أصناف الجن ومراتبهم ودرجاتهم وأنواعهم "متجدد"

الموضوع في 'منتدى المواضيع العامه' بواسطة نابض, بتاريخ ‏19 ديسمبر 2017.

  1. نابض

    نابض قلب نابض وفكر ناضج • .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مايو 2017
    المشاركات:
    7,833
    الإعجابات المتلقاة:
    21,504
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Saudi Arabia
    : مدى إمكانية رؤيتهم

    ويحسن بنا في هذا المقام أن نبين آراء الفقهاء في مسألة رؤية الجن وتشكلهم.
    1- رأي الجمهور: أن الجن يرون إذا تشكلوا في غير صورهم الأصلية، في بعض الأوقات، ولبعض الناس.
    2- الفريق الثاني: يرى أن رؤية الجن مختصة بالأنبياء – عليهم السلام – فقط. وممن قال بذلك: الشافعي وابن حزم والنحاس والقشيري وبعض المحدثين.
    3- الفريق الثالث: ينكر رؤية البشر للجن، سواء كانوا أنبياء أو غير أنبياء، وهو قول لبعض المحدثين.
    4- الفريق الرابع: يتوسع في دائرة الرؤية، فيثبت رؤية الجن بصورهم الأصلية للأنبياء, ولمن اختصه الله بذلك من غير الأنبياء من البشر, وهو قول الألوسي, وابن العربي، على تفصيل سيأتي فيما بعد.
    وإليك تفصيل هذه الآراء مع أدلتها:
    1- رأي الجمهور من الفقهاء:
    الذين قالوا بأن الجن يرون إذا تشكلوا في غير صورهم الأصلية، في بعض الأوقات ولبعض الناس.
    قال محمد رشيد رضا: (والجمهور على أن الجن تتشكل) (1) ، وقال في موطن آخر: (واختلفت فرق المسلمين في تشكله في الصور. فالجمهور يثبتونه) (2) وقال المجلسي: (لا خلاف بين المسلمين في أن الجن والشياطين أجسام لطيفة، يرون في بعض الأحيان، ولا يرون في بعضها.. وقد جعل الله لهم القدرة على التشكل بأشكال مختلفة وصور متنوعة، كما هو الأظهر من الأخبار والآثار) (3) .
    ويقول محمد رشيد رضا مبيناً إمكانية رؤية الجن: (فإذا تمثل الملك أو الجان في صورة كثيفة كصورة البشر أو غيرهم، أمكن للبشر أن يروه، ولكنهم لا يرونه على صورته وخلقته الأصلية بحسب العادة، وسنة الله في خلق عالمه وعالمها) (4) .
    ويقول الإمام القرطبي: (وقد جاء في رؤيتهم أخبار صحيحة، فمنها حديث أبي هريرة الذي وكله رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان – وذكر قصة طويلة – وفيها: أن الشيطان كان يأتيه على صورة رجل فقير، يحثو من الطعام، حتى رفع أمره إلى الرسول وأخبره أن الذي يأتيه إنما هو شيطان) (5) (6) .
    وقد رأى ابن مسعود الجن على غير صورهم الأصلية، حين ذهب عليه الصلاة والسلام لتكليم الجن.
    فقد روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أمرت أن أتلو القرآن على الجن، فمن يذهب معي؟ فسكتوا، ثم قال الثانية، ثم قال الثالثة، ثم قال عبد الله بن مسعود: أنا أذهب معك يا رسول الله، فانطلق حتى جاء الحجون، عند شعب أبي دب، فخط علي خطاً فقال: لا تجاوزه، ثم مضى إلى الحجون، فانحدر عليه أمثال الحجل، يحدرون الحجارة بأقدامهم يمشون يقرعون في دفوفهم كما تقرع النسوة دفوفها، حتى غشوه فلا أراه، فقمت: فأوحى إليّ بيده أن أجلس، فتلا القرآن، فلم يزل صوته يرتفع، ولصقوا بالأرض حتى ما أراهم، فلما انفتل إليّ قال: أردت أن تأتيني؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ما كان ذلك لك، هؤلاء الجن أتوا يستمعون القرآن، ثم ولوا إلى قومهم منذرين، فسألوني الزاد، فزودتهم العظم والبعر، فلا يستطيبن أحدكم بعظم ولا بعر)) (7) .
    وقد جاء من طرق هذا الحديث: ((ثم انطلق – أي ابن مسعود – حتى قام عليَّ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم فافتتح القرآن، فجعلت أرى أمثال النسور تهوي وتمشي في رفرفها، وسمعت لغطاً وغمغمة، حتى خفت على النبي صلى الله عليه وسلم، وغشيته أسودة كثيرة، حالت بيني وبينه، حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم مع الفجر فقال: أنمت؟ قلت: لا والله، ولقد هممت مراراً أن أستغيث بالناس، حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول: اجلسوا، فقال: لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم، ثم قال: هل رأيت شيئاً؟ قلت: نعم رأيت رجالاً سوداً مستثفري ثياب بيض، فقال: أولئك جن نصيبين، سألوني المتاع، والمتاع الزاد..)) الحديث (8) .
    وفي إحدى الروايات عن ابن مسعود جاء فيها: (... فلما أصبحت قلت: لأعلمن علماً حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذهبت، فرأيت موضع مبرك ستين بعيراً)، وذلك حين ذهب الرسول ليكلم نفراً من الجن. و في هذا دلالة على أن الجن الذين كلمهم عليه الصلاة والسلام لهم أجسام، بحيث يمكن مشاهدتهم، فقد تركوا أثرا يدل على تشكلهم، وهي آثار مقاعدهم عندما كانوا مجتمعين حول الرسول عليه الصلاة والسلام.

    المصدر: الدرر السنية
    https://dorar.net/aqadia/4310
     
  2. نابض

    نابض قلب نابض وفكر ناضج • .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مايو 2017
    المشاركات:
    7,833
    الإعجابات المتلقاة:
    21,504
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Saudi Arabia
    نورتي اختي علياء ولي الشرف بوجودك الكريم :wrda:
     
  3. م اسامة

    م اسامة .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏10 أكتوبر 2016
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    373
    نقاط الجائزة:
    300
    الجنس:
    ذكر
    موضوع رائع يعطيكم العافية
     
    أعجب بهذه المشاركة نابض
  4. نابض

    نابض قلب نابض وفكر ناضج • .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مايو 2017
    المشاركات:
    7,833
    الإعجابات المتلقاة:
    21,504
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Saudi Arabia
    الله يعافيك ويسلم م اسامة
    نورت :wrda:
     
  5. نابض

    نابض قلب نابض وفكر ناضج • .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مايو 2017
    المشاركات:
    7,833
    الإعجابات المتلقاة:
    21,504
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Saudi Arabia
    الفرق بين الجن والشيطان
    يعدّ عالم الجنّ عالماً خفياً غيبياً، أخبر الله -تعالى- عنه في القرآن الكريم، وممّا أخبر به أنّه خلقهم لعبادته وحده لا شريك له، حيث قال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، والجن يتّصفون بالعقل والإدراك كما الإنسان، كما أنّهم يملكون حرية الاختيار بين الصواب والخطأ، والحقّ والباطل، وسمّوا بذلك الاسم؛ لاجتنانهم واستتارهم عن الأعين، وعالم الجن من الأمور المعلومة بالضرورة في الإسلام، فمن أنكر وجودهم كان كافراً؛ لأنّه يكذّب بذلك صريح القرآن الكريم وآياته، وقد بُعث الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- للإنس والجنّ على حدٍ سواء، ممّا يدلّ على أنّ الجنّ مكلّفون بالتكاليف الشرعية، ومأمورون بالإيمان بوحدانية الله تعالى، وإفراده بالعبادة، والتصديق بنبوّة محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، وكما هو حال الإنس؛ فقد آمن بعض الجنّ، وأطاع أوامر الله تعالى، وكفر بعضهم، وعصى أوامر ربّه عزّ وجلّ، وقد دلّ على ذلك قول الله تعالى على لسان الجنّ في القرآن الكريم: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا*وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا).

    والشيطان في حقيقته من عالم الجنّ أيضاً، إلّا أنّه الجنّ الكافر منهم، فكلّ من كفر من الجنّ يطلق عليه اسم الشيطان، ولا يسمّى من آمن منهم بذلك، وقال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في كتابه تفسير القرآن العظيم، إنّ اسم الشيطان مأخوذٌ من البُعد، ولذلك فإنّ كلّ من تمرّد عن الطاعة؛ من جنٍ، أو إنسٍ، أو حيوانٍ، سمّي شيطاناً، فيظهر أنّ من الإنس شياطيناً كذلك؛ وهم المتمرّدون والأشرار منهم، وقد ورد في بعض أحاديث الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- ما يثبت وجود الجنّ والشياطين، وأنّهما عائدان لمسمّى واحدٍ، وإنّما أصبحا صنفين، باعتبار الكافر، والمؤمن منهم.


    الفرق بين الجن والملائكة
    الفروق بين الملائكة والجن كثيرةٌ جداً، وفيما يأتي بيان بعضها:
    • يختلف أصل خلق الملائكة عن أصل خلق الجنّ، فقد خلق الله -تعالى- الجنّ من النار، وجعل تناسلهم من ماءٍ، أمّا الملائكة فقد خلقهم الله -تعالى- من النور.
    • جعل الله -تعالى- الملائكة مؤمنين، ومعصومين من الوقوع في الذنوب، كما أنّهم لا يأمرون غيرهم إلّا بالخير، أمّا الجن فمنهم المؤمن، ومنهم الكافر، فيقترف الذنوب، ويقوم بالمعاصي، ومنهم من يأمر بالخير، ويسعى به، ومنهم يأمر بالشرّ، ويسعى من أجله.
    • نزع الله -تعالى- الشهوة من الملائكة، أمّا الجنّ فهم كالإنس في الشهوة.
    وقد أخبر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ كلّ إنسانٍ من البشر معه قرينٌ من الجن، وقرينٌ من الملائكة، حيث قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (ما منكم من أحدٍ، إلّا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة)، فالشيطان من الجنّ له لمّةٌ في قلب الإنسان، فيدعوه إلى الشر، ويمليه عليه، وله اطّلاعٌ بتقديرٍ من الله تعالى، على قلب الإنسان، وما ينويه فيه من أعمال الخير أو الشرّ، وأمّا قرين الإنسان من الملائكة، فإنّ له لمّةٌ في قلبه أيضاَ، فيدعو الإنسان إلى الخير، ويحثّه عليه.
     
  6. نابض

    نابض قلب نابض وفكر ناضج • .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مايو 2017
    المشاركات:
    7,833
    الإعجابات المتلقاة:
    21,504
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Saudi Arabia
    كيف خلق الله الجن
    خلق الله سبحانه وتعالى الجن من مارجٍ من نار وهو اللهيب الأسود الشديد الحرارة من النار، وهذا ما منح الجن طبيعتهم الفيزيائية والمادية الخفية والتي تجعل من الصعب على عين الإنسان رؤيتهم أو تحديد مكان تواجدهم، وجاء خلق الجن قبل خلق الإنس ودليل ذلك وجود إبليس وهو نفر من الجن عند خلق الله تعالى لسيدنا آدم عليه السلام أول الإنس.



    أين يعيش الجن
    عاش الجن في الأرض قبل خلق الإنسان الأول وهو سيدنا آدم عليه السلام ونزوله من الجنة إلى الأرض، حيث أمرهم الله تعالى بعبادته وطاعته وشكره على النعم التي أنعمها عليهم، ولكن الغالبية العظمى من الجن خرجوا عن أمر الله تعالى وعصوه وسفكوا دماء بعضهم البعض وحرماتهم، فأنزل الله تعالى عليهم الملائكة بعذابه وعقابه على ما فعلوا وقتلت الملائكة عدد كبير منهم وهرب البعض الآخر إلى أعالي الجبال واختبئوا فيها، وأسر الملائكة من الجن إبليس ورفعوه معهم إلى السماء حيث تاب إلى ربه هناك وعاش في السماء مع مخلوقات الله من الملائكة إلا أن خلق الله تعالى سيدنا ادم عليه السلام من طين وأمر الملائكة والجن بالسجود له فسجد الملائكة ورفض إبليس السجود له لاعتقاده بأنه أفضل منه فهو مخلوق من نار أمّا سيّدنا آدم عليه السلام فمخلوق من طين، وطرد الله تعالى إبليس من رحمته بسبب عصيانه لأوامره، وطلب إبليس من الله تعالى أن يتركه إلى يوم القيامة حتى ينتقم من سيدنا آدم وسلالته من الإنس بإضلالهم عن طريق الصواب وعبادة الله عزّ وجلّ وتجميل طريق المعصية لهم بمساعدة جنوده ومن اتبعه من الجن الكافر، فتسبّب إبليس في معصية سيدنا آدم لربه حيث تم ترضه من الجنة إلى الأرض ليعيش فيها، وعاد إبليس إلى الأرض متتبعاً سيدنا آدم وذريته من الإنس.
     
  7. نابض

    نابض قلب نابض وفكر ناضج • .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مايو 2017
    المشاركات:
    7,833
    الإعجابات المتلقاة:
    21,504
    نقاط الجائزة:
    540
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Saudi Arabia
    هل يسكن الجن جسم الإنسان
    ثبت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، واتفاق العلماء باستثناء المعتزلة حقيقة دخول الجن جسم الإنسان، وكذلك دل على هذه الحقيقة المشاهد والمحسوس من الوقائع، كما أنّ أدلة ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ)، وقد أنكر القرطبي في تفسيره على من جحد مسألة صرع الإنسان بسبب الجن، معتقداً أنّها من فعل الطبائع، وقال ابن كثير في معنى هذه الآية أنّها تصف حال آكلي الربا يوم القيامة، وكيف يقومون يتخبطون كما يقوم الذي يمسه ويصرعه الشيطان في الدنيا، وقال ابن تيمية إنّ مسألة دخول الجن لبدن الإنسان ثابتة باتفاق أهل السنة والجماعة، وذكر سؤال عبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه عن جماعة ينكرون دخول الجن لبدن الإنسان، فأجاب الإمام أحمد قائلاً: يا بني إنّهم يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه، كما ذكر ابن تيمية حال من يصيبه المس وكيف يتكلم بلسان لا يعرف معناه، وكيف يضرب ضرباً شديداً فلا يؤثر به.


    رأي من قال بعدم دخول الجن لبدن الإنسان
    يرى العلامة ابن باز رحمة الله أنّ الجن لا يستطيع دخول بدن الإنسان ولا التلبس به؛ لأنّ دخول بدن الإنسان من أنواع الأذى والظلم، فالجن إذا دخل جسم الإنسان جعله في حكم المجانين بإفساد عقله وتخريبه، مع ما يضاف إلى ذلك من الشرور الأخرى، فليس للجني أن يدخل بدن الإنسي لما في ذلك من أضرار كثيرة، وشرور عظيمة.



    علاقة الجن بالإنسان
    لا يظهر الجني للإنسان على شكله الحقيقي، إنما يظهر في أشكال أخرى، قال تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ)،وقصد بهذه الآية عدم رؤية الإنس للجن بشكلهم الحقيقي، فقد يظهر الجني في صورة إنسان كما ظهر للصحابي أبي هريرة رضي الله عنه، وكما ظهر على هيئة شيخ نجدي عند اجتماع الكفار في دار الندوة، ويظهر الجني كذلك في صورة الكلاب والحيات والبهائم والطير.[
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)