مُونولوج فَوق مسرحِ الأيَّام ..

الموضوع في 'مدونات الاعضاء' بواسطة لُورَا, بتاريخ ‏15 يونيو 2017.

  1. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
    .
    .








    ثرَاءٌ أدَبِيّ
    رسائِل بين ميّ زيادة وجُبران خليل جبران ..


    مِن ميّ إلى جُبران /القاهرة ١٥ كانون الثاني ١٩٢٤


    جبران !
    لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب. إن الذين لايتاجرون بمظهر الحب، ينمّي الحب في أعماقهم قوة
    ديناميكية رهيبة،
    قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم في اللألأ السطحي، لأنهم لايقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر.
    ويفضّلون تضليل قلوبهم عن ودائعها، والتلهي بما لاعلاقه له بالعاطفة. يفضلون أي غربة، وأي شقاء

    ( وهل من شقاء وغربة في غير وحدة القلب ؟) على الأكتفاء بالقطرات الشحيحة.

    مامعنى هذا الذي اكتبه؟ إنّي لا أعرف ماذا أعني به! ولكني أعرف أنّك ” محبوبي ”، وأني أخاف الحب، أقول هذا مع
    علمي بأن القليل من الحب كثير. الجفاف والقحط واللا شيء بالحب خير من النزر اليسير، كيف أجسرعلى الأفضاء اليك بهذا؟
    وكيف أفرّط فيه؟ لا أدري. الحمدلله اني اكتبه على ورق ولا أتلفّظ به، لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام،
    ولاختفيت زمنًا طويلًا، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى. حتى الكتابة ألوم نفسي عليها احيانًا، لأني بها حرة كل هذه الحرية.
    قل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى. فإني أثق بك، وأصدق بالبداهة كل ماتقول! وسواء كنت مخطئه فان قلبي يسير اليك،
    وخير مايفعل هو أن يظل حائمًا حواليك، يحرسك ويحنو عليك.

    غابت الشمس وراء الأفق، ومن خلال الأشكال والألوان، حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة، أترى يسكنها كأرضنا
    بشر يحبون ويتشوقون؟ ربما وُجد فيها من هي مثلي، لها جبران واحد، تكتب إليه الآن والشفق يملأ الفضاء، وتعلم أن الظلام
    يخلف الشفق، وأن النور يتبع الظلام، وأن الليل سيخلف النهار، والنهار سيتبع الليل مرات كثيره قبل أن ترى الذي تحبه.
    فتتسرب اليها كل وحشة الشفق، وكل وحشة الليل، فتلقي القلم جانبًا لتحتمي من الوحشة في إسم واحد : جبران !





    من جبران إلى مي/ نيويورك ٢٦ شباط ١٩٢٤


    نحن اليوم رهن عاصفة ثلجية جليلة مهيبة، وأنت تعلمين يا ماري أنا أحب جميع العواصف وخاصة الثلجية، أحب الثلج،
    أحب بياضه، وأحب هبوطه، وأحب سكوته العميق. وأحب الثلج في الأودية البعيدة المجهول حتى يتساقط مرفرفاً،
    ثم يتلألأ بنور الشمس، ثم يذوب ويسير أغنيته المنخفضة.
    أحب الثلج وأحب النار، وهما من مصدر واحد، ولكن لم يكن حبي لهما قط سوى شكل من الاستعداد لحب أقوى وأعلى وأوسع.
    ما ألطف من قال: يا مي عيدك يوم، وأنت عيد الزمان
    انظري يا محبوبتي العذبة إلى قدس أقداس الحياة، عندما بلغت هذه الكلمة ((رفيقة)) ارتعش قلبي في صدري، فقمت ومشيت
    ذهاباً في هذه الغرفة كمن يبحث عن رفيقه. ما أغرب ما تفعله بنا كلمة واحدة في بعض الأحايين! وما أشبه تلك الكلمة الواحدة
    برنين جرس الكنيسة عند الغروب! إنها تحول الذات الخفية فينا من الكلام إلى السكوت، ومن العمل إلى الصلاة.
    تقولين لي أنك تخافين الحب، لماذا تخفين يا صغيرتي؟ أتخافين نور الشمس؟ أتخافين مد البحر؟ أتخافين مجيء الربيع؟
    لماذا يا ترى تخافين الحب؟
    أنا أعلم أن القليل من الحب لا يرضيك، كما أعلم أن القليل في الحب لا يرضيني، أنت وأنا لا ولن نرضى بالقليل.
    نحن نريد الكثير. نحن نريد كل شيء. نحن نريد الكمال. أقول يا ماري إن في الإرادة الحصول، فإذا كانت إرادتنا ظلاً من أظلال الله،
    فسوف نحصل بدون شك على نور من أنوار الله.
    لا تخافي الحب يا ماري، لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة،
    ورغم ما فيه من الالتباس والحيرة.
    اسمعي يا ماري: أنا اليوم في سجن من الرغائب، ولقد ولدت هذه الرغائب عندما ولدت. وأنا اليوم مقيد بقيود فكرة قديمة،
    قديمة كفصول السنة، فهل تستطيعين الوقوف معي في سجني حتى نخرج إلى نور النهار وهل تقفين إلى جانبي حتى تنكسر
    هذه القيود فنسير حرين طليقين نحو قمة جبالنا؟
    والآن قربي جبهتك. قربي جبهتك الحلوة.. والله يباركك ويحرسك يا رفيقة قلبي الحبيبة.
    لا بأس – على أنني أخشى بلوغ النهاية قبل الحصول على هذا الشرف وهذا الثواب.
    لنعد هنيهة إلى (عيدك) أريد أن أعرف في أي يوم من أيام السنة قد ولدت صغيرتي المحبوبة. أريد أن أعرف لأني أميل إلى الأعياد وإلى التعييد.
    وسيكون لعيد ماري الأهمية الكبرى عندي. ستقولين لي (كل يوم يوم مولدي يا جبران).
    وسأجيبك قائلاً: (نعم، وأنا أعيّد لك كل يوم، وكان لا بد من عيد خصوصي مرة كل سنة).
     
    آخر تعديل: ‏11 نوفمبر 2017
  2. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
    .
    .





    سَقيّةُ ظَامِئٍ
    وفَاهٌ لِـ أحاديث قَصِيّة ..



    الإسمُ
    وَسْمٌ !
     
  3. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
    .
    .







    إنّ الذي ملَأ ظِلَّك النُّور
    جعلَ الحُسنَ فِيكَ آيَة ..
     
  4. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
    .
    .






    "افتِتان" بِهذا الزَّخَم.. :dove:
    :55:





     
  5. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
    .
    .





    أصبو
    لِـ دَهرٍ
    استَوطِن بِهِ
    أربعًا ذَرَتْنِي
    أرهَفَ القلبُ لَها بالسَّمعِ
    حدَّ تصييره لِجدولِ ماءٍ
    والعروق تسيرُ بِـ
    أنهَارِ
    دهشَةٍ بِكْر !



    هُنا عَينٌ
    العَهْدِ
    وهُنا ياءُ
    اليَقِين

    وهُنا
    أوّبَ
    التَّيمَ
    مزارَه !








    رِسَالة لَطيفة ..

    .roor4.Sarahah
     
  6. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
  7. رُضَاب

    رُضَاب "وَتَرِيّة" [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2013
    المشاركات:
    10,733
    الإعجابات المتلقاة:
    35,636
    نقاط الجائزة:
    740
    الجنس:
    أنثى
    .
    .










    ظمَأ ..وخَلَلٌ كَونِيٌّ مُستمِرّ !

    أيّانَ للزّمن ألّا ينقَضِي سَريعًا بِحَضرَتِكَ ؟!
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)