قلـــوب تسحرها ........... الأنثى

نبض ـ المشاعر

⭐️ عضو مميز ⭐️

عاشت 20 عام لم تعرف حبّاً سوى ما كان لأهل وصديقات

حافظت ألا يسكن قلبها أحداً غيرهم ... لكنها حين تزوجت

وجدت قلب زوجها مليئاً بالنساء ... وبيده أكثر من هاتف

لكنه كان حريصاً ألا يظهر ذلك للعلن ... وكلما حاولت البحث

عنه في المنزل كثيراً ما تجده هادئاً ولا يتضح منه أنه تحدث قبل

قليل مع أحد ... حتى سلوكه معها كان يوحي بحبه لها وحسن

تعامله معها ... لكن شيئاً مريباً يخنقها ويكدر مزاجها حين

يكون أكثر أناقة عند خروجه وعطره الجذاب ... قالت في

نفسها : (
متى لهذا الوضع أن ينتهي ولهذا الغموض أن يرحل

كيف لهذا الصمت الكاذب بيننا ... ومتى يمكنني الوصول لقلبه

وأعرف من به .... متى يمكنني البحث في ذهنه عمّن يُشغِلُ

ذلك الحيّز به
) .. كانت تود منه أن يتحدث عن عمله .. وعن حياته

وكل شيء ... لكنه حين يجلس يمسك كتاباً ويظل يقرأ فيه

ويتناول شيئاً بسيطاً من القهوة ولا يهمه إن تناولها بارده ...

ثم يقوم للنوم وحين الصباح يرحل لعمله وتبقى لوحدها في

المنزل ومع فراغها تتصل بأمها وأختها وتتحدث إليهما ...

وكالعادة تخبرهم بأحداث حياتها الروتينية المملّه فشعروا أنها

غير راضية عن حياتها وأن صمته المريب قد أحدث ألماً في

نفسها ... فتحدثت الأم مع والدها وأخبرته بمعاناة إبنتهما

تفاجأ الأب وقال لزوجته : (
قد يكون عمله قد أشغله عنها

ولكن لا تهتمي سأذهب لعمله وأعرف منه الحكاية بأكملها
)

فذهب والدها في اليوم التالي ووجد الزوج في اجتماع مع

سيدات ما بين طبيبة وأخصائيه وممرضه وكن جميعهن يتضاحكن

معه وكان الاجتماع بشأن توزيع سكن المستشفى الحكومي

والذي تم بناءه مؤخراً ... ويعتبر الزوج الجديد رئيساً للجنة توزيع

الإسكان على مسئولات المستشفى المستحقين للسكن

ومحاولة إنهاء الإجراءات المتعلقه بذلك ... وقبل أن ينتبه له

إنسحب والد هند وجلس على مقعد بعيد يُمَكِّنه من مراقبة

باب صالة الاجتماع متى يُفتَح ويصدح بنهاية هذاالاجتماع ..

وبين الحين والحين ... يمر من أمام باب غرفة الإجتماعات

وينظر لزوج هند وكيف يستجدينه ويتلاطفن معه تلك

المسئولات ليحظين بشقق مناسبة لهن من حيث التخصص

والموقع والإرتفاع وكلما طال الوقت يزيد تلاطفهن معه

وكانت سكرتيرته أكثرهن جاذبيه وأكثرهن إثارة للجوّ التنافسي

لكسب ودّ رئيس اللجنة لصالح صديقاتها ... وحين ضاق

والد هند ذرعاً بالإنتظار إقترب من باب غرفة

الإجتماعات وأخذ ينظر نحو زوج إبنته حين يبتسم

لهن ويتضاحك مع من يتضاحكن بين الحين والحين حتى

إنتبه الزوج من والد زوجته وتغيّرت ملامحه كرئيسٍ

للجنه فهمس إلى سكرتيرته بأن تخرج خاله وتدعه

ينتظر في مكتبه حتى ينتهي الاجتماع .... وافق

الأب من الإنتظار في المكتب ... حينها شعر الأب بأن

مكوثه في المكتب ليس جميلاً والأمر لا يستدعي كل

هذا الإنتظار ... فأخرج قلماً وبدأ يكتب على ورقة فارغه

(
إبني الحبيب ... وزوج إبنتي الغاليه

تركت ما في يدي وجئت لأخبرك أن هناك من في منزلك

من يفتقدك ويشعر بالحنين إليك ... إنها يا بني فارقت جوَّاً

كان الجميع من أهل بيتها حولها وسكنت عشّاً لم تعرفه، رغم

أنه مسكنها ... وقريناً لم تألفه وهاهو يصبح زوجها ...

وهاهي تصبح لك نعم الزوجه فلم تبح عنك سرّاً لم نكن نعلمه ...

إنما هي يا بني بحاجة إليك ... ُِوإن لم تبد لنا ذلك رغم أن

عينيها تخبرنا بأنها أكثر حاجة لك منا لها ... يا بني هي لم

تشتكي إلي منك ... لكنها حين تأتي إلينا نشعر أن هناك فائضاً

من مشاعر تقوله لنا عنك ولا يجدر أن يسمع هذه الكلمات سواك

... يا بني إئتمناك عليها وهي غالية علينا وأنت لها أكثر أماناً منا

... فإن أحسنت لقلبها الذي يحبك ... فستحسن لكل شيء

لك في حياتك وستجد منها ما يسرّك ويسعدك وهي سرّك

الذي تصونه لك وأم أبناءك ... وأنت قادر على إسعادها ...

فأحسن لمشاعرها التي لا تنادي إلا عليك ... وأنت تدرك

يا بني أنها عشرون سنه أمام عيني ... أشعر ما تشعر هي

به وأفهم نبضات قلبها حين تفتقد زوجها وهي بجانبه ...
)

رمى زوج هند الورقه على المكتب وكأنه يستشعر أن من

كتبت له هذه الرسالة هي البنت وليس والدها وقال في

نفسه:
ما الذي دعاه ليكتب لي مثل هذا الكلام ... سوى أن

غيرة إبنته إنتقلت إليه
... وأعاد ظهره إلى ظهر مقعده

ووضع يديه إلى رأسه ... وأخذ يفكر كيف يستطيع الخروج

من مأزق هذه الوظيفه التي تجمع كل هذه الأنوثة من حوله

وفي نهاية الأمر قرر ألا يُغلِّب وظيفته على حياته الزوجيه

إنتهت القصـــــه .... تحيتي لكم
 

رحمة ♡♡

أنا حيث الأقلية ، لن تجدني في الضجيج.🖤
مشرفة
تصرف حكيم من الاب بس تحجج الزوج بضروف عمله الي تفرض عليه يكون جنتل و كيوت و ودود مع الغير بس ناشف لا مبالي مع زوجته اعذار واهية

شكرا لطرح الحلو 💐💐
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى