احلام تسكننا

الموضوع في 'روايات' بواسطة خولةةةةة, بتاريخ ‏16 مارس 2018.

  1. خولةةةةة

    خولةةةةة عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2018
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    30
    الجنس:
    أنثى
    احلام تسكننا
    لم يعد يهمني ان اعيش فنبضات قلبي انقضت منذ تركته لعثرات الزمان اريد فقط عطر امي ليهطل المطر على مشاعري المجحفة ابي حبي لك اكبر من ان ينسى و ان تطويه صفحات الحياة
    كنت اسعى ولوحلما ان احقق لك حلمك يا ابي لكن الحياة اخذتك خلسة من بين احلامي الساخرة لقد عاشت معي لكنني لم اعيشها ايمكن للقدر ان يمنحننا غدا اجمل ايمكن للقدر ان يتكرم علينا ام انني اعزي نفسي بكلمات نحتت على مدينة جرداء كا مدينتي التي تسكنني ؟؟؟؟
    واثق هو باذخ في عطره مسيطر باناقته جميل بوسامته عادي بأستيحلاته بخطوات متثاقلة بدفاتر مشتتة بثوب لا تخدشه غبرة الى باب جامعة فانكفورت يدخل بطاقته عند باب جامعة و يدخل ليفوح شذى عطره تارة في أفاق الجامعة و لتوقع فتيات تارة اخرى يدخل للحصة وكأنها جامعته يكتب ما كتبه ثم يخرج بكبريائه المفجج ذلك يلتقي باصدقائه الى مقهاه معتاد يحدث بعض مرجاعات حول موضوغ تخرجه لأنها على ابوابها يتناقشون حول ذلك و يلقي بشتمات حول فتيات ليثأر منهم يعود فيلقي نظرة جواله يتفاعل قليلا مع معجباته تبا لقد نسيت يجب ان اذهب الى عم صالح نعم يجب ان اذهب يلقي تحية عليه و يباشر في عمله لا احد يعرف من طلاب الجا معة ان رجلا كهذا يعمل او يتعرق حتى لفرط انأقته نعم هو يحب ان يساعد لديه لذة في ذلك و ليس بلغبي ليفرط بلذة كهذه يتصرف بأناقة مع زبائن يقدم طبق لذاك وطبق لأخر بكل شغف يستنشق قليلا رائحة البحر ليتوزان قليلا من صرخات العمال و تنهدات الزبائن تارة و اعجابهم بمنظره تارة اخرى يقرأ كتاب كعادته امام شرفة المنزل لديه حب للقراءة هو يحب كل ما يسعده لا يحب ان يفعل مالا يحب تلك كانت علاقته بذاته يذهب ليصلي لله ويشكره على كل مافيه من حال و ويرتل القرأن الكريم في جامع مقابل للمطعم ثم يعود ليحضر اطباق من حلويات في الليل وبعض ايس كريم في صيف بقمصيه ابيض ذلك الذي يجعل كل فتاة توقع به يحب كل مايفعله هو يتجاهل لا يهتم بأحد يرجع الى البيت يتناول نعنانه الي تعود ان تحضره اليه امه قبل ان ينام عادة يتلذذ بذلك نعناع امه ليتشبع به حنان امه لأنه ليس لديه لوقت انه يحضر للتخرجه و يعمل في مطعم عم صالح يذهب ليلقي نظرة حول مشروع بحث ثم يقرأ معوذتيه ويصلي ركعتيه وينام كعصفور كل يوم يجدد امله في الحياة و يعيش لحظة بمستحقها اانا مجنون ام ماذا ؟؟؟ لم ارى لم اتصل بابي الليلة قط كيف لم اقبل جبهته كما اعتدت ,.سحقا
    حسنا سأفعل غذا سأذهب غدا ربما ابي نسى انني مشتاق اليه هو كل صباح يكلمني فكيف له ينسى الأن
    امي تلك ليس لديها الا ان تعاتبني او وقتها كله في مستشفى تداعب مرضى تارة و تشفق عليهم تارة اخرى لكن استطيع ان اظمن ان امي لديها من الهموم ما يكفيها على حمل كل تلك مرضى على ظهرها او ان تعطيك عالم أخر من الحب امي التي تخلت عنها امها لتذهب الى عشقيها و ابيها الذي تزوج على امها انتقاما لها برابعة نساء ثم عاشت ما بين اليتم و الحاجة عن وطنه الذي قدر وليس صدفة كما يقال لقد عوضها الله بقدر اجمل! وهو ابي
    ابي الذي لا يعرف كيف يسيء لأحدهم ابي الذي لقنته الحياة اقسى دروس ابي الذي لا يعرف كيف يسيء لأحدهم ولو بكلمة ابي الذي غرب عن عائلته في ريعان شبابه ليأتي الى فارنكفورت بحثا عن ظروف اجمل ليمنحه القدر امي ما هو اجمل من امي اليس كذلك ؟؟؟ ! امي و بسمتها و صدرها الذي يحوم بي في عالم اخر عالم يمكن ان اسميه فردوسا امي التي كبرت يتيمة امي التي لم تتشبع من حنان امها قط كانت تكبر وتكبر ولا تعرف للحب كلمة كانت تموت كلما تسمع بنت تنادي ابنتها كانت تتألم لكن لا احد يشعر لا احد و بلاد كا نفكفورت ما كنت لتعطيها ذلك ليأتيها ابي في خيباته المعتادة مع الحب و يلقنها لغة الحب لغة جديدة على احبالها صوتية تلك المملؤة باحزان
    ابي الذي لم يعاملني يوما وكأنني ابنه لا لم تكن علاقة تقليدية معتادة كانت علاقتنا فريدة من نوعها تحمل مشاعر و احاديث و نكتات ربما تكون غريبة عن حياة بين ولد و ووالده ابي الذي كان يعرفني كل اربعاء بتتجارته تلك بكل صادرتها ووردتها وعجزها تجاري فكيف يحدث يوما وان اعجز عن ميزان حبي لك كيف يعقل يوما ان لايكون مال هو من يحقق ربحا فنعجز عن سعادتنا المتعلقة بروحك الطيبة سأكتب و اخطط لكن ليست كل كلمات قادرة عن تكتنف روحي لتعطينا من باقات من كلمات لك ابي الذي كان يربت على كتفي اذا واجهتني غيوم و اذا حلت بي اهات ابي الذي علمني كيف احب ! ابي الذي عرفني عن كينونتي ! ابي الذي علمني كيف اصبح رجلا فكيف له عن يتخلى عني في نكبات الدهر و خيباته كيف له ان يتركني في عالم احمق كهذا
    استيقظ من نوم ذلك عصفور و ادى صلاة فجره كما يفعل غالبا يتصفح كتابا لنجيب محفوظ لطالما انحاز اليه كثيرا كان يجيد في لذة قراءته ما لا يجدها في باقي الكتاب كان يحب طريقته ساخرة من امور يرتشف قهوته بطريقة مرسعة بتسابق مع لوقت يرتب اوراقه بحثه يحمل جهازه لوحي و يقبل جبين امه و يقول صباح الخير يا امي احلام تسكننا
     
    جاري تحميل الصفحة...
    من مواضيع العضو

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)