1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

الشاعر سام يوسف صالح

الموضوع في '"خآص" واحة شعراء تغاريد' بواسطة اسعد يوسف, بتاريخ ‏1 مايو 2019.

  1. اسعد يوسف

    اسعد يوسف عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏4 مارس 2013
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    نقاط الجائزة:
    120
    في معايير الأدب
    ..........................
    من الصعوبة بمكان أن نَبتَّ بمسألة المعايير الأدبية التي يقيس عليها دارسو الأدب وقُرّاؤه
    لسبب بسيط هو أنّ. الذوائقَ متفاوتةٌ بتفاوت الذائقين ..لذلك لايُجدي الاستغراق بتقديم الحجج والبراهين فيما هو نسبيٌّ بامتياز..ولكنْ يبدو أن هذه الأمة الشاعرة كانت منذ القديم تعتمد بالغالب الأعمّ مايُعرَف في النقد الحديث بالمنهج الانطباعي وهو الحكم التلقائي على النص بعد سماعه وفق مايُحدثه من تأثير آنيّ
    ولكنّ العربَ الأوائلَ الخُلّصَ الأقحاحَ كانوا على قدر كبير من المعرفة العميقة بأسرار الجمال البيانيّ لسلامة فِطَرِهم وصفاء أذهانهم ونقاء طباعهم لذلك كانوا يَطربون ويَسكرون في حضرة الكلمة ذاتِ الآفاق والأعماق
    قد قيل إن الأدب يعتمد الطريقة البيانية والفلسفة تعتمد الطريقة البرهانية والتصوف يعتمد الطريقة العرفانية..فالأدب بالدرجة الأولى بيانٌ..وأهمُّ ما فيه هو نضارة النص وطلاوة التعبير..بغض النظر عن المعنى الذي يرمي إليه ولنأخذ مثلا قول أبي الطيب المتنبي
    تحمى السيوف على أعدائه معه
    كأنهن بنوه أو عشائرُه
    اذا انتضاها لحرب لم تدع جسدا
    إلا وباطنُه للعين ظاهرهُ
    ولننظر ما هو المعنى المراد بالبيت الثاني..هل أراد أن يقول سوى أن هذه السيوف تقتل أعداءه..ولكن لنتأمل في طريقة تعبيره وجلال أسلوبه وروعة بيانه..
    قديما قيل عن قصائد البحتري إنها سلاسل الذهب
    وحديثا يُعتبر بدوي الجبل بديباجته الشعرية الباهرة الساحرة بُحتريَّ القرن العشرين وربما أكثر من بحتريّ
    ومع تقديري للأدب كبيان وكحُلَلٍ مُجَدَّدة بتعبير الإمام علي عليه السلام..فأنا أبحث في ضوء السراج كما يقال عن جوامع كـَلِم الشعر التي تكاد أرواحُ معانيها تلقف أجسامَ مبانيها وأكتفي بمثال واحد على هذه الجوامع وهو قول الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا:
    هذّبِ النفس بالعلوم لترقى
    وترى الكلّ فهي للكلّ بيتُ
    إنما النفس كالزجاجة والعقلُ
    سراجٌ وحكمةُ الله زيتُ
    فإذا أشرقتْ فإنك حيٌّ
    وإذا أظلمت فإنك مَيْتُ
    والأدب مرآةٌ بقدر ما تكون صقيلةً صافية تسطيع أن تلتقط بأمانةٍ مكنوناتِ النفس الإنسانية بكل آمالها وآلامها وتطلعاتها المتأرجحة بين الإمكان والاستحالة .وعلى ذكر هذا التّأرجح أذكر آخرَ ماقلتُه من شعر وهو هذا :

    دخلتُ إلى نفسي وأغْلَقْتُها لكي
    أرى اللهَ في أعماقها مُتجَلِّيا

    وللنفس آفاقٌ بفكري مديدةٌ
    دنا اللهُ لي من عُلْوِها مُتَدلِّيا

    أُناجيه سرّا والمودةُ بيننا
    لسانٌ بقلب الخِضر راح مُصلِّيا

    أحاول تَشفيفَ العلاقةِ بيننا
    عسايَ أرى نفسي به ولَعلِّيا

    وما الكونُ إلا ذرّةٌ ذاتُ فطنةٍ
    أحاورها حُبّاً بها لاتَسلِّيا

    فيا ذرّةً وَلّيتُ جسميَ شَطرَها
    وأعتى فَنائي أن أكونَ مُولِّيا
    ................................
    بقلم :الشاعر سام يوسف صالح..قرية الدليبات الشاعر سام يوسف صالح
     
    جاري تحميل الصفحة...

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)