(قلوب قاسية كالحجارة أو أشد قسوة)

الموضوع في 'روايات' بواسطة سارة بنت خالد, بتاريخ ‏22 نوفمبر 2018.

  1. سارة بنت خالد

    سارة بنت خالد .. كاتبة روايات .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أغسطس 2016
    المشاركات:
    1,704
    الإعجابات المتلقاة:
    1,517
    نقاط الجائزة:
    420
    الجنس:
    أنثى
    الفصل التاسع عشرة.......




    ليلى التفتت للبنتين الواقفين في مكانهم: لا تخاف جبت نفس طلبكم وكمان أنـــ.. ليلى سكتت وما كملت من صدمتها وخوفها من سالم اللي وقف بعصبية وطالع في وحدة من البنات الواقفات

    سالم بعصبية جنونيه كأنه بركان ثاير: أحلام؟؟.. احلام البنت اللي صارت ترتجف من الخوف بمجرد ما شافت سالم.. أم ليلى فمسكت عبد الله وصارت هي بعد ترتجف لأنها ما تعرف أيش علاقة أحلام بسالم اللى راح لعندها مثل المجنون وصار يضرب فيها

    سيف وهو يمسك سالم وبعصبية: خلاص والله أنت بتذبحها يا مجنون

    سالم صراخ في وجه سيف: أذبحها أتركني أذبحها هذي أختي تعرف أيش يعني أختي.. أختي يا سيف أختي

    سيف طالع في أخت سالم ومن ثم لسالم: طيب اهداء وأختك أن شاء الله ما راح يصير لها شيء.. سالم طالع في ليلى نظرة قاتله ومن ثم أختها اللي شد يدها وخرج من الفيلا

    عبد الله بعصبية حد الجحيم: ما لقيتي غير أخت سالم يا ليلى

    ليلى بخوف: والله ما كنت أعرف أنه أختها

    سيف بعصبية: ومن فين جبتيها طيب

    ليلى ببكاء من شدة خوفها: هي كانت تدور على شغل في السوق فتعرفت عليها وعزمتها عندي في البيت فعرفت بأنها تدور على وظيفة عشان تصرف على نفسها وعلى أهلها.. فحبيت أنا أساعدها فقلتها بأنه ممكن تجي هنا وتتعرف على أي شخص ممكن يساعدها ويصرف عليها.. بس والله ما جاء في بالي أنها أخت سالم.. سيف طالع فيها بقهر وخرج وتركهم.. أم تركي إكتفت بالابتسامة بسبب المهزلة اللي جالس تصير.. سيف خرج من عند الشباب ولحق سالم واللي كان مسك أخته ويجر فيها

    سيف وهو يشهق ويتنفس بسرعة من الجري: وقف فين بتروح أنت

    سالم طالع سيف والدمعة تلمع في عينه وقال بصوت مهزوز: بنروح البيت يا سيف

    سيف بهدوء: طيب أنا راح أوصلكم لأن سيارتك خربانة والمنطقة مافيها سيارة والوقت ليل

    سالم طالع سيف وهز راسه بنفي: لا أنا بطلب سيارة أجرة يا سيف

    سيف بحدة: وانا قلت أنتظر أنا بوصلك.. وبالفعل سيف وصل سالم وأخته على البيت وأول ما وقف سيف.. نزلت أحلام بسرعة ودخلت على البيت وكان سالم بيلحقها بس سف مسك يدها/ أهدا ولا تروح وتسوي شيء تندم عليه...هي صحيح غلطة بس أنت ما تعرف الدافع اللي خلاها تسوي كذا ويكفيها الضرب اللي ضربتها

    سالم بغصة وهو يشد شعره: الموت في حقها قليل يا سيف.. هذي جابت لنا العار والله.. وأيش دراني هي مع كم شخص خرجت الحيوانه.. والله لذبحها وحتى لو بتدخل في بطن أمي

    سيف برجاء: لا يا سالم أنت بعد تغلط.. وأن شاء الله أختك مافيها الا الخير.. وأهم شيء أنت أستسمح من أبوك وأرجع لأهلك.. وصدقني أكيد أبوك ندم وقت ما طردك فلا ترجع وتكرر نفس الغلطة والحين روح وشوف أهلك

    سالم بدموع: شكراً على التوصيل يا سيف والحين مع السلام.. سالم نزل من السيارة ودخل على بيتهم.. أما سيف فرجع لعند الشباب

    **************************************

    وفي بيت أبو سالم المرزوقي

    سالم دخل البيت فلقى أمه واقفة عند الباب

    سالم بشوية عصبية: فين أحلام فين بنتك يا يمه

    أم سالم بخوف على بنتها: وليش أيش تبي فيها

    سالم بنفس الأسلوب: يمه واللي يرحم والدينك أحلام فينها

    أم سالم بحدة: أتركها في حالها وكلامك معي أنا.. سالم مارد على أمه لأن الدم كان يغلى مثل النار في شراينه فترك أمه ودخل على المطبخ وجاب سكين ورح على غرفة أخته اللي ما زال يتذكر مكانها.. بس أمه وقفت بينه وبين الباب وقالت/ لو بتدخل عليه وتذبحها أذبحني أنا أول

    سالم بعصبية: فين أبوي

    أم سالم بضحكة ساخرة: أبوك!! جاي الحين بعد سنتين وتقول فين أبوك.. لا يشيخ!! طيب أنا راح أقولك فينه.. أبوك مات يا سالم مات بحسرته عليك.. سالم أنصدم من اللي سمعه فطاحت السكين من يده وطاح هو بعد على الأرض وهو يحس بأنه ما يحس بأطرفة أبدا ولا يسمع بالي حوله.. حتى أمه كانت تهزه هز وتصرخ عليه بس هو لا حياة لمن تنادي

    ******************************

    ثاني يوم وفي المستشفى عند سمر

    سلمى بزعل: والله ولدكم هذا ما يستحي على الأقل يشبهني في شي

    أم عبد الرحمن: هو ما شبه أمه وأبوه عشان يشبهك.. وترى الطفل كل يوم يكون له شكل الين ما يبلغ سبع سنوات

    سلمى رفعت يدها: أن شاء الله يصير شبهي لمدة سنة على الأقل.. بس تدرين يا سمر أحس ولدكم أحلى منك أنت وأبوه

    سمر بحسن نية: لا والله أبوه أحلى منه بكثير.. تقصد عبد الرحمن.. عبد الرحمن رفع رأسه وأعطى نظر لسمر تخوف ما فاتت أم سمر

    أم سمر بحزن على بنتها: يله الله يسهل وتربونه أفضل تربيه

    أم عبد الرحمن بفرحة ما تنوصف بحفيده المزعوم: أمين يا رب مع أن الولد أنولد في السابع

    أم سمر طالعت في عبد الرحمن اللي مازال علامات الغضب باينه على وجهه: أهم شيء البنت قامت بسلامة هي وولدها

    هند باستغراب: عبد الرحمن ليش ما سميته حمد على أسم أبويه وسميته سلمان.. سمر طالعت عبد الرحمن بصدمة لأنه تعرف بأن هذا الاسم أسم أبو عبد الله

    عبد الرحمن بغصة: أنا وعدت صديقي بأن أول مولود لي راح يكون على أسمه عشان كذا سميته سلمان

    أم عبد الرحمن بتساؤل: الحمد الله يا ولدي.. بس ما قالوا متى راح تخرج سمر؟

    عبد الرحمن بهدوء: أن شاء الله بكره يايمه

    أم عبد الرحمن بابتسامة: أن شاء الله عاد يا ليلى سمر راح تكون عندنا الين بعد السابع وبعد كذا تروح عندك عشان الأربعين

    عبد الرحمن عقد حواجبه: أربعين.. أربعين أيش يا يمه

    أم عبد الرحمن: أربعين يوم يا ولدي.. لان البنت بكريه فلازم تجلس عند أمها أربعين يوم يا ولدي

    سلمى وبتغميزه: واو الظاهر أخوي ما يقدر يستغني عنك يا سمر.. سمر طالعت في سلمى وإبتسمت ابتسامة باردة.. وبعد انتهاء الزيارة

    سمر بتردد: يمه في اعتقادك عبد الرحمن ممكن يحبني ويثق فيني في يوم من الايام

    أم سمر: قولي إن شاء الله وربك كريم يا بنتي.. في هذي اللحظة رن جوال سمر وأول ما شافت أسم المتصل خافت وردت بسرعة

    سمر برتباك وخوف: الو

    عبد الرحمن بدون أي مقدمة: أيش تقصدين بكلامك يا سمر

    سمر طالعت أمها اللي كانت تطالع فيها: أي كلام بالضبط

    عبد الرحمن بضحكة ساخرة: لا والله بهذا السرعة نسيتي مدحك لحبيب القلب

    سمر بتنهيدة: والله العظيم أنا ما كان قصدي شيء

    عبد الرحمن بكل جديه: على العموم ما همني أيش تقصدين لأن بعد السابع الولد بيرجع لأبوه الحقيقي.. لأني ما عندي أستعداد أربي ولد من ولدي

    سمر بدموع وصوت مهزوز: أيييشش لا يا عبد الرحمن الله يخليك لا والله أنا أسفه.. عبد الرحمن ما انتظار سمر تخلص كلامها لأنه قفل السامعة في وجهها

    أم سمر قامت بسرعة ومسكت بنتها بخوف: أيش فيك يا سمر ايش اللي صار يا بنتي

    سمر طالعت في أمها وارتمت في حضنها: والله مان كنت أقصد عبد الله بكلامي يا يمه قولي والله العظيم أنا أكره عبد الله من كل قلبي.. أم سمر فهمت الموضوع فصارت تبكي على حال بنتها وهي تواسيها لأنها ما تقدر تسوي أي شيء لبنتها

    *****************************

    وفي يوم الأربعاء في بيت أبو فهد

    رغد بتعب من الحمل: يمه متى بتوصل غيداء والله اشتقت لها الحيوانة من راحت شهر العسل ما اتصلت علي

    أم فهد: والله حتى أحنا ما اتصلت علينا لأن جوالها وجوال مشعل أنسرق في الحديقة

    رغد باستغراب: كيف انسرقت كل الجوالات في وقت واحد يا يمه

    أم فهد: الجوالات كانت في شنطة أختك والشنطة أنسرقت منها

    رغد بضحك: والله من جد بنتك هذي وناسه أهم شيء سلمت هي وزوجها

    أم فهد: الحمد لله عاد اليوم بيوصلون بعد المغرب هي وخالتك

    رغد بفرحة: أن شاء الله يوصلون بسلامة.. وعمتي لطيفة بتجي

    أم فهد: أي بتجي بس هي قالت بتجي بكر على الظهر حتى قالت نحجز لها عند الكوافيرة معنا

    رغد: أن شاء الله.. بس فين العروس أنا ما شفتها.. من وقت ما جيت

    أم فهد يضحك: لا تخافين ما راح تشوفيها.. غادة أتغيرت يا رغد.. غادة مو نفس غادة اللي تعرفينها والله أنها صارت دايما مهمومة وسرحانة والله ما اعرف ايش اللي في خاطره.. وبدمعة عابرة/ نفسي أنا وأبوك ترجع نفس غادة اللي مملية البيت بالفرح ومشاكستها حتى أبوك ما صارت تناديه بنور عيني وصارة تقول يبه ولو سألتيها تجاوبك بلا أو أي.. أحسها مصدومة من شيء بس أيش هو والله ما أعرف يا بنتي

    رغد بحيرة: طيب يا يمه ما أخذتوها للمستشفى يمكن تكون مريضه

    أم فهد: أخوك ماجد يقول ما فيها شيء لأنه شخصها بنفسه

    رغد بتفكير سريع: خلاني أطلع وأتكلم معها يمكن تقولي أيش فيها

    أم فهد: أقول أجلسي وخلي مريم تروح وتناديه أنتي خلقة تعبانه من الحمل.. وبالفعل نزلت غادة على حسب طلب أمها وأول ما نزلت سلمت على أختها وبعد كذا جلست

    غادة بابتسامة: متى جيتي

    رغد: لي ساعة تقريبا وأنتي في غرفتك

    غادة: أعتذر منك يا حبيبتي.. بس فين عيالك

    رغد بابتسامة: مع أبوهم.. والحين خلينا من عيالي وقول لي كيف مع استعدادات الشبكة يا ست العريس

    غادة بابتسامة مصطنعة: الحمد لله كل شيء تمام والله يعدي الليلة على خير

    رغد بشك: متأكد أنه كل شيء تمام حتى فستانك يا غادة

    أم فهد بسخرية: فستان؟؟ أي فستان حضرتها تقول ما بتشتري، وراح تلبس فستان زواج غيداء

    رغد بصدمة: أيش وأنتي يا يمه طاوعتيها الله يهديك

    أم فهد بضجر وهي تقوم: والله أنا تعبت غادة ما صارت تسمع كلامي.. وما تسوي الا الشيء اللي براسها عاد شوفيها قدامك يمكن تقدرين تقنعيها أنتي.. وراحت وخلت المكان

    رغد طالعت أختها بعتاب: ممكن تفهمين أيش قصتك يا ست الحسن.. غادة بلعت ريقها وطالعت في أختها برتباك

    ****************************

    وفي بيت أبو نايف

    أم نايف بدموع: والله حرام عليكم اللي تسوونه فيني أنت وعيال أخوك.. حتى عبد الله بيسافر ويتركني وروان أتزوجت وتركت الديرة

    تركي بحزن: طيب أنا أيش أسوي يا الغالية شغلي هناك لولا كذا والله ما أروح وأتركم

    أم نايف بنفس الوضع: وليش ما تنقل هنا وأظن المستشفيات في مكان عندنا

    تركي: لأني موقع على عقد مع المستشفى اللي أشتغل فيها وكمان أدرس يا الغالية.. بس والله بمجرد ما أخلص راح أرجع على الديرة وما راح أتركك أبدا

    أم نايف طالعت تركي وبحدة: تكذب علي أنت بعد يا تركي

    تركي فتح عيونه على الأخير وبضحك: أكذب وليش أكذب والله أنا أدرس وأشتغل ولو ما صدقتني أسألي نايف

    عبد الله بضحك: يمه أنت بالله ما تتعبين من هذا الموال حق كل مره يجي فيها تركي للسعودية.. وأنا قلت لك سفرتي شهر وأكون عندك.. لأني لازم أسافر عشان أخذ حقك من اللي كسر قلبك

    تركي طالع عبد الله: أيش تقصد أنت وعلى أيش ناوي بالضبط يا عبد الله

    عبد الله بتنهيدة وخبث: لا هذا شيء بيني وبين نفسي.. وأنا ما راح أترك أبوي يضيع مننا في غمضة عين مع ناس داخلين على طمع

    تركي بشوية حدة وهمس: أنت على أيش ناوي يا عبود ترى لا تسوي شيء تندم عليه طول عمرك.. ولا تلعب بالنار عشان لا تحرقك

    عبد الله بضحكة ساخرة: لا تخاف علي يا دكتور وخليك في مشرطاك ومقصاتك ومرضاك.. تراني عبد الله بن سلمان وما حد يقدر يتحداني ويلوي ذرعي مهما كان..

    أم نايف بشك: أنتم أيش جالسين تقولون والله أحس وراكم مصيبه أو شي مو عادي

    تركي طالع في أم نايف: والله أنا من ناحيتي ما وراي شي عاد...عندك عبد الله اسأليه

    عبد الله عصر عيونه وطالع في تركي بتهديد وحاب يضيع الموضوع: يمه أبويه متى بيجي

    أم نايف بحيرة: والله يا ولدي ما أعرف أبوك الحين ما صار لي لوحدي.. وبحزن/ لأني صار لي شريك على أخر عمري

    تركي بتعجب: بسم الله عليك يا غالية أن شاء الله ربي يطول في عمرك وتشوفي كل أحفادك

    أم نايف بتلميح: والله عيال نايف شفتهم والحمد لله.. عاد باقي عيالك أنت والأستاذ عبد الله

    تركي ضحك: أوو الظاهر أنا فتحت باب مقفول.. أما عبد الله فكتفى بتنهيد عميقة

    أم نايف بابتسامة رغم دمعتها: أيش رأيك أخطب لك يا تركي من بنات أختي

    تركي عض على لسانه: لا لأني في وقتنا الحالي ما أبي أرتبط بأي بنت يا الغالية

    أم نايف بشك: تركي لا يكون كلام أخواتي صحيح

    عبد الله يضحك من قلب: الله يعينك يا عمي

    تركي طالع في عبد الله ومن ثم لأم نايف وبتساؤل: وليش أيش قالوا خالتي العزيزة

    أم نايف: يقول شكلك متزوج في فرنسا وأحنا ما نعرف عشان كذا ما تبي تتزوج.. عاد أنت شوف أخوك نايف في سنك وولده سلمان الحين عمر عشر سنوات

    تركي بابتسامة: أولاً أنا ما تزوجت في فرنسا ولا شي ولو مثلا أنا فكرت أتزوج فراح أخذ واحدة من ديرتي تعرف لعاداتنا وتقاليدنا

    أم نايف بفرحة: الحمد الله والله طمنتني يا ولدي.. والله يرزقك بالي تستاهلك.. أنت وعبد الله، عبد الله طالع فيهم وأبتسم لأن محد يعرف بمخطاطته أبد..

    *****************************

    وثاني يوم على الساعة تسعة في بيت أبو فهد

    غيداء بطفش: لا أنا قلت الفضي أحلى

    غادة بضجر: يا الله أنتم وبعدين معكم أنتي ورغد ترى والله طفشتوني وتراني أنا العروس مو أنتم

    غيداء فتحت فمها بسبب كلام أختها: أيش!! لا يا حبيبتي الله يخلي لنا أزواجنا

    غادة بضحكة ما ضحكتها من شهر تقريبا: أمين يا رب.. في هذي اللحظة اندق الباب ودخلت ميهاف مما خلا غادة وغيداء ينصدمون منها

    ميهاف بابتسامة مالها أي معنى: السلام عليكم ورحمة الله

    غيداء طالعت في أختها ومن ثم لميهاف: هلا وعليكم السلام ورحمة الله حيا الله من جانا هلا ببنت خالي.. وقامت وسلمت عليها.. أما غادة فطنشتها لأنها زعلانه منها.. ميهاف طالعت في غادة ومن ثم لغيداء فحبت غيداء تتركهم مع بعض/ أكيد سميحة جات صح أوكي أنا بروح وأسلم عليها وبرجع لكم.. غيداء خرجت وميهاف طالعت في غادة وعيونها مليانة دموع فرحت وجلست جنبها

    ميهاف بشهقة غير إراديه من قلبها: والله أنا أسفه بس والله يا غادة مو بيدي أنت بنت عمتي وهو أخوي فما أبي أخسركم أنتم الاثنين.. أنا ما أعرف كيف صار اللي صار وافترقتم في يوم وليلة.. بس أنا أيش ذنبي تدخلوني بينكم.. غادة طلعت في ميهاف اللي تبكي بحدة/ وأعتذر منك بلي صار لك يوم شبكة أخوي

    غادة مسكت فستانها وشدت عليه بخوف بمجرد ذكر الليلة المشؤومة بالنسبة لها: بس خلاص يكفي الله يخليك يكفي يا ميهاف يكفي وما أبي أسمع عنه ولا أبي طاريه والله أنا أكرهه بقدر حبي اللي كنت أحبه.. في هل الحظة دخلت نوال بخوف وطالعت فيهم

    نوال بخوف: أيش للي صار لكم يا بنات وليش تبكون

    غادة قامت بسرعة وأخذت منديل وبدات تمسح دموعها اللي بدأت تنزل بدون شعور منها: مافي شيء يا حبيبتي لا تخافين أحنا بخير

    ميهاف واللي خافت بأن نوال سمعت شيء: هي زعلانه مني لأني أتأخرت عليها.. لأني المفروض أجي عندها من أمس أو من الصبح

    نوال بحسن نية: اووف على كذا أنا بعد زعلانه علي.. لأني ما جيت من بدري.. لا دخيلك لا تزعلين عشان زوجك لا يقلب علي ترى والله مالي خلق لزعلكم أنتم الاثنين

    غادة بابتسامة: لا أنا مو زعلانه والحين شوفوا لي مكياج خرب لأني مالي خلق لرغد وغيداء.. ميهاف ونوال ضحكوا من تعليق غادة.. وعلى الساعة إحد عشر نزلت ميهاف وطلع سيف مع أخته هدى لعند غادة اللي كانت واقفه هي ونوال في الصالة بفستانه ومكياجه الهادي وتنتظر قدومهم

    هدى وهي تغطرف وتسمي: بسم الله ما شاء الله.. الله يحفظكم ويوفقكم يا حبايبي

    سيف راح ناحية غادة اللي كانت منزله راسها من شدة الخجل وبهدوء: السلام عليكم

    غادة بصوت بالكاد ينسمع: وعليكم السلام

    هدى بفرحة: أرفعي راسك يا غادة لأني أبي أصوركم.. غادة رفعت رأسها بأحراج وهدى صورتهم بكامرتها/ يا لله يا نوال ننزل وشوي نرجع عشان نزفهم

    نوال بابتسامة: طيب يلا.. هدى أخذت نوال ونزلوا.. سيف التفت لغادة اللي رجعت ونزلت راسها فمسك وجهها ورفع راسها

    سيف بفرحة ما تنوصف: أخير شفتك يا مفتاح قلبي.. والله أني أسعد شخص على الكرة الأرضية أحس أني في حلم بس تبين الحقيقة.. أنا لو كنت أحلم ما أبي أقوم من هذا الحلم وبعد كذا طبع قبلة خفيفة على خدها/ ألف مبروك يا روح الروح

    غادة حست بحرارة في وجهها من شدت الاحراج وبابتسامة خفيفة: الله يبارك في عمرك.. سيف مسك يدها وجلس يسولف معها.. وهي من شدة الاحراج والخجل بالكاد ترد عليه.........................يتبع

    ***************************
     
  2. سارة بنت خالد

    سارة بنت خالد .. كاتبة روايات .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أغسطس 2016
    المشاركات:
    1,704
    الإعجابات المتلقاة:
    1,517
    نقاط الجائزة:
    420
    الجنس:
    أنثى
    الفصل التاسع عشرة.......




    ليلى التفتت للبنتين الواقفين في مكانهم: لا تخاف جبت نفس طلبكم وكمان أنـــ.. ليلى سكتت وما كملت من صدمتها وخوفها من سالم اللي وقف بعصبية وطالع في وحدة من البنات الواقفات

    سالم بعصبية جنونيه كأنه بركان ثاير: أحلام؟؟.. احلام البنت اللي صارت ترتجف من الخوف بمجرد ما شافت سالم.. أم ليلى فمسكت عبد الله وصارت هي بعد ترتجف لأنها ما تعرف أيش علاقة أحلام بسالم اللى راح لعندها مثل المجنون وصار يضرب فيها

    سيف وهو يمسك سالم وبعصبية: خلاص والله أنت بتذبحها يا مجنون

    سالم صراخ في وجه سيف: أذبحها أتركني أذبحها هذي أختي تعرف أيش يعني أختي.. أختي يا سيف أختي

    سيف طالع في أخت سالم ومن ثم لسالم: طيب اهداء وأختك أن شاء الله ما راح يصير لها شيء.. سالم طالع في ليلى نظرة قاتله ومن ثم أختها اللي شد يدها وخرج من الفيلا

    عبد الله بعصبية حد الجحيم: ما لقيتي غير أخت سالم يا ليلى

    ليلى بخوف: والله ما كنت أعرف أنه أختها

    سيف بعصبية: ومن فين جبتيها طيب

    ليلى ببكاء من شدة خوفها: هي كانت تدور على شغل في السوق فتعرفت عليها وعزمتها عندي في البيت فعرفت بأنها تدور على وظيفة عشان تصرف على نفسها وعلى أهلها.. فحبيت أنا أساعدها فقلتها بأنه ممكن تجي هنا وتتعرف على أي شخص ممكن يساعدها ويصرف عليها.. بس والله ما جاء في بالي أنها أخت سالم.. سيف طالع فيها بقهر وخرج وتركهم.. أم تركي إكتفت بالابتسامة بسبب المهزلة اللي جالس تصير.. سيف خرج من عند الشباب ولحق سالم واللي كان مسك أخته ويجر فيها

    سيف وهو يشهق ويتنفس بسرعة من الجري: وقف فين بتروح أنت

    سالم طالع سيف والدمعة تلمع في عينه وقال بصوت مهزوز: بنروح البيت يا سيف

    سيف بهدوء: طيب أنا راح أوصلكم لأن سيارتك خربانة والمنطقة مافيها سيارة والوقت ليل

    سالم طالع سيف وهز راسه بنفي: لا أنا بطلب سيارة أجرة يا سيف

    سيف بحدة: وانا قلت أنتظر أنا بوصلك.. وبالفعل سيف وصل سالم وأخته على البيت وأول ما وقف سيف.. نزلت أحلام بسرعة ودخلت على البيت وكان سالم بيلحقها بس سف مسك يدها/ أهدا ولا تروح وتسوي شيء تندم عليه...هي صحيح غلطة بس أنت ما تعرف الدافع اللي خلاها تسوي كذا ويكفيها الضرب اللي ضربتها

    سالم بغصة وهو يشد شعره: الموت في حقها قليل يا سيف.. هذي جابت لنا العار والله.. وأيش دراني هي مع كم شخص خرجت الحيوانه.. والله لذبحها وحتى لو بتدخل في بطن أمي

    سيف برجاء: لا يا سالم أنت بعد تغلط.. وأن شاء الله أختك مافيها الا الخير.. وأهم شيء أنت أستسمح من أبوك وأرجع لأهلك.. وصدقني أكيد أبوك ندم وقت ما طردك فلا ترجع وتكرر نفس الغلطة والحين روح وشوف أهلك

    سالم بدموع: شكراً على التوصيل يا سيف والحين مع السلام.. سالم نزل من السيارة ودخل على بيتهم.. أما سيف فرجع لعند الشباب

    **************************************

    وفي بيت أبو سالم المرزوقي

    سالم دخل البيت فلقى أمه واقفة عند الباب

    سالم بشوية عصبية: فين أحلام فين بنتك يا يمه

    أم سالم بخوف على بنتها: وليش أيش تبي فيها

    سالم بنفس الأسلوب: يمه واللي يرحم والدينك أحلام فينها

    أم سالم بحدة: أتركها في حالها وكلامك معي أنا.. سالم مارد على أمه لأن الدم كان يغلى مثل النار في شراينه فترك أمه ودخل على المطبخ وجاب سكين ورح على غرفة أخته اللي ما زال يتذكر مكانها.. بس أمه وقفت بينه وبين الباب وقالت/ لو بتدخل عليه وتذبحها أذبحني أنا أول

    سالم بعصبية: فين أبوي

    أم سالم بضحكة ساخرة: أبوك!! جاي الحين بعد سنتين وتقول فين أبوك.. لا يشيخ!! طيب أنا راح أقولك فينه.. أبوك مات يا سالم مات بحسرته عليك.. سالم أنصدم من اللي سمعه فطاحت السكين من يده وطاح هو بعد على الأرض وهو يحس بأنه ما يحس بأطرفة أبدا ولا يسمع بالي حوله.. حتى أمه كانت تهزه هز وتصرخ عليه بس هو لا حياة لمن تنادي

    ******************************

    ثاني يوم وفي المستشفى عند سمر

    سلمى بزعل: والله ولدكم هذا ما يستحي على الأقل يشبهني في شي

    أم عبد الرحمن: هو ما شبه أمه وأبوه عشان يشبهك.. وترى الطفل كل يوم يكون له شكل الين ما يبلغ سبع سنوات

    سلمى رفعت يدها: أن شاء الله يصير شبهي لمدة سنة على الأقل.. بس تدرين يا سمر أحس ولدكم أحلى منك أنت وأبوه

    سمر بحسن نية: لا والله أبوه أحلى منه بكثير.. تقصد عبد الرحمن.. عبد الرحمن رفع رأسه وأعطى نظر لسمر تخوف ما فاتت أم سمر

    أم سمر بحزن على بنتها: يله الله يسهل وتربونه أفضل تربيه

    أم عبد الرحمن بفرحة ما تنوصف بحفيده المزعوم: أمين يا رب مع أن الولد أنولد في السابع

    أم سمر طالعت في عبد الرحمن اللي مازال علامات الغضب باينه على وجهه: أهم شيء البنت قامت بسلامة هي وولدها

    هند باستغراب: عبد الرحمن ليش ما سميته حمد على أسم أبويه وسميته سلمان.. سمر طالعت عبد الرحمن بصدمة لأنه تعرف بأن هذا الاسم أسم أبو عبد الله

    عبد الرحمن بغصة: أنا وعدت صديقي بأن أول مولود لي راح يكون على أسمه عشان كذا سميته سلمان

    أم عبد الرحمن بتساؤل: الحمد الله يا ولدي.. بس ما قالوا متى راح تخرج سمر؟

    عبد الرحمن بهدوء: أن شاء الله بكره يايمه

    أم عبد الرحمن بابتسامة: أن شاء الله عاد يا ليلى سمر راح تكون عندنا الين بعد السابع وبعد كذا تروح عندك عشان الأربعين

    عبد الرحمن عقد حواجبه: أربعين.. أربعين أيش يا يمه

    أم عبد الرحمن: أربعين يوم يا ولدي.. لان البنت بكريه فلازم تجلس عند أمها أربعين يوم يا ولدي

    سلمى وبتغميزه: واو الظاهر أخوي ما يقدر يستغني عنك يا سمر.. سمر طالعت في سلمى وإبتسمت ابتسامة باردة.. وبعد انتهاء الزيارة

    سمر بتردد: يمه في اعتقادك عبد الرحمن ممكن يحبني ويثق فيني في يوم من الايام

    أم سمر: قولي إن شاء الله وربك كريم يا بنتي.. في هذي اللحظة رن جوال سمر وأول ما شافت أسم المتصل خافت وردت بسرعة

    سمر برتباك وخوف: الو

    عبد الرحمن بدون أي مقدمة: أيش تقصدين بكلامك يا سمر

    سمر طالعت أمها اللي كانت تطالع فيها: أي كلام بالضبط

    عبد الرحمن بضحكة ساخرة: لا والله بهذا السرعة نسيتي مدحك لحبيب القلب

    سمر بتنهيدة: والله العظيم أنا ما كان قصدي شيء

    عبد الرحمن بكل جديه: على العموم ما همني أيش تقصدين لأن بعد السابع الولد بيرجع لأبوه الحقيقي.. لأني ما عندي أستعداد أربي ولد من ولدي

    سمر بدموع وصوت مهزوز: أيييشش لا يا عبد الرحمن الله يخليك لا والله أنا أسفه.. عبد الرحمن ما انتظار سمر تخلص كلامها لأنه قفل السامعة في وجهها

    أم سمر قامت بسرعة ومسكت بنتها بخوف: أيش فيك يا سمر ايش اللي صار يا بنتي

    سمر طالعت في أمها وارتمت في حضنها: والله مان كنت أقصد عبد الله بكلامي يا يمه قولي والله العظيم أنا أكره عبد الله من كل قلبي.. أم سمر فهمت الموضوع فصارت تبكي على حال بنتها وهي تواسيها لأنها ما تقدر تسوي أي شيء لبنتها

    *****************************

    وفي يوم الأربعاء في بيت أبو فهد

    رغد بتعب من الحمل: يمه متى بتوصل غيداء والله اشتقت لها الحيوانة من راحت شهر العسل ما اتصلت علي

    أم فهد: والله حتى أحنا ما اتصلت علينا لأن جوالها وجوال مشعل أنسرق في الحديقة

    رغد باستغراب: كيف انسرقت كل الجوالات في وقت واحد يا يمه

    أم فهد: الجوالات كانت في شنطة أختك والشنطة أنسرقت منها

    رغد بضحك: والله من جد بنتك هذي وناسه أهم شيء سلمت هي وزوجها

    أم فهد: الحمد لله عاد اليوم بيوصلون بعد المغرب هي وخالتك

    رغد بفرحة: أن شاء الله يوصلون بسلامة.. وعمتي لطيفة بتجي

    أم فهد: أي بتجي بس هي قالت بتجي بكر على الظهر حتى قالت نحجز لها عند الكوافيرة معنا

    رغد: أن شاء الله.. بس فين العروس أنا ما شفتها.. من وقت ما جيت

    أم فهد يضحك: لا تخافين ما راح تشوفيها.. غادة أتغيرت يا رغد.. غادة مو نفس غادة اللي تعرفينها والله أنها صارت دايما مهمومة وسرحانة والله ما اعرف ايش اللي في خاطره.. وبدمعة عابرة/ نفسي أنا وأبوك ترجع نفس غادة اللي مملية البيت بالفرح ومشاكستها حتى أبوك ما صارت تناديه بنور عيني وصارة تقول يبه ولو سألتيها تجاوبك بلا أو أي.. أحسها مصدومة من شيء بس أيش هو والله ما أعرف يا بنتي

    رغد بحيرة: طيب يا يمه ما أخذتوها للمستشفى يمكن تكون مريضه

    أم فهد: أخوك ماجد يقول ما فيها شيء لأنه شخصها بنفسه

    رغد بتفكير سريع: خلاني أطلع وأتكلم معها يمكن تقولي أيش فيها

    أم فهد: أقول أجلسي وخلي مريم تروح وتناديه أنتي خلقة تعبانه من الحمل.. وبالفعل نزلت غادة على حسب طلب أمها وأول ما نزلت سلمت على أختها وبعد كذا جلست

    غادة بابتسامة: متى جيتي

    رغد: لي ساعة تقريبا وأنتي في غرفتك

    غادة: أعتذر منك يا حبيبتي.. بس فين عيالك

    رغد بابتسامة: مع أبوهم.. والحين خلينا من عيالي وقول لي كيف مع استعدادات الشبكة يا ست العريس

    غادة بابتسامة مصطنعة: الحمد لله كل شيء تمام والله يعدي الليلة على خير

    رغد بشك: متأكد أنه كل شيء تمام حتى فستانك يا غادة

    أم فهد بسخرية: فستان؟؟ أي فستان حضرتها تقول ما بتشتري، وراح تلبس فستان زواج غيداء

    رغد بصدمة: أيش وأنتي يا يمه طاوعتيها الله يهديك

    أم فهد بضجر وهي تقوم: والله أنا تعبت غادة ما صارت تسمع كلامي.. وما تسوي الا الشيء اللي براسها عاد شوفيها قدامك يمكن تقدرين تقنعيها أنتي.. وراحت وخلت المكان

    رغد طالعت أختها بعتاب: ممكن تفهمين أيش قصتك يا ست الحسن.. غادة بلعت ريقها وطالعت في أختها برتباك

    ****************************

    وفي بيت أبو نايف

    أم نايف بدموع: والله حرام عليكم اللي تسوونه فيني أنت وعيال أخوك.. حتى عبد الله بيسافر ويتركني وروان أتزوجت وتركت الديرة

    تركي بحزن: طيب أنا أيش أسوي يا الغالية شغلي هناك لولا كذا والله ما أروح وأتركم

    أم نايف بنفس الوضع: وليش ما تنقل هنا وأظن المستشفيات في مكان عندنا

    تركي: لأني موقع على عقد مع المستشفى اللي أشتغل فيها وكمان أدرس يا الغالية.. بس والله بمجرد ما أخلص راح أرجع على الديرة وما راح أتركك أبدا

    أم نايف طالعت تركي وبحدة: تكذب علي أنت بعد يا تركي

    تركي فتح عيونه على الأخير وبضحك: أكذب وليش أكذب والله أنا أدرس وأشتغل ولو ما صدقتني أسألي نايف

    عبد الله بضحك: يمه أنت بالله ما تتعبين من هذا الموال حق كل مره يجي فيها تركي للسعودية.. وأنا قلت لك سفرتي شهر وأكون عندك.. لأني لازم أسافر عشان أخذ حقك من اللي كسر قلبك

    تركي طالع عبد الله: أيش تقصد أنت وعلى أيش ناوي بالضبط يا عبد الله

    عبد الله بتنهيدة وخبث: لا هذا شيء بيني وبين نفسي.. وأنا ما راح أترك أبوي يضيع مننا في غمضة عين مع ناس داخلين على طمع

    تركي بشوية حدة وهمس: أنت على أيش ناوي يا عبود ترى لا تسوي شيء تندم عليه طول عمرك.. ولا تلعب بالنار عشان لا تحرقك

    عبد الله بضحكة ساخرة: لا تخاف علي يا دكتور وخليك في مشرطاك ومقصاتك ومرضاك.. تراني عبد الله بن سلمان وما حد يقدر يتحداني ويلوي ذرعي مهما كان..

    أم نايف بشك: أنتم أيش جالسين تقولون والله أحس وراكم مصيبه أو شي مو عادي

    تركي طالع في أم نايف: والله أنا من ناحيتي ما وراي شي عاد...عندك عبد الله اسأليه

    عبد الله عصر عيونه وطالع في تركي بتهديد وحاب يضيع الموضوع: يمه أبويه متى بيجي

    أم نايف بحيرة: والله يا ولدي ما أعرف أبوك الحين ما صار لي لوحدي.. وبحزن/ لأني صار لي شريك على أخر عمري

    تركي بتعجب: بسم الله عليك يا غالية أن شاء الله ربي يطول في عمرك وتشوفي كل أحفادك

    أم نايف بتلميح: والله عيال نايف شفتهم والحمد لله.. عاد باقي عيالك أنت والأستاذ عبد الله

    تركي ضحك: أوو الظاهر أنا فتحت باب مقفول.. أما عبد الله فكتفى بتنهيد عميقة

    أم نايف بابتسامة رغم دمعتها: أيش رأيك أخطب لك يا تركي من بنات أختي

    تركي عض على لسانه: لا لأني في وقتنا الحالي ما أبي أرتبط بأي بنت يا الغالية

    أم نايف بشك: تركي لا يكون كلام أخواتي صحيح

    عبد الله يضحك من قلب: الله يعينك يا عمي

    تركي طالع في عبد الله ومن ثم لأم نايف وبتساؤل: وليش أيش قالوا خالتي العزيزة

    أم نايف: يقول شكلك متزوج في فرنسا وأحنا ما نعرف عشان كذا ما تبي تتزوج.. عاد أنت شوف أخوك نايف في سنك وولده سلمان الحين عمر عشر سنوات

    تركي بابتسامة: أولاً أنا ما تزوجت في فرنسا ولا شي ولو مثلا أنا فكرت أتزوج فراح أخذ واحدة من ديرتي تعرف لعاداتنا وتقاليدنا

    أم نايف بفرحة: الحمد الله والله طمنتني يا ولدي.. والله يرزقك بالي تستاهلك.. أنت وعبد الله، عبد الله طالع فيهم وأبتسم لأن محد يعرف بمخطاطته أبد..

    *****************************

    وثاني يوم على الساعة تسعة في بيت أبو فهد

    غيداء بطفش: لا أنا قلت الفضي أحلى

    غادة بضجر: يا الله أنتم وبعدين معكم أنتي ورغد ترى والله طفشتوني وتراني أنا العروس مو أنتم

    غيداء فتحت فمها بسبب كلام أختها: أيش!! لا يا حبيبتي الله يخلي لنا أزواجنا

    غادة بضحكة ما ضحكتها من شهر تقريبا: أمين يا رب.. في هذي اللحظة اندق الباب ودخلت ميهاف مما خلا غادة وغيداء ينصدمون منها

    ميهاف بابتسامة مالها أي معنى: السلام عليكم ورحمة الله

    غيداء طالعت في أختها ومن ثم لميهاف: هلا وعليكم السلام ورحمة الله حيا الله من جانا هلا ببنت خالي.. وقامت وسلمت عليها.. أما غادة فطنشتها لأنها زعلانه منها.. ميهاف طالعت في غادة ومن ثم لغيداء فحبت غيداء تتركهم مع بعض/ أكيد سميحة جات صح أوكي أنا بروح وأسلم عليها وبرجع لكم.. غيداء خرجت وميهاف طالعت في غادة وعيونها مليانة دموع فرحت وجلست جنبها

    ميهاف بشهقة غير إراديه من قلبها: والله أنا أسفه بس والله يا غادة مو بيدي أنت بنت عمتي وهو أخوي فما أبي أخسركم أنتم الاثنين.. أنا ما أعرف كيف صار اللي صار وافترقتم في يوم وليلة.. بس أنا أيش ذنبي تدخلوني بينكم.. غادة طلعت في ميهاف اللي تبكي بحدة/ وأعتذر منك بلي صار لك يوم شبكة أخوي

    غادة مسكت فستانها وشدت عليه بخوف بمجرد ذكر الليلة المشؤومة بالنسبة لها: بس خلاص يكفي الله يخليك يكفي يا ميهاف يكفي وما أبي أسمع عنه ولا أبي طاريه والله أنا أكرهه بقدر حبي اللي كنت أحبه.. في هل الحظة دخلت نوال بخوف وطالعت فيهم

    نوال بخوف: أيش للي صار لكم يا بنات وليش تبكون

    غادة قامت بسرعة وأخذت منديل وبدات تمسح دموعها اللي بدأت تنزل بدون شعور منها: مافي شيء يا حبيبتي لا تخافين أحنا بخير

    ميهاف واللي خافت بأن نوال سمعت شيء: هي زعلانه مني لأني أتأخرت عليها.. لأني المفروض أجي عندها من أمس أو من الصبح

    نوال بحسن نية: اووف على كذا أنا بعد زعلانه علي.. لأني ما جيت من بدري.. لا دخيلك لا تزعلين عشان زوجك لا يقلب علي ترى والله مالي خلق لزعلكم أنتم الاثنين

    غادة بابتسامة: لا أنا مو زعلانه والحين شوفوا لي مكياج خرب لأني مالي خلق لرغد وغيداء.. ميهاف ونوال ضحكوا من تعليق غادة.. وعلى الساعة إحد عشر نزلت ميهاف وطلع سيف مع أخته هدى لعند غادة اللي كانت واقفه هي ونوال في الصالة بفستانه ومكياجه الهادي وتنتظر قدومهم

    هدى وهي تغطرف وتسمي: بسم الله ما شاء الله.. الله يحفظكم ويوفقكم يا حبايبي

    سيف راح ناحية غادة اللي كانت منزله راسها من شدة الخجل وبهدوء: السلام عليكم

    غادة بصوت بالكاد ينسمع: وعليكم السلام

    هدى بفرحة: أرفعي راسك يا غادة لأني أبي أصوركم.. غادة رفعت رأسها بأحراج وهدى صورتهم بكامرتها/ يا لله يا نوال ننزل وشوي نرجع عشان نزفهم

    نوال بابتسامة: طيب يلا.. هدى أخذت نوال ونزلوا.. سيف التفت لغادة اللي رجعت ونزلت راسها فمسك وجهها ورفع راسها

    سيف بفرحة ما تنوصف: أخير شفتك يا مفتاح قلبي.. والله أني أسعد شخص على الكرة الأرضية أحس أني في حلم بس تبين الحقيقة.. أنا لو كنت أحلم ما أبي أقوم من هذا الحلم وبعد كذا طبع قبلة خفيفة على خدها/ ألف مبروك يا روح الروح

    غادة حست بحرارة في وجهها من شدت الاحراج وبابتسامة خفيفة: الله يبارك في عمرك.. سيف مسك يدها وجلس يسولف معها.. وهي من شدة الاحراج والخجل بالكاد ترد عليه.........................يتبع

    ***************************
     
  3. سارة بنت خالد

    سارة بنت خالد .. كاتبة روايات .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أغسطس 2016
    المشاركات:
    1,704
    الإعجابات المتلقاة:
    1,517
    نقاط الجائزة:
    420
    الجنس:
    أنثى
    قراءة ممتعة يا حبايبي..:55::wrda:
     
  4. سارة بنت خالد

    سارة بنت خالد .. كاتبة روايات .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أغسطس 2016
    المشاركات:
    1,704
    الإعجابات المتلقاة:
    1,517
    نقاط الجائزة:
    420
    الجنس:
    أنثى
    الفصل العشرون......






    أهم الاحداث اللي صارت في الرواية

    سيف/ فرح جداً من بعد ما شاف غادة وزادت فرحته بعد ما جلس معها وحس تقبلها له وللأمر الواقع

    غادة/ ماهي حاسة بأي حب لسيف.. وفي نفس الوقت ما تبي تبين هذا الشيء له عشان لا تكسر قلبه.. فهي أدركت من بعد ما راشد كسرها بإن الشخص لو كسر قلب شخص يحبه مستحيل ينجبر مهما صار

    أبو سعد/ بعد ما أخذ مهر منال راح وخطب نفس البنت اللي انتحلت شخصية منال.. وهو الحين يستعد للزواج بدون علم زوجته منى

    نوال/ مازالت محتارة مع راشد اللي تحس أن خاطبها عشان يأخذ منها أخبار سيف وغادة وهذا الشيء مخوفها مره وبالضبط أنه يعصب عليها لو سألها عن شيء وما جوبته

    سمر/ من بعد سابع ولدها وهي في بيت أبوها عشان الأربعين واللي ما وافق عليه عبد الرحمن إلا بعد طلوع الروح.. وهي الحين فرحانة لأن عبد الرحمن أقتنع يخلي ولدها يعيش معها

    تركي/ انتهت إجازته ورجع وسافر تارك وراه أم مكسورة لفراقه لأنه يحن عليها أكثر من عيالها.. بس هو مجبور يسافر عشان دراسته ومستقبله لأنه هو كمان ما يحب يترك أهلة لأنهم كل شيء بالنسبه له.. وما يحب أي شيء يجرحهم وبالضبط أخوه وزوجته واللي بحسبة أمه

    عبد الله/ سافر عشان ينتقم من أشخاص في باله وهو مو عارف أنه جالس يلعب بالنار

    عبد الرحمن/ من وقت ما راحت سمر وهو يحس بأنه يفتقدها وهو قرر بأنها بمجرد ما تخلص الأربعين راح يأخذها ويسافرون لشهر العسل.. بعد ما قرر يخلي ولده عند أخته أميرة عشان ترضعه ويصير لهم محرم.. لأن الجميع يظنون بأن الولد ولد عشان كذا قرر بأن يعامله مثل ولده وراح يربي أفضل تربيه وماراح يعرف أحد بأنه مو ولده إلا في وقت الضرورة

    روان/ بعد زواجها عايشه مع زوجها أفضل حياة ولله الحمد

    غيداء/ غيداء سافرت مع زوجها بعد ما تأكدت بأن غادة نفسيتها أفضل من أول.. وبدئت تقتنع بسيف بعض الشيء

    ميهاف/ تحاول بقدر المستطاع أنها ما تفقد بنت عمتها وصديقة عمرها.. وفي نفس الوقت تحاول تقنع أخوها بأن كل شيء قسمة ونصيب

    أبو نايف/ عرف باللي سوى أبو سعد في منال.. وهو مو عارف كيف راح يوصل الخبر لرانيه لخوفه عليها وبالضبط هو عرف بأن رانيه تحب أخواتها أكثر من أي شيء في هذي الحياة

    نوره/ في حالة صدمه من بعد ما قامت من النوم ولقت أختها مختفيه عنهم.. وأبوها جبرهم هي وأخوها بأن ينقلون لبيت منى.. وهو ماخذ جوالها ومانعها من التواصل مع رانية

    زوج منال: أخذها من عند أبوها وسافر معها وهي مخدرة بسبب المنوم اللي حطه أبوها في العشا إللي أكلوا هي وأخواتها

    مشعل/ في حالة سرحان وخوف من بعد السر اللي قاله له ماجد عنه مع أنه قال لماجد بأن ماراح يدخل في هذا الموضوع بس هو يحس بشيء في قلبه يقرصه على حال أخوانه اللي ما يعرفهم ولا قد شافهم في حياته.. وبالضبط بعد ما عرف حال أختها اللي شايله مسؤولية البيت على راسها رغم صغر سنها من بعد وفاة أمها.. وكل تفكير كيف بيوصل لهم بدون ما أحد يدري

    باقي أبطال القصة عايشن حياتهم مثل باقي البشر

    **************************

    والحين راح نبدأ من بيت أبو سعد

    الريم بحزن على حال أختها اللي تشوفها أول مرة: والله حرام اللي تسوينه في نفسك يا نوره.. وترى انتي من أمس ما أكلتي شيء ولا شربتي شيء

    نوره واللي كانت تبكي: ما أبي شيء أنا أبي أختي ردوها لي

    الريم بكل جدية: والله ما أعرف فينها حتى أمي تقول أبوي ما قال لها هي فينها

    نوره شهقت من قلبها: أبوك ذبح أختي أكيد هو باعها لحقين الأعضاء حسبي الله عليه ذبح أختي

    الريم بصدمة: أيش معقول.. لالالا مستحيل والله أبوي يسوي كذا.. في هذي اللحظة دخلت منى وطالعت فيهم

    منى بأمر: الريم قومي وجهزي لأننا بنروح بيت أمي

    الريم: لا يمه أنا ما بروح اليوم وبجلس مع أختي نوره

    منى باستغراب من بنتها: طيب براحتك.. أهم شي ما أبي حوسه في البيت فهمتي.. ولو جاء أبوك سخني له العشاء

    الريم بهدوء: طيب يا يمه بس أنتي متأكدة بأن أبوي بيجي

    منى: ان شاء الله.. والحين استودعتكم الله وانتبهي على نفسك وعلى أختك

    الريم وهي تمسح على رأس أختها بلطف وحنان: وأنا بعد استودعتك الله. وسلمي على البنات وعلى خالتي.. منى خرجت من عند بنتها وهي تفكر في منال اللي زوجها أبو سعد وما قال لها أي شيء عنها أو أيش سوا معها وفي نفس الوقت صارت خايفة على بنتها منه تحس أنه ما منه أمان.. وبالضبط بعد ما قالت نوره وأخوها بأن أبوهم باع بنته لتجار الاعضاء.. وفي نفس الوقت ماستغرابه من زوجها لو كان فعلا باع بنته فين ودا الفلوس لأنها كل ما سألته يتهرب من اجابتها.. وهذا الشيء يخليها تشك بأن وراه مصيبه كبيرة ولازم تعرفها

    ***************************

    وفي مكتب أبو نايف

    أبو نايف بقهر: أنا سألت سؤال محدد وأبي إجابه يا أبو سعد

    أبو سعد ببرودة أعصاب: وأنا قلت لك انها موجودة وأظن أنها في أفضل حال ومبسوطة بإذن الله

    أبو نايف بتريقه من كلامه: تظن يعني أنت مو متأكد

    أبو سعد بتنهيدة وطفش من اللي يصير حوله: يا أبو نايف هذي بنتي أذبحها أبيعها أحرقها أزوجها هذا كله راجع لي.. وانت عندك رانيه زوجتك سوي فيها كل اللي تبيه وتـأكد مع أني أبوها ما راح أجي واسالك ليش سويت فيها كذا لانها خلاص خرجت من عصمتي الا في حال طلقتها عاد في ذاك الوقت لكل حادث حديث.. أما منال أو الريم أو نوره أو العنود هذول كلهم بناتي أنا ومن حقي أتصرف فيهم مثل ما أبي

    أبو نايف حس بأن الدم صار يغلي في عروقه من القهر: طيب مثل ما قلت هذول بناتك ولك الحق في التصرف فيهم.. بس ممكن تتكرم وتقول فين منال لأن أختها تبي تروح وتشوفها إذا كان ممكن يعني.. لأن لها يومين وهي تتصل عليهم بس جوالتهم مقفولة وهي ماهي عارفة شلون توصل لهم

    أبو سعد طالع في أبو نايف باستغراب: أبو نايف قول لرانيه تنسى انه كان عندها أخت اسمها منال.. لأن منال ما صارت عندي.. وعشان أطمنك منال ماعد صارت في عصمتي الحين مثل ما رانيه ماهي في عصمتي الحين

    أبو نايف بصدمة: إيش!!؟ أفهم من كلامك انك زوجة البنت؟؟

    أبو سعد واللي خايف من زوج منال: عن إذنك يا أبو نايف أنا لازم أروح الحين لأني معرس وعروستي عزمتني على الغدا والحين السلام عليكم.. أبو سعد خرج وتركه أبو نايف قبل ما يسمع أي كلمة زيادة منه.. أما أبو نايف فكان في صدمة ما تنوصف

    *******************************

    وفي بيت أبو فهد

    أم فهد: غادة روحي المقلط وشوفي حال السفر قبل ما يدخلون الرجال لأني والله أخاف عبرة تكون مخبصه بشيء

    غادة بابتسامة: طيب إن شاء الله يا يمه بس أهم شيء لا يدخلون علي الرجال وأنا هناك

    أم فهد بضحك: لا تخافين هم ما راح يدخلون الين ما أنا أتصل على أخوك فهد.. غادة هزت رأسه بالموافقة وأخذت عبرة وراحت معها على قسم الضيوف بعد ما تحجبت

    غادة بصدمة: إيش هذا ليش هذا هنا وليش ما رتبتي الصحون مثل ما نسوي كل مرة

    عبرة بنفس نغمة كل يوم: أنا ما يئرف

    ريم هزت راسها بالنفي: الله يهديك والله أنا نفسي أعرف متى تتركين هذي الكلمة

    عبرة بزعل: أنا ما يئرف أيش قول أنت

    غادة بابتسامة مصطنعة: روحي وجيبي باقي الأغراض من المطبخ الله يخليك عشان لا تجيبين لي الضغط والسكر

    عبرة بانفعال: مافي كلام كذا كادة.. والله أنت مافي كويس

    غادة فتحت عيونه على الأخير وبعصبية متناسيه مكان وجودها والضيوف: اطلعي برة يا غبية عن جد انتي ما تنعطين وجه برا.. عبره خرجت وهي تتحلطم من غادة.. وعلى خرجتها دخل سيف وماجد وطالعوا في غادة

    ماجد بحدة وبهمس: انتي مجنونه ولا ايش قصتك؟؟

    غادة عقدت حواجبها: وليش أنا ايش سويت!! هي اللي عصبتني

    ماجد بقهر من أختها: وطبعا صارختي والبيت مليان رجال صح.. غادة طالعت في أخوها ومن ثم لسيف اللي كان واقف يطالع فيها

    غادة بخوف من انها تنضرب: آسفة نسيت والله

    ماجد بتريقه: لا والله لو جيت وأعطيتك كفين راح تتذكرين يا هانم

    سيف بهمس لماجد: والله لو مسكت شعرة وحدة من راسها أنا راح أكسر يدك يا دكتور ويكفي انك جالس تهزأ فيها وأنا ساكت.. ماجد التفت لسيف

    ماجد بسخرية: لا والله أنت الثاني.. ولا أقول لك طبيعي تقول كذا لأن الطيور على أشكالها تقع.. وخرج وتركهم.. عاد غادة بغت تبكي من الخوف وكانت تتمنى لو سيف اللي خرج مو أخوها لأنه صارت ما تثق في الرجال من بعد اللي صار من راشد.. ماعدا أخوانها طبعا.. سيف أول ما لاحظ خوفها منه استغرب منها فسلم عليها من بعيد وخرج وتركها

    غادة حست بندم بعض الشيء: يا ربي أنا ليش سويت كذا في سيف.. لكن والله هذا كله بسبب راشد الله لا يسامحه على اللي سواه فيني.. غادة التفت للسفرة وبعد كذا رتبتها وخرجت من المقلط ورجعت على غرفتها واتصلت على غيداء وحكت لها كل شيء على السريع لأن مشعل كان عندها.. وهي بدورها ما قصرت أعطتها الحل

    ***************************

    وفي مكان بعيد جدا عن السعودية

    عند منال وزوجها

    منال واللي فتحت عيونها فشافت شخص جالس على الكنب اللي قبالها ويحدق فيها باستهزاء فجلست بسرعة رغم الألم اللي في جسمها: آآآآآه بسم الله الرحمن الرحيم.. وش صار معي؟ وكيف جيت هنا؟ ومين جابني هنا؟

    زوج منال بسخرية وبكلمة مختصرة: وليش شايفة جني قدامك وأنا ما أدري

    منال بلعت ريقها بخوف لأنها عرفت بأنها ما تحلم وبصدمة: أنت تـ تـ تـركي!!!!!!!؟؟؟

    تركي بابتسامة ساخر: إي تركي يا منال يا بنت سعيد مفاجأة صح

    منال استوعبت انها جالسة قدامه بدون حجاب فوقفت بسرعة لاكنها رجعت وطاحت أول ما حست بدوار وبصوت باكي: أيش سويت فيني انت

    تركي وهو يراقبها: إيش سويت فيك في إيش بالضبط يا حلوة

    منال واللي تبي تعرف مكان تواجدها قالت بدمعة: انت إيش تبي فيني وليش جايبني هنا لأن هذا مو بيت أختي رانية

    تركي بضحكة من قلبه: إي كلام صحيح هذا مو بيت أخوي.. وأشر على نفسه/ هذا بيتي أنا يا حلوة

    منال بصدمة: بـبـبـبـيتك.. بيتك انت

    تركي بسخريه: إي بيتي اللي راح تعيشين معي فيه

    منال حست بخوف وعرفت بأن تركي خاطفها: لو تموت ما راح أعيش معك.. تركي تنهد وقام من مكانه وراح وجلس جنبها بس عشان يرفع ضغطها وبالضبط بعد ما تذكر أول لقاء لهم في المستشفى.. أما منال فكانت تحس بضعف وشلل في كل أنحاء جسمها عشان كذا ما قدرت تقوم من جنبه فسحبت اللحاف اللي كان مغطيها بصعوبة وضمته

    تركي باستفزاز: من إيش جالسة تتغطين تراني شفت كل شيء يا حلوة إنتي

    منال فتحت عيونها من هول الصدمة: إييييش تقصد انت بأنك شفت كل شيء؟؟؟

    تـركـي بخبث: وليش حضرتك مو ملاحظة بانه ملابسك متغيرة يا هانم. وهمس في اذنها بنبرة خبث خلت جسمها يرتجف من جوا/ تراني أنا قمت بالواجب معك يا حلوة

    مـنـال طالعت في نفسها وفي ملابسها وبقهر وانفعال: حيوان خسيس بأي حق تلمسني.. ورفعت يدها بصعوبة عشان تضرب تركي.. بس هو مسك يدها بهدوء لأنها تحت تأثير المنوم والمخدر اللي أعطاها اياه هو وأبوه عشان كذا كانت مره ضعيفه حتى في الحركة

    تـركـي بتحذير وهو يمسك يدها: والله يا منال لو ثاني مرة ترفعين يدك في وجهي أنا راح أكسره لك هذا شيء.. وأنا مو حيوان ولا خسيس، تعرفين ليش لأنك شغالة وجاريه عندي.. تعرفين إيش يعني هذا الكلام يعني إنتي وحدة رخيصة لأني اشتريتك من أبوك يا ست الحسن بفلوسي

    مـنـال شدت يدها من يد تركي وبدمعة: لا انت تكذب والله انت خاطفني وجايبني عندك.. لأن مو معقول.. وبغصة/ أبوي يبيعني لواحد مثلك

    تـركـي بضحكة ساخرة: وليش مو معقول.. ولا حضرتك تحسبين بأنك مهمة عنده.. لا ياحلوة اصحي ترى أبوك باعك لي برخص التراب فاشكري ربك إني اشتريتك

    مـنـال هزت راسها بالنفي وبدمعة: لا مستحيل يسوي فيني كذا.. والله كنت حاسة انه ناوي لي على نيه بس عمري ما تخيلت أنه يبيعني لواحد حقير واطي مثلك

    تــركـي انقهر منها فمسك شعرها وشده بكل قوته وبعصبية: منال اشتري سلامتك لأني والله العظيم أنا بايعها.. واحترمي نفسك قبل ما تحترمينها غصبا عنك فهمتي.. وبعد كذا دفها وقام من جنبها وترك المكان.. أما منال فدفنت وجهها في وسادة الكنب وصارت تبكي على حالها وبلوتها.. وفي نفس الوقت تمنت لو كانت مكان أمها ولا تكون في الموقف اللي حاطها فيه أبوها

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    في اليوم الثاني في بيت تركي

    نزل تركي فشافها جالسة في نفس مكانها ومغطية راسها بمفرش الطاولة.. فابتسم بسخرية وراح ووقف قدامها وهو متكتف ويضرب رجله في لأرض.. منال رفعت راسها بهدوء وطالعت فيه بعيون ذبلانة من شدة الإرهاق والبكاء ومن ثم رجعت ونزلت راسها

    تركي بحدة: قومي وأوقفي.. منال قامت ووقفت بهدوء بس بعدت شويه عنه لأنه مرة كان قريب منها.. تركي انقهر من حركتها فقال عشان يقهرها/ نزلي المفرش من راسك ورجعيه مكان ماكان.. منال سكتت وماردت عليه وفي نفس الوقت ما حست الا بالمفرش ينسحب منها بقوه لدرجة انه جرحها في رقبتها من شدة سحبه للمفرش

    منال استجمعت كل قوتها ودفت تركي على الكرسي وبانفعال: يا حيوان يا حقير اتركني في حالي ايش تبي مني ولا انت مصدق نفسك بأنك بتملكني.. تركي أول ما أنهت كلامها.. ما انتبهت انه في لحظة بس رفع رجله وبكَسها بجزمته بكل قوته على بطنها لحتى طارت وضرب ظهرها بالطاولة اللي وراها.. منال حست بحريقة تحرقها من جوة جسمها.. الم ما عمرها حست فيه.. لفت يدينها على بطنها وصدرها من الوجع وصارت تأن وتبكي بصوت مكتوم

    تركي وقف وتوجه لها: حذرتك من التحدي وقلت لك اشتري سلامتك.. واحذري ترادديني أو تخالفي شوري يا منال.. أما منال ظلت على الأرض حاضنه نفسها وتحاول تخفف من الوجع اللي شاب في صدرها وبطنها.. تركي نادا الشغالة وتكلم معها بكلمة ما تفهمتها منال.. والشغالة بدورها جات ومسكت منال لين ما وقفت بصعوبة وهي تأن وتتألم بشدة وبعد كذا أخذتها على غرفتها.. الشغالة حطت منال على سريرها وخرجت وتركت الغرفة

    منال كانت على سريرها مو قادرة تتحمل الألم وتحس بالدم بيطلع من فمها.. فصارت تتلوى بشكل يقطع القلب وتئن بصوت مخنوق وبهمس: بأستفرغ مو قادرة.. آآآآه يا يمه الحقي علي أنا بموت

    *************************************************

    نرجع للسعودية

    وفي بيت أبو نايف

    رانيه بدموع وحزن: حسبي الله ونعم والوكيل الله لا يوفقه الله يحرق قلبه مثل ما حرق قلبي على أختي

    أبو نايف: والله يا حبيبتي أنا احترت في أبوك لي كم يوم أحاول معه يقول عن مكانها بس هو رفض وفي النهاية قال لي مالي دخل في بنته

    رانية: طيب هو لمين زوجها مو انت قلت لي بأن أبوي قال لأبو ريان بأن منال رافضه فكرة الزواج... بس لا يكون أبوي تراجع في قراره ورجع وزوجها له

    أبو نايف بالنفي: لا أبوك ما زوج أختك لأبو ريان لأن أبو ريان كان معنا أمس.. وأظن أنه بطل يتزوج لأن زوجته هددته بأنه لو تزوج راح تأخذ فلوسه منه وتطرده من البيت.. وأنا أحس بأن أبوك زوج أختك لأشخاص خارج الرياض

    رانيه نزلت دمعتها ثاني مره بحزن على أختها ورفيقتها: إيش يعني أنا ما راح أشوف أختي ثاني مرة الين ما أموت

    أبو نايف مسح دمعتها وبحنان: صلي على النبي يا رانيه وإن شاء الله أنا راح أعرف مكان أختك وأقول لك بس أعطيني شوية وقت يا حبيبي ودعواتك

    رانية بشهقة خفيفة: يا رب.. لا تحرمني من أخواتي مثل ما حرمتني من أمي

    *****************************

    وفي بيت أبو سعد عند منى

    الريم بعتاب: يعني أنتم ما تحبونا يا سعد

    سعد وهو يطالع نوره اللي التزمت الصمت من وقت روحة أختها: لا نحبكم بس مو مثل أختي منال.. نورة شهقت وبدأت دموعها بالنزول

    الريم برجاء: نوره والله حارم اللي تسوينه في نفسك.. انتي جالسة تنتحرين بامتناعك عن الاكل.........الريم كانت تتكلم ونورة كانت تتذكر أختها اللي وعدتها بأنها ماراح تتركها بس هي تركتها حتى بدون ما تودعها أو تتصل عليهم.. أما في الصالة فكانت منى تكلم صديقتها

    منى بنفي: لا والله مو معقول أقول لك هو مسافر من أمس الظهر

    أم محمد: والله يا حبيبتي هذا اللي صار وما حد قال لي.. لأني كنت حاضرة وشفت كل شيء بنفسي والبنت تراها في سن بناته لأنها مره صغيرة

    منى قامت ودخلت غرفتها وببكاء: طيب ليش سوا فينا كذا الخاين أنا عمري ما قصرت معه في شيء

    أم محمد بتريقة من كلام منى: وليش هم الرجال لو حطوا شيء في بالهم لازم يسووه وحتى لو كنتي فارشة لهم الأرض بذهب.. لا والمشكلة البنت اللي ما خذها مطلقة لأنها متزوجه قبل كذا بس ما توفقت مع اللي أخذته فطلقها.. وأنا سمعت الحريم يقولون بأنها أخذت خمس وعشرين الف ريال مهر لها هذا غير الشبكة وهدية أم العروسة

    منى بقهر وهي تشد على أسنانها: الله لا يوفقها حسبي الله عليها.. شكله متزوج من مهر بنته منال.. أتاريه عشان كذا كان يتهرب مني وقت ماكنت أساله عن المهر

    أم محمد بكل جديه: والله يا منى انتبهي على نفسك وبناتك وطالما زوجك تعود على تزويج بناته بهذي الطريقه خافي على بناتك لأن زوجك عبد الفلوس والضحية بناتكم.. وأظن الحين بأن الريم هي أكبر بناته من بعد اللي زوجها صح

    منى بخوف: اي هي أكبر من أختها نوره بسنة ونصف

    أم محمد: إذا انتبهي لا يكون الدور الجاي عليها.. والحين في أمان الله والله يعينك على ما بلاك

    منى بدموعها: مع السلامة يا أم محمد والله يجزاك الجنة.. أم محمد قفلت ومنى صارت تبكي وتدعي على أبو سعد بالموت على اللي سواه فيها

    *********************************

    وفي بيت أبو سالم

    نوال كانت في غرفتها جالسة ترتب ملابسها بس استوقفها صوت جوالها فراحت وأخذت جوالها وأول ما شافت اسم المتصل ابتسمت وردت

    نوال بترحيب: هلا والله بحبيبة قلبي

    غادة بابتسامة: هلا فيك والله.. كيفك يا حبيبتي

    نوال بابتسامة: الحمد لله تمام كيفك انتي وكيف صحتك يا قلبي

    غادة: الحمد لله طيبه.. بس فينك ليش كذا مختفية مالك حس من بعد الشبكة

    نوال بتنهيدة: خليها على الله.. والله اني طفشانه من روحي.. نفسي أسافر خارج الرياض والمشكلة الاهل هذي السنة كنسلوا السفر لخارج البلد

    غادة بضحكة ناعمة: طيب يا قلبي ايش رأيك نخرج اليوم ونتعشا برا

    نوال: يعني فين بنروح نفس البلد

    غادة بتفكير: ممممم طيب إيش رأيك نقنع جدي أنه يكلم أبوي وعمي لأن كلمة جدي مسموعة

    نوال: والله انها فكره بس تعتقدين انهم راح يوافقون

    غادة: قولي إن شاء الله.. والحين جهزي وتعالي عندي عشان نقنع جدك

    نوال: طيب نصف ساعة وأكون عندك

    غادة بفرحة: طيب وأنا راح أكون في انتظارك.. المهم نوال جات لغادة وبالفعل أقنعوا جدهم بالسفر وبعد أسبوع من التجهيزة سافروا على الطائف عروس المصايف.. والنظام في بيت الطائف الرجال فيله والحريم في فيلة مع الملاحق طبعا...........................يــتــبـــع

    *******************************
     
    أعجب بهذه المشاركة مجرد ذكريات
  5. سارة بنت خالد

    سارة بنت خالد .. كاتبة روايات .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أغسطس 2016
    المشاركات:
    1,704
    الإعجابات المتلقاة:
    1,517
    نقاط الجائزة:
    420
    الجنس:
    أنثى
    قراءة ممتعة يا حبايبي...:kissingheart::kissingheart::kissingheart:
     
  6. مجرد ذكريات

    مجرد ذكريات عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏22 يونيو 2018
    المشاركات:
    147
    الإعجابات المتلقاة:
    179
    نقاط الجائزة:
    250
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    سلطنة عمان
    ابدعتي
    واصلي بس رفقاً بقلوبنا و قلوب الابطال
    صرت اعد الايام الى ما تجي الخميس عشان اقرأ البارت الجديد
     
    أعجب بهذه المشاركة سارة بنت خالد
  7. سارة بنت خالد

    سارة بنت خالد .. كاتبة روايات .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أغسطس 2016
    المشاركات:
    1,704
    الإعجابات المتلقاة:
    1,517
    نقاط الجائزة:
    420
    الجنس:
    أنثى
    هلا حبيبتي مجرد ذكريات تسلمين والله على رد ك يا عمري والله العافية يا قلبي..:):):55::55:
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)