ناقوس الخطر

الموضوع في 'منتدى المواضيع العامه' بواسطة ؟نور نينوى؟, بتاريخ ‏29 يناير 2019.

  1. ؟نور نينوى؟

    ؟نور نينوى؟ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أكتوبر 2014
    المشاركات:
    1,054
    الإعجابات المتلقاة:
    1,970
    نقاط الجائزة:
    330
    الجنس:
    أنثى
    كانت الأسرة متوسطة الحال،تتوفر لديها أسباب

    المعيشة الأساسية: الأكل،والشرب،والنوم،والأمان،و

    الروتين اليومي المعتاد،فكانت تمضي أيامهم تباعا

    بشكل عادي دون أي مشكلة تأتي لتخطف قلوبهم

    وعقولهم،وفي يوم من الأيام حدث مالم يكن في

    الحسبان،فجأة بدأت كل السلع الغذائية في الارتفاع

    بأثمانها،وكذلك أسعار العقار،والبنزين،وكل شيء

    وبدأ الاقتصاد في التردي،وكل رب أسرة بدأ الخوف

    يغيم على قلبه وفي بيته،إلى أي اتجاه ستتجه

    الحياة بعد كل هذا؟

    وكيف سيعيش الناس أصلا؟

    وكالعادة تجمع سكان المدينة للاحتاج والمطالبة

    بحقوقهم،إنهم هم فقط من يدفعون الثمن،بينما

    حاكمهم في النعيم غارق لا يدري أصلا هل هم

    أحياء أم أموات بعد بدأت الأحوال في تلك البلاد

    تزداد صعوبة،فخرج المتظاهرون الأبطال،من كل حدب

    وصوب،إلى قصر الحاكم،وإلى كل من لهم يد فيما

    يحدث من ظلم وفوضى،ويطلب بأبسط حق من

    حقوقهم(الحرية)،وفي الشارع وفي كل مكان احتمد

    القتال،واختلط الحابل بالنابل،الشرطة والمتظاهرون

    الأبطال،حتى سقط عشرات القتلى،وبكل تأكيد وصلت

    الأخبار إلى الحاكم،ولكنه ادعى بأنه سيحاول أن يصلح

    الأوضاع ويعيش الجميع في سلم وسلام،وفي كل

    خطاب كان يردد نفس الكلام،ولكن للأسف لم يتغير

    شيء سوى أن القليل من الأسعار انخفضت وليست

    كل الأسعار،فزادت رغبة الشعب في الاشتداد وحسم

    الأمر،ولا زالوا يتظاهرون لمدة شهرين متواصلين دون

    أي نتيجة تذكر،وبكل تأكيد استغلت الجراثيم ذلك

    الجسد المنهك الذي لا تتوفر فيه أي مناعة،وهجموا

    من فورهم عليه،فصاروا يستغلون ذلك الشعب البريء

    من أجل الوصول إلى غايتهم وتلك الغاية هي كرسي

    الحكم.

    تحركوا في اليوم التالي في مسيرة جديدة،لإنهاء كل

    شيء وإسقاط الحاكم،اشتدت المواجهة بين الأبرياء

    الذين تم استغلالهم وبين الشرطة ،والعشرات من

    الشهداء والجرحى يسقطون هنا وهناك،ولا حياة لمن

    تنادي،وزادت الأمور سوء ،وكأنهم يقتلون بعضهم

    البعض في ظلام دامس لا يرون من خلاله شيئا،حتى

    أصبحت معركة صريحة مع الحاكم،فطلب الحاكم

    المساعدة من الدول المجاورة فتدخلت هذه وتلك،حتى

    اختلطت الأمور وكأنها ملح وسكر،ومنها اشتعلت الفتنة

    ولم تعد تلك البلاد صالحة للعيش،مات الألوف والألوف

    من الأبرياء،تشردت الكثير والكثير من الأسر،وترملت

    النساء،وحرم الأطفال من حق التعليم،والأمن ،والأمان

    ،عمت المجاعة،وشاعت الأمراض،ومن بقي حيا

    ذهب طريدا ذليلا إلى بلاد قد تستقبله وقد لا تستقبله،و

    ربما مات في الطريق هربا من الموت ففاجأه الموت في

    الطريق،وتلك حال البلاد الحياة فيها تحولت إلى

    الجحيم،وبعدما فر منها حاكمها تاركها بين فكي كماشة. ناقوس الخطر
     
    جاري تحميل الصفحة...

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)