كـ قطرات الندى / بقلمي✨

إنانا

مشرفة قسم الروايات
مشرفة

-

بدت علامات الاجهاد بادية عليه ، سار نحو الباب ليستقبل جورج مندوب شركة الاعلان التي ستتولى الحملة الاعلانية الخاصة بالسيارة الجديدة التي تنوي شركته أخذ توكيلها، أطل برأسه وطلب من مديرة مكتبه ادخال الفتاة الاخيره في طابور المتقدمين للوظائف (ندى أحمد ) ، والتفت لجورج يحادثه بابتسامة لطيفه: لن آخذ من وقتك الكثير انها الطلب الاخير، لقد اخترتُ فعلا من أنوي توظيفها، ولكن علي مقابلتها كنوع من الالتزام الاخلاقي، سادعوك لطعام الغداء فانا اتضور جوعا وهناك سنناقش كل امور العمل


جورج صديق حسام من أيام الدراسة، يجمعهما ما هو اكثر من العمل، فـ جورج - مختلف الديانه - صديق مقرب ليس فقط لحسام بل لعائلته أيضا، جلس الى طرف طاولة الاجتماعات الفسيحه بينما ترأسها حسام ينتظر دخول صاحبة طلب الوظيفة الأخيرة

دخلت ندى ببنطال من الجينز ينحسر عن ساقيها قليلا مما يجعل من خلخالها الملون
هدفا لا تخطئه العين ولا الاذن، وقميص قطني عليه رسم كبير لحبة فراولة تفترش مساحة صدرها الصغير النافر بتناقض جميل مع بطنها الضامر، اعاد حسام نظره من اعلى شعرها الاسود اللامع وحتى قدميها في الحذاء الرياضي الابيض

جلست امامه وخوف من انهى الجامعة توا يسيطر عليها ، وبعد الكثير من الأسئلة قالت له بارتباك واضح: تقديري ممتاز في الجامعه
استمر حسام بنقر القلم فوق الطاوله وهو يومي برأسه بحركة (نعم أعلم ) وابتسامه جاده ترتسم على قسماته المجهده ، ابتلعت ندى ريقها وأكملت : عادة لا يرغب ارباب العمل بتوظيف المتفوقين ظنا منهم انهم لا يجيدون شيئا سوى الدراسة، استمرت بالحديث وهو يرمقها باهتمام بالغ لا يبدو عليه، يراقب حركة ذراعيها بعد أن تخلت عن تشبيك أصابعها الطويلة أمامها، يراقب شفتها السفلى الصغيره كحبة توت ناضجه، وعظمتي عنقها البارزتين ، وسمار بشرتها الشهي، خالجته رغبه بلمس خصلة شعرها التي تفر هاربة من مربطها العالي ، لها طريقه خاصة في نطق الكلمات ، لذيذة تلك الصغيرة

أعدك لو اخترتني للعمل أن أكون جيدة بما يكفي لارضائك عن أدائي ، وقفت .. وسارت أمامه نحو الباب، لم يقاوم رغبة في استبقائها لوقت إضافي فتحدث دون ترتيب للكلام : آنسه ندى اود لفت انتباهك نحن هنا نرتدي ملابس رسميه هذه شركه كبيره، وعملاؤها بالغي الاهمية

كادت ندى أن تذوب خجلا ، بينما تسرب لنفسه شعورا لا اراديا بالتسليه وهو يراقب خجلها ،ليته يستطيع اخبارها أن قميصها القطني بثمرة الفراوله أجمل من كل الأطقم الفاخره التي ترتديها الأخريات

ردت ندى بارتباك طفولي: اعتذر بشده، لكني كنت قد نسيتُ ان موعد مقابلتي اليوم، وتذكرت ذلك وأنا خارج المنزل ففضلت الحضور بهذه الملابس على أن أعود لاستبدالها والتأخر عن الموعد

وقف حسام وسار اليها ووقف على مقربة منها ووضع يديه في جيب بنطاله الاسود الرسمي ، نظر الى عينيها وقال: أن تنسي موعد مقابلة عمل في شركة يعتبر العمل فيها حلما يراود كل شاب مؤشر غير جيد على التزامك آنستي ، حنت ندى رأسها وفي داخلها رغبه كبيره في البكاء ، هي حقا لا تهتم بشركته ولا بالطموح المزعوم بتحقيق الذات الذي يتشدقون به ليلا نهارا، هي تفكر بثمن الدواء الذي عليها أن توفره لوالدتها، بمصاريف غسيل الكلى الاسبوعية التي تصطحبها اليها ، هي ترغب في عمل ، في أي عمل، كان صمتهما للحظات قليله، لكنها كانت كافية ليحفظ رائحة عطرها الناعم المتسرب منها بعنفوان هادىء جذاب

مد يده لمصافحتها.. فاودعت كفها لكفه العريض، واخبرها بصوته الرخيم أن تنتظر هاتفا من مديرة مكتبه

أخذت شيئا برفقتها عندما تجاوزته مغادرة، بينما سؤال واحد يدور في ذهنها : هل كلامه يعني أنني قد قُبلت في العمل؟

تنبه من أفكاره على صوت جورج : قلت خمس دقائق وها هي نصف ساعه كامله قد مضت ، ابتسم حسام شاردا وهو يجمع اوراقه استعدادا للخروج، ففاجأه جورج بسؤال دق جرسا بداخله: حسام هل أعجبتك الفتاه؟!

نظر حسام في عيون صديقه بنظرات يستطيع الرجال فهمها دون كلام، بينما يتحسس خاتم الخطوبة في اصبعه، وأومأ برأسه لجورج بالخروج

وضع ملف ندى على مكتب مديرة مكتبه وقال لها وهو يسير مغادرا: أخبري شؤون الموظفين باتمام اجراءات تعينها، فسالته: والفتاه الأخرى التي كنت قد اخترتها، فالتفت اليها بحده: ندى يا عبير ، ندى هي من أريد

حال حسام جعلت جورج يعقد مقارنة ذهنية سريعة بين ندى الفتاه الصغيره المتفوقه، وبين رند خطيبة حسام الناضجه المستقله صاحبة الافكار المتحرره ، رند هي اختيار العائله لحسام، نسب يزيد العلاقات قوة مع عائلتها المتنفذه في سوق تحتاج عائلة حسام العريقه أيضا للمزيد من العلاقات وموازين القوى فيه


........

يتبع »»

 

روما

السيمفونية التاسعة
⭐️ عضو مميز ⭐️
ياالله
ماهذا التشويق :winkytongue:
متشوق وجدا لمعرفة بقية القصة
خيالك وقلمك والحبكة مثيرة جدا
ياسلام ياسلام plea
بانتظار التكملة
 

bns561

صقر
⭐️ عضو مميز ⭐️
ها أنتِ تلبسين ثوباً جديداً حين تبهرين ككاتبة قصة ..
النص الجميل في نظري ..
هو الذي يتركك في آخر حرف فيه .. وأنت معلق فيه لم تبتدئ بعد ..

انه النص المؤثر الذي يبعثر التساؤلات .. ويسرح بالفكر في آفاق التحليل والاحتمالات ..

نصك كان كذا يا انانا ..

بانتظار التكملة آملاً أن تزدادي اطلاعاً على كتب المبدعين في القصص القصيرة والرواية شرقيين أو غربيين .. وسترجدين حصاد اطلاعك في نص جديد مؤثث .
 

إنانا

مشرفة قسم الروايات
مشرفة
-
بينما يقوم بالانشغال بتوقيع بريده اليومي ، سأل حسام مديرة مكتبه: هل حضرت الموظفة الجديده؟ تفاجأت عبير من السؤال، فهو بالعاده لا يهتم بهذه الامور، استخدمت الهاتف فوق مكتبه وهاتفت شؤون الموظفين الذين اخبروها انها كان يجب أن تبدا منذ الامس لكنها لم تحضر إلى الآن

وجد نفسه يسير في جولة تفقدية، لحسام رغم سنواته التي لم تتجاوز الـ 30 شخصية بالغة الجدية والحزم أمام موظفيه ، الذين استغربوا من تلك الجولة الصباحية، اجتاز صالة عرض السيارات صاعدا لمكاتب الموظفين في الطابق العلوي ، تاركا وراءه جدالا لا ينتهي
- أرماني
- مستحيل، أنا اميز رائحة عطره جيدا ، ديور أقسم لك أنها ديور
- يبدو اليوم بالغ الاناقه
-هل لاحظتي الشيب في مقدمة شعره
تنحنح مدير الصالة بصوت مرتفع، منبها اياهن بان تلك التمتمات باتت مسموعة ، فينصرفن الى اعمالهن بعد زوبعة الاعجاب التي يثيرها المدير الشاب الوسيم في كل مرة يحضر فيها

لمحها تسير في آخر الرواق برفقة مدير قسمها الذي كما يبدو يقوم بجولة تعريفية لها بين الاقسام

جلست ندى على مكتبها الصغير في قاعة كبيرة تحتوي العديد من المكاتب المشابهه، يبدو أن الزملاء هنا في قسم التسويق لطفاء ودودون، بدأت عضلات ندى في الارتخاء واخذت الابتسامة تتسلل الى شفتيها قبل أن يرتفع منسوب الادرنالين لأعلى مستوياته ، ويخفق قلبها من الخوف الى حدود طاقته القصوى عندما فوجئت بالمدير يقف في اطار الباب ويوجه الكلام اليها: آنسه ندى ، تغيبتي عن يوم دوامك الاول وها انت تحضرين متأخره اليوم! يبدو أنني قد تسرعت في اعطائك فرصة العمل، أنت غير مسؤوله ولا تقدرين كم هي ثمينه الفرصة التي حصلتي عليها

اتسعت حدقتا ندى دون ان تجد كلماتها لتستطيع الدفاع عن نفسها بينما أصيب الآخرون بالذهول، فالبرغم من شخصية حسام الصارمه الا انه شخص لطيف يحترم الجميع

انصرف حسام عائدا لمكتبه وهو يشد من قبضة يده، يعلم أنه قد أحرجها وانه قد قسى عليها، كان يريد ان يخبرها بانه منزعج من تفكيره بها، وانه خاف حين لم تأتي بان لا تعود ابدا، وانها ليست اجمل من رأى ولا أميز من عرف، وانه قد تعامل مع الكثير الكثير من النساء في حياته، والاهم انه يرتدي خاتم خطوبة لفتاة رائعة شديدة التميز تحمل له حبا كبيرا ، وانه يكره فعلا كل ذلك الذي احدثته داخله ! فلم يجد سبيلا لكل ذلك الحديث سوا بالصراخ في وجهها

رفع هاتف مكتبه : نعم عبير
- استاذ حسام الموظفة الجديده ندى أحمد في مكتبي وتود الحديث إليك
- أخبريها أن تأتي غدا في تمام الثامنه قبل التحاقها بعملها

خشي حسام أن تكون قد أتت لابلاغه بقرار تركها للعمل، فاراد أن يمنحها فرصة للتفكير حتى الغد، فمن هذا الذي بات قادرا على فراقها !!


بينما غادرت ندى وهي ترتب الكلام في راسها، غدا ستعترف له بانها ستضطر للغياب يوما كل اسبوع، وقد تتاخر يوما اخرا، وان ذلك بسبب مرض والدتها ، ستخبره انها المسؤوله عن نفقات العناية بامها وبالمنزل، وانها تحتاج لهذا العمل بشده، وانها ستعوض كل الغياب ، وانها .. وانها .. وانها ، وخوفا شديدا من رفضه لاعذارها يتملكها

سالت دمعه على خد ندى، كيف أصبحت مسؤولة عن كل ذلك بين ليلة وضحاها ، توجهت انظارها للسماء وهي تتمتم : لا عليك ساحسن التصرف ، فل ترقد روحك بسلام


........


انها الثامنه،
، طرقت الباب وجاءها رده بان تدخل، سارت بقامتها الطويلة النحيله، وسمرتها العربية الجميله،بشعرٍ اسودٍ أملسٍ،وثياب رسمية تنم عن ذوق رفيع، يشعر ان سنة كاملة من المسير تفصل بين الباب والكرسي في مقابل مكتبه، وما ان جلست حتى استدار ليجلس في المقعد المقابل لها هو لا يريد لذلك المكتب البغيض ان يفصله عنها، سالها: كيف تشربين قهوتك؟ ابتسمت ندى، بدا ودودا لا يشبه ذلك المتعجرف بالامس، وقلبها مليىء بالدعاء والصلوات بأن تكون مهمتها في شرح احوالها له مهمة ناجحة ، اجابت: شكرا فانا احتسي القهوه برفقة والدتي ، واردفت بعفوية تعجبه واتناول الافطار ايضا برفقتها ، ندمت ندى على ثرثرتها، وفي داخلها رجاء واحد وهو رغبتها بالاحتفاظ بالوظيفة ، وراحت تسترق النظر لوجهه لتعرف ما ان كان منزعجا من ثرثرتها ، فقال لها مبتسما: اذا لقد تناولتي افطارك وانا هنا اكاد اموت جوعا ، اسرعت ندى باخراج فطيرة صغيرة من خبز التوست المحشو بالشوكولا من حقيبة يدها اللامعه ، ومدتها له

انفجر حسام ضحكا، وهو يحدثها من بين ضحكاته: كنت افكر دائما بما تحتويه حقائب النساء التي يدفع الرجال لهن ثمنها غاليا ، لكن لم ياتي على بالي ان تحتوي على شطيره ، وعاد يضحك

لعنت ندى عفويتها، وغامت عيناها بغلالتين رقيقتين من الدموع، ذهل حسام عندما رأى دموعها تنحدر
جلس امامها على منضدة صغيرة تفصل بينهما حتى تلامست ركبتيهما، وقبل ان يخبرها بان ضحكه مزاحا، بدات ندى بسرد تفاصيل حكايتها له


.......


أخرجت منديلا مبللا من حقيبتها، واقتربت تمسح بقعة الشوكولا التي لوثت قميصه من شطيرتها، تصنع اطراف اناملها دوائرا من فرح فوق صدره، شعرها قريب للدرجة التي تستطيع رائحة الشامبو العالقة فيه بان تغسل رئتيه، يامل لو كان يستطيع احتضانها

غادرت ندى ، التي حاول أن يتصنع العفوية والتقبل بحضورها، ومعها وعد منه ان يعذر ظروفها التي لن تطول أكثر من عام لحين استكمال اوراقها ووالدتها من سفارة البلد الذي يقيم فيه خطيبها !!

تنبه على صوت رسالة واتساب
( حسام اشتقت لك كثيرا، اخبرني ما الذي يشغلك عني)
سار نحو النافذة ينظر للبعيد، انه سحرٌ يا رند غشى قلبي باردًا كـ قطرات الندى هذا ما أشغلني عنكِ


تمت ..

 

روما

السيمفونية التاسعة
⭐️ عضو مميز ⭐️
-
بينما يقوم بالانشغال بتوقيع بريده اليومي ، سأل حسام مديرة مكتبه: هل حضرت الموظفة الجديده؟ تفاجأت عبير من السؤال، فهو بالعاده لا يهتم بهذه الامور، استخدمت الهاتف فوق مكتبه وهاتفت شؤون الموظفين الذين اخبروها انها كان يجب أن تبدا منذ الامس لكنها لم تحضر إلى الآن

وجد نفسه يسير في جولة تفقدية، لحسام رغم سنواته التي لم تتجاوز الـ 30 عاما شخصية بالغة الجدية والحزم أمام موظفيه ، الذين استغربوا من تلك الجولة الصباحية، اجتاز صالة عرض السيارات صاعدا لمكاتب الموظفين في الطابق العلوي ، تاركا وراءه جدالا لا ينتهي
- أرماني
- مستحيل، أنا اميز رائحة عطره جيدا ، ديور أقسم لك أنها ديور
- يبدو اليوم بالغ الاناقه
-هل لاحظتي الشيب في مقدمة شعره
تنحنح مدير الصالة بصوت مرتفع، منبها اياهن بان تلك التمتمات باتت مسموعة ، فينصرفن الى اعمالهن بعد زوبعة الاعجاب التي يثيرها المدير الشاب الوسيم في كل مرة يحضر فيها

لمحها تسير في آخر الرواق برفقة مدير قسمها الذي كما يبدو يقوم بجولة تعريفية لها بين الاقسام

جلست ندى على مكتبها الصغير في قاعة كبيرة تحتوي العديد من المكاتب المشابهه، يبدو أن الزملاء هنا في قسم التسويق لطفاء وودودون، بدأت عضلات ندى في الارتخاء واخذت الابتسامة تتسلل الى شفتيها قبل أن يرتفع منسوب الادرنالين لأعلى مستوياته ، ويخفق قلبها من الخوف الى حدود طاقته القصوى من العمل عندما فوجئت بالمدير يقف في اطار الباب ويوجه الكلام اليها: آنسه ندى ، تغيبتي عن يوم دوامك الاول وها انت تحضرين متأخره اليوم! يبدو أنني قد تسرعت في اعطائك فرصت العمل، أنت غير مسؤوله ولا تقدرين كم هي ثمينه الفرصة التي حصلتي عليها

اتسعت حدقتا ندى دون ان تجد كلماتها لتستطيع الدفاع عن نفسها بينما أصيب الآخرون بالذهول، فالبرغم من شخصية حسام الصارمه الا انه شخص لطيف يحترم الجميع

انصرف حسام عائدا لمكتبه وهو يشد من قبضة يده، لم يعرف، يعلم أنه قد أحرجها وانه قد قسى عليها، كان يريد ان يخبرها بانه منزعج من تفكيره بها، وانه خاف حين لم تأتي بان لا تعود ابدا، وانها ليست اجمل من رأى ولا أميز من عرف، وانه قد تعامل مع الكثير الكثير من النساء في حياته، والاهم انه يرتدي خاتم خطوبة لفتاة رائعة شديدة التميز تحمل له حبا كبيرا ، وانه يكره فعلا كل ذلك الذي احدثته داخله ! فلم يجد سبيلا لكل ذلك الحديث سوا بالصراخ في وجهها

رفع هاتف مكتبه : نعم عبير
- استاذ حسام الموظفة الجديده ندى أحمد في مكتبي
وتود الحديث إليك
- أخبريها أن تأتي غدا في تمام الثامنه قبل التحاقها بعملها
خشي حسام أن تكون قد أتت لابلاغه بقرار تركها للعمل، فاراد أن يمنحها فرصة للتفكير حتى الغد، فمن هذا الذي بات قادرا على فراقها !!

بينما غادرت ندى وهي ترتب الكلام في راسها، غدا ستعترف له بانها ستضطر للغياب يوما كل اسبوع، وقد تتاخر يوما اخرا، وان ذلك بسبب مرض والدتها ، ستخبره انها المسؤوله عن نفقات العناية بامها وبالمنزل، وانها تحتاج لهذا العمل بشده، وانها ستعوض كل الغياب ، وانها .. وانها .. وانها ، وخوفا شديدا من رفضه لاعذارها يتملكها

سالت دمعه على خد ندى، كيف أصبحت مسؤولة عن كل ذلك بين ليلة وضحاها ، توجهت انظارها للسماء وهي تتمتم : لا عليك ساحسن التصرف ، فل ترقد روحك بسلام


........


انها الثامنه،
، طرقت الباب وجاءها رده بان تدخل، سارت بقامتها الطويلة النحيله، وسمرتها العربية الجميله،بشعرٍ اسودٍ أملسٍ،وثياب رسمية تنم عن ذوق رفيع، يشعر ان سنة كاملة من المسير تفصل بين الباب والكرسي في مقابل مكتبه، وما ان جلست حتى استدار ليجلس في المقعد المقابل لها هو لا يريد لذلك المكتب البغيض ان يفصله عنها، سالها: كيف تشربين قهوتك؟ ابتسمت ندى، بدا ودودا لا يشبه ذلك المتعجرف بالامس، وقلبها مليىء بالدعاء والصلوات بأن تكون مهمتها في شرح احوالها له مهمة ناجحة ، اجابت: شكرا فانا احتسي القهوه برفقة والدتي ، واردفت بعفوية تعجبه في ملامحها واتناول الافطار ايضا ، ندمت ندى على ثرثرتها في داخلها رجاء واحد وهو رغبتها بالاحتفاظ بالوظيفة ، وراحت تسترق النظر لوجهه لتعرف ما ان كان منزعجا من ثرثرتها ، فقال لها مبتسما: اذا لقد تناولتي افطارك وانا هنا اكاد اموت جوعا ، اسرعت ندى باخراج فطيرة صغيرة من خبز التوست المحشو بالشوكولا من حقيبة يدها اللامعه ، ومدتها له

انفجر حسام ضحكا، وهو يحدثها من بين ضحكاته:
كنت افكر دائما بما تحتويه حقائب النساء التي يدفع الرجال لهن ثمنها غاليا ، لكن لم ياتي على بالي ان تحتوي على شطيره ، وعاد يضحك

لعنت ندى عفويتها، وغامت عيناها بغلالتين رقيقتين من الدموع، ذهل حسام عندما رأى دموعها تنحدر
جلس امامها على منضدة صغيرة تفصل بينهما حتى تلامست ركبتيهما، وقبل ان يخبرها بان ضحكه مزاحا، بدات ندى بسرد تفاصيل حكايتها له


.......


أخرجت منديلا مبللا من حقيبتها، واقتربت تمسح بقعة الشوكولا التي لوثت قميصه من شطيرتها، تصنع اطراف اناملها دوائرا من فرح فوق صدره، شعرها قريب للدرجة التي تستطيع رائحة الشامبو العالقة فيه بان تغسل رئتيه، يامل لو كان يستطيع احتضانها

غادرت ندى ، التي حاول أن يتصنع العفوية والتقبل بحضورها، ومعها وعد منه ان يعذر ظروفها التي لن تطول أكثر من عام لحين استكمال اوراقها ووالدتها من سفارة البلد الذي يقيم فيه خطيبها !!

تنبه على صوت رسالة واتساب
( حسام اشتقت لك كثيرا، اخبرني ما الذي يشغلك عني)
سار نحو النافذة ينظر للبعيد، انها طراوة يا رند غشت قلبي كـ قطرات الندى هذا ما أشغلني عنكِ


تمت ..
:bhert:
ليس كل أمنية معلوم مايستتر في أعماقها
مذهلة إنانا :wrda:
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى