1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

عفواَ الشوربة باردة‏ ..!

الموضوع في 'منتدى المواضيع العامه' بواسطة الندى!, بتاريخ ‏16 أغسطس 2018.

  1. الندى!

    الندى! غيمة ماطرة ..! .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    3,569
    الإعجابات المتلقاة:
    23,683
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    أنثى
    صادف في إحدى الدورات (ذات الرسوم المرتفعة جداً) التي حضرتها أن أجلسني المنظمون
    في طرف القاعة الغاصة بالمتدربين، وقد كان موقعاً في غاية السوء حيث بالكاد كنت أرى المدرب،
    وفوق هذا كنت في مواجهة تيار هوائي بارد وعنيف، وبعد لحظات من جلوسي أحسست بثقل في رأسي

    وألم في أطرافي والمشكلة أننا لازلنا في بداية الدورة التي ستمتد لأكثر من خمس ساعات ..

    الجميع متحفز ومتفاعل مع المدرب المشهور إلا الفقير لعفو ربه فهو في كبد لا يعلمه إلا الله!
    والمصيبة أنني كنت أوزع الابتسامات على من يجاورني ولسان حالي يقول:

    لا تحسبوني أرقصُ بينكم طرباً
    فالطيرُ يرقصُ مذبوحاً من الألمِ


    هل أتصبرُ وأُجاهد وأكتم ما بداخلي وأنهي اليوم على أي حال؟!
    أم انسحب بهدوء وأسأل الله العوض في الرسوم التي دفعتها وهذا خير لي من أنفلونزا مؤكدة وفائدة معدومة ومتاعب لا تطاق!؟


    غادرت القاعة وجلست في صالة الانتظار باحثاً عن مخرج لهذه المعضلة،
    تحدثت مع المنظمين فلم يتفاعلوا مع معاناتي ثم اهتديت لرأي آخر وجدت فيه المخرج الصحيح
    والحل الأنسب واليكم تفاصيله:

    عدت إلى القاعة ووقفت عند مقعدي ورفعت يدي طالباً التحدث ولم يستجب لي ..
    أبقيت يدي مرفوعة لدقائق حتى أذن لي المدرب بالحديث وبعد الترحيب بالمدرب والحضور،
    تحدثت بكل صراحة عن معاناتي التي أعيشها وعن استحالة بقائي في هذا الموقع التعيس!
    وسألت المدرب (بوضوح) أن يساعدني!
    عمّ ذهول في القاعة وصمت رهيب وأصبحت محط أنظار الحضور بأسرهم!
    وبعدما انتهيت من كلمتي، تحدث المدرب وشكرني على صراحتي

    وجعل من تلك المداخلة بوابة لموضوع تحدث عنه لاحقاً ثم طلب من المنظمين إيجاد حل فوري لي،
    وبالفعل هبوا مسرعين وأجلسوني في مكان ما كنت أحلم به!

    ومن هذا الموقف تعلمت درساً أعدّه من أعظم الدروس في حياتي ألا وهو
    أنني اختار في الحياة الأسلوب الذي يناسبني وأن أعبر مشاعري برفض أي وضع خاطئ يُفرض عليّ ..
    الكثيرُ منا للأسف تراه يقنع بما يفرض عليه، راضياً بالأساليب التي لا يفضلها,

    صامتاً تجاه التصرفات التي تزعجه والكلمات التي تجرحه،
    يعتقد أن الآخرين أحق منه بالسعادة في هذه الحياة، وأولى منه براحة البال،
    بل ويرى كل مطالبه حقيرة تافهة لا تستحق أن يلتفت إليها ولا تستحق منه بذل صغير الجهد من أجلها
    وإليكم بعض تلك المواقف الحياتية المتكررة التي تمر علينا جميعاً :

    1 - تذهب لأحد المطاعم الفخمة ويقدم إليك الطعام بارداً فلا تجرؤ على الاعتراض،

    وقد تقدم إليك الفاتورة وقد شككت في صحتها ولكنك تجبن عن مراجعتها خوفاً من خدش (بريستيجك)!

    2 - يتقدم عليك أحدهم في إحدى الطوابير وتكتفي بحديث داخلي مفاده (فعلاً شخص ما عنده ذوق).

    3 - تطلب منك الطبيبة في إحدى المستشفيات الخاصة عشرات التحليل والأشعات

    والتي لا تشكين أنها مبالغ فيها ومع هذا تستكينين وتمسكين بالأوراق ميممة نحو المختبر
    معزية نفسك بقولك (هي طبية وأعلم مني) ... وغيرها من المواقف المشابهة.

    -إخواني ... لا تسلِّم نفسك للآخرين ولا تقدم سعادتك (قرباناً )لأمزجتهم الرديئة وسلوكياتهم السيئة،

    اعترض بعد أن تتأكد من أن لك حقاً, وتحدّث بلطف وابتسامة وإياك والحدّة والعنف ..
    طالب بحقك وعبِّر عن مشاعرك بقوة و(توقّع أكيد) بالاستجابة لمطالبك ..
    تحدّث بثبات ووضوح .. انظر إلى من تخاطب واجعل عينيك في عينيه دون أن تحد النظر إليه ..
    سل بإصرار وطول نفس حتى يستجاب لك،
    وتأكد أنك حال اتصفت بتلك الصفات ستنقل للآخرين (شعوراً) بأن مطالبك في محلها وأن اعتراضك مشروع
    وأن كلمة (لا) منهم لن تثنيك عن مطالبك ولن تجعلك تهرب من المواجهة وتركض نحو الباب
    بل تؤكد للآخر أنك مازلت تنتظر إجابة ورداً على مطالبك (المنطقية المستحقة)
    وتقنعه بأن لا يضيع وقته بالمماطلة وأن يتحمل مسؤولية رفضه غير المبرر لطلبك ...
    إضافة إلى أنك ستكتسب شخصية مرموقة تحظى بتقدير واحترام الجميع ..
    ما رأيك أن تبدأ من اليوم ؟!

    جرِّب ولن تندم.


    ومضة قلم ..
    تذكّر أنك لست صدفة ولست مجرّد عنصر من منتج ولست ناتجاً من خط تجميع،
    بل قد خلقك الله متميزاً فثق دوماً أنك تستحق أن تعيش الحياة التي تريدها..





    لــ د / خالد بن صالح المنيف ـ


    مما تصفحت ،
    تحياتي ..
    عفواَ الشوربة باردة‏ ..!
     
    جاري تحميل الصفحة...
    غِيام ،وَتہيـن ،عنآق ! و 12آخرون معجبون بهذا.
  2. بـــاتريوت ..؛

    بـــاتريوت ..؛ أبوي لك وحدك حقوق الحب ( محفوظه ) [شاعرة تغاريد]

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مايو 2018
    المشاركات:
    3,587
    الإعجابات المتلقاة:
    4,913
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    أنثى
    *


    رائع واكثر ،!!'
     
    الندى! ،ريَّانة ،رَوْحٌ و 2آخرون معجبون بهذا.
  3. .Silver

    .Silver .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 مارس 2018
    المشاركات:
    1,648
    الإعجابات المتلقاة:
    2,355
    نقاط الجائزة:
    560


    مقال قيّم
    يعكس الحال


    شكرا لك:wrda:
     
  4. اسَواَر

    اسَواَر مرهفة شعور [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    128,173
    الإعجابات المتلقاة:
    89,087
    نقاط الجائزة:
    890
    الجنس:
    أنثى
    ما اروع المقال .. وما اروع العبر الموجودة في سطوره ..
    تســلمي أختــي النــدى .. :wrda:
     
  5. الندى!

    الندى! غيمة ماطرة ..! .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    3,569
    الإعجابات المتلقاة:
    23,683
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    أنثى
    فعلاً يعكس الحال ،
    قراته منذُ مدة طويلة ـ
    لكن حقيقة استفدت منه ،
    هناك امور في الحياة اليومية من خلال التعامل مع الآخرين ،
    تجعلهم يفرضون عليك امر لاتريده ولا يناسبك ،
    ويرون انهم الاصح والامثل ،
    لكن من ابسط حقوق الشخص ان يتحدث ويعبر ويعترض برقي واحترام ،
    لكي يحقق مايريد كما في المقال ،
    شكراً للحضور والحرف ,,
    تقديري ،
     
  6. الندى!

    الندى! غيمة ماطرة ..! .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    3,569
    الإعجابات المتلقاة:
    23,683
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    أنثى
    وحضوركِ كذلك رائع ،
    سلمتِ وطبتِ ،
    تقديري ،
     
    ريَّانة ،رَوْحٌ و سُولاآف . معجبون بهذا.
  7. الندى!

    الندى! غيمة ماطرة ..! .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    3,569
    الإعجابات المتلقاة:
    23,683
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    أنثى
    سعدت بكِ وبلطف الحرف ،
    ممتنة جميلتي ،
    ارق التحايا ،
     
    ريَّانة ،رَوْحٌ و سُولاآف . معجبون بهذا.
  8. иәxт

    иәxт .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    1,964
    الإعجابات المتلقاة:
    1,751
    نقاط الجائزة:
    470
    الجنس:
    أنثى
    راقيه في اطروحاتك واختياراتك
    كالعاده يا ندى


    لفتني جزئية ان لا تستهين بنفسك
    ولا تعتبر مطالبك تافهه
    صحيح ١٠٠٪
    بل وايضا لا تستتفه افكارك وبادر


    في مره اشتركت في نادي رياضي
    وكنت اشوف فوووضى عندهم في
    ترتيب اوراق المشتركات وفي ترتيب
    الملفات
    كل يوم كنت احكي لحالي يا ترى ليش
    هيك لو بشترو صناديق .. لو بجيبو ملفات
    وكنت اسكت ظنا مني انه حلولي بديييهيييه
    ولوبدهم كان عملوها
    ليوم تجرات وعرضت خدماتي
    وافكاري البسيييطه عملت عندهم فرق كبير


    حب حالك ، بادر، دافع عن نفسك، استزيد علم
    بلا غرور ولا هجوم


    الك كل الحب ندى:wrda:
     
    تشيلّو . ،رَوْحٌ و الندى! معجبون بهذا.
  9. الندى!

    الندى! غيمة ماطرة ..! .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    3,569
    الإعجابات المتلقاة:
    23,683
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    أنثى

    شكراً غاليتي للثناء والاستحسان ،
    هناك امور بسيطة في حياتنا اليومية تُفرض علينا ،
    لماذا لا نعترض ونناقش لانه من ابسط حقوقنا ،
    كــ الامثلة التي ذكرها الكاتب في مطعم او مستشفى او دورة تدريبية
    او نادي كما ذكرتي ،
    مشكلتنا هي في الخجل والخوف من ردة الفعل والاحراج ،
    وكلمة " برستيجنا " لايسمح لنا ،
    حدث لي موقف في الجامعة لدي دكتورة جداً نظامية لا احد يدخل بعدها ،
    تاخرت ذلك اليوم لظرف خاص ، وليس لدي سوى محاضرتها واخرى ،
    كانوا زميلاتي بالقرب من الباب لم يكن لديهم الجراءة للدخول ،
    كما قالوا : لن تقتنع واحراج وستطردنا امام الجميع ،
    فليكن هي محاولة ومن ابسط الحقوق وامر مهم اتينا مسافة له ،
    لم لا اجازف ؟
    وفعلاً طرقت الباب وطلبت منها الدخول واعتذرت عن التاخير ،
    طلبت مني الدخول وان ادعو زميلاتي ايضاً ،
    نصف ساعة مرت من الوقت وهم ينتظرون ومترددون ،
    طالما الامر بسيط ولا يمس كرامة ولا فيه اهانة للشخص ،
    لماذا لايحاول ؟ لماذا التردد ؟

    سعدت بكِ علياء وبما اضفتيه من جمال ،
    لروحكِ الفرح ..
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)