رواية ماتحت الأرض..كاملة..بقلمي..

الموضوع في 'روايات' بواسطة ؟نور نينوى؟, بتاريخ ‏10 فبراير 2019.

  1. ؟نور نينوى؟

    ؟نور نينوى؟ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أكتوبر 2014
    المشاركات:
    1,054
    الإعجابات المتلقاة:
    1,970
    نقاط الجائزة:
    330
    الجنس:
    أنثى
    بعيدا عن أنظار الجميع،وتحديدا في صحراء(سيناء)

    بمصر،وجدت عائلة مختلفة ليست كباقي العائلات،و

    لا تعيش حتى في البيوت كباقي الناس،بل تحت

    الأرض بعمق ٢٠٠ كيلو متر ،ومن أعجب مافي الأمر

    أنه كان يوجد بقربهم جدولا صغيرا للماء،حيث كانت

    عندما تهطل الأمطار،تمتص الأرض مياه الأمطار

    فتتجمع في باطن الأرض لربما يسمونها!(المياه

    الجوفية)،وأما بالنسبة لطعامهم فكانوا يخرجون في

    ساعات الصباح الأولى ليصطادوا،الضباء وغيرها

    ويقومون بشويها وأكلها،وهكذا هم يعيشون حياتهم

    وجميع أفراد القبيلة لا يجيدون القراءة ولا الكتابة

    واعتزلوا العالم المعاصر والمتقدم تكنولوجيا،ليعيشوا

    حياة بدائية جدا جدا،والسبب في هذا أنهم أتوا لهذه

    الحياة وقد كان أجدادهم يعيشون بهذه الطريقة ،و

    أيضا قد رزقهم الله عز وجل بمجوهرات نفيسة،حيث

    أنه في يوم من الأيام،كان هناك شخص ما منهم

    يبحث عن المياه اللي تحت الأرض عندهم،وعندما

    وجد القليل من المياه،لمح بالقرب منها شيء زاهي

    الألوان،شديد البريق واللمعان،كان قد جذبه إليه

    بشدة وعندما اقترب عندها،وجدها مجوهرات شديدة

    الجمال،والأعجب من كل هذا بأنها كانت بأعداد كبيرة

    جدا،ولشدة تعجبه قال:أرى بأن الرزق قد أصبح رزقين!

    المياه وهذه المجوهرات.

    قام بجمعها وملأ منها جيوبه،وركض مسرعا نحو

    أفراد قبيلته ليساعدوه في جمعها،وفعلا قد ذهب وعاد

    بعدد من الرجال قاموا بجمعها كلها،حتى شعروا بأنها

    لن تنفذ،واستفادوا منها كثيرا،حيث أنهم زينوا

    بها أثاث منزلهم المتواضع المصنوع من الخشب

    والحجر،وبعض النساء حاولن أيضا التزين بها،فكانت

    تلك المجوهرات تكفيهم،بل تكفي سكان مدينة كاملة

    حيث أنهم أصبحوا يرونها في كل مكان تتلألأ تحت

    الأرض،ولأنهم لم يختلطوا بالعالم الحديث،لم يفكروا

    في عقد صفقات تجارية مع العالم الذي يعتبر عالما

    خارجيا،وكان هناك رجلا رحالة،يحب السفر،والتجوال

    والترحال،وبينما كان يمشي في وسط الصحراء

    بحثا عما يطفئ غضب العطش،لمح أحدا منهم قد

    دخل تحت الأرض عبر حفرة كبيرة جدا،كانت حوافها

    مزينة بتلك المجوهرات،دفع الفضول الشديد ذاك

    الرجل إلى دخول تلك الحفرة واتباع ذلك الرجل،وفعلا

    دون أي تفكير منه قام باتباعه،وظل خلفه حتى تعجب،

    من كثرة المجوهرات المنثورة هنا وهناك ،بدء من تلك

    الحفرة العميقة وإلى مكان ماهو يقف فيه،تغلغل الطمع

    في نفس ذلك الرجل،وبدأت أحلام الثراء تداعب محياه

    حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة،تبين من

    خلال تلك الابتسامة مايبغيه ويرجوه،وبما شجعته

    عليه نفسه.

    هذا الخبيث يدعى (سمير)وهو محب جدا للسفر

    والترحال في كل زمان ومكان،وأما حبه للمال "حدث

    ولا حرج"،فأراد أن يسرق المجوهرات من أصحابها

    ويشق بها طريقه للثراء،ولكي يفعل ذلك لابد من أن

    يستعين بصديقه (وسيم)فهو صاحب مصانع ضخمة

    ولديه أيضا العديد والعديد من محال المجوهرات،إذا!

    ستكون صفقة ربحية ضخمة،وفرصة بكل تأكيد لن

    يفوتها،ولكن هذه الفكرة تحتاج إلى التأجيل،لأنه

    الآن يوجد ماهو أولى ،يريد أن يروي ظمأه،ولأجل ذلك

    يجب أن يذهب إلى ساكني هذه الحفرة الضخمة،و

    يطلب منهم ولو شربة من الماء ليبقى على قيد

    الحياة ،وإلا سوف يموت و تطير روحه وتطير معها

    أحلامه،فاقتحم عليهم هدوءهم وهو يصرخ:الماء!،الماء!

    سوف أموت،أرجوكم ساعدوني سأموت من شدة

    العطش.

    وفعلا لم يترددوا ولو للحظة لمساعدته،وقد ساعدوه

    من فورهم،حتى شرب من الماء،فتعجب من عذوبة

    الماء،ففكر في الاستفادة من الماء وليس من

    المجوهرات فقط،وبينما هذه الأفكار تجول في عقله

    وخاطره،فكر في أن يقوم بجولة في ممتلكاتهم

    فتعجب من طريقة بناءهم لأشياء بسيطة وكيف هي

    مرصعة بالجواهر،فزادتها جمالا وجلالا،فأراد أن يعرف

    عنهم أكثر،حتى يرى إن كان بإمكانه خداعهم بسهولة

    أم لا،فحاول أن يتجاذب معهم أطراف الحديث،فلمس

    فيهم الطيبة الزائدة،والجهل الذي أعتم على حياتهم

    لدرجة أنهم ،لم يكن لهم حديث معه سوى في الأكل،

    والشرب،ومهامهم اليومية،حينها أدرك أنه يستطيع

    استغلالهم جميعهم،لأجل نهب كل مايملكوه،وبالتالي

    قتلهم الواحد تلو الآخر،وبالتالي لن يعلم أحد ماذا جرى

    لهم ،لأنهم في الأساس مخفيين عن أنظار الجميع،ولا

    أحد يعلم بوجودهم أصلا.

    قام سمير بتوديعهم،وابتسامته الخبيثة تشق وجهه،و

    بينه وبين نفسه يقول لهم:الوداع يا أغبياء.

    عاد إلى القاهرة من فوره،في حين أنه كان ينوي متابعة

    أسفاره ورحلاته،وقبل العودة بكل تأكيد اتصل بصديقه

    وسيم وطلب منه أن يقابله،وفور وصوله إلى القاهرة

    في تمام الساعة ٦:٣٠صباحا نام واستراح،والتقيا

    ببعضهما في تمام الساعة٨:٠٠مساء،رحبا ببعضهما

    البعض أيما ترحيب،وسرا كثيرا بتجدد اللقاء،أخبر

    سمير وسيم بما رآه من جنة المجوهرات لدى

    سكان تلك الحفرة الكبيرة تحت الأرض،وأخبره بأنه

    إذا تم مصادرة كل مايملكونه فإنهما سيصبحان ثريين

    جدا،وبإمكانه أن يوسع محال المجوهرات،فيجعل لها

    عدة فروع في أنحاء مصر،فينافس بذلك كل الأثرياء

    بدأ الطمع يكبر ويكبر بداخلهما،وطار في الفضاء الوسيع

    بأنهما كيف سيلعبان بأموالهم،ويمرحان،ويعيشان

    حياتهما،ففكر وسيم في خطة خبيثة لم يسبقه إليها

    حتى إبليس نفسه،حيث قال لسمير:لدي صديق هو

    صيدلاني،ويجيد صنع الأدوية بكل مهارة،فإلى جانب

    أنه يبيعها،فهو يجيد صناعتها بشكل عجيب،بحيث

    عندما يتناولها المريض يشعر بأن الدواء قد أعطى

    نتيجة إيجابية سريعة المفعول،وبأنه تماثل للشفاء

    بسرعة البرق،ولكن هذه المرة سنجعله يصنع لنا أدوية

    ليست لشفاء المريض،بل لجعل الصحيح يمرض،و

    إلى جانب ذلك يكون المرض معد،يتنقل بينهم

    كالجرثومة التي تتنقل في جسد الإنسان،وهو شخص

    أشد طمعا منا،وهو على استعداد لفعل كل شيء حتى

    وإن كان يضر بالإنسانية مقابل المال،سنذهب إليه

    ونقابله غدا بإذن الله تعالى في تمام الساعة ١٠:٠٠

    مساء،وبعدما يصنع لنا الدواء ونشتريه،سنجعلهم

    يتناولون الدواء على أساس أنهم سيصبحون بصحة

    أفضل وأقوى،وهكذا يموتون جميعا دون أن نقترب

    منهم.

    وفعلا تم اللقاء مع ذاك المجرم الذي كان يدعى

    (رماح) ،وهو لم يكن أقل إجراما

    منهما الاثنين،فقط طلب خمسة ألف دولار مقابل كل

    حبة وعلبة قاتلة،كاد أن يطير عقلهما بسبب المبلغ

    المبالغ فيه

    فحاولا أن يخفضا سعر الحبة التي سيصنعها ،ولكنه

    رفض وبشدة،فاضطرا للموافقة وبدأ الصيدلي عمله.

    كانت له في منزلة غرفة زجاجية ضخمة،يقوم فيها

    بزرع الأعشاب السامة المختلفة،وكما كان يزرع التبغ،و

    البانقو،وغيرها ليبيعها ويستفيد من هذه الاعشاب

    الضارة،ولم يكن يعرف أحد عن كل هذا ،لأن منزله

    وهذه الغرفة الزجاجية بعيدة كل البعد عن المدينة،وفي

    وسط الجبال،فمن كان يريد أن يقابل رماح لأجل

    شراء الأعشاب الضارة أو شراء أدوية يصنعها هو

    وجب عليه حجز موعد مسبق مع سكرتيره في

    شركته الكبرى بالمدينة،ولا أحد يقوم بالطلب إلا

    الأثرياء من تجار المخدرات وغيرهم،فبدأ عمله

    وقام بدمج الفطر الأسود السام،مع بقايا فضلات

    الحشرات كالذباب،وقام بوضع الأمونيا،والكلور،والكثير

    من الأشياء الأخرى الضارة،فصنع منها حبات كالمضاد

    الحيوي،وأخرى كريمات ادعى بأنها كريمات عشبية

    برائحة النعناع لتزيل رائحة الأشياء القذرة التي خلطها

    فيها، وأيضا بودرة مثيرة للحكة ، وقد استغرق في

    صناعتها شهرين فقط.

    بعدها اتفقا سمير ووسيم على الذهاب إليهما،وبكل

    تأكيد سيعرفهم سمير على صديقه وسيم،وقاما بأخذ

    بعض السموم المصنوعة على شكل بودرة والتي

    قام بصناعتها صديقهم رماح،ليقوم أحدهما برشها في

    المياه العذبة،وتكون بداية الخطة لتخلص منهم.

    وصلا إليهم،استقبلوهما أيما استقبال،وسروا كثيرا

    لعودة سمير الذي لم يتوقع أحد منهم عودته،وبينما

    جالسون يتبادلون أطراف الحديث،غمز وسيم لسمير

    وكان المقصد من الغمزة :هيا قم بعملك .

    استأذنهم سمير للحظة،وذهب إلى مياههم العذبة وهو

    على حذر،يتلفت يمنة ويسرى لكي لا يراه أحد،وأخرج

    من جيبه الكيس الذي يحوي على السموم بشكل بودرة

    فقام برشها في المياه العذبة،وتوقف لوهلة وتذكر بأنه

    يحتاج حتى للمياه في صفقته التجارية،ولكنه سرعان

    ماتنازل وقال :تلك المجوهرات تكفيني لأكون ثريا.

    فقام برش البودرة المسببة للحكة في أنحاء المياه

    العذبة و،

    عاد إليهم وجلس ليكمل حديثه وكأن شيئا لم يكن.

    قاموا من بعدها بتجهيز الطعام،وتناول الجميع الطعام

    والذي كان يحتوي على الضباء المشوية،وأيضا الطيور

    المشوية فقط،وبعد أن أكلوا وشبعوا بكل تأكيد شربوا

    من المياه،وبعدها بربع ساعة فقط،حسوا بحكة شديدة

    في جلودهم،لم تكن حكة عادية بل كانت ترسم شكل

    الصدفة،شديدة السواد،شوهت لهم جلودهم،فكانوا

    يستمرون في الحك ولا يتوقفون أبدا،فاستغلا

    سمير ووسيم الموقف حالا،وعرضا عليهم شراء

    المضادات الحيوية لتوقف هذا المرض،والدهانات التي

    تمسح على الجلد لإزالة الحكة،وعلاج التشوهات التي

    سببتها على الجلد،مقابل كل تلك المجوهرات،فطبعا

    قاموا برفض العرض،فاشتدت عليهم الحكة،وشعروا

    بأنها ستقتلهم،فقبلوا بالعرض رغما عنهم،وأعطوهما

    كل المجوهرات وأخذوا المضادات الحيوية والدهانات

    ولاذا الاثنين بالفرار،و قاما بتعبئة السيارة الكبيرة

    التي أتيا بها بكل تلك المجوهرات،والتي لا يزال الكثير

    منها تحت الأرض،فقررا الرحيل بما لديهم والعودة

    في اليوم التالي لأخذ ماتبقى من المجوهرات،وأما

    بالنسبة لسكان تلك الحفرة،فبمجرد ما قاموا ببلع

    المضاد شعروا به وكأنه نارا تحرق أمعاءهم،فسببت

    لهم آلاما حادة في المعدة،وعندما قاموا بمسح الدهان

    على أجسادهم تسببت في زيادة الحكة،وانتشار تلك

    الدمامل في كل مكان في الجسد واتساعها بشكل أكبر،

    ووصل الحد بالوباء أنه أصبح يعادي كل صحيح لم

    يشرب من الماء بمجرد ما أن يلامس الآخر،فانتشر

    كالنار في الهشيم حتى أصبح يقتل العشرات منهم

    الواحد تلو الآخر.

    الفصل الثاني:

    فر الاثنين وتركا سكان تلك الحفرة يصارعون الموت،و

    لم يبق إلا شخصا واحدا فقط هو مابين الحياة والموت،

    يحمل طفله الرضيع بين كلتا يديه،وهو يأن من شدة

    الألم،كان المرض قد تمكن من الجميع إلا هو لأن

    الله كان قد وهبه جسدا قويا،تمكن من مقاومة المرض

    لفترة طويلة،وهو أيضا لم يعط الطفل من تلك الأدوية

    أي لم يمسح على جسمه الصغير ذاك الدهان،وفي

    أثناء ماشربوا من الماء المسموم لم يكن طفله الرضيع

    قد شرب بعد،فكانت إرادة الله قبل كل شيء،أن لا

    يصيب ذلك الطفل أي مرض كما أصاب غيره،وبينما

    أبوه يكافح المرض،حاول الخروج من الحفرة لكي

    ينقذ ابنه وبعدها لن يفرق معه الموت أو الحياة،فخرج

    من الحفرة في الصحراء يمشي،وأشعة الشمس الحارقة

    تزيده وجعا وألما،وكان بقميصه يحاول تغطية طفله

    من حرارة الشمس المحرقة،وظل يمشي ويمشي وهو

    يجر قدمه على الأرض جرا لشدة الارهاق والتعب،و

    كان يدعوا الله عز وجل أن ينقذ طفله الرضيع ،وبعدها

    لن يهمه أمر إن ظل حيا أو ميتا،وبينما هو كذلك ظهر

    من بعيد رجالا من البادية على جمالهم راكبون،أخذ

    يصرخ قائلا: أرجوكم ساعدوا طفلي!

    أرجوكم ساعدوه!.

    ولكن سرعان مااختفى صوته لأن المرض بدأ يغلبه،

    فسقط على الأرض منهارا تماما،ولحسن الحظ كانوا

    قد سمعوه وجاءوا إليه مسرعين،فأخذوا الطفل الرضيع

    وحاولوا حمله ولكن كان الأوان قد فات،وكانت آخر

    وصية أوصى به هي" أرجوكم اعتنوا بطفلي هذا،فهو

    ابني الوحيد واسمه حمزة،لقد كنا عائلة كبيرة جدا

    نسكن تحت الأرض إلى أن تم خداعنا وقتلنا جميعا

    بواسطة مكيدة مدبرة من اثنين خبيثين،ولم ينجوا

    أحد إلا إنا وصغيري هذا أرجوكم اعتنوا به".

    ولم تمض دقيقة إلا وقد فارق من بعدها الحياة.

    مرت سنوات على الحادثة المأساوية لسكان تلك الحفرة

    ،وحينها كان قد كبر حمزة وأصبح رجلا في العشرين

    من عمره،وبما أنه قد تربى في البادية أصبح شابا ،

    باسلا،ناضر الشباب،وبأتم الصحة والعافية،فقد كانت

    التربية في البادية أكبر سبب من أسباب أن يكون

    بصحة ممتازة،وفي نفس الوقت وللأسف الشديد

    لم يكن يجيد القراءة ولا الكتابة فحرم من حق

    التعليم،ولكنه كان يسأل نفسه دائما أين أبواه

    الحقيقيان ،لأنه يعلم بأن من ربوه منذ الصغر ليس

    لهم به أي صلة قرابة تذكر،وقد تعمدوا أن يعلم بهذا

    الشيء حتى عندما يكبر وتحين الفرصة لكي

    يخبروه الحقيقة فيخبروه،وفعلا ذهب لمن ربياه

    منذ الصغر،ولم يترددا في سرد الحكاية كاملة

    بتفاصيلها عليه،وهو يستمع إليهم شعر بالحزن يعتصر

    قلبه،وقرر أن لا يسكت عما حدث ويبدأ رحلته لكي

    يثأر لهم،وفي الليل وبينما الناس نيام كان حمزة يفكر

    في ما حدث ولم يستطع النوم أبدا،كيف لحدث مثل

    هذا أن يحدث،العشرات يموتون هكذا ولا أحد يتحرك

    لأخذ حقهم ممن قتلهم،وفي صباح اليوم التالي قرر

    أن يحزم أمتعته ويبدأ رحلته ،رحلة البحث عن أولئك

    المجرمين،والبحث عن ذلك المكان الذي تمت فيه

    الجريمة،ترجياه اللذان قاما بتربيته بالبقاء،ولكنه أبى

    إلا أن يرحل عنهم ليبدأ رحلته،فودعهم والحزن يعتصر

    قلبه وفي نفس الوقت الأمل في اللقاء من جديد يسكن

    أعماقه.

    فقرر أن يبدأ بوجهته إلى القاهرة،حيث أول شيء يجب

    عليه أن يحصل عليه هو أي عمل حتى يتمكن من

    العيش،وهو يدرك تماما صعوبة هذا القرار وبالأخص

    أنه لوحده ولا يعرف أحدا هناك،ولكنه بسط الأمر

    فقرر أن ينام في الطرقات كلما تعب من البحث عن

    وظيفة وسكن متواضع يؤمنه له أي شخص طيب،و

    من ربياه لم يتمكنا من إعطائه سوى جملا يعينه

    على قطع طريق الصحراء القاحلة وصولا إلى القاهرة،و

    بعد ٥أيام من طول الطريق ،ومشقة السفر،وقلة النوم،

    وصل حمزة إلى القاهرة،فوجدها مدينة جميلة وكبيرة

    وفيها سكانها النشيطين،فوجد بالقرب منه مطعم صغير

    ومن النظرة فقط،عرف أنه مكانا مخصصا للطعام

    فقرر الدخول عسى ولعل يشفق عليه من في المطعم

    فيجعلونه يعمل مقابل لقمة يأكلها،وما أن دخل وجلس

    على الطاولة ،فسأله النادل: ماطلبك.

    قال:أريد أن آكل أي شيء أنا جائع جدا،وأنا على

    الاستعداد بأن أعمل مقابل الأكل.

    قال له النادل:تعال معي إلى المدير.

    طق طق!.

    طرقا الباب ودخلا على المدير،كان قصير القامة،قاسي

    الملامح،ومتسلط،وعندما رأى حمزة نظر إليه من

    الأعلى إلى الأسفل،ومن الأسفل إلى الأعلى بكل احتقار

    فقال: أيها النادل!

    بدلا من أن تتابع عملك تدخل علي شخصا مثل هذا

    وبكل جرأة!،مابك!،أتريد أن أعاقبك بالخصم من راتبك!.

    قال النادل وهو يتلعثم في الكلام من شدة الخوف:

    لا والله لم أهمل عملي،ولم أتجرأ عليك،ولكنه طلب مني

    إذا توفر لدينا أي عمل له ندعه يعمل،فأحببت أن

    أساعده فأحضرته إلى هنا.

    فقال المدير:حسنا!.

    أتركه هنا وانقلع لمتابعة عملك.

    قام المدير من مكانه وهو يدور حول حمزة ناظرا إليه

    باشمئزاز،فسأله:ما العمل الذي تجيده؟.

    قال حمزة:أي شيء يمكنني فعله إلا الطبخ،فيمكنني

    أن أغسل الصحون،وأنظف أي شيء.

    قال المدير:إذا ستكون مع عاملي النظافة هنا،تكنس

    وتمسح،وما إلى ذلك.

    وافق حمزة ورافق المدير،وطلب من المدير أن يجد له

    مكانا لينام فيه على الأقل حتى وإن كان قريبا من

    حاوية القمامة،وافق المدير مستغلا هذه الفرصة

    واشترط عليه قائلا:بشرط أن تحرس لنا المطعم

    من أي دخيل،ومن دون أي مقابل.

    وافق حمزة المسكين،ورافق المدير ليتعرف أكثر

    على طريقة العمل،وأيضا المكان الذي سينام فيه،

    فوجد بأن هذا المكان كحاوية القمامة فعلا،فقد وجد

    فيها الأشياء القديمة التي كان يستخدمها المطعم

    وتخلى عنها،ووضع له المدير فيها فراش مهترئ جدا

    كما أن المكان لا يخلو من الحشرات،والفئران،بسبب

    قذارته،فتقبل حمزة كل هذا رغما عنه.

    وفي اليوم التالي بدأ حمزة أول ساعات من عمله،وكان

    مرتاحا نفسيا لأنه أخيرا سوف يكسب الرزق الحلال من

    عرق جبينه،ومثله مثل غيره من المبتدئين في العمل لا

    يعلم شيئا ومع الوقت سيتعلم،وفي كل مرة يقوم فيها

    بالتنظيف كان يسمع الكلام الجارح والقاسي،كان

    يتحمل كل شيء من أجل لقمة عيش كريمة،وفي أيام

    العطلة وتحديدا في يوم الخميس،كان المطعم

    مزدحماجدا بالزبائن،وضغط العمل كبير رغم أن المطعم

    صغير وليس بشهير،وبينما هو في كل مرة ينظف

    المكان بعد خروج الزبائن ودخول آخرين،جاء رجل

    يحكي التشوه الذي بدا على وجهه وجسده آلام السنين

    وأنه مر بمرحلة ما من حياته ،جعلته ماهو عليه الآن،

    وفوق ذلك كله،كان متكبرا سليط اللسان،نظر إلى حمزة

    بدونوية وقال:تحرك وأحضر لي طعاما،أسرع إن الوقت

    ضيق جدا.

    رد حمزة وهو يبتسم ابتسامة المجاملين الغاضبين:و

    لكن،أنا مجرد عامل نظافة هنا فقط لا غير،ولكن

    سأنادي النادل ليرى ماطلبك.

    فتح الزبون عينيه حتى جحظتا،وقام من مكانه متعجبا

    وغاضبا،قال :ماخطبك يافتى؟!.

    أنا قلت أنت لم أقل غيرك،فالتذهب أنت وتحضر لي

    طلبي،وإلا سوف أجعلك تعلم من هو سمير،هيا تحرك.

    جاء هذا الرد المستفز كالرعد على مسامع حمزة،وأبت

    نفسه العزيزة أن تقوم بخدمة هذا الرجل المتكبر،وكاد

    أن يدخل معه في عراك لولا حضور المدير شخصيا،و

    من دون أي مقدمات قام بدفع حمزة قائلا:أتعلم من هذا

    الذي تتحدث معه،إنه سمير صاحب أكبر شركات في

    العالم،وصاحب أكبر محال للمجوهرات في العالم

    (مجوهرات سمير)،ومع هذا هو لا يأكل إلا في مطعمنا

    المتواضع رغم ثرائه ورغم وجود الكثير من المطاعم

    الراقية،والآن تحرك وقدم له طلبه.

    قال حمزة:ولكن!

    أنسيت بأني عامل نظافة ولست بنادل؟!.

    قام المدير بصفع حمزة بقوة حتى من شدة قوتها سقط

    على الأرض،فضحك سمير وضحك مدير المطعم،بينما

    تقطع قلب حمزة من الغيظ حتى وصل إلى درجة

    البث،فاضطر إلى إن يقوم ويقدم الطعام للزبون سمير

    دونما أي نقاش.

    فقال والغيظ يشتعل نارا بداخله:حسنا!

    هو لم يطلب فما طلبه؟

    قال سمير:أريد بيتزا حارة ومليئة بالجبنة،مع الببسي

    البارد.

    قال حمزة:هذا فقط.

    قال سمير بسخرية:هذا الإنسان كثير الأسئلة.

    تحرك حمزة من فوره ليحضر الطلب ولكي لا يتعرض

    لكلام آخر جارح وأسلوب مستفز،فتوجه نحو المطبخ

    وفي خلال لحظات جاء بالطلب،وكان المدير لا يزال

    يتحدث معه،وفي تلك اللحظة سقط على مسمعه كلمة

    مجوهرات،وأيضا حديث دار حول سكان مجهولين

    وجدوا جميعا مقتولين غدرا في حفرة عميقة كانوا

    يسكنوها،فتجمد حينها حمزة في مكانه،ونظر بكل

    غضب إلى سمير،لأنه شعر بأن سمير له علاقة فيما

    حدث بالماضي،فلاحظ سمير تلك النظرات الغاضبة،

    والتي ظن بأنها بسبب أنه صرخ عليه لأجل خدمته،

    فقال بكل سخرية وابتسامة خبيثة:أظن بأن البعض

    هنا لم يعجبهم كلامي وماشابه ذلك!.

    فكاد أن يرد عليه بقوة ولكنه تمالك نفسه في اللحظة

    الأخيرة،وقال له المدير غاضبا:أظن بأنك أطلت الوقوف

    هنا يا حمزة،انقلع من هنا!.

    ذهب حمزة ولكن إلى غرفته الصغيرة ،وأغلق الباب على

    نفسه لأنه شعر بالاختناق ،وظل يبكي ويبكي من دون

    توقف بسبب تلك الحادثة المأساوية التي حلت بعائلته

    الكبيرة،بالرغم من أنه لم يشاهدها وقد كان طفلا

    رضيعا،وبعد أن انتهى من بكائه فكر في سمير كثيرا

    وابتسم بعد ذلك البكاء،لأنه قد أمسك بطرف الخيط

    كيف لا؟!،فهو في نفسه يقول :ربما هو الدليل الأول و

    الأخير ليعرف كل ما حدث أكثر وينتقم لأهله الذين لم

    يراهم من قبل،ولكن يجب عليه في الأول أن يجد

    عذرا ليتملص من العمل ويتبع سمير قبل أن يغادر،

    ليبدأ بجمع المعلومات عنه،وظل يفكر ويفكر في عذر

    ما وسمير على وشك أن يغادر المطعم خصوصا بأنه

    قد أنهى حديثه مع المدير،وبعد تفكير طويل فكر في

    العذر وقال للمدير:بأن هناك أحد الأصدقاء تعرض

    لحادث ،وحالة هذا الصديق حرجة جدا،وأنه يجب

    عليه زيارته لأنخ قلق جدا.

    وتحت الضغط والاصرار من قبل حمزة على

    المدير،وافق المدير واشترط عليه أن لا يتأخر أكثر من

    ساعتين،وفي الوقت المناسب كان قد غادر سمير

    فاتبعه حمزة دون أن يلاحظه أحد ولا حتى سمير

    نفسه،وقد كان سمير يقود سيارته الدودج الفاخرة

    التي تتحدث عن ثرائه الفاحش،بينما حمزة ركب

    التاكسي ليتبع سمير،حتى وصلوا في منتصف القاهرة

    ودخل إلى محل كبير جدا،فنزل سمير من سيارته و

    دخل إلى هذا المحل،فنزل أيضا حمزة يتبعه ونظر من

    خلال زجاج المحل،فوجد المجوهرات زاهية الألوان

    براقة المنظر،تعمي ببريقها وجمالها عين من يطيل النظر

    إليها،فظل حمزة ينظر متأملا ومنبهرا ناسيا ماجاء

    لأجله،فكر بأن يدخل إلى المحل ويسأل البائع في

    المحل ليجمع بعض المعلومات،ولكن كيف السبيل

    وسمير بالداخل فربما يلمحه؟!

    فقرر قرارا صعبا وهو أن ينتظر إلى أن يخرج سمير،و

    هو يتوقع بأنه لن يطيل البقاء،وفعلا ماهي إلا دقائق

    معدودة فيخرج سمير،ويركب سيارته الفارهة ويغادر

    من فوره،ليسرع من بعده حمزة إلى البائع،وأول سؤاله:

    مرحبا ياصديقي!

    إن هذا المحل كبير وجميل،ملك من هذا المحل؟.

    رد البائع قائلا:إنه ملك ذلك الرجل الذي خرج منذ قليل.

    صدم حمزة أكثر ،وحامت غمامة سوداء من الحزن

    حول قلبه،وفي نفس الوقت كان قد فرح فرحا شديدا

    لأنه بدأت الأمور تتضح له.

    تابع أسألته قائلا:آه!

    أخبرني من سمير هذا؟ومن أين له كل هذه

    المجوهرات؟

    قال البائع:يا أخي!

    على مايبدو لي بأنك كثير الأسئلة،وأنا لا أعلم الكثير

    عن هذا الرجل،فأنا هنا لأجل العمل لا لأجل أن أفصح

    عن حياته الخاصة،ولكن سأخبرك بالقليل الذي أعلمه

    لأشبع فضولك قليلا،هو يملك هذا المحل وله فروع

    أخرى في مدن شتى:كالاسكندرية،والجيزة،ودمياط و

    ووو...إلخ.

    وكان هو وصديق له يدعى وسيم شريكان مع بعضهما

    البعض في هذه المحلات،وقيل بأن سمير اغتال

    صديقه وسيم ليحتفظ بكل هذه الثروة لنفسه،وقد

    كان صديقه وسيم يريد هو الآخر قتله ،حيث أرسل

    له من يرش البنزين على أرجاء منزله ويحرقه له حرقا،

    فخرج سمير من ذلك الحريق الضخم حيا مشوها،و

    باقي أهله كانوا قد ماتوا جميعا،فكبر الحقد في نفس

    سمير وكبر الطمع،فرد الصاع صاعين لوسيم وقتله

    فقط هذا كل ما أعرفه أخي،آه صحيح تذكرت!

    وقد كان لوسيم أخ يدعى (قاسم) وهو أخاه الوحيد

    وهو الآن في النمسا،ولا أدري إذا كان قد سمع بما

    حل بأخاه أم لا!.

    شكر حمزة الرجل،وتذكر بأنه قد تأخر كثيرا عن عمله،و

    ركض مسرعا يحاول اللحاق بالعمل حتى لا يغضب

    المدير،وما إن وصل كان المدير ولسوء الحظ بجانب

    الباب،يتابع العمال لديه ماذا يصنعون؟

    حاول حمزة أن يدخل خفية،ولكن سرعان مااصطاده

    المدير،وبدأ ينهال عليه بالكلام القاسي،واللوم،والعتاب

    على تقصيره،وكل هذا بسبب تأخره عن العمل،ولكن

    سرعان ما اعتذر له حمزة،وحاول أن يراضيه،حتى

    أطفأ نيران الغضب المشتعلة فيه،وعاد لعمله وهو

    مرتاح قليلا،ولكن سرعان ماعادت الأصوات بالضجيج

    في عقله،وبأنه نوعا ما قد وصل للمجرم الذي أجرم

    في حق عائلته،ولكن هذا ما إلا محظى شك،وفجأة

    لمعت في عقلة فكرة جهنمية ،وهي محاولة التقرب

    من سمير،كيف ذلك؟

    بكل بساطة فكر بأن يذهب ويترجاه للعمل لديه،شاكيا

    سوء الأحوال وبكل تأكيد الشكوى لله،ولكن هكذا هو

    المخطط الذي خطط له حمزة،حيث كلما كان أقرب

    كلما تعمق في معرفة الحقيقة.

    الفصل الثالث:

    في صباح اليوم التالي،ذهب حمزة لذلك البائع نفسه،

    ليسأل عن سمير أين يسكن؟

    حيث قال للبائع:أين صاحب هذا المحل الطيب؟

    لقد تعبت كثيرا من البحث عن وظيفة جيدة وذات

    مرتب جيد،فأنا أعمل في مطعم متواضع والعمل فيه

    كثير لا ينتهي،مقابل أن آكل ،وأشرب، وأنام

    فقط،فجئت إلى هنا عسى ولعل يشفق علي سمير،و

    يجعلني أعمل معه،بمرتب مناسب.

    سكت البائع لوهلة،ثم قال: حسنا!

    يمكنك الذهاب والعودة في الغد في تمام الساعة

    الثامنة صباحا،وقتها يمكنك مقابلته وعرض ماعرضته

    علي الآن.

    عاد حمزة و كله حزن وفرح في نفس الوقت،الفرح لأنه

    أمسك بطرف الخيط وعلى وشك أن يقترب من

    المشبوه به في ارتكاب تلك الجريمة الفظيعة،والحزن

    لأنه كلما تذكرهم تقطع قلبه بالحزن عليهم،وبسبب

    الوحدة القاتلة التي يعيشها،وصعوبة الظروف التي

    يواجهها،و بعدها استلقى على الفراش ليرى ماسيفعل

    في اليوم التالي!،ومن نهض من الفراش وقام ليصلي

    الفجر،وفي تمام الساعة الثامنة صباحا،حضر المدير

    ودخل إلى مكتبه في الداخل،وبعده بقليل دخل حمزة

    ،وألقى عليه التحية وقال له:عذرا يا مديري!

    لدي مشوار صغير وهو مستعجل أريد أن أذهب

    إليه الآن وأعدك بأني سوف أعود بأسرع مايمكن

    ولن أتأخر.

    قال المدير:مابالك ياحمزة؟!.

    أصبحت كثير الخروج،هل تظن بأن العمل هنا مضيعة

    للوقت وتسلية كالأطفال.

    قال حمزة:لا والله!.

    ولكن هذه المرة الأخيرة،وأعدك بأني لن أطلب منك

    السماح لي للخروج مرة أخرى،وأنا على أتم الاستعداد

    عندما أعود أقوم بالعمل معك بشكل مضاعف.

    قال المدير:إذا كنت ستعمل أكثر فلا بأس،ولكن اذهب

    وعد سريعا.

    فرح حمزة كثيرة،وأوقف أول سيارة للأجرة مرت من

    أمامه،وذهب على عجل لمقابلة سمير،وفعلا فور وصوله

    كان سمير موجودا،وما إن دخل لمحه البائع وقال له:

    أسرع بالدخول إليه إنه موجود.

    دخل حمزة وألقى التحية على سمير،فنظر سمير إليه

    نظرة استحقار ولم يرد عليه حتى التحية،وقال له:

    أنت!.
    ألم نتقابل من قبل؟.

    قال حمزة:بلى تقابلنا،وبكل صراحة هناك العمل لم

    يعجبني،ويرهقني كثيرا،وأنا أود لو تعطيني فرصة

    للعمل معك،وأنا على استعداد بأن أعمل أي شيء.

    قال سمير ساخرا:بصراحة أنا أيضا لم أحبك،ولكن

    أرى بأنك شاب مثير للشفقة،وتشعل القلب أحيانا

    حزنا ورحمة بحالك،لهذا سأعطيك فرصة للعمل معي

    وإن لم تعجبني سوف أقوم بطردك.

    غضب حمزة من أسلوبه المستفز وكلامه الجارح،ولكنه

    أصرها في نفسه فقط لكي ينجح للوصول لغايته التي

    كاد أن يصل إليها.

    قام سمير من مكانه وقال له:تعال معي!

    سؤريك مكان عملك الجديد،لأني ابتداء من اليوم،وبعد

    عدة ساعات لن أكون متفرغا،أخبرني ماهو الشيء الذي

    تبرع فيه حتى تسهل علي مهمة توظيفك.

    قال حمزة:ليس هناك شيئا محددا أحترف فيه أو أتقنه

    ولكن لدي الرغبة الجامحة بأن أتعلم أي شيء،وأشتغل

    أي شيء حتى وإن كان المبلغ زهيدا جدا.

    قال سمير: همممممم!

    طالما لديك الرغبة الشديدة،فهذا أمر إيجابي جدا،فما

    رأيك أن تكون سائقي الخاص؟

    كل ماعليك فعله فقط،هو تعلم القيادة من مدرسة تعليم

    القيادة في غضون شهر،ستكون قد تعلمت فيعطونك

    رخصة للقيادة و تكون من بعدها سائقي

    الخاص،وبمرتب محترم جدا.

    فرح كثيرا حمزة وأعجبته الفكرة،وشعر بأن الله يفتح

    أمامه أبوابا ،ويوفقه في كل خطوة يخطوها،لكي

    يكشف المجرم الذي قتل كل أولئك الأبرياء.

    قال حمزة:سأتعلم بإذن الله ،ولكن من أين سأدفع المبلغ

    الخاص بالتعليم.

    قال له سمير:أنا سأدفعها لك،وبمجرد ما إن تتعلم،و

    تحصل على رخصة القيادة،وتعمل لدي سأخصمها من

    مرتبك،ما رأيك؟

    قال حمزة:بكل تأكيد أنا موافق.

    قال سمير: إذن! من الغد بإذن الله ابحث عن أقرب

    مدرسة لتعليم القيادة والتحق بها.

    وبعدها بأسبوعين كان حمزة قد التحق بها ليتعلم

    القيادة،وثابر واجتهد حتى تعلم باتقان واستحق

    رخصة القيادة بكل سهولة،وفي اليوم التالي جاء إلى

    سمير مباشرة ليخبره أنه قد أنهى ما اتفقا عليه،وأنه

    الآن يريد أن يبدأ العمل مباشرة،فقال له سمير:خذ

    مفاتيح السيارة،سأجربك لمدة أسبوع ،وسأعرفك

    بشوارع وأماكن كثيرة هنا في القاهرة،حتى تكون لك

    معرفة بها ولا تختلط عليك الطرق فيما بعد،وبعدها

    ستتسلم راتبك كاملا وكل شيء.

    وافق حمزة من فوره،وبدأ من يوم السبت الخروج مع

    سمير ليتعرف على بعض الأماكن التي يرتداها،وتذكر

    بأنه لم يخبر صاحب المطعم عن استقالته،في الوقت

    الذي كان يتعلم فيه قيادة السيارة لأجل استخراج

    الرخصة والعمل في المطعم في نفس الوقت،وما إن

    أنهى جولته مع سمير،وضمن بأنه سوف يعمل معه،

    عاد إلى المطعم ليخبر مدير المطعم عن استقالته،وفعلا

    جاء إلى المطعم يوم السبت في تمام الساعة السابعة

    مساء طالبا الاستقالة،ولم يتردد المدير ولو لحظة

    ولم يسأله عن السبب حتى،وقبل بالاستقالة بكل

    فرح،وعاد إلى الملحق الخاص بالسائق بالقرب من منزل

    سمير ،ولو أول مرة يضع رأسه على الوسادة لينام،يكون

    فيها مرتاحا ومسترخيا،وهو متأكد تماما بأنه أوشك

    على الوصول إلى الحقيقة،والقبض على كل من تسبب

    في مقتل عائلته الذين لم يراهم قط،و ظل في خدمة

    سمير كسائق طوال ثلاثة أشهر ،كان قد أتقن القيادة

    وحفظ أرجاء القاهرة ،وفي يوم ما

    أيقظه سمير بكل وقاحة صارخا في وجهه:انهض

    أيها الكسول أما زلت نائما.

    فنهض حمزة من فراشه فزعا،ونظر إلى سمير وإلى

    الساعة فوجد بأن الوقت لازال مبكرا أي الساعة

    الخامسة صباحا،ولكنه لم يغضب ولم يقل أي شيء

    ونهض من فوره،قال له سمير:ليس لدينا الوقت

    حتى لتأكل أي شيء لأن المشوار هذه المرة سوف

    يكون سفرا فاستعد.

    قال حمزة:إلى أين سنسافر؟.

    قال:إلى الاسكندرية،وأنا أعلم بأنه سوف يكون من

    الصعب عليك القيادة وخاصة لأنه سفر،وهذه المرة

    الأولى التي تقود فيها السيارة سفرا،ولكني سأرشدك

    في الطريق فلا تخف.

    حزموا القليل من الأمتعة وبدأت الرحلة إلى الاسكندرية

    وفي الطريق تجرأ حمزة على سؤال سمير قائلا: هل

    لديك عمل هناك أيضا أم ماذا؟!

    قال سمير:نعم!

    لأجل العمل ولأجل مقابلة صديق قديم،كان يعمل

    صيدلانيا اسمه(رماح).

    قال حمزة:حسنا!

    ولم يكثر الحديث ولا السؤال حتى لا يغضب منه

    سمير،وبعد السفر الطويل الذي دام لساعات،وصلا

    إلى الاسكندرية تلك المدينة الجميلة البهية،وقد أعجب

    حمزة لجمال تلك المدينة التي يراها لأول مرة،ونزلا

    في الفندق لكي يستريحا قليلا من طول السفر،وليتم

    اللقاء في اليوم التالي مع رماح،وفي اليوم التالي تم

    اللقاء فعلا وبالقرب من البحر حيث النسيم عليل والجو

    جميل،تم اللقاء بعد طول سنين حيث تغيرت ملامح

    رماح كليا فبدا أكبر سنا،وأكثر شرا من ذي قبل ولأن

    لقاءهما لأجل شيء سري طلبا مني الابتعاد منهما قليلا

    ريثما ينهيا حديثهما،فلم يرتح منذ البداية للقائهما هذا

    حمزة،وغادر من فوره مبتعدا ،وبينما يتمشى وهو

    يمشي حيث تقدوه قدماه،وجد سيارة سوداء فارهة

    وبدت له بأنها من طراز 2018،ومن دون أي شعور معه

    اقترب منها يتفحصها ويتأمل جمالها،وأخذته الجرأة

    إلى أن يتأمل ما بداخلها أيضا،وفي المقعد الخلفي

    وجد الكثير من الأدوية والحقن،التي حركت شيء من

    التعجب بداخل حمزة،وجعلته يسأل مابينه وبين نفسه

    ما الذي جعله يحمل كل تلك الأدوية،وبعدها بلحظات

    تذكر بأنه قد تأخر عليهم ويجب عليه العودة،وهو عائد

    سمعهم يصرخان على بعضهما البعض كلا منهما يتهم

    الآخر أنت من قتلتهم لا بل أنت من قتلتهم،فنزل هذا رواية ماتحت الأرض..كاملة..بقلمي..
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. ؟نور نينوى؟

    ؟نور نينوى؟ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أكتوبر 2014
    المشاركات:
    1,054
    الإعجابات المتلقاة:
    1,970
    نقاط الجائزة:
    330
    الجنس:
    أنثى
    الكلام كالصاعقة على قلب حمزة،وأخذ ينظر إليهما

    دونما أي حراك،حتى انتبها إلى وجوده وحاولا الهدوء

    حتى لا يعرف حمزة ماحدث،فغادر رماح من فوره

    وقال:نلتقي في يوم آخر يا سمير.

    فلم يرد عليه سمير ،وقال وهو يصرخ في وجه حمزة:

    تحرك ياحمزة وأحضر السيارة،دعنا نغادر هذا المكان

    اللعين.

    ذهب حمزة وأحضر السيارة،فركب سمير والغضب قد

    جعل من وجهه محمرا مع العينين،فسأله حمزة:سيدي!

    مابك؟.

    قال سمير:هذا الأحمق أخبرني بأن الشرطة قد فتحت

    تحقيقا عن حادثة لمجزرة جماعية قبل ثلاثين سنة

    وستستجوبني الشرطة لأني أنا وهو من المشبوهين بهم،

    لحظة لحظة!

    أنت ليس من شأنك مايحدث،قد وأنت صامت.

    هنا فقط عرف حمزة بأنه يسير في الاتجاه الصحيح،و

    هو يقود في الطريق لمعت في عقله فكرة وهي،بأن

    يتعامل مع الشرطة بشكل سري دون علم سمير ،فيوق

    سمير وكل من عاونه في هذه الجريمة في شر أعمالهم،

    وبينما هو يفكر في هذه وسارحا تماما،كاد أن يصطدم

    بشاحنة كانت تمر من أمامهم،ولكن الله ستر عليهما

    في تلك اللحظة المخيفة،وبكل تأكيد ازداد سمير غضبا

    وانهال عليه بالسب والشتم،وعاقبه بأنه سيخصم من

    نصف راتبه في شهرين،تمالك حمزة أعصابه واعتذر

    منه،وهدأ سمير بعد غضبه،وبعد أن قضيا أربعة أيام

    في الاسكندرية عادا إلى القاهرة،وبعد نوم وراحة من

    بعد مشوار سفر طويل،طفق حمزة بحثا عن تلك

    الشرطة التي تحقق في هذه القضية،ولكنه فكر في

    الذهاب إلى شرطة القاهرة بأنه يريد مساعدتهم في

    هذه القضية للإيقاع بسمير وأعوانه،وطلب منهم

    التواصل مع شرطة الاسكندرية لتقصي هذا الأمر،و

    في نفس اليوم رحبت شرطة الاسكندرية بالفكرة

    وقررت أن تجعل حمزة يعمل مخبرا لديها،وبعد

    الموافقة تحمس حمزة للفكرة وهو يوقن تماما بأنه

    سيأخذ بحق كل من مات من أهله غدرا.

    (الفصل الرابع)

    الآن حمزة يعمل مع شرطة الاسكندرية،وهو لازال في

    القاهرة ولكنه يوافيهم بالأخبار هاتفيا،وأول مافكر فيه

    حمزة كيف يقترب من سمير؟

    وكيف يكسب وده؟

    وكيف يكتشف كل تلك الأمور التي تحدث من خلال

    سمير؟

    والأمر ليس بالسهل أبدا لأن سمير عصبي ينفر كل من

    حوله منه،ولكن رأى حمزة بأنه يجب عليه أن يكون

    طويل البال حتى يكون الأقرب إلى قلب سمير،وفي

    الصباح الباكر قام من فوره قبل سمير،وحضر له

    الفطور وكل شيء ،وسر سمير من ذلك فور استيقاظه

    قائلا:واها واها!.
    رائع جدا لقد استيقظت باكرا!.

    قال حمزة:نعم سيدي!

    يجب أن أجعلك سعيدا ومسرورا جدا.

    تعجب سمير ولكنه لم يلقي لهذا الكلام بالا،وفي هذه

    اللحظة تلقى سمير اتصالا من رقم غريب،فلم يرد

    على الرقم،عاد نفس الرقم يرن صاحبه مرة ومرتين

    وثلاث،حتى رد سمير غاضبا:من أنت لقد ازعجتني.

    قال الغريب:مرحبا سمير!

    كيف حالك؟

    لقد عدت من النمسا إلى القاهرة بالأمس

    أعرفتني!؟.

    تجهم وجه سمير،حتى تغيرت نبرات صوته،وقال

    بصوت يدل على توتره: ق! ،ق!،قاسم!

    أهلا!

    كيف حالك ياصديقي؟.

    قال قاسم: أنا بخير! جيد أنك تذكرتني،وأود مقابلتك

    اليوم ،وأتمنى أن تكون متفرغا لمقابلتي.

    قال سمير:نعم بالطبع!.

    وفي تمام الساعة الثامنة مساء تم اللقاء بينهما،في

    أحد الأماكن العامة،تفاجأ سمير عندما رأى قاسم من

    الشبه الكبير بينه وبين وسيم،فأعاده هذا الشبه إلى

    الأيام الخوالي،وذكريات كانت حلوة ومرة قد عاشها

    مع صديقه القديم وسيم،وذنب عظيم لا يغتفر عندما

    خططا في ارتكاب تلك المجزرة الجماعية في أبرياء

    يجهلون حتى قيمة مايملكون لأجل أن يحصلا عليه

    هذان الشريران،سر قاسم كثيرا ورحب بسمير

    وطلب من التفضل للجلوس

    وقال له:آه يا سمير!.

    أنا مسرور جدا لأنني التقيتك أخيرا،ولأنني تمكنت من

    الوصول إلى رقمك،وخصوصا بأن أخبار أخي وسيم

    قد انقطعت عني منذ سنوات طوال،وكنت في

    كل يوم أزداد حزنا، وألما،واشتياقا

    متى ألقاه؟

    أو حتى أعرف ماهي أخباره،منعتني ظروف عملي

    وحياتي العائلية من العودة إلى مصر لأجل البحث

    عنه وتقسي أخباره،فقد كانت زوجتي تعاني من

    مرض سرطان الدم هي وابني الصغير،ولكنهما قد شفيا

    بإذن الله وتحسنت أحوالي وعدت لمصر لأجل البحث

    عنه،وقد بحثت طويلا عن رقمك عن طريق السؤال

    هنا وهناك حتى تمكنت من الوصول إليك.

    تجهم وجه سمير بماذا سيرد؟

    وماذا يقول؟

    أما حمزة فقد فرح كثيرا وأراد أن يستغل هذه

    الفرصة ،و يتقرب من قاسم حتى يصلا معا إلى

    المراد،فقد نسي سمير أصلا حمزة الذي كان معهما وقد

    سمع كل شيء بسبب الصدمة التي هو فيها،فقال سمير

    بعد طول تفكير:أنا منذ سنتين تقريبا لم أتواصل معه

    ولا أعلم عنه أي شيء،فقد أخذه عمله وسفره الكثير

    مني ومن الكثير من الناس،وكثيرا ماكنت أتصل به

    ولا يرد علي،وإذا رد يكلمني بكل برود ولا يطيل

    الحديث،ويتعذر بكثرة العمل وينهي الاتصال،وهذا كل

    شيء،ولكن لا تقلق سأبحث عنه معك،فأنا أيضا اشتقت

    إليه وأتمنى أن يتجدد اللقاء معه.

    قال قاسم:حسنا!

    هذا رقمي لديك إذا حدث أي جديد بخصوص هذا

    الموضوع اتصل بي.

    قال سمير:بكل سرور!.

    وهنا انتهى اللقاء وودع كلا منهما الآخر،وعندما ركب

    سمير السيارة وأمر حمزة بالانطلاق،كان يقول:كم

    هذا الرجل مزعج،وما شأني أنا بأخيه؟!.

    وبينما هما في الطريق،فكر حمزة بأن يسرق. رقم قاسم

    من سمير قبل أن يقوم بحذفه من هاتفه،وبمجرد أن

    عادا إلى المنزل في وقت الظهيرة،ذهب سمير لينام

    قليلا،قبل أن يقوم للذهاب إلى العمل،وبعد أن تأكد

    حمزة بأنه نائم قام بسرقة هاتفه لكي يأخذ رقم قاسم،و

    فعلا ولحسن الحظ لقد حصل على الرقم بكل سهولة،و

    بعد أن أعاد الهاتف إلى جانب سمير،خرج من المنزل

    وتحدث مع قاسم بعد عن عرف عن نفسه،وأخبره

    بكل حقيقة القصة،وأن سمير وأخيه وسيم،كانا

    مجرمين تسببا في مجزرة كاملة،في أفراد قبيلة كاملة

    كانت تعيش تحت الأرض،وطلب منه التعاون لكي

    يصلا إلى الحقيقة معا.

    نزل هذا الخبر كالصاعقة على قلب قاسم،كيف يكون

    أخوه مجرما هو. سمير؟!

    وأين هو أصلا؟

    طلب قاسم من فوره اللقاء مع حمزة الآن،وخصوصا

    بأنه وقت قيلولة سمير،فلم يتردد حمزة ولو للحظة

    لأجل أن يلاقي قاسم،وفعلا التقيا وطال الحديث

    واتفقا على أن يذهبا إلى رماح وباتفاق مع الشرطة

    ،وأن يضغطوا عليه حتى يعترف بمكان وسيم

    ومن دبر المخطط لقتل تلك القبيلة ومصادرة

    تلك المجوهرات منهم،وفعلا فاجأت الشرطة رماح

    وقاموا بحبسه في السجن الانفرادي وكان مظلما جدا

    استغلالا لخوفه الشديد من الظلام .

    والأماكن المغلقة،وقد علموا بهذا الأمر عندما اطلعوا

    على مذكراته فور القبض عليه،فلم يحتمل

    رماح،واعترف بأنه كان يصنع أدوية شديدة السمية

    وباعها لسمير ووسيم،بثمن غال جدا،وكان هذا كل

    ماقام به،ولا يدري ما هي من وراء هذا الأمر غايتهم،

    بعدها كانت قد قررت الشرطة قرارا حاسما،وهو أن

    يجعلوا سمير تحت المراقبة،ومرت الأيام والليالي

    وسمير تحت المراقبة من قبل الشرطة،وفي يوم

    من الأيام،وفي تمام الساعة الواحدة بعد منتصف

    الليل ،خرج سمير من منزله،وغادر بسيارته قاصدا

    صحراء سيناء،حتى وصل في الصحراء إلى حفرة

    كبيرة جدا،ودخل فيها وتبعه رجال الشرطة،وقد

    كان معهم حمزة وقاسم،وبعد أن دخلوا خفية خلفه

    تفاجأوا بوجود مخبأ سري له،كان المخبأ كبيرا جدا

    فيه العديد من الأجهزة المعدة خصيصا لأجل الحفر

    والتنقيب،ومختبر موجود خصيصا للبحث في مميزات

    تلك المجوهرات،ومن هنا قطع الشك باليقين بأن سمير

    له يد فيما حدث لسكان هذه الحفرة قبل عدة أعوام

    ولكن الشرطة لم تتسرع في القبض على سمير،لأنهم

    أرادوا أن يبحثوا في المكان ويعرفوا كيف تم قتل

    سكان هذه الحفرة؟،أي كيف وصلت تلك الأشياء

    المسمومة إليهم،والتي كان قد صنعها رماح،ففي صباح

    يوم السبت وفي تمام الساعة الثامنة مساء،داهمت

    الشرطة المكان وألقت بالقبض على كل من يعمل لدى

    سمير في مختبره السري،وأتوا بفريق من الأطباء

    الخبراء للبحث في المكان،فتفاجأوا بوجود للمياه

    كانت في السابق عذبة وصالحة للشرب،وقد تحولت

    الآن إلى مياه خضراء لكثرة السموم التي فيها،وبسبب

    مرور سنوات وسنوات على وجود مادة سامة في

    تلك المياه تحول لون تلك المياه إلى اللون الأخضر،و

    الآن قد اتضح الأمر أكثر للشرطة،وعليها تم إلقاء القبض

    على سمير،والذي اعترف بدوره بأنه من قتل سكان

    تلك الحفرة طمعا في المجوهرات،وبأنه هو أيضا من

    قتل صديقه وسيم لأجل نفس السبب وهو الطمع في

    المجوهرات،ولدخولهم في خلافات كبيرة فيما بينهما

    بسببها،وبناء على كلامه تم الحكم عليه بالإعدام هو

    ورماح،وبالتالي تم التصدق بكل تلك المجوهرات لصالح

    المنظمات الخيرية،وأما حمزة فقد اكتفى بكشف

    الحقيقة التي بردت أعماق فؤاده الحزين.
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)