• المدونات خاصة بأصحابها سيتم منع اي شخص من دخول القسم كامل اذا حاول المشاركة في مدونة غيره .

استأذن سكونك

الذئب الأزرق

الذئب الأزرق
.. عضو مميز ..
  • هي مجارة شبابية في قريتنا الجميلة
  • بين اخوين...الذئب الأزرق و أنين الروح
  • حركت في قلوبنا العشق حتى غشانا في كل الليالي وكأننا من سلالة الملوك في زمن قل فيه الوفاء ونحن في سنين العمر نكبر في كل ليلة وردية
  • اخاطب اخي وفي خطابي ملحمة عشق خالدة
  • اقول فيها ...... بإختصار
  • تزملنا بألحان الشتاء نفترش جليد المساء
  • وحين حل ألربيع علينا ركبنا ألوان الدهاء
  • وفي الصيف كان لنا نصيب من قنص الشقاء
  • وبعدما حل الخريف تهادينا النقاء
  • هي مقومات عقولنا والقلب عليه كساء
  • رقيق.... لو تشبع بأنفاس العذارى لذاب منه الحياء
  • نضجت أجسادنا وشمخت عُقولنا وما فينا غباء
  • كانت لنا منابر أحلام نراها في السحر
  • كانت أهدافنا تسابق أمواج البحر
  • كانت تسبيحُنا رجمٌ للمطر
  • وأبصارنا تذيب الصخر
  • تشرفنا بالسلام كثيرا على العُظماء
  • ومن سخرهم لنا القدر
  • خرجنا من دائرة الريف لنريق اللعب والضجر
  • فمن كان لنا رفيقا كنا له كغصن عانقه الزهر
  • ومن تعودنا منه الجفاء رجمناه بالبعر
  • في طول حياتنا وعرضها تقمصنا الزعامة في الصغر
  • وفي عقدنا الثاني نسلخ الجُبن كما يُنسلخ نور القمر !
  • مع أول قطاف من عُمرنا كانت لنا قصص مُثيرة
  • أولها من حدود قصرنا وحتى أبواب المدينة
  • وفي محنة الدراسة تقاربنا ولكن مازالت تجتاحُنا الغيرة !
  • غيرة يهواها أحفاد الملوك حينما يصطادون الفريسة
  • عقدنا ألوية العزم على سفك من يتصنع الضغينة
  • كانت فصولُنا تغشاها كُل أنثى رهينة !
  • فما هي إلا سُويعات ويتسابقن علينا بكُل حيلة
  • هذه تسلك اقصى طرق ألتهاليل وكأننا عجم من بلاد الحيرة
  • والأخرى تتصنع لنا الإغماء في أحضاننا وكأنها قتيلة
  • وثالثة تتلون عند إنسداد الأفق لتدخل الظلام كبنت صغير !
  • ورابعة تزور معالم أجسادنا لتستخرج منها قبلة على شفاه حقيرة !
  • والخامسة تبكي لتنعم بالمسح على رأسها وكأنها يتيمة
  • وسادسة تروض الإغراء لنا حال إلتقاطها قلما بكُل سكينة
  • معلمتنا كان صوتها خشنا كصوت العنقاء
  • كانت تضع الكُحل في عينيها وكأنها ترسم شجرة بغباء
  • وبرغم هذا فهي طيبة القلب برغم إرتفاع رقبتها حتى السماء
  • وهل كُل من رسمت في عيناها الكُحل تطيب لها النفس في المساء
  • أذكر منهن صديقتي نور وصديقتك فيروزكيف يتراشقن بالماء
  • وحالا وصُولنا يتسابقن في لمسناويتصنعنا لنا العشق بدهاء
  • هذه تروي لك قصة أخيها كيف كان يُقاسمها الحنين بسخاء
  • والأخرى كانت تصنع لعروستها قميصالتنام به حتى أفهم مغزاها بذكاء
  • كُن كالعصافير في الأجساد ولكن في إحساسهن عشق يغشاه غناء
  • وفي ارواحهن تسابيح لامست قلوبهن حتى خامرهُن الصفاء
  • أذكر مادة التعبير وكيف كانت عقولنا تنقش في العشق التصوير
  • يومها معلمتنا ..فتحت فاها وتسمرت عيناها ومازال قلبي يطير
  • خوفا وتحرسا من ضربات... لو تباكينا لما أجهزت علينا ولنالت منا كثير
  • عرفتك .. كيف تقيم للعشق دولة وتصنع من تقاسيم الأنثى كُل صغير !
  • فمن رأسها تسلك مسارا ولا تنحني .. حتى يتسابقن وكأنه صاح النفير
  • فمن مقبرة النساء صنعت لهن دولة ومن مخرج حرفك تباكين سنين
  • كان توبيخ مُعلمتك لك هو إنطلاقة الروح في أنين ليتحرسن منك الإناث سنين
  • عشرون الف إمراءة عشقتك أمامي كيف وقد غبت عني بضع سنين
  • في ظلمة المساء يا أنين كان شعاري لحن فيه عُواء
  • ومن بين العريش حتى حدود جدتي كانت تسابيحي غِناء
  • كان هروبي شذوذ صبي.. لامست قلبه بعضا من هوايات الغباء
  • مرة أواكب مجتمع القطط حتى اتسلى بأصوات المواء
  • ومرة اصطاد الفراش من بين الزهور وأراقبها بخفاء
  • ومرة اضع طُعما لسمكة ولا أخرج من الصيد إلا... بعناء!
  • أضرب كفا بكف كيف سأعود لتمارس معي أنواع الضحك بدهاء
  • تسخر مني كثيرا
  • وماهي إلا دقائق حتى نغزل بدموعنا الصفاء
  • أتذكر يومها عند إنزواء الشمس من حملك على العداء
  • يوم كُنا نلفح الراعي رشقا وتلاعنا وصار الركض حداء
  • يوم ساد الصمت عيونا وضللنا نضرب أجسادا بسخاء
  • لا أحد يُجيب.. لا يسمع ..لا مُنقذ لهم... إلا رجلا صرخككبش الفداء
  • هرول وأسرعنا مال ومال القمر علينايحتضننا بالخفاء
  • سكت زفيره فأحتبسنا الزفير وما نخشى إلا بومة تراقب الموقف بدهاء
  • تنظر من شفير عياناها لنا
  • وقد أرعبنا المكوث في ظلمة المساء
  • لمح الرجل ثيابك يا أنين ورمى بثقله وكأننا إناثا بعد العشاء !
  • فما كان مني إلا أن ركلته بساقه وأسعفت رأسه بعصا حتى أخافته الدماء
  • وقذفت أنت التراب بوجهه حتى رمى بنفسه في الماء
  • أزبد وأرعد وما فاق إلا ونحن ولوجا بقصر فيه جدتنا لستقبلنا بالحذاء
  • اكتفي قد انسى نفسي ومن عبر
  • لا للنسخ
  • كان هنا الذئب الأزرق
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى