أعماق حرفية

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
بسم الله الرحمن الرحيم
"
حينما أنظر إلى رحلة الحرف منذ أن تأتأ على شفاة طفل وقفز إلى يديه فقلمه فقلبه واستقر هناك ... أقول وهل يجدر أن يغمر في هذا الجوف المتقد , وينسى مع من غاب وفُقِد ,
هل من ذكرى لميلاده وآخرى لأفراحه وأعياده والأهم أن تحفظ بطولاته وأمجاده في صفحات الحياة

فسرني أن يبادر هذا المنتدى الشامخ بدعوة جميلة لإفراد مساحات خاصة لمثل هذه الأحرف تقديراً ويقينا من الإدارة بأهمية توثيق الإنجازات الفكرية حتى لا يعبث بها أصحاب النسخ واللصق فتكون كفريسة مزقها الغدر في صحراء قاحلة . .
فالشكر من الأعماق لهذه اللفتة الرائعة والتي تجسد شموخ هذا المنتدى وارتقاءه ورحلات تطوره ..

سيكون بمشيئة الله بين أروقة هذا المتصفح حرفٌ طال سفره , وغاص بحور الشعر فآب بحنين وأشواق وانطباعات ..

سأجمع هنا ما بقي بعد الشتات وما يستحق أن يخلّد في هذا الصرح ..

"
حرفٌ لا يطفو
 
التعديل الأخير:

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]

بغتة ذكرى ( فصيح)
"

لا حدَّ للشوقِ إنَّ الشوقَ قد وَلَجا .......... حتى استطال طريقَ الفكرِ وانتهجا
/
لا حدَّ للهمِّ والأيامُ توقِظُهُ ...................نزعاً إذا ما استراح القلبُ وابتهجا
/
إني رحلتُ مع الذكرى وباغَتني ............... منها سهامٌ فَلاذَ الفكرُ مختلِجَا
/
أخوضُ طوعاً مغانيها فترغمَني ............ كرهاً على الدمعِ بالآهات ممتزِجَا

***

يا لوعةً في فؤادِ الحبِّ أوسعها ..............ضيقُ انتظاري وشوقُ النفس مُزْدَوَجَا
/
أَحَان للصبرِ أن يغدو ويتركني ......................... أُهِيمُ فيك وفي عينيك اندَمِجَا
/
قلْ لي بربِّك هل حيٌّ تَدَارَكَها .........................إذْ ناله سهمُ لحظٍ منك ثم نجا ؟!
/
بلْ هل علمت إذا فارقتني عمدًا ..................... أنّ الحياة على نهج الفراقِ دُجَى

***

ليلً : غيابُك لا ينْفكُ محتلِكًا ............و في شروقك صبح حلّ وانبلجا
/
تكسو الحياةَ ضياءً إذ تبادرها ............. بل من جبينك نالت شمسُها وَهَجَا
/
أُمَانع الَنفسَ حيناً ثم أُرْسلُها ................. تجوبُ عنك ويُفني سعيُها مُهَجَا
/
تُراكَ ! أوهمت حِسًّا كاد يَخْنقُه ........ ليلٌ أَجَارَك عن : شوقي وما نسجَا
/
أوقفتُ عمراً على أطلال ليلتنا ............أوقدتَ فيها من الآمال لي سُرُجا

***

إن كنت تحسب بُعْدي عن مُفَارقةٍ............ فاعلم بأن فؤادي فيك قد وَشَجَا
/
لن يثنيَ الواقعُ المجهولُ رحلتَنا ......... حتى ولو لم أجدْ في سيرها حِجَجَا

.................

 
التعديل الأخير:

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
( الأسر) ( فصيح)
"

ألا ترى الأسر قد أودى معاناتي
فنعم أسرٌ شفى بالقرب آهاتي
سأجمع النفسَ شوقاً ثم أسكبها
على الطريق ...
فأنت القادم الآتي
لعل عطرك يلفيني على رمقٍ
من الحياة فيحيي موطن الذاتِ
أو رب همسة شوقٍ ترتمي عبثاً
على خُطايَ ....
فتغري حس أبياتي


ألم أقل أن في أذني مهامسة
ترعى هواك وتُبْقي بعض لذاتي
فلا وربك ما وجّهت منصرفاً
إلا رأيت بعيني..
... فرط أشتاتي
فكيف أغدو على فرقى تشتتني
وقد تداعت من الأشواق نبضاتي

وإن تجاهلتَ ما أبديتُه علناً
من الغرامِ .. فلستَ القادمَ الآتي

"
حرفٌ لا يطفو
 
التعديل الأخير:

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
(صباح السلام ) ( فصيح)
"

صباحٌ أنتَ .. والإشراقُ وصلٌ ....... يمدّ يديه يعتنقُ السلاما
/
ورقراقُ الندى أهداك تاجاً ........تراقب عينُه سُحُباً سِجَاما
/
فلا أدري أمِنْ خجلٍ تهاوتْ ........ أم الأشواقُ أهدتْك الغماما
/
أيا لحظَ الصباحِ سئمتُ ليلاً ........ يذكّرني بفقدِك كيف هاما
/
ويرسمني بحاراً من جحيمٍ ....... ويَمْحوها شروقُك إذْ ترامى
/
فأرزاءُ الحــياةِ مــرادُ ليلٍ ....... تَجَشّمَها وأسقاني الظلامَا
/
فلا لــيلٌ يبــادرُني بنومٍ ....... ولا صبح بهِ أهوى المناما
/
أصبحي! في اصطحابك لا تلُمني ...فلا مثلي بمثلك أن يُلاما
/
فإنّي قد أعيشُك حِلمَ عمرٍ ......... وأقضي فيك أيّامي غراما
/
إذا الأحلامُ أخفتْها الليالي ....... فهذا الصبحُ نازعها اللثاما
/
لتبدوَ في سماءِ العمرِ بدراً ....... وتنطقَ بعدَ إخراسٍ كلاما
/
فكيف العينُ تغفو في صباحٍ..... أرى من نورِهِ أملاً تسامى

"

حرفٌ لا يطفو
 
التعديل الأخير:

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
اتركوني !
"

اتركوني في سجى ليلي أطرّز بالنجوم ........... سجة الهاجوس مني , والدجى حبر وورق
"
بانظم الليل ونجومه عقد للحرف الكتوم ..........وادفع الحرف المتوّج صوب معنى ما انطرق
"
ما بقي للبوح سطر ولا بقي للنوح يوم ..................بعد يومٍ شب فيه الحس ناره واحترق
"
وإن تهادى البوح عني واختفت ذيك الرسوم ........ما انجحد درب المحبة لو تمادى وافترق
"
باقي آثاره تعلل وقفتي فوق الرجوم ..................ثم سجة للعيون اللي تغشّاها الغرق
"
أسأل الحيرة وتملأ جيب لهفاتي وجوم............وان طلبت الحرف معنى صد عني وادّرق
"
كني بطفلٍ يتيم وفاقد القلب الرحوم .....................لا بنى حلم لحنانه فر حلمه وانسرق
"
أتساءل والليالي مالها طبعٍ يدوم ....................كلما يصفي سماي أرعد به الغيم وبرق
"
النشيج اللي في صدري من بنيات الهموم ؟.....أو صدى لإحساس جرحٍ غص به قلب وشرق ؟
"
والختام أختار صمتي واحترز عن كل لوم .......... ما فرق بوح المشاعر في الخواطر ما فرق
"
دام عيني ما تنام ولا تهنت بالحلوم ........................كود حلمٍ له جبيني صار يندى بالعرق
"
دثريني يا نجومي بين حلم وبين نوم ....................واكتبي باقي قصيدي في سجلات الأرق
"
 

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
يا ليتني !
"
الله من حالةٍ في القلب مياسة
ما تثبت إلا على جرحٍ يركّدها
:
أمسيت كني غريب و فاقدٍ ناسه
والعزوة اللي تقل الراس فاقدها
:
ماهي بعادة لحرفي يفقد إحساسه
ويهيم في دار ما يعرف مواردها
:
أشوف حولي جميع الناس حسّاسة
من كل كلمة ولو ما كنت قاصدها
:
تصد وعيونها لخطاي جساسة
وتسعى لقطع المودة من مكايدها
:
وأنا أداري وأكف الحرف عن باسه
والنفس ستر المعاني من عوايدها
:
لا يا صباحٍ بفله .. تنعش أنفاسه
اكتب شهادة هوى المجروح واسردها
:
(يا ليتني ما عرفت الحب من ساسه
والليلة اللي لفت به كنت راقدها )​
 

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
( عناق المشاعر ) ( فصيح)
"

هل تعبثُ الأهواءُ حينُ ترومنا .
عند الصبــــاحِ ومنبتِ الأضواءِ
"
لم أصطبح منهـــا بنور مــودةٍ
إلا وتوقـــد جـــمرة الــلأواء
"
وإذا أتيتُ مــن الـــورودِ بباقة ٍ
يبست بتائلُها مـــن الإبطاء
"
ما يشهد الصبح المؤمل للورى
إلا انتظـــارَ متيّـــمٍ مـــتنائي
"
يا مــن أدافعُ ودّها حتى بدت
قــــمراً تلألأ نـــــورُهُ بسناءِ
"
آويتها مني مـــحلَّ مـــودةٍ
واستنفرتْ خجلاً منَ الأرجاءِ
"
واحمرّت الوَجَنَاتُ حين سألتُها
ما سرُّ تفضيلي على الشعراءِ
"
فتمايلتْ حتى تواريَ بسمةً
نشرتْ عبيرَ المسكِ في الأجواءِ
"
نطقتْ بهمسِ حديثِها وتنفستْ
بين الحديثِ . تنفُّسَ الصُعداءِ
"
قالت :عشقتك عشقَ مجنون الهوى
وَرَنَتْ بمُقْلتِها على استحياءِ
"
فتطايرت مني مشاعرُ تتَّقي
سحرَ الهوى وتربُّصَ الأعداءِ
"
وتعانقت منِّي ومنها -لهفةً-
تلكَ المشاعرُ وارتقتْ بسمائي
"
يا لائمي - مهلاً - فلست بمانعي
إنّي عشقتُ بلهفةِ الأحياءِ
"
وأخذتُ من كلِّ القلوبِ ودادَها
وجمعتُ لهفتَها لحينِ لقائي
"
(هل ترتجي طبّا لحال متيمٍ
وجد الدواءَ مقيدًا بالداءِ )

***​
 
التعديل الأخير:

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
( باب وجلباب)
"
يا باب خلفك من حياتي حقيقة ................ أقفيت عنها وانقفل دونها باب
/
واقع تخبأ في السنين العريقة ...............بقلوب صافي ودها بين الأقراب
/
تنبض وفاء من نهر طيبة عميقة .............وتبث عطر أنفاسها بين الأحباب
/
وأطيار للفرحة تحلّق طليقة ....................وترفرف الجنحان والنور ما غاب
\
والأنس جنّة والمشاعر حديقة .......... والود نهره في الأحاسيس ينساب
/
يهدي لها الإشراق منهج طريقه ....حتى شعاع الشمس في أزهارها ذاب
\
واليوم جيت الباب من حر ضيقة ............وأشوف دونه لابس الحزن جلباب
/
وصلت له ما أشوف لمعة بريقه .............والمنظر اللي كان للنفس جذاب
\
كنه يعـــاتبني بــروحٍ رقيقة ..........ويشكي علي الحال . والحال منصاب
/
إن كنت فاقد هالنفوس العتيقة .........قلبي من أشواقه على شوفهم ذاب
\
وأفكار تمطرني وتصبح غريقة ...........وش لون بانقذها وأنا فـ..موج قلاب
/
يا من سأل عني ويبغى الحقيقة ..........سجل جوابي واحفظه داخل كتاب
\
(عمر الطفولة لو رجع لي دقيقة ............لارمي بروحي فيه وأقفّل الباب )
***​
 

حرفٌ لا يطفو

[شاعر تغاريد]
"
"
أدركيني في فضاء الشوق طيراً
هام بالأجناحِ حتى ضلَّ وكره
:
واستعيري لهفتي يوماً وقولي
كيف يحيا من أراق الحبُّ فكرَه
:
واستفيقي ما بقى مني صحيحاً
قبل أن تطغى به الأشواق سَكْرة
:
هل رأيتِ في فضائي غير حُبٍ
لم يدعْ للقلب نبضًا حيث يكرَه
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى