قصة ام كلثوم ورياض السنباطي في اغنية " الاطلال" ⚘

الموضوع في 'منتدى المشاهير والاخبار الفنيه' بواسطة بقايا ابيات, بتاريخ ‏11 ابريل 2018.

  1. بقايا ابيات

    بقايا ابيات .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏7 ابريل 2017
    المشاركات:
    553
    الإعجابات المتلقاة:
    2,722
    نقاط الجائزة:
    350
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    المملكة العربية السعودية - جدة
    قصيدة الأطلال
    للشاعر الكبير إبراهيم ناجي‏,‏ حيث بدأت أم كلثوم مع رياض في الحديث عن هذه القصيدة

    عام‏1962‏ حين أعجبتها الأطلال‏,‏ وطلبت منه أن يشاركها في اختيار الأبيات المناسبة
    للغناء من بين هذه القصيدة المطولة وعقدت أم كلثوم عدة جلسات مع رياض تم خلالها
    انتقاء أحلي ما يمكن أن تشدو به‏,‏ وتركت أم كلثوم لرياض السنباطي الذي كان متحمسا
    للقصيدة أكثر منها أن يبدأ فورا في التلحين‏,‏ ودخل السنباطي صومعته وبعد غياب
    استمر شهرين جاءت الفرصة لأم كلثوم لتسأل رياض عن أخبار الأطلال فكانت المفاجأة أن
    انتهي السنباطي بالفعل من تلحين نصف القصيدة وطلب منها الانتظار شهرا آخر حتي يكتمل
    اللحن بالصورة التي يتمناها‏,‏ وانتظرت أم كلثوم شهرا آخر ثم طلبت السنباطي بعد ما
    نشرت الصحف أنباء القصيدة الجديدة وأبياتها التي لقيت استحسانا كبيرا لدي عشاق ناجي
    وصوت أم كلثوم وألحان السنباطي‏,‏ وسارعت الوفود العربية التي كانت تحجز أماكنها
    مسبقا مع كل أغنية جديدة قبل موعد الحفل بشهرين أو ثلاثة‏,‏ وبدأت الاتصالات تتدفق
    لكي تستمع من أم كلثوم موعد غناء القصيدة التي كان من المقرر أن تغنيها أم كلثوم في
    أكتوبر‏.1963‏
    وجاء موعد
    لقائها مع السنباطي لكي تستمع إلي اللحن كعادتها واستدعت السنباطي الذي كان قد
    انتهي بالفعل من تلحين القصيدة كاملة وجلس إلي جوار أم كلثوم يغنيها بصوته وقد
    أخذته الحماسة والاقتناع بأن الأطلال ستكون أحسن ما لحن لأم كلثوم والتي ظلت تغني
    معه دخول المذهب وتطلب منه أن يعيد العزف مرات ومرات وهي تغني وتغني فرحة باللحن ثم
    طال الوقت وانتقل السنباطي إلي الكوبليهات التي أبهرت أم كلثوم وظلت تشدو معه كل
    كوبليه علي حده والسعادة تشع من عينيها والسنباطي أكثر وأكثر‏,‏ وطلبت أم كلثوم
    الاستراحة بعض الوقت لتناول فنجان الشاي أو قهوة السنباطي ولكن السنباطي لم يستطع
    التوقف حتي أثناء الشاي والقهوة واستمرت أم كلثوم تردد الكوبليهات مرة ومرتين وثلاث
    مرات وأصبح الاثنان في ملكوت آخر من الاندماج في اللحن وحلاوة كلمات الأطلال‏,‏
    وكانت المفاجأة عندما اقترب السنباطي من أبيات القصيدة في المقطع قبل الأخير الذي
    أعجب أم كلثوم إعجابا لا نظير له وهو المقطع الذي
    يقول‏:‏
    هل رأي الحب
    سكاري مثلنا كم بنينا من خيال‏...‏ حولنا
    ومشينا في طريق مقمــر تثــب الفرحـة فيه
    قبلنا
    وضحكنا ضحك طفلين
    معا وغدونــا فسبقنا‏...‏ ظلنا
    ولكن عندما جاءت الشطرات الأخيرة في الكوبليه الأخير تغير الحال
    وتبدلت الأحوال وأصبحت المخاوف تتسرب إلي قلب أم كلثوم في قفلة الكوبليه
    الأخير‏.‏
    يا حبيبي كل
    شيء بقضاء ما بأيدينـا خلقنـا تعساء
    ربما تجمعنا‏...‏ أقدارنـا ذات يوم‏..‏ بعدما عز
    اللقاء
    فإذا ما أنكر
    خل‏..‏ خلـه وتلاقينا‏..‏ لقاء الغرباء
    لا تقل شئنا‏..‏ فإن الحظ شاء
    وهنا انتفضت أم كلثوم قائلة‏:'‏ لا يا رياض القفلة
    عالية قوي لا‏..‏ لا‏'‏ وهاج السنباطي قائلا إنت عايزه إيه يا أم كلثوم قالت‏:'‏
    عايزة أغير القفلة‏..‏ يعني إيه‏..‏ يعني تكون من الطبقة الواطية‏'‏ فوقف السنباطي
    والغضب يملأ عينيه ليقول‏:'‏ أنت المطربة وأنا الملحن‏..‏ وترك العود علي الكنبة
    التي كان يجلس عليها وغادر فيلا أم كلثوم في حالة غضب شديد واستمر الوضع أسبوعا
    واتصلت أم كلثوم بالسنباطي ولكن دون رد وفات الشهر تلو الشهر والسنباطي في صومعته
    ممتنعا عن الكلام مع أم كلثوم‏,‏ وتدخل الموسيقار محمد عبده صالح طالبا زيارة
    السنباطي في بيته وبعد عدة اتصالات استقبله السنباطي وقال له‏:'‏ في البداية أهلا
    بك يا صالح بس إوعي تفتح معي موضوع أم كلثوم‏'‏ وحاول عبده صالح تهدئة السنباطي
    موضحا له أن موعد الحفل اقترب والناس بتسأل إمتي يسمعوا الأطلال ورد السنباطي‏'‏
    أنا معتذر عن التلحين خليها تدي القصيدة لملحن ثان‏'‏ وهز صالح رأسه وقال
    للسنباطي‏'‏ اهدأ يا رياض كل شيء يتحل بالهداوه‏'..‏ وبعد أخذ ورد قال له
    السنباطي‏'‏ أنا الملحن يا صالح لأم كلثوم وإحنا لينا‏30‏ سنة يعني جاية النهاردة
    تقول لي تغير القفلة أنا ما باغيرش جملة واحدة ده إحساسي وأنا أفهم صوت أم كلثوم
    جيدا وأعرف مساحة صوتها وديه هي القفلة اللي تناسب صوتها وهي قادرة علي أداء أصعب
    من كدة‏..‏
    واستأذن صالح
    السنباطي عائدا لأم كلثوم لينقل إليها ما دار بينهما من حديث‏,‏ وبعد أسبوع حاول
    الحفناوي نفس المحاولة مع السنباطي وعلمت أم كلثوم إصرار السنباطي علي القفلة
    واقتناعه الكامل بها وراهن علي نجاحها‏.‏ وبعد محاولات استمرت طويلا اتصلت أم كلثوم
    ببعض أصدقائها من الشعراء العرب الذين يعرفون السنباطي وكذلك بعض كبار الصحفيين
    والأدباء لكي يتم الصلح بينهما‏..‏ وكان رد السنباطي للجميع‏'‏ أنا أعلم ما ستحققه
    هذه القفلة من نجاح عند الجمهور وأراهن علي ذلك‏.‏
    واستمر الحال أكثر من عامين ومع منتصف العام الثالث
    وبعد أن استمعت الجماهير العربية إلي ألحان أخري لغير رياض السنباطي تساءل الناس في
    الصحف العربية متي يستمعون إلي أطلال السنباطي وأم كلثوم؟ وتدخل الأصدقاء للصلح
    ووافقت أم كلثوم ووافق السنباطي‏,‏ بشرط عدم تعديل القفلة وتم الصلح بين أم كلثوم
    والسنباطي وبشروط السنباطي وجاء موعد الأطلال في الخميس الأول من أكتوبر‏66‏ وغنت
    أم كلثوم الأطلال في سينما قصر النيل‏,‏ حيث لا مكان لقدم والإذاعات العربية تذيع
    القصيدة علي الهواء مباشرة وانتشي الحاضرون مع كوبليه هل رأي الحب سكاري ثم انتقلت
    أم كلثوم إلي المقطع الذي يقول يا حبيبي كل شيء بقضاء ما بأيدينا خلقنا تعساء‏..‏
    ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم‏..‏ بعدما عز اللقاء‏..‏ فإذا ما أنكر خل خله‏..‏
    وتلاقينا لقاء الغرباء لا تقل شئنا فإن الحظ شاء‏,‏ وهنا تحول المسرح إلي شبه
    مظاهرة عارمة وتصفيق لا ينقطع مع صياح وتهليل وتصفيق بلا انقطاع وتهليل‏'‏ أعد‏'‏
    أعد‏'‏ تاني يا ست‏'‏ لا تقل شئنا يا ست إن الحظ شاء يا ست‏'‏ وأعادت الفرقة هذا
    المقطع مرة ومرتين واندفعت الجماهير بعدها إلي المسرح تحيط بسيدة الغناء في ابتهاج
    شديد بعظمة ألحان رياض وكلمات ناجي وصوت أم كلثوم ولم تستطع مغادرة المكان إلا
    بصعوبة بالغة ووسط حماية الشرطة من تدفق الجماهير علي سيارتها من الباب الخلفي
    بسينما قصر النيل‏,‏ وما إن صعدت إلي السيارة وسط هذا الزحام الغفير والدموع تنهمر
    من عينيها لهذا النجاح المظفر نظرت بسرعة إلي السائق الذي اتجه في طريقه العادي
    للعودة بها إلي فيلتها كالمعتاد في الزمالك ولكن أم كلثوم قالت له‏'‏ لا يا أسطي
    اطلع من شارع رمسيس ورد السائق حنروح فين يا ست قالت له‏:'‏ على بيت السنباطي‏'‏
    وهي المرة الأولي التي تذهب فيها أم كلثوم إليه في منزله‏,‏ حيث كان مستغرقا مع
    أسرته في الاستماع للأغنية التي سجلها علي الريكوردر وأثناء استغراقه الشديد في
    السماع دق جرس الباب وكانت الساعة قد اقتربت من الفجر‏,‏ ونادي السنباطي علي زوجته
    وأولاده‏'‏ شوفوا مين اللي جاي دلوقتي‏'‏ وفتحت زوجة السنباطي الباب‏,‏ فوجدت أم كلثوم التي اندفعت مسرعة من مدخل الباب وارتمت في أحضان
    السنباطي والدموع تنهمر من عينيها وتقول له‏:'‏ أنا آسفة يا رياض علي ثلاث سنوات
    ضاعت من عمري أنت كنت فهمني أكثر من نفسي‏'‏ ست‏!!‏ وأحضرت زوجة السنباطي
    الشاي بالنعناع والمثلجات والفرحة تغمر الجميع لوجود أم كلثوم في بيت السنباطي
    لتكون هذه الليلة من أجمل ليالي العمر يستمع فيها الكل من جهاز الريكورد إلي تصفيق
    الجماهير الملتهب في المقطع الأخير للقفلة التي رفض السنباطي تغييرها وأعادتها أم
    كلثوم أكثر من مرة بناء علي رغبة الجماهير‏..‏ ليودعها في النهاية السنباطي وجميع
    أسرته عائدة إلي فيلتها في الزمالك مع نسائم صباح يوم جديد‏ ⚘
    قصة ام كلثوم ورياض السنباطي في اغنية " الاطلال" ⚘
     
    جاري تحميل الصفحة...
    هدلاء و لُورَا معجبون بهذا.
  2. هدلاء

    هدلاء عابرون أينما كنا .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يونيو 2012
    المشاركات:
    28,593
    الإعجابات المتلقاة:
    24,355
    نقاط الجائزة:
    440
    الجنس:
    أنثى
    الاغاني العظيمه لازم يكون وراها حكايه

    :wrda:
     
    أعجب بهذه المشاركة بقايا ابيات

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)