واداني بأيدي مشان ماأسمع حتى صوتون وهنن بياكلوو





تسلم دياتك يلا ناطرينك لتكمليهاا💜💜💜
 
التعديل الأخير:

إنانا

مشرفة قسم الروايات
مشرفة
الحمد الله مو بس اناا هيك 🤓




العادة يلي بخاف احكيهاا للتاس بخاف يحكولي ماديةة مع انهاا والله بتقرف لما بشوف هيك شغلات دغري بسكر عيوني واداني بأيدي مشان ماأسمع حتى صوتون وهنن بياكلوو





تسلم دياتك يلا ناطرينك لتكمليهاا💜💜💜


فرح انتِ حياه وتواجدك حياه
دائما الك حضور وبصمه ولا اروع
بقسم الروايات والقصص
وبتشجعي كل الاقلام الواعده ، انتِ
كميه عطاااء وجمال
شكرا الك

وحاااضر بنكملها للقصه

🤗⁦❤⁩
 

إنانا

مشرفة قسم الروايات
مشرفة
هنا توقف خيالي بضحكة هستيريه x'Dx'Dx'D

بانتظار التكملة إنانا plz


تصدق خليتني اشوف المشهد
من جديد واضحك متلك
شخصية شادي شخصية مستفزه اصلا

نورت مديرنا
وبنكملها قريييبا باذن الله
شكرا لحضورك المميز
🌹🌹
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى