رحمة!

الموضوع في 'روايات' بواسطة Sam Ra, بتاريخ ‏22 سبتمبر 2018.

  1. Sam Ra

    Sam Ra .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏10 يونيو 2018
    المشاركات:
    1,168
    الإعجابات المتلقاة:
    247
    نقاط الجائزة:
    390
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    أسوء كوابيسك
    اخطو خطا متكاسلة و متعبة بجسد هزيل و طفولة مرهقة نحو بيتنا العتيق المشترك و اقصد ببيتنا انا و امي...
    ادخل مباشرة اذيع عودتي تستقبلني والدتي بوجهها الشاحب و شبح الابتسامة على شفتيها المزرقتين
    اطالع باسى ملابسها القديمة: فستان احسن ما قيل فيه خرقة قميرمونيلية تظهر ساقيها النحيفتين و حذاء ممزق من عهد الديناصورات كما صورته مخيلتي الطفولية انذاك
    اجل.. حدث ذلك في زمن بعيد يوم كنت بنتا ذات الثامنة ربيعا ... او اقول ذات الثمانية جحيما
    عاجل الجحيم هو الكلمة الانسب و الاولى باخذ المنصب الفرقة في حياتنا الجهنمية التي سخرت ساعدي والدتي النحيفين و في رفع صناديق السوق و قدميها النحيفين ليجوبا عبر المحلات
    و جحيم كلفني السير لكلومترات و ساعات طويلة نحو مدرسة علمتني كل انواع التمييز و العنصرية و التي... بالطبع... مورست ضدي
    اضافة لشعور النقص و الاحساس بالنسبة الخذلان و... الغيرة في كل حين ارتماء، زملائي او اعدائي في الصف، في حضن والديهم
    و نظرات الاستهزاء التي يرموني بها اضافة لجين الطريق الصحراوي الذي اعتبره حين يمرون بقربي بالحافلة او سيارتهم الخاصة
    انا بالفعل لا املك المال لارتياد مدرسة قريبة و لا حتى لركوب الحافلة انا حتى لم املك المال لاقتناء حقيبة
    كتبي؟ اضعها في كيس.. اسعد كلما غيرته... و لطالما تمزق اما في الفسحة، طريق العودة... او حتى قبل وصولي لصف الحسناء النارية لا تستغربو هذا لقب اطلقه على استاذتي شابة حسناء و جميلة لكنها تنفعل بسرعة، جادة جدا و غير متفهمة..ابدا

    نعود لنقطة البداية...
    اين توقفت اين؟ ااه تذكرت
    قابلتني امي بشبح ابتسامة و وجه مصفر و عيون تلمع حزنا لا يخفى على فتاة دقيقة الملاحظة مثلي
    انا بالفعل استطيع فهم عيونها اكثر من الرياضيات التي اتميز فيها.. لا يهم الان...
    اتدرون ما حملته نظرات امي ايضا انها نظرات فضول و تساؤل
    هذا ليس غريبا بل متوقعا
    كنت متيقنةمن موقفها هذا بعد ان اقمت حربا البارحة لكي اقنعه اني ما عدت اريد مزاولة التعلم اريد التوقف و المكوث في البيت لمساعدتها
    لكن ما تلقيته منها هو النهر و الغضب على قراري الغبي
    قائلة: يا لغبائك يا بنت عبد الله ستصيبينني بجلطة من اين تاتيك هذه الافكار و انتي بهذا العمر ال.....
    و استمرت في عتاب بينما انا تذكرت تلك اللحظات التي...

    #عودة_في_الزمن
    ...: يا ابنة رنا الحمالة.. مكانك في السوق مع والدتك و ليس هنا
    نظرت اليه بنظرات نارية, هذا الفتى اااه كم امقته لا ينفك عن ازعاجي انه ولد كبيير في الحادي عشر من عمره ااخبرتكم انه كبير و قوي لطالما ساعد في حمل كراسينا الملونة و اوراق الاستاذة و كتبها و هي لطالما ابتسمت له و شكرته
    انه من الصف الثالث
    ...: لا تزعج نفسك مع حثالة مثلها يا عُزَيْر و انتي يا بنت انصحك بالبقاء في البيت و تولي واجباته او ان تهبي لمساعدة والدتك في مزرعتكم الصغيرة تلك
    هربت اليها لاقطع سيل كلماتها الجارحة و اعاتبها بطريقتي العدوانية التي اعرف بها شد الشعر تعاركت معها بشدة و جررتها حول المدرسة كنوع من الاذلال لزكية ابنة مختار البلدة القريبة من هنا
    و لا اعكف عن ذكر تلك الايادي التي رسمت خرائط على يدي المكشوفتين، حتى في صقيع هذا الشتاء البارد، لتخليصها مني
    و و انتهى الامر بين معاقبة في حجز 7 ساعات بعد المدرسة
    سرت قشعريرة [ي جسدي الهزيل ظاهرة للعيان حين تلقيَّ العقاب و توسلتهم الغائه فلا احد يعرف ما شدة رعب الطريق المؤدي للبيت فماذا عن عبورها ليلا


    لكن...
    لا حياة لمن تنادي
    مرت الساعات كالدهر
    قررت خلالها المكوث في المدرسة و ترجيت الحسناء لمهاتفة والدتي و اعلامها فلبت رغم شعوري بالخوف و الوحدة الا اني كنت سعيدة لان والد+ي ستنعم بالحساء لوحدها فلطالما تخلت عنه لي
    بالطبع اوهمتها عبر الهاتف اني شبعة و اخترقت بضعة اعذار كاذبة
    خلال تلك الليلة فكرت في حديث زكية و عزير و اقتنعت بالفكرة ف طرحتها على والدتي و حصل ما كان...
    اظنكم استغربتم غياب ابي لقد مات بعد ان سقط في بئر القرية
    اخالكم الٱن ترفعون حاجبا و تنزلون الثاني علامة استنكار
    ربما لغرابة طريقة موت طريقي
    ام لبرودي
    حسنا سابرر
    موت والدي ليس امرا غريبا في نهاية المطاف هو كان احمقا طيلة حياته
    اما برودي فلأنه لم يكن مهما لي يوما و ثانيا لانه لوث ماء البئر بجثته مما تطلب من اهل قريتي النائية هذه قطع مسافة طويلة نحو التل البعيد او النهرللحصول على الماء
    ايه.. لقد نسيت ذكر اسمي انا.. رحمة رحمة!
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. Sam Ra

    Sam Ra .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏10 يونيو 2018
    المشاركات:
    1,168
    الإعجابات المتلقاة:
    247
    نقاط الجائزة:
    390
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    أسوء كوابيسك
    مرحبا بعد غياب
    رحمة العنوان الجديد لقصة جديدة حياة جديدة و امال جديدة
    لمتابعة روايتي "الروح التي لا تخضع" او " ايها القلب اللعين.. انساها" لم اتوقف عن النشر بل فقط اقوم بالتعديل و تجهيز الاجزاء و حفظها لدي لنشر الرواية مرة واحدة و دفعة واحدة لتفادي مشكل الملل و الانتظار المطول
    و ك اعتذار منكم احبتي!
    قصة رحمة من اجمل القصص القصيرة التي اخبرتكم عنها قبلا و ضمن ارقى مؤلفاتي قيمتها
    " قدري بيدي"
    تتراوح بين 3الى5 اجزاء لا اقل و لا اكثر
    تنزل كلها خلال هذا الاسبوع يوميا على 7مساءا بتوقيت الجزائر
    كونوا فالانتظار
    احبكم
     
    سادر " ،رَوْحٌ و ريَّانة معجبون بهذا.
  3. Sam Ra

    Sam Ra .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏10 يونيو 2018
    المشاركات:
    1,168
    الإعجابات المتلقاة:
    247
    نقاط الجائزة:
    390
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    أسوء كوابيسك
    غرفتي الصغيرة امم غرفتنا في الحقيقة عليكم التعود على واو و نون الجماعة في ممتلكاتس فانا اتشاركها مع امي الا هذا الكراس المزخرف هدية من صديقة طفولتي و التي امضيت اجمل ايامي معها .توقعكم صحيح ...اقصد لربما توقعتم ذلك .. اايه لقد نسيت ذكر ذلك الامر انا اقصد بذلك الامر توقعكم الصحيح الذي اظنكم توقعتموه ...ساختصر الموضوع فانا بالفعل ثرثارة اتدرون يمكنني الاستمرار بالحديث حتى في احلامي لقد ادلت لي امي انها تسمعني اتفوه ببعض الترهات و التفاهات اثناء احلامي فذات مرة كنت قد نسيت امر الواجب كنت حينها في القسم التحضيري و المصيبة ان دفتري قد انتهت صفحاته علمت ليلتها انها نهايتي معلمتي العجوز تلك لن تسامحني انها تكرهني و هذه قصة اخرى فقد مات ابي قبل تسديد الدين لزوجها و الذي تغاضى عن هذا الامر و طلب منا اقصد من امي ان تعتبره عطية بالفعل السيد رامي شخص جيد لكن زوجته هذه بخيلة السيدة فاطمة ...اين كنت نسيت امر الواجب و الدفتر منتهي الساعة 9مساءا حل الليل و اظلمت السماء خيم الصمت ..اقرب مكتبة منا على بعد 15كلم لن اقطعها بمفردي بكل تاكيد فبت ابكي بصمت كي لا اوقظ امي المرهقة فنمت دون ان اشعر ..حين استيقظت امي سمعت صوتي اهترف:"ارجوكي لاااااا ايتها العجوووز ...ابتعدي"اظنني اتذكر الحلم لا تسالني كيف انا فقط اتذكر اني كنت اتحدث بطريقة ما!
    مرة اخرى انخرطت في ثرثرتي المهم رهف صديقتي انتقلت للبلدة كان في الاخيرة قرارا صاخبا فقريتنا هذه لا تتوفر على ضروريات حياتنا !
    هذا الدفتر هو دفتر مذكراتي لا اظن ان هذا الامر غريب فمن عادة الناس امتلاك مثيل له اسجل فيه ما حدث لي و ارفقه برسوماتي الطفولية .اجمل اوقاتي اقضيها و انا ادون كل جديد كل ذكرى كل حدث ..
    اجمل قلمي الجديد الذي احضرته والدتي لي اليوم انه قلم وردي الساق و ينتهي بمجسم لنعامه بريش وردي ناعم عينين واسعتين زرقاوتين و منقار اصفر ..انه لوني المفضل! ليس الوردي اقصد الاصفر لون زهر دوار الشمس الجميلة ...
    لا انكر ان هذا القلم الجديد جدد فيّ الرغبة في الكتابة . ..فكثيرا ما انقطع عن تدوين روتيني الممل
    تدخل امي بخطوات بطيئة التقط صداها بسهولة فبالاضافة لثرثرتي اللامتناهية انا امتلك حاسة سمع قوية ههه ..غريبة انا الست كذلك؟
    لكن لن افسد المفاجأة هذه المرة
    اقصد بهذه المرة انها ليست اول مرة افسد لامي مفاجئتها
    كان ذلك يوم اعلمتها بقراري بمزاولة الدراسة و عدم تخييب ظنها بي
    كنت اجلس في مزرعتنا البسيطة تحت الشجرة الكبيرة انها قصيرة الطول عريضة الجذع و الشاهدة على كل لحظة قضيتها و رهف تحت ظلالها و بين اغصانها و اقصد باغصانها بيت الشجرة الصغير في قمتها
    استدرت بمجرد سماعي صوت خطواتها فاستدرت لاجدها تمسك تلك الحقيبة حقيبة الظاهر الصفراء عليها صورة لازهار دوار الشمس
    لقد نسيت اخباركم لقد مر شهر منذ اول مرة حدثتكم بها و انا الان املك حقيبة ظهر لا استعمل الاكياس البلاستيكية
    و امي صارت تعمل عملا محترما في محل ازهار امرُّها كل مساء من المدرسة و نعود معا

    اتشوق لمعرفة مالذي تحمله في جعبتها
    هاهي تداهم عيني باصابعها الرقيقة الطويلة لتحجب عني الرؤية وت قول بصوتها الانوثي المهزوز: رحمة يا رحمة لك عندي هدية في الجعبة
    اجبتها:امي يا امي رؤياك اغلى هدية
    اشعر بابتسامتها و هي تزيل اصابعها استدير لتواجهني بكراسة جديدة
    يا الهي يبدو انها اكتشفت ان كراستي نفذت اوراقها و اني اسجل على غلافها
    كل ما بدر مني قبلة دافئة على وجنتها و امطارها بما يسر من كلمات الشكر
    همست في اذني حلمها و حلمي لتبرق عيناي العسليتين بامل عظيم
    افتتح دفتري الجديد و اسجل : رحمة ستصبح...

    ...كاتبة...
     
    أعجب بهذه المشاركة رَوْحٌ

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)