دليلك المبسط لتعلم الإنفاق المثالي

الترفة

⭐️ عضو مميز ⭐️

دليلك المبسط لتعلم الإنفاق المثالي

Screenshot_٢٠١٩٠٦٢٩-٠٥٤٧١٤_Samsung Internet.jpg



لا مثيل لشعور الاستقلال المادي الذي قد تشعرين به، واللحظة التي تذهبين فيها لمحاسب الشركة من أجل استلام راتبك هو شعور له لذة خاصة تشعرين حينها أنك تمتلكين العالم، وفي كل مرة تحصلين على راتبك تظنين كم هو عظيم، وقد يكفي لشراء كل ما لذ وطاب، ولكن فجأة ستجدين أن المرتب يتبخر، كيف هذا؟

سوف أقص عليك بعض اللمحات عن نفسي وعن تجاربي في العمل باعتبار أني عملت في أماكن مختلفة ومجالات متعددة منها الدوبلاج والتقديم التلفزيوني ومجال العقارات وشركات التليفون المحمول.وبعدها أوضح لك كيف تتجنبي أن يتبخر راتبك من بين يديك.

بدأت العمل وشعرت بطعم أني مسئولة ماديًا عن نفسي من وقت تخرجي من الكلية، وإحساس أول نقود ألمسها بيدي من عملي بالنسبة لي كان مثل إحساس فرحة أول طفل للأم بعد طول انتظار.

أول راتب لي كان 600 جنيه وأكبر راتب حصلت عليه كان 2500، وفي كل الأحوال أدركت كيف أتأقلم وأكيف نفسي على حسب راتبي، أدركت كم أنفق على المواصلات والأكل من المطاعم وثمن فاتورة المحمول الخاصة بي، وبالطبع الباقي أنفقه على شراء حقيبة، حذاء، أو ملابس مثلاً، وقد أنفقت الكثير على التنزه ولقائي مع أصدقائي.

وقت أن تدرجت في الوظائف وازداد راتبي تعلمت كيف أدخر منه جزء حتى يفيدني في حالة حدوث أمر غير متوقع أو في حين تأخر راتب الشهر التالي كي أستطيع التعايش والإنفاق على نفسي – ولا أخفيكم سرًا – أنه في أوقات كثيرة كنت أعيش حالة من التقشف بمعنى الكلمة وكل ما أملكه نقود قليلة تكفي مواصلاتي فقط، وهو ما دفعني لتغيير أسلوب حياتي وأن أتعلم الادخار.

حينما كنت أترك العمل من أجل البحث عن وظيفة أخرى وفرصة أفضل، كنت أشعر بالضيق جدًا من كوني لا أملك أي نقود بسبب أني لم أدخر بشكل كافي مما دفعني للعودة للحصول على مصروفي الشهري من والدي وهو شعور سيء جدًا بعدما تعودت أن أكون مستقلة.

من خلال تجربتي الشخصية التي أوجزتها فيما مضى، توصلت لبعض النقاط كي تعلمك كيف تنفقي راتبك بالشكل الأمثل وتدخري منه.

المواصلات أول بند لابد أن تضعيه في الاعتبار أن تحسبي ثمن المواصلات من وإلى العمل، وكيف ستذهبين: هل بسيارة أجرة خاصة أم وسيلة مواصلات عامة أم من خلال سيارتك؟ وإن كنت تعودت على الذهاب بالمواصلات العامة توفيرًا للنفقات فيجب أن تراعي الالتزام بالتحرك باكرًا حتى تذهبي للعمل في الميعاد ولا تضطري لركوب سيارة خاصة تستنزف راتبك.

الطعام معظمنا يقضي فترة طويلة في العمل لا تقل عن تسع ساعات ونحتاج أن نأكل من المطاعم، ولا مانع أن تقسمي نصف الشهر أكل من المطاعم والنصف الثاني طعام من المنزل وفي حالة أن المرتب بسيط ولا يكفي الأكل من المطاعم فلا مانع أن تحضري طعامك من المنزل في علبة حفظ الطعام وتجهزيه ليلًا حتى تأخذيه بسهولة قبل العمل صباحًا؛ يكفي أن تأكلي أكل صحي ونظيف، وإن كان هذا الأمر ليس يسيرًا يمكنك أن تأخذي فاكهة معك وتحتسي مشروبات في العمل وتأكلي وقت العودة للمنزل.



فاتورة التليفون المحمول دفع فاتورة الهاتف الخلوي أمر لا غنى عنه، ونراعي الاستهلاك بمعنى إن كنت تدفعين أكثر من استهلاكك فلا ضرر في الاشتراك في نظامٍ آخر أقل سعرًا.



المشاركة في احتياجات المنزل

في حالة رغبتك في المساهمة بجزء من راتبك في احتياجات المنزل سواء كنت فتاة في منزل أهلك أو كنت متزوجة وتشاركي زوجك في مصاريف المعيشة فيجب أن تنتبهي لمقدار ما تنفقيه في هذا البند وهل هو ثابت أم متغير كل شهر؟



بعد أن تحددي الأساسيات ننظر كيف نقوم بتقسيم الباقي من راتبك كالتالي:

الدين أو القرض

ضعي على رأس أولوياتك تسديد جزء من ديونك حتى لا تتراكم وتسبب لكي أزمة.

احتياجاتك الشخصية

بالطبع تحتاجين أن تشتري ملا بس أو أحذية أو حقائب وليس شرط أن يكون الشراء كل شهر، يمكنك شراء شيء جديد حسب احتياجك وتدركي هل ما لديك من أحذية وحقائب أصبح قديم وهالك يحتاج التغيير فعلًا أم يكفيكي؟ وحاولي التخلص من هوس الشراء بلا داعي.

مساحيق التجميلنحن كنساء نختلف في درجة اهتمامنا بمساحيق التجميل فهناك من تهتم جدًا بهم ولابد أن تضعها يوميًا أثناء الذهاب للعمل، ومنا من لا تستخدمها مطلقًا، ومنا من تستخدم مكون واحد أو اثنين ولا تبالغ أبدًا.

ومع اختلافنا جميعًا فلابد ألا نبالغ في شراء تلك المساحيق ونشتري بما يتماشى مع راتبنا ومع الميزانية.

التنزه ولقاء الأصدقاء

بالطبع تحتاجين أن تلتقي مع أصدقائك ولا يخلو التنزه من تناول الطعام فلابد أن تدركي أن يكون الإنفاق بتدبر ولا تنفقي كل ما تملكيه بلا حساب، يجب أن تعلمي وتحددي مسبقًا مكان التنزه ومقدار الإنفاق تقريبًا، هل ستذهبين لمكان باهظ الثمن أم مكان سعره مناسب؟

ومن المحبب أيضاً أن تخصصي جزء من مالك للصدقات: “فما نقص مال عبد من صدقة”.

نأتي للنقطة الجوهرية وهي هدفنا من التوفير والادخار وضرورة أن تضعي في الاعتبار توفير جزء مالي ولو بسيط لا تقتربي منه، تحسبًا لأي ظرف طارئ كالمرض، أو غيرها من الأمور التي قد تحدث فجأة.

ونصيحتي لكل فتاة تشعر أنها لا تجيد الادخار هي أن الأمر بسيط وهو فقط مهارة تحتاج منك إلى تدريب، وبالخبرة تدركين كيف تقسمين راتبك وتحددي أولويات إنفاقك، ودائمًا يجب أن نضع في أذهاننا أن “خير الأمور الوسط” فلا تكوني متشددة جدًا فتحرمي نفسك ولا تنفقي كل ما تملكيه وتشعري بالإفلاس وقت الحاجة.

 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى