مقتطف من قصة "الفامبير"

الموضوع في 'روايات' بواسطة ضياء روحي, بتاريخ ‏6 مارس 2019.

  1. ضياء روحي

    ضياء روحي عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏1 مارس 2019
    المشاركات:
    6
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    50
    الجنس:
    أنثى




    a2.bp.blogspot.com__ojGehMyUENs_XDdEW5n8n8I_AAAAAAAAAFA_wGopN96a9b2a125c4bba84a4ddf336af0ee573.

    بدأ يلمح خشونة أصابعه، صار على يقين أنّ تحت تلك الأنامل النّاعمة و خلف تيك الأظافر التي أنفق مئات الألوف لتلميعها وتنميقها، مخالب، وليس إلا أن يُستفزّ حتّى تبرز وتتقن لعبة القتل. أنكر نفسه ويمّم الحمّام علّه يزيل عنه رائحة الدّم التي لا يستنشق غيرها، خلع ملابسه الأنيقة، وفتح الحنفيّـة وحفن مدّ ماء ساخن نثره على قفاه ثم عمد إلى صابون "فربينا" المنعش فلطّخ به وجهه وشرع يفرك بقوّة ويتخلّل تجاعيده كمتوضئ شيعي متشدّد، غسل وجهه ثلاثا كسنّي، وأفرغ على بدنه من الماء ما يكفي لتطهير حيّ كظاهري، اغتسل على شتّى الطّوائف علّه يصيب أجرا حين يوافق مذهبا. أذاب قطعتين من الصّابون الفخم بكل أنحاء جسمه وكأنّه ينوي دخول الإسلام ويخشى عدم القبول مع رائحة الدّم، أنهى فرضه والصّابونتين وقنينة من ملين الشّعر وبضع مئات من لترات الماء السّاخن ليغيب وسط منشفة تغوص فيها الأيدي، تنشّف مرارا قبل أن يجلس أمام مرآته العاجية، تفرّس في وجهه كعاشق يقع على خليلته بعد بيْن، تناول عطر "أنجل تييري موغلر" ومضى يفرغها، وكأنّه يطلب إفراغها، على عامّة بدنه إلى أن اكتفى، ثمّ وضع القارورة السّوداء على أنفه و قال:
    - أشمّ رائحة الدّماء.




    مقتطف من قصة "الفامبير"
     
    جاري تحميل الصفحة...
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏6 مارس 2019

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)