رواية طموحي ابتسامة / للكاتبة أسيل الزمان

الموضوع في 'روايات' بواسطة أسيل الزمان, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2017.

  1. حكـايا أيـلول "

    حكـايا أيـلول " يـمين الخد ..غمازة :)) .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    2,576
    الإعجابات المتلقاة:
    7,228
    نقاط الجائزة:
    300
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    الأفــق البعيد
    لا أحلل النشر إلا بذكر اسمي ..
    قراءة ممتعة للجميع ، شاركوني آرائكم

    طـمـوحـي
    ابتـســامـــة...,!

    بقلم : أسيل الزغلي




    أن تبتسم ..أمر اعتيادي
    وأن يصدر صوت ضحكة من قلبك ..ليس بالأمر السهل
    والشخص الذي تشاركه الابتسامة ..مجهول
    والجهل ألا تبتسم ..
    أن تبتسم يعني حياة ..
    والحياة لربما تكون جميلة ..أخرى بائسة .
    وحدك أنت تستطيع تغير مجراها ..
    والمجرى يقذف كل كان ..
    وكان يا مكان ..كان هناك شعور بداخلي وانتهى ..


    " خُلقت لينزلق قلبي نحوه "..







    " دودة القز "
    أشبه بجثة هامدة أمامي ..على ذلك الكرسي الهزاز ، بقميص أبيض أزراره مفتوحة ، بشرة حنطية فاتحة تسودها ملامح الألم ..رائحة كريهة تفوح منه أثر تلك الزجاجة التي ترتمي في أحضانه ..فوضى في حجرة المعيشة ، ستائر مغلقة تمنع وصول سلاسل الشمس ..ربطة عنق ممزقة وسترة البدلة وكأنها سٌحقت الليلة الماضية ..عيون ذابلة أثر بكاء شديد.. رموشاً سوداء كثيفة قد جفت ..وعقدة غضب على جبينه..شعراً أسود مبعثر ..فم أسود اللون من تلك السجائر ..
    ذلك الشخص يدعى " ابن العم " ..قبل أن يكون "زوج" لي ..

    اقتربت منه على رؤؤس أصابع قدمي ببطء ..مغلقة أنفي بأطراف أصابعي ليمنع وصول الرائحة ..
    - أنت؟! استيقظ ..
    فتح عينيه الواسعتين ..استطعت قراءة كمية الغضب في عينيه ..ليس غضب فحسب جرحاً عميقاً يرتسم فيها ..
    منظره مشمئز ..

    يبدو لي أنه لم يكن نائماً ..كان مغمض العينين فقط ، هالات سوداء وتورم أحمر اللون حولها من شدة بكائه ..

    هز برأسه ورفع حاجبيه لأعلى بمعنى " ماذا تريدين ؟! " ..

    قلتها بخوف ..
    - أنا جائعة ..
    تحرك من مكانه بخمول وغرس أصابعه في كتفي ..حتى شعرت بأن أظافره لقد احتلت مكاناً بين أضلعي ..
    - همك الجوع أليس كذلك ؟!..أنا لدي ما يكفيني من الهموم ..
    دفعني على الأرض بجميع ما يمتلكه جسده من طاقة ..وأي طاقة تلك ،،
    - ارحلي عن وجهي قبل أن أرتكب بك جريمة .
    أنا قوية أليس كذلك ؟!
    لكن ليس في هذه اللحظات ..
    أصبحت كدودة القز ونسجت سيلان دموع ..لمـمت نفسي إلى الزاوية وقربت قدماي إلى مستوى رأسي وبكيت بقوة ...
    ليس ألماً ..بل تضحية قدمتها لمن لا يستحق .

    " دموع أيلول " ..
    أستجمعت نفسي بعد فترة ..في حين انه ينظر من تلك النافذة الزجاجية ..جففت دموعِ بطرف سترتي ومشيت إلى أقرب حجرة والتي هي حجرتي بكل الحالات ..
    أقفلت الباب بإحكام ..وأخذت أبحث عن رقم في ذلك الهاتف
    لمن سأشكو عن ذلك الحقير ؟!!
    أمي ؟! ....ستقلق حيالي ..ولن يخلو تفكيرها مني .
    أبي ؟! ...لا يمكنني ،،
    اختي ؟!...اصغر سناً مني .
    أخي؟! ...سوبرمان .
    إبهام حائر أضغط الزر أم لا ؟!
    طرقات الباب قد قطعت طريقي ...

    أعلم أنه هو ...فلا أحد يعيش هنا سوانا وبعض الذكريات السيئة التي ستنمو معي .
    - أيلول ؟!
    نظرت للباب مطولا وخيالا يسرح بي ..هل يعقل أن يكون أسد مفترس ويخرق هذا الباب ؟!
    طرق مرة أخرى ...
    اقتربت من الباب ولكنني لن أفتح بالتأكيد ..
    رأيت خياله يتحرك من أسفل هذا الباب الكبير..وصوت أنين بكائه
    - أيلول ..سامحيني ، أعلم بأن حالتك أسوء مني ..ولكنها المرة الأولى التي يتخلى بها شخص عني ..ويختفي هكذا دون أي أسباب ..
    - ولكن هذا ليس ذنبي ؟!
    - أقسم لك بأنني لست بخير ..ولست قادراً على التحكم بأعصابي ، ألم تجربي شعور الحب من قبل ؟!
    أسندت رأسي على ذلك الباب ..
    - لا ..كيف يكون ؟!


    - يشبه الحلوى كثيراً ..وإن أكثرتي منه سيضر أضراسك .

    حالته صعبة للغاية ..لم اتمكن من منع شهقات بكائي ..
    - لا تبكين ..إلا دموعك أيلول .

    متى ستجف هذه الدموع ؟!!
    إلى أين سيصل الحال بي هكذا ...
    منذ وصولي لهذا المنزل وأنا أخاف الخروج من حجرتي ،،، لا أعلم ولكنني لست بخير على الإطلاق ..
    نعم كل ما أجيده هو سيلان الدموع والتحسف على أشياء لم تكن بالحسبان ..






    " أمكث مع وحش "
    5
    أخذت حماماً ساخنا ..لأستوعب أين انا في هذه الحياة ؟!
    رفعت شعري على هيئة كعكة ..كدمة على ساقي أثر سقوطي أمس ..دلكتها قليلاً وأنا أنظر في سقف تلك الحجرة محاولة تجاهل الألم ..
    خرجت من تلك الحجرة ..التي أصبحت كسجن مؤبد لي ..
    ملل يـهاجمني بقوة ..دخلت على ذلك الذي يدعى " مطبخ "
    براد يصدر صفيراً وكأنما يخبرني " لست ممتلئا " ..
    خزائن ممتلئة بالبقوليات ..

    غاز بستة أعين ، سكاكين ومجموعة الفضيات مازالت جديدة ، نعم هذا عفشاً لعروس كان من الممكن أن تكون بدلاً مني

    نظفت المنزل جيداً ..لطالما أيقنت أن لا مفر من هذا المكان ..أريده أن يشبهني ، ورتبت كل شيء كيفما يسير مزاجي
    سحقت كل ما بداخلي من غضب في تلك الأدراج ، وأقسمت أن أسحقه بشدة .
    وصلني صوت تقلب مفتاح في مقبض الباب الرئيسي ..
    هرعت إلى الحجرة مسرعة تاركة ما كانت يدي مشغولة به ، أقفلت الباب وأسندت جسدي بالكامل عليه ..التقطت أنفاسي سريعاً...وابتسمت كمظهر فار تغلب على قط .
    لن أتفاجأ إن طرق الباب ..وهذا ما فعله .
    فتحت الباب وأخرجت نصف وجهي ..دفع الباب بقوة ومشى اتجاهي حتى أصبح الجدار خلفي تماما ..غضب كالمعتاد ..نفث في وجهي دخان السجائر .. حاصرني بعضلاته تلك وتمعن في ملامحي جيدا ..يبدو وكأن ناراً ملتهبه ستخرج من فمه إذا تحدث

    - أولاً لقد أحضرت لك سماً تناوليه ثانياً لا أحب بكاء النساء ثالثاً لا يوجد خروج من دون إذن آنسة أيلول ورابعاً لا تتوقعي مني أي شيء و لست متوحش كفاية لتختبئِ مني كلما عبرت من ذلك الباب هذا خامساً والأهم ..





    لا أعلم لما أصبح وجهي متقلب اللون هكذا ؟! شعرت وكأن الدم قد جف فعلاً ؟! أي وحش هذا ؟؟
    خرجت وراءه بخطوات سريعة
    - أنت ؟!
    - أنا ؟!!
    - وهل من أحمق غيرك هنا ؟!
    رفعت سبابتي وقد نفذ صبري ..بدوت كإحدى أبطال هوليوود ، ثقة طرقت الباب دون سابق إنذار
    - أولاً لست مكترثة لك على الإطلاق ثانياً انا أخرج بالوقت الذي أريد وليس لك شأن بحياتي ..ثالثا أكره الرجل الذي يظهر قوته على النساء رابعاً لا يتصرف هكذا سوى الوحوش ..خامساً انا من أنقذت شرف عائلتك لذا أظهر بعض الاحترام ..




    التقط سبابتي وضغط عليها بقوة كمن يضغط على ورقة ستسقط في سلة المهملات حتى وضح أنني تألمت .

    - أنا آمـان ..هذا هو اسمي إن كنت لا تعلمين ..وأذكرك بأنك لا تتعاملين مع أحد خدمك لتشيري إلي بأصابعك .
    سحبت يدي منه وأظهرت حرة الكونغ فو
    - إياك أن تجرب .!؟
    - انتظري لأبدو خائفاً ما رأيك ؟!
    - سحقاً لك ..
    تسللت رائحة النودلز لأنافلي ..ولم أستطيع النقاش بعدها فوراً اتجهت للأكياس .. رواية طموحي ابتسامة / للكاتبة أسيل الزمان
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. حكـايا أيـلول "

    حكـايا أيـلول " يـمين الخد ..غمازة :)) .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    2,576
    الإعجابات المتلقاة:
    7,228
    نقاط الجائزة:
    300
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    الأفــق البعيد
    " آمان ليس آمناً "

    اليوم السابع بعد زفافي ..
    أمي تتصل قرب الرابعة عصراً ..
    - أيلول ..لقد اشتقت إليك كثيرا يا صغيرتي .
    - ليس بمقدار شوقِ ..أفتقدكم بشدة .
    - أخبريني يا ابنتي ..كيف هو حالك ؟هل هو حسن التصرف ؟!
    سأكذب لأجعلها تطمئن .
    - جيدة ..إنه لطيف نوعا ما ، ويعاملني باحترام أيضاً ..كما أنه مراعٍ لمشاعري ولحالتي النفسية .
    - صدقاً ؟!!
    - لماذا سأكذب إذن ؟ أنا بإيدي مطمئنة لا تقلقي .
    - أود أن أعتذر عما بدر من جدك تلك الليلة
    - أمي ؟! ..لا تقدمي اعتذرات بالنيابة عن أحد ..لقد ضحيت واكتمل الحال .

    - كوني زوجة مطيعة إلى حين أن ينتهي الأمر، اتفقنا ؟؟
    - اتفقنا .
    - اعتني بنفسك .

    أقفلت من جهة ومن جهة أخرى أراه متصنماً أمامي ..
    - هل انتهيتِ من الكذب عليها ؟!
    أسقطت نظري عنه ونظرت للهاتف بقهر وضيقة تحتل قلبي الصغير لأنني لم أستطيع إخبار أي أحد عما يحدث .
    - أمان ؟!
    - ماذا ؟! هل جرحتك بالصميم ؟!
    - أود أن أخرج من هنا .. صدقاً أشعر بالاختناق .
    - فكرة جيدة ..لنذهب إلى جزر اليونان .
    - لست أمازحك ، حسناً !
    - تودين الخروج أليس كذلك ؟ مختنقة !!
    رفعت صوتي لأنني لا أطيق أحداً حينما أُقهر




    - اخـــرج .
    دفن يديه الكبيرة بين خصلات شعري ثم سحبها للأسفل بقوة ويده الأخرى أمسك بها ذقني وأخذ يرج ويهز بها ...
    - لا ترفعي صوتك أمامي ..وإن كررتها أقسم لك بأنكِ لن تستطعي أن تنطقي بحرف ..يمكنك أن تعتبري بأنني مجنوناً وأفعل ما يحلو لي .




    "حنان ام شفقة ؟! "

    أشعر فعلا بالاختناق ..حالتي النفسية تتدهور ..لم أستطع النوم
    بكاء استقبلته ..وما زالت الرغبة به متاحة ، لم أضع في فمي شيئاً منذ يومين ...خمول وكسل يسيطير على حركتي بالكامل ..ويبدو أيضاً أصابني الزكام ..زيارات متبادلة يتخللها غيبة ..نوم طويل وغفلات ظاهرة .
    خرجت من تلك الحجرة متجهة للشرفة ..لعل وعسى أجد هواء أنظف ولربما استرخي قليلاً ..

    استيقظت ..عيون ذابلة تقفل وتفتح قليلاً
    على سرير أبيض ..حقنة قد زارت إحدى شريان جسدي ، حركة انعدمت وصداع مَر كسحابة ..
    ممرضة بملامح أجنبية ..
    - حمداً لله على سلامتك ؟
    - عفواً ؟!

    خرجت الممرضة واستطعت رؤية ملامح ذلك الشخص ..
    - آمـان ؟!
    - ولأحترق ..ماذا تريدين ؟!
    - ماذا حصل ؟!
    - لقد فقدتِ وعيك فحسب .
    - إذن خرج الطفل الحنون من داخلك .
    - لقد أشفقت على حالتك ليس أكثر .



    " ذنب وتضحية لمن ؟! "
    كيف كان الزفاف ؟!!
    لقد أدركت أن زفافي سيكون مع ذلك الشخص قبل عشر دقائق ..
    وبسبب من ؟! ..
    وكيف حدث ذلك لا أملك أي معلومة ..
    لقد حضرت ذلك الزفاف كمدعوة ..ولم أعلم بأنني العروس .
    اضطريت وقدمت تضحية لأجل شرف وسمعة عائلتنا ...
    بل أجبرتني تلك الشجرة المنسدل منها بابنسياب كبار العائلة وأولهم " جدي " ..
    لماذا أنا تحديداً ؟!!
    كان بإمكانهم اختيار بنات العائلة الأكبر مني .. "زوي ، نورس ، بنان"
    لماذا وقع الاختيار عليكِ يا أيلول؟!!
    فما ذنبي أنا إن كانت عروسته السابقة قد تخلت عنه قبل زفافهما ،،،
    كيف سأتحمل أن أعيش مع شخص قذر ومتوحش .!؟؟
    وإن استطاع ضربي من أول مرة ..يستطيع أن يهشم عظامي بالمرة المقبلة ..
    لطالما كنت متعلقة بعائلتي ..كيف سأنام الآن وأنا لا أشعر بالأمان ..
    آثار الكدمات هل ستزول ؟!
    وتلك الحقنة ..أيعقل أنني سأبقى مريضة وأنا بقربه هكذا !!
    سامحك الله يا جدي ..


    " أنت لا تستحق أن أكرهك حتى " ..

    أنا اتابع أحد البرامج التلفزيونية..بالرغم أنني لست أعشق هذا الجهاز الكئيب ،، فقط الملل أجبرني على هذا ..
    أمامي وعاء من الفشار ..كوب زجاجي من كوكولا ..أثر لأكياس المقرمشات وحبوب الأدوية ترافق كل هذا ..
    - أنتي ؟!
    - انطق بأسمي رجاء لأستطيع التحدث معك ..
    - أيلول !
    - نعم ؟!!
    - سنذهب لزيارة بيت العائلة ..
    - أنت تطلب مني مرافقتك ؟!
    - لست أطلب ..أنا أأمرك فقط بما عليكِ فعله .



    لا يهمني إلى أين سأذهب ..ولا برفقة من ، الهدف المهم أن تتعدى قدماي بوابة ذلك المنزل لأطلق كل ما بداخلي من ألم .


    وصلنا لذلك المنزل الضخم ..سيارات تصطف على طول الشارع ..وكما يبدو بأن الجميع هنا اليوم
    فرحة هكذا قد طرقت بابها اليوم ..ولمعة أظهرتها بلا مغزى ..وضعت يدي لأفتح ذلك الباب وأنطلق
    أمسك بيدي ..وكهرباء صاقعة سرت عبر جسدي
    - أعطني هاتفك .
    - لماذا ؟!!
    - سأخذ صورة تذكارية معه ..ناوليني إياه .
    - كيف تتجرأ على أن تسحبه مني.
    - كلمة السر ..وبلا أسئلة .
    كلمة السر ؟!...لم تصل الحروف إلى اللسان ، تلاشت بين قلب وعقل ووريد ..نبض غير منتظم
    - لا يحق لك أن تتدخل بشيء يخصني .
    سحبت الهاتف منه ..دمعة قد اخفقت في رؤيتي لإضاءة الهاتف
    عبرت حاجز عن كلمة قد زرعتها بنفسي منذ الطفولة ..
    - أسرع رجاءاً .
    أظهر نافذة " تم تخزين الرقم " .
    - أنت لا تستحق أن أحمل لك أي شعور ..حتى الكره خسارة بك .
    - انتظري ..سأبدو وكأنني مفطور القلب .
    - بل أنت كذلك .
    ندماً يحتل هذه الأجواء ..وعلمت بأنني جرحته حينما بقي صامتا ينظر للأمام ، ينتظرني أن أترجل لكي يستيطع البكاء مع نفسه ..









    " إلى حيث لا أعلم "

    صدور من الحنان والرقة والجمال قد رحبت بي " أمي ..زوجات أعمامي ..أخواتي ..بنات العم ..جدي "
    أقسمت أن أسحق الملل بداخلي .
    حديقة كبيرة تجمع شمل عائلتنا من جديد ..
    رائحة الشواء تخلق روحاً مرحة ..لتعود ابتسامتي ، شمساً جميلة ترسل لنا القليل من الحب ، أزهار تعبق المكان بألوان زاهية
    وقد اتضح لي أن أمي قامت بتحذير الفتيات عن سؤال " كيف أصبحت حياتك الجديدة ؟ " .
    وحاول الجميع أن يتفادى قصة زواجي ..
    ولكن صديقتي ..عشق حياتي " ساندرا " ، قد استطاعت تخطي حدود الألم لتسحبني جانباً ...
    التفت يدها حول عنقي على تلك الأرجوحة التي تهتز ببطئ ..
    - كيف تشعرين أيلول ؟!
    - شعوراً عادياُ للغاية ..ممل طوال الوقت وبكاء وض..
    صمت للحظة وحركة لا إرداية جعلتني ألمس آثر الكدمة ..
    - و ماذا ؟! أكملي ..

    - وضربني بوسادته أثر مزحة فكاهية .
    - أنتي تكذبين صحيح ؟!
    - شجار بسيط..
    دمعة قد خرجت بلا أي معنى وأنا أنظر إلى ذلك الخاتم الذهبي ، يلتف حول إصبعي وأشعر بحبل مشنقة يشتد على رقبتي ..لا زلت أكذب وأجعله بطلاً امام عائلته .
    - أيلول ..أنتي لست مجبرة على إكمال هذا الطريق .
    - كيف لا ؟ إنها أوامر من المحكمة العليا " جدي" .
    - يا لجدك يا فتاة ..اعذريني ولكنه قد أخرج عقلي عن السيطرة .

    مسحت هذه الدموع وتقدمت لمساعدة الفتيات ..في حين أطلقت نورس " أنتي عروس جديدة لا يجدر بكـ وضع يدك بشيء " ..
    هنا عم صمت ونظرات تتناقل بين أمي ..نورس ..زوجة عمي . ..وأنا ؟!




    ساندرا ابتسمت وعانقتني من الخلف ..
    - وأجمل عروس أيضاً ..لذا سنهرب أنا وأيلول وأكملي عملك أيتها النعجة ، اتفقنا ؟!

    لم أتحرك سوى عشرة سنتميترات ..خطوة ونصف فقط ، صوت أخي " ربيع " و " جدي " وصوت قد اعتدت على سماعه " آمـان " ..أبي يجري سريعاً والعم الأصغر لقد وصل للتو للتخلص من نزاع خٌلق من العدم ...ملامح الغضب تحتل ملامح جدي وعلامات استفهام تقفز أمامـي..حتى انسحب " آمـان " بغضب وخرج ..لا أعـلم ماذا الذي دفعني للجري خلفه ..
    - إلى أين ؟!
    - إلى الجحـيم ...
    لست خائفة عليه ...بل كنت أتصدى مصيبة جديدة ، ماذا لو ذهب للشرب وقاد سيارته وتسبب بـ حادثة ..
    لحقت به للخارج ولحسن الحظ لم يذهب ..




    - غادرِ من هنا أيلول .
    - لن أغادر
    إلى أين نحن ذاهبين ..لست أعلم ؟!

    " خيانة على شاشة الهاتف "
    على تلك المقاعد الأمامية ..شخصاً يجلس بجواري ..يختلف عن كل مرة آراه فيها ، دموع تنساب بهدوء لتصل إلى ذقنه
    وما أن تصل حتى تلاحقها دمعة أخرى ، وكأن المشاعر تتعارك داخله لتخرج ...
    التفت إليه لأراقب حركاته لعل وعسى أفهم شيئاً ..
    هو فقط ينظر أمامه ، يده اليمنى تلتقط المقود والأخرى متكأة على نافذة مفتوحة ..هواءبسيط يمر عبر خصلات شعره وبالوقت ذاته تجفف دموعه ..
    مر على ذلك وقت طويل ولقد تعبت من هذا الصمت المميت ..
    ورنين الهاتف قطع هذا الهدوء ..
    بإسـم " ابنتي " ..




    صفنت بحروف الأسم ذلك ..بنظرات "آمـان " الغاضبة
    يرن للمرة الأولى ..
    للمرة الثانية ...
    والثالثة ...
    أيعقل لديه ابنة ؟!! ، لا أصدق فعلاً .
    الخيانة ظهرت عبر شاشة هاتفه ...وعن أي خيانة اتحدث ؟!!!
    لا يجمعنا شيء سوا اسم " زوج و زوجة " .
    لا حب ..ولا احترام ..لا ثقة ..ولا أي شعور حول هذه العلاقة .


    " نحو الهاوية "
    - آمان..فقط أعطني موجزاً بما يحدث ، أشعر بأنني مجهولة بين هذه الأحداث ؟!!
    - ستندمين على هذا الطلب ؟!
    - لقد تعودت على الضرب ..لذا لا تكترث .
    - ماذا يحدث هنا يا ابنة العم .. ضائع وتائه ، مفطور القلب كما ذكرتني قبل قليل ..لا أجيد التفكير بصمت ، وأعتقد بأن المشروب وتلك السجائر البائسة ستجعلني أنسى ..أفتقدها بكل ما أفعله من حياتي ، أرى ملامحها بكِ لذلك أنتقم وأسحقك ..ليس لأنني سأضربها هي ، أريدك ألاَ تشبهي تلك الساقطة .

    كان يتلفظ بتلك الكلمات وهو يضع رأسه على المقود ..يتنفس بصعوبة ..بحة بكائه ونبراته التي تنخفض حينما ذكر اسمها ..
    يا للمسكين ..يعيش واقعاً مؤلماً .





    - وجدي ؟!!
    - متأكدة تريدين سماع هذه القصة أيضاً .
    عقدت حاجبي ..بنظرات تعجب ..
    - بلا انحناءات الأحاديث السخيفة ..ماذا ؟!
    - لا يريدنا أن نتطلق ..سنبقى هكذا .
    أطلقت ضحكة غبية ..
    - مزحة ..أليس كذلك ؟!
    رمى تلك النظرة التي تخبرني بكل ما تعنيه الكلمة من
    " أنا لست أمزح " ..
    بحثت عن هاتفي ..لا أود أن أصدق هذا الحديث
    لقد نسيته ..ترجلت من تلك السيارة في صحراء عديمة المظهر
    بكيت ..تكسرت داخلياً وخارجياً ،
    أحلامي ؟!
    والأسرة التي كنت أحلم بها ؟!!
    تلك الحياة التي خططت لها ؟!!




    لا أشعر بأطرافي ..فقدت حاسة الشعور .
    بدات أصرخ ،لي الحق في ذلك ..جثوت على ركبتي
    - لا يمكنه ذلك ....لا يفعلها بي .
    ماذا أفعل بذاتـي ؟! لم أسمع عن تضحيات أكثر مما فعلته .
    ماذا فعلت لأستحق ؟! وماذا فعلت لِـ ألا أستحق أن اتنفس كباقي الفتيات ؟!
    أَيعقل أن يكون وعد أبي كرشفة الشاي ؟!
    انغرس سهماً حاد في قلبي ..
    تأذيت بجميع الأشكال ..وهل من قلب يشعر بالألم بعد كل هذا ؟!
    لماذا لم أعش فترة خطوبة ؟! فستان زفاف ؟! عفشاً على ما يشتهي مزاجي ..حفل زفاف ، خاتم حٌفر عليه اسمي ..والأهم مع الشخص الذي أحببته .
    لمـاذا حُرمت من هذا الحق ؟!؟!

    " لا تسأل من أين تأتي الصواعق "..
    انتظرت ساندرا بالخارج لتجلب لي حقيبتي والسترة ..بينما أنا أتقاتل مع نفسي ..خائفة أن أسأل جدي ، لا أود التأكد من خبر قد يجلب آخرتي
    لا أعـلم إن كن آمـان يكذب ليستمتع بعذابي وبكائي ..أم أنه صادق .
    ما أن لمحت ظل ساندرا ..ترجلت من السيارة ..

    - أيلول ..ماذا بكِ ؟ لما كل هذا البكاء ؟!!
    - لا تسألين من أين تأتي الصواعق ..
    - أي صواعق ؟! ماذا حدث !!
    - ساندرا ..لا أجد طاقة للحديث حينما أتقبل الأمر سأتصل بك .


    أرغب بأن أمشي ..لربما حينما أجد حالة أسوء مني أهدء .
    - ايلول ..اصعدي هيا !
    ضربته بكفتي على صدره ..ودموعاً لا أعلم من أين اجلبها ..
    - دعني وشأني ..فكل ما يحدث هو بسببك .
    - لا تجعليني أفعلها مرة أخرى ..
    - نعم نعم ..اضربني هيا ، جدي من جهة وأنت من جهة أخرى ..هيا اضرب ..وأخرج ما بداخلك ككل مرة ..
    - أود أن أبرحك ضرباً ..ولكن ما يمنعني هو ذلك الذي يقف ورائك .
    - أنت خائف من الذي خلفي ؟! ...لا تقلق ، فأنا لم أعد أشعر بشيء .

    أود أن ألتفت ، خوفاً مجهولاً ..
    - هيا ماذا تنتظر ! ..اضربني ، أم انك خائف من أن تسقط رجولتك .
    نظراته تتناقل بيني وبين ذلك الشخص الذي يقف خلفي ..وكأنها نظرات أسد سيقضي على فريسته بالكامل .
    ومن حيث لا أعلم ..
    - أيلول ..اهدئي وانسي ما سأفعل !
    قٌبلة حارة على الجبين ..عناق ..أصابعاً تمحو دموعاً .
    ليتني التفت لأرى ذلك الشخص الذي جعله يفعل هذا ..
     
    .أمل. ،خذلاان و غسـٓق معجبون بهذا.
  3. غسـٓق

    غسـٓق ‏ اللون الثامن في قوس المطر ‏ .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2012
    المشاركات:
    8,175
    الإعجابات المتلقاة:
    20,603
    نقاط الجائزة:
    390
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    ~ جدائل السماء~
    رائعة وأكثر ، يشدني هذا النوع من الروايات
    ب انتظار الفصول التالية ، دمتِ بخير :wrda:
     
  4. حكـايا أيـلول "

    حكـايا أيـلول " يـمين الخد ..غمازة :)) .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    2,576
    الإعجابات المتلقاة:
    7,228
    نقاط الجائزة:
    300
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    الأفــق البعيد
    أسعدني رأيك اتجاه روايتي ..آمل أن تحوز على إعجابك حتى النهاية ،،
    دمتِ بخير :winkytongue:
     
    غسـٓق ،خذلاان و عـلــيــــاء ~ معجبون بهذا.
  5. حكـايا أيـلول "

    حكـايا أيـلول " يـمين الخد ..غمازة :)) .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    2,576
    الإعجابات المتلقاة:
    7,228
    نقاط الجائزة:
    300
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    الأفــق البعيد
    "هل أشق نفسي لنصفين ؟ "
    أقتنع تماماً بأن ما فعله ليس لأنه قد وقع في غرامي فجأة ..لذلك ما حدث لا يعني لي شيئاً ، بل أخذت تصرفاتي تبدو وكأنها باردة ...في السجن المؤبد ذاك ، شاشة الهاتف "ساندرا " ..
    - آمــل أنك بخير الان ؟!
    - لا بأس بحالتي .
    - ماذا ستفعلين بخبر جدك الجديد ؟!
    - إذن لقد وصلك الخبر ؟
    - نعم ..أمك أخبرتني بهذا .
    - ساندرا ..سأهرب .
    - مــــاذا ؟! ماذا تقولين !! ، كيف ! ..أقصد بعد أن أنقذتي عائلتك ستخذلينها ؟!
    - لا يعنيهم أمري ..ولا يقدرون ما فعلته لإبنهم ،، .
    - لا أيلول ..لن تفعلينها أليس كذلك ؟!
    - لما واثقة إلى هذا الحد !
    - وإن لحقوا بكِ وكُشف أمرك !!!
    - دعيهم ..أتمنى الموت على ما يفعلونه بي ..وهذا لا يتركني بحالي .
    - آمــان !
    - يعود كل يوم وهو بحالة يرثى لها ..مشروب وسجائر وعراكات ..سئمت من وضعه ، سئمت من ضربه و غضبه وحالاته المفاجأة ..
    - حاولي الحديث مع جدك !
    - نعم ..سأقسم نفسي لنصفين ..نصفاً يتعرض لصدمات جدي والنصف الآخر لضرب آمــــان .


    لن أتطرق لـ " جدي " ..أعلم بأنه سيكون عنيداً أكثر مما أتوقع ،، وهو ماهر في خلق الأعذار والحجج ..

    " حباً ينزف دمـاً "
    أٌرهقت من كثرة التفكير ..روحي قد طُعنت حتى أصبحت لا تشعر بشئ ، جسداً طُبعت عليه كدمات تتفاوت ألوانها بين الأخضر المزرق ..وآخرى جديدة بنفسجية ، واليوم حينما يعود سآخذ جرعات آخرى ..
    ولكنها المرة الأخيرة ..سأرحل وسأنقذ ما تبقى من حياتي ..
    أخفقت إضاء الغرفة ..وأضفت بعض قطرات العطر ليسحق رائحة دخاناً قد استوطنت المنزل ..انسدلت خصلات شعري السوداء لتغطي ظهري بالكامل ،،
    غفوت وأخيراً بعض مجهود كبير على تلك الوسادة .
    أصوات شردقات تعبر عبر الباب ..انفاس سريعة تتلفظ بأسمي ..
    - أيلول !...أيلول ..
    أدركت حينها وقلت بنفسي " قد حان موعد الضرب " ..
    ضربات تتناقل على " البطن " وأخرى على " الظهر " ، دماً ينزف من طرف شفتي السفلية ..ويداً تلتف حولها خصلات شعري ..بكاءاً صامتاً يليه شهقات الجشع بالبكاء ..حافة كرسياً حاداً قد أصابت منطقة " الكلى " ..وشخصاً مفترسا كسر زجاجة مشروبه في رأسي ..
    استقيظت وأنا ألتقط أنفاسي ..عرق يتصبب على جسدي بأكمله ، رعشة قد اجتاحت جسدي بلا رحمة .." كان كابوساً "
    ولكن لحظة ...
    صوت زجاجاً يتكسر في الخارج ...
    صرخات ألماً تنادي بأسمي .
    كابوساً ينقلب إلى الواقع ؟! ،،
    فتحت طرف الباب ...
    ساقطاً على تلك الأرضية وهو يسند ظهره على احد الجدران
    ملابساً قد غٌطت بالتراب .." كحة " قوية تخرج دماً من بين أسنانه ..تراباً ممزوجاً بدمه يغطي ملامح وجهه ..كوباً من الزجاج قد كُسر بين أصابع يده اليمنى .
    - أيلول ..ساعديني ..
    راقبته من بعيد ..خائفة من اقترب ،
    جثوت على ركبتي وأنا أبكي ..
    صوت ضميري يخرج من الداخل ..
    - اهربي ..الفرصة لك سنحت لك الآن ..



    أصابعي قد لامست ذقنه بخوف ..صفعات خفيفة لأجعله ينهض معي..
    - آمان ..استيقظ ، آمان هيا قم ..
    أسقط رأسه على ركبتي وأصبحه وجها معاكسا لوجهي ..
    دموعي قد سقطت على وجهه ..ويدي قد امتلأت دماً ..يأخذ أنفاسه الأخيرة ..
    - سامحيني ..سامحيني أرجوكِ ، أيلول !؟
    بكيت لأنني لا استطيع أن أجيبه ..لست أدري هل سأسامحه على تشويه جسدي !! ..
    - أيلول ..لقد عشقت هدوئك وصمتك ..أحببت الملامح التي لا تبتسم ، لقد وقعت في غرامك حينما كنت أتسلل لحجرتك ليلاً وأختلس النظر إليكِ ..حينما اختلست وسادتك لأغفو على رائحتك ..لست أحمل لك وردة الآن ..كلما حاولت أن أكون ودوداً ، تظهر صورتها في مخيلتي لأنقلب إلى شيطانياً ..لقد أقسم ظل تلك الفتاة على ضربك كل يوم ..


    يداً مطلخة بدمائه ..وحباً ينزف دماً ، ولست أدري ما سأفعله ، ولا يمكنني أن أجمع تلك الأفكار المششتة لتشكل حلاً بسيطاً .





    " يشبه كل شيء إلا الحب " ..
    في ذلك المبنى الذي أطلق عليها اسم " مشفى " ،،
    عائلة ممزقة قد احتوت ذلك المكان ..زوجة عمي تسند رأسها على يده وعماً يظهر بعدم الاكتراث ..وكمية القوة أظهرت لمعة لتظهر الخوف، نعم هذا هو الإنسان بطبيعته لا يستطيع إخفاء ما بداخله مهما بلغت سلطته ..
    تحاليل وتراكيب من المحاليل تسري عبر أوردته ..نعم كل ما أصابه بسبب تلك المشروبات التي اعتاد الجميع على التذمر منها ،، ملامحه الباهتة بسببها لا تكاد أن تظهر ابتسامته ..عيون مغمضة منذ خمس ساعات تقريباً ، لمحت بريق خاتماً في بنصره وقد أصرت الممرضة على نزعه قبل عميلة غسيل للمعدة ..التقطه سريعاً وبينما أنا أتمعن النظر
    كان باستطاعتي قراءة أحرف الأسم الذي بداخله " أيـلول " .


    قرأت الأسم عدة مرات ..وقلبت الخاتم اكثر من مرة ، أضأت الكشاف الخاص بهاتفي لأتأكد .. لا يعقل ،، كيف بإمكاني أن أعيش مع وحشاً لم تخلو الليالي من ضربه لي ..وفي الوقت ذاته لقد وقع في غرامي ، وفي شباك من ؟!
    أنا أيلول ..
    صاحبة الدموع ..
    بئساً لهذا الوضع ..حباً يشبه الكذب نوعاً ما ، وما الذي سيجعلني أصدقه !!!؟
    وعن أي ثقة سأمنحه ..إن كانت تلك الثقة بحد ذاتها معدومة !!

    " الصفعة الأولى والأخيرة "
    عدت للمنزل أخيراً ..أصبحت رائحة المشفى كمخدر لجسدي ، أشعر بالغثيان .. والصداع الشديد ، وبرداً قارساً يحتل جسدي
    سنده أخيه " سامر " حتى دخلا إلى حجرته بينما أنا لم أبالي به ..نعم كان متعباً وليس بقدري أنا ،،
    وحينما حل المساء ..
    أحضرت له بعض الحساء الساخن ليتناول دواءه ..
    طرقت الباب عدة مرات ولكنه لم يجب ..فتحت الباب بهدوء ولكنه أصدر صوتاً مزعجاً ، بالرغم من هذا " آمــان " لم يستيقظ .
    لم تكن خطواتي سريعة اتجاهه ..وبلا شك كان الجوف ملازماً لي، لا أصدق أنه أصبح مخيفاً لهذا الحد ، وحينما أفتح تلك الجفون ..وقفت متجمدة في مكاني ولم أستطيع أن أتنفس حتى ..
    ظلاماً موحشاً بدأ يمر ..لذا ترك ت الحساء جانبه وأشعلت الأنوار
    وما أن التفت حتى وجدته ملاصقاً لي ..
    - أين الخاتم ؟!
    حاولت أن أكون لا مبالية ..
    - سأحضره ولكن بعد أن تتناول الحساء .
    أظهر ابتسامة جانبية ..
    - قلقة بشأني ؟!
    - أنـــــــــــــــــــــــــا ؟!!!!

    أومأ برأسه للأمام والخلف ..وابتسامته تلك مثيرة للشمئزاز
    - لا تكن واثقاً .
    ابتعدت عنه بقدر الإمكان ..
    طلب مني أن أبقى بجانبه حتى ينتهي ..
    وبلا شك لقد تقلب كلياً ، حتى أن نظره لم يسقط عني بتاتاً
    رمقته بتلك النظرة وكانت كصفعة التصقت بوجهه
    وكأنما اخبرته بصمتي " لا تحاول أن تكون ودوداً " .










    " ............"
    اتصلت زوجة عمي " أم آمــان " لتسدل ستائر النصائح عن العناية بطفلها المدلل ...شعرت وأنني عدوة له ولن أفعل شيئاً ،، كان في خاطرِ لي أن أسئلها
    " لماذا لم تأتي معه وتعتني به بنفسك ؟"
    أحضرت له طعاماً منزلياً ..بحجة أن الطعام الجاهز سيؤثر على عمليته التي أجرها ..ليته توفى ،،
    أول سفرة تجمعنا سوياً ،،
    رتبت أكواب الماء والعصير ..وضعت السلطة الخضراء وجعلت التوابل خفيفة قد لا تكون ثقيلة على المعدة ..قطعت الدجاج وسلقته ثم أضفت له تحميراً بسيطاً ..حاولت أن يخلو الطعام من الزيت والدهون الدسمة ..
    وما أن انتهيت حتى أتى مبتسماً ..لا يبدو عليه أي تعب حتى ،أقف في هذا المطبخ وأبذل مجهوداً من أجل لا شيء ..




    - إذن وأخيراً ..سأتناول من طهوك !
    - استمتع ، إنها المرة الأولى والأخيرة ..
    - كم أنتي قاسية !؟

    وبعدها حل صمت طويل على هذه المائدة ...يرفع نظره لي مطولاً وهو يمضغ ..ثم يسقطه ليتناول لقمة أخرى ،،،
    اللع** عليك ،، شربت بعضاً من الماء ليخفف التوتر ..
    وأخيراً قطع هذا الصمت صوت شردقته في الطعام ..
    ابتسمت ورددت بنفسي .. " هذا جزائك ..لكي لا تنظر لي لاحقاً " ..
    رفعت كوب الماء الخاص به وناولته أياه ..نظر لي ثم سحب كوب الماء الذي أمـامي وشرب منه حتى ارتوى ..


    - عفواً ؟! لقد أخذت كوب الماء الخاص بي ؟!!
    - أدركت ذلك ..لست أعمى .
    - ولكن ؟!
    - كل شيء خاصاً بك ..يبدو ألذ بكثير ..

    باختصار شديـــــــــــــــــــــد " قلبي وصل للبعلوم وكاد أن يخرج " ..
     
  6. عـلــيــــاء ~

    عـلــيــــاء ~ إنَّ الحضارةَ أُنثـى .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    617
    الإعجابات المتلقاة:
    4,071
    نقاط الجائزة:
    270
    الجنس:
    أنثى
    @أسيل الزمان

    واااااو
    احسننننتي
    جميل جدا ما قرات
    وانا متشوقه لمتابعة المزيد
     
    خذلاان و غسـٓق معجبون بهذا.
  7. حكـايا أيـلول "

    حكـايا أيـلول " يـمين الخد ..غمازة :)) .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2017
    المشاركات:
    2,576
    الإعجابات المتلقاة:
    7,228
    نقاط الجائزة:
    300
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    الأفــق البعيد
    أسعدني مرورك يا حلوة ...أتمنى أكون عند حسن ظنك
     
    خذلاان و عـلــيــــاء ~ معجبون بهذا.

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)