رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية كامله

الموضوع في 'روايات' بواسطة Lenda___♡, بتاريخ ‏15 ابريل 2013.

  1. Shahaad

    Shahaad .. فريق تطوير المنتدى .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏4 فبراير 2012
    المشاركات:
    9,368
    الإعجابات المتلقاة:
    420
    نقاط الجائزة:
    470
    " الصدف أحيانا تخلق السعادة لكن نفس الصدف أحيانا تكون سبب تعاسة "
    أغلقت صفحة نواف بتويتر وهي تقرأ اخر تغريدة له قبل شهر، وهي تتنهد، من فرط خيالها أن تتوقع بإمكانها من الزواج من شخص لا يعرف عنها شيء، أقبلي يا أفنان بالوقع، هذا الوقع! كيف سيجيء ويتزوجني هكذا؟ منطقيا هذا لا يحدث، ولكن أردت لو صدفة تخلق سعادتي، لو شيئا يحدث يجعله يطرق باب منزلنا، لم أشعر أنني أحبه بهذه الشدة في وقت سابق ولكن هو أول شيء أفتح صفحته قبل أنام وعندما أستيقظ، أصبح جزء من يومي، تمنيت أن يتحقق لي ولو كان خيالا أؤمن به حتى يجيء حقيقة، ولكن لا حب يأت بهذه الطريقة ولا حياة تبنى بأساس خيالي.
    رفعت عينها للجوهرة التي دخلت عليها : وش فيك جالسة بالظلمة؟
    أفنان تنهدت : نسيت لا أشغل النور
    الجوهرة إبتسمت : جايبة لك خبر يعني ممكن حلو وممكن لا . . على حسب
    أفنان : وشو ؟
    الجوهرة : أمي قالت لي أقولك لأنها تقول محد يعرف يتفاهم مع أفنان غيرك
    أفنان وقفت بربكة : إيه وشو قولي؟ خرعتيني
    الجوهرة : فيه ناس أتصلوا وأطلبوك لولدهم
    أفنان : مين؟
    الجوهرة : ما تعرفينهم، شفتي خوال زوج هيفاء . . منهم
    أفنان بضيق : طيب وش إسمه؟
    الجوهرة : إسمه نايف، يشتغل بنفس المكان اللي فيه فيصل زوج هيفا . . ويعني الرجال كويس ويقولون أخلاقه حلوة وأمي تقول إذا وافقت أفنان بلغت أبوك
    أفنان جلست بخيبة لا تدري لم أتاها أمل أن تسمع إسم نواف باخر لحظة.
    الجوهرة : وش فيك ضقت؟ استخيري وشوفي! أما إذا تفكرين بنواف فأنت مجنونة
    أفنان : ما أفكر فيه
    الجوهرة : لا تكذبين!!! أفنان صدقيني بتتعبين إذا بتفكرين بشخص شفتيه بالصدفة . .
    أفنان ضاقت محاجرها : طيب خلاص أرد على امي بعدين
    الجوهرة : أنت عارفة بقرارة نفسك إنه مافيه زواجات كذا! شافك يومين وقال بخطبها، يعني هي تصير بس مو دايم! وحتى أنت ماتعرفين عنه شي . . يمكن متزوج يمكن عنده عيال بعد . . . ويمكن اللي في داخلك مجرد إعجاب وبينتهي . . . . أستخيري وشوفي
    طل ريان عليهما : أنت هنا وأنا أدورك
    الجوهرة إلتفتت : ليه ؟
    ريان : سلطان تحت
    الجوهرة إرتجفت أطرافها وهي تبلع ريقها بصعوبة : جد ؟
    ريان : إيه . . بالمجلس مع أبوي
    الجوهرة : طيب بنزل له
    إتجه ريان لغرفته وأول ما فتح الباب رأى باقة ورد بوجهه، إبتسم : ريم؟
    أبعدت ريم باقة الورد من أمام وجهها : بمناسبة حصولك على ترقية بالشغل
    ريان : عندي حساسية من الورد
    ريم بإحباط : جد عاد ؟
    ريان بضحكة أخذها : تسلمين
    ريم إبتسمت : الله يسلمك . . مسكت يده لتذهب به إلى الغرفة الأخرى، وبمنتصف الطاولة كيكة ناعمة بلون الفانيلا.
    ريم : تعبت وأنا أنتظرك بغيت أصلي ركعتين عشان تحن وتجي الغرفة
    ريان بإبتسامة : شكرا
    ريم : عفوا . . طيب قول كلمة ثانية غير تسلمين و شكرا
    ريان إلتفت عليها وبدأ الإحراج يتضح عليه : ا. . شكرا بعد
    ريم غرقت بضحكتها : خلاص راضية فيها . . .
    لو أنني بقيت على احلامي لما تقدمت لحظة، كان لزاما علي أن أجهض أحلام الصبا الوردية وأتعايش مع واقعي، كان لزاما أن أتقبل ريان بسلبياته، التي أصبحت بنظري الان نوع من الإختلاف لا أكثر، تعلمت كيف أخلق من هذا الواقع حلما ورديا طويل الأمد، حتى نظراتك أصبحت بالنسبة لي شيء مقدس، أشعر دائما أن نظراتك معي تختلف، وهذا يشعرني بأنني لست عادية بحياتك، بالنسبة لك يا ريان / أنا أحبك.


    ،


    بدأت قدمه بالإهتزاز وهو ينتظر حضورها إليه، طال إنتظاره ويخشى أن لا تخرج إليه، رغم أنه لم يسمع صوتها منذ تلك الليلة ولا يدري ما تغير بها، حتى ملامحها أشتاقها بشدة.
    قاطعت أفكاره بدخولها، رفع عينه إليها تابعا وقوفه، طال الهدوء بينهما وهو يتأملها بلهفة الشوق بعد أن غابت عن عينيه لمدة طويلة.
    مهرة : مساء الخير
    حاولت أن تتجاوزه وتجلس ولكن ذراعه قاطعت سيرها، بشدة سحبها إليه وعانقها، لم يستطع أن يقاوم حضورها بعد كل هذا الغياب.
    كيف أستطعت أن أعيش كل هذه الفترة دون صوتك؟ و عيناك؟ أشتقت إليك، وبلغت من شوقي الصبابة، لم نبتعد من أجل هذا الكبرياء؟ كل خطوة وكل إنفصال بالحب سببه الكبرياء الذي لو نروضه قليلا لقدرنا على العيش بسلام.
    مهرة إرتجفت واترفعت حرارة الحمرة بجسدها من عناقه، همست : يوسف
    أبتعد عنها لينظر إليها : كيف تضيعين نفسك كذا ؟
    مهرة بضيق : يوسف الله يخليك لا توجعني
    يوسف : جاي عشان اخذك
    مهرة : تكلمنا بهالموضوع
    يوسف : إيه تكلمنا! لكن لما يكون سبب الطلاق مقنع أبشري بوقتها لكن عشان أخوك اللي مات الله يرحمه ولا يدري عنك طبعا لا
    مهرة أمتلأت عينيها بالدموع : يوسف أرجوك!!
    يوسف : أنت اللي أرجوك! . . ما يصير تهدمين كل شي عشان سبب واحد؟ وفيه مليون سبب عشان نكمل
    مهرة ببكاء : حط نفسك مكاني، تخيل كيف بناظر أهلك؟ والله مالي وجه
    يوسف بإنفعال : وش دخلك فيهم؟ أصلا حتى هم قبل لا أجيك يكلموني ويقولون خلك مصمم عليها . . والله العظيم إنه أمي تنتظرك وتبيك
    مهرة أخفضت رأسها، أردف : مالي خاطر عندك ؟
    مهرة بإندفاع : إلا طبعا
    يوسف إبتسم : طيب؟
    مهرة : أحس أفكاري تشتت، مو قادرة أفكر صح
    يوسف : أنا أفكر عنك وأقولك جيبي أغراضك وخلينا نمشي عشان نوصل الرياض بدري
    مهرة : يوسف
    يوسف : لا يوسف ولا غيره . . بنتظرك
    مهرة : بس . .
    يوسف : قلت بنتظرك
    مهرة عضت شفتها السفلية بتوتر : والله أخاف من الحياة اللي بتجيني
    يوسف اقترب ليقبل جبينها : أنا معاك . . خرج لينتظرها بالسيارة دون أن يترك لها مجال للنقاش والتفكير.
    تنهدت مهرة تعلم أن والدتها لن تقف هذه المرة بوجهها، خرجت لتجدها : جاء يوسف
    والدتها : أدري
    مهرة بلعت ريقها : بروح معاه
    والدتها : ماعاد لي شغل بحياتتس
    مهرة بضيق جلست على ركبتيها عند أقدامها : يمه تكفين، وش أسوي أنا بدون رضاك؟
    والدتها : إذا تبين رضاي ماتركضين وراه
    مهرة : هو زوجي .. تكفين يمه طلبتك
    والدتها بضيق : بكرا تتهاوشين معه وتقولين صادزة يمه
    مهرة : لا ماني متهاوشة معه ولا قايلة صادقة يمه، يوسف مستحيل يأذيني بشي . . تكفين
    والدتها : روحي وشو له تنتظرين؟
    مهرة : ماني رايحة بدون لا ترضين علي . . . قبلت ظاهر كفها ورفعت عينيها إليه . . . ها؟؟
    والدتها تنهدت بقلة حيلة : طيب روحي
    مهرة إبتسمت ووقفت لتقبل رأسها : يالله عساك ترضين عليه . . .
    ركضت للأعلى ليأت صوت والدتها : شوي شوي لا تطيحين
    هذه المرة يا يوسف أرجو أن يكون الغياب الفائت اخر بعد بيننا، أنا التي كنت الطرف الظالم في هذه العلاقة ولكنني كنت أشتاقك في كل لحظة، ولكن كل شيء أمامي يجعلني أفكر بأن لا بداية جديدة بيننا، تصور كل شيء يخبرني، عندما مر أكثر من شهرين ولم أسمع بها صوتك أدركت أنك لا تفكر أبدا بأن تعيدني لحياتك، شعرت بالخيبة رغم أنني أنا سببها، ولكن كنت أريد إصرارا منك بعد أن تحدثت مع منصور، أردت فعلا أن أستيقظ على عينيك، لا يهم! الذي يهمني حالا أنك بالأسفل تنتظرني.


    ،

    في ميونخ، يسمع لمريضه الذي يعاني من فرط كابة، وفي كل كلمة ينطقها يستذكر غادة التي كانت تخبره بمثل هذا الحزن وبنبرة هذا الوجع، لم أنجح ولم أفلح أبدا بأي علاقة بحياتي، مازلت موجوع! حاولت أن أتمسك بكل فرصة أتت إلي ولكن لم أستطع أبدا، أنا الذي بعد الله أساعد غيري أعجز عن مساعدة نفسي، أحلم بأن أكون عائلة ولكن هذه العائلة لا تريدني، حاولت مرة تقليديا وحاولت ثانية بصورة حب أردته وبكلا الحالتين فشلت، لا نصيب لي ولا حظ بالحب! والان؟ أكمل حياتي برتابة، أستيقظ لأنظم مواعيدي، أحضر دورات وأعطي دروس وأداوم بالعيادة، وماذا أيضا؟ لا شيء سوى الوحدة التي تحفني، الوحدة التي مهما حاولت أن أنسلخ عنها لا أقدر، هي تنمو بدل جلدي ومن يقدر أن ينزع هذا الجلد؟ لا أحد! وحيد جدا و لا أظن أنني أستحق هذا الكم من الوجع.


    ،


    في حلقة قران بالمعهد، كان يحفظ الجزء المطلوب منه، " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا " أكمل حفظ نصف القران وتبقى النصف الاخر.
    حلاوة حفظ القران لن يستشعرها سوى حافظ الكتاب، يستشعر بكل المواقف في حياته أن هناك ايات سكينة تتلى في قلبه وهناك ايات تذكره عند الإقدام على ذنب ما وهناك ايات ترتل جمال الجنة عندما يتعب من طاعته، أحاول أن أنسى الجوهرة! لا أقول أنها لا تجيئني وتخترق عقلي، مازالت بسطوة حضورها ولكن بدأت أنزع إنجذابي إليها، أشعر أنني بحاجة لأعوام طويلة حتى أتخلص من حبها، اقتربت من عبدالمحسن، سيسامحني قريبا! أنا متأكد أنه سيسامحني حين أخبره أنني ختمت القران، كنت دائما أظن أن صاحب المعصية لا بد أن تكون نهايته مروعة وكأننا لا نملك رب رحيم، أكتشفت أن صاحب المعصية له حق الإختيار إما الجنة أو النار، لا أحد يجازى بشيء لا يريده، جميعنا نجازى بما نريد، حتى لو أنكرنا ذلك! بالنهاية أنا عصيت الله إذن أنا راض بالعقاب، لكن الحمدلله على التوبة ، الحمدلله على هذا الدين الذي جعل ذنبي صغيرا أمام رحمته وعظمته.


    ،


    أغلق هاتفه بعد أن تحدث مع والده الذي مازال منذ شهرين يسأله نفس السؤال عن غادة " كيف لقيتها؟ " ويشرح له ذات الموضوع في كل مرة.
    في جزء من الرياض جميلا، ركن سيارته ليلتفت عليها : هذا المسجد
    غادة إبتسمت : اللي بنيته لي؟
    ناصر : إيه . . كنت متحمس أجي الرياض عشان أوريك إياه بس الله يهدي عبدالعزيز كأن الرياض ذبحته على كرهه لها
    غادة : المهم شفته الحين، وبعدين عزوز رضى على الرياض لا تنسى
    ناصر : وش عقبه؟ عقب ما راح صوتي وأنا أقنعه . . .
    غادة إلتفتت بكامل جسده إليه : جد ناصر، أنا محظوظة فيك . . يعني عقب كل اللي صار أنت هنا وقدامي
    ناصر : أنا اللي محظوظ فيك، . . بضحكة من فرحته أحس إني بحلم! لو تدرين كم مرة بكيت وقلت كيف أعيش بدونها؟ حياتي مالها قيمة أبدا بدونك
    غادة : الله لا يحرمني منك ويخليك لي
    ناصر : اللهم امين يارب
    غادة : تدرين وش جاي على بالي؟
    ناصر : وشو ؟
    غادة : إنه أحلامنا اللي كتبناها! ما تحس إنها تحققت؟ يعني ماتحققت بالوقت اللي أنتظرناه فيه لكنها بالنهاية تحققت
    ناصر : خليه يجي البطل ومستعد أخليه يربيني
    غادة غرفت بضحكتها وهي تضع يدها على بطنها : يوه مطولين، أحسب 8 شهور بالتمام
    ناصر : أنتظره سنة وسنتين واللي يبي . .
    غادة : بتكمل فرحتي لو تصالح عبدالعزيز مع رتيل
    ناصر : أخوك راسه مصدي! ما يعرف يتعامل مع الأنثى
    غادة تنهدت : حرام عليك!! هو بس مايعرف يعبر صح
    ناصر بإبتسامة : وش رايك نطب عليه الحين ؟
    غادة : قلت بتمشيني بالرياض ! بعدها نطب عليه
    ناصر بضحكة : أوديك قصر المصمك؟
    غادة : تتطنز؟
    ناصر : وش فيه! حاله من حال برج إيفل! ولا هذاك على راسه ريشة، هذا تراثنا مفروض تعتزين فيه
    غادة : ومين قال إني ماني معتزة فيه؟ بالعكس بس يعني ودني مكان فيه حياة
    ناصر : مافيه غير الأسواق . .
    غادة : طيب خلنا نروح لأي سوق بديت أجوع
    ناصر حرك سيارته، وعيني غادة تنظر للمسجد نظرة أخيرة.
    كيف أشكر الله عليك بما يليق؟ تبني لي مسجدا؟ هذا أكبر طموح لم أكن تصل يدي إليه! مرت سنين على معرفتي بك ورغم أن السعادة لم تكن تمر هذه السنين ولكن يكفيني اخر شهرين، أنا أسعد إنسانة على هذه الأرض في هذه اللحظة، مرت أياما كنت أبكيك وأنا أجهلك، كنت أقول أن جزء مني فقدته، ولكن لم أستطع أن أتذكر إسمك وهيئتك، ولكن قلبك كنت أعرفه وهو من أشكي له قولي " أشتقت "، ومرت أيام أكثر حزنا و وجعا حين حاولت أن أتذكرك ولم أستطع، حين شعرت بأنني شخصيتين، وأنني مشتتة ضائعة، ولكن مرت أيضا، والان أمر بمرحلة أنا لا أعرفك وفقط، أنا أعشقك كوداعة الخيرة من الله في قلبي. وأنت الخيرة التي أردتها.

    دخل إلى الغرفة وأفكاره تتوتر أكثر وأكثر، نظر إلى ضي التي بدأ تعبها يشتد في شهورها الأخيرة : مو قلت لك لا تصعدين فوق وأجلسي بالغرفة اللي تحت؟
    ضي : كنت بغير ملابسي . . بس صاير فيني خمول وأنام بأي مكان
    عبدالرحمن جلس : جاني عبدالمجيد
    ضي : إيه؟
    عبدالرحمن : هو صار له شهر ويعيد علي نفس الحكي بس مدري! خايف أقول لا وأظلمهم وخايف أقول إيه ويظلمها
    ضي : مافهمت! قصدك فارس و عبير؟
    عبدالرحمن : إيه من فيه غيرهم، فارس تعبان حيل رحت شفته وأنكسر قلبي عليه، ماعاد في حياة بوجهه ويقولي عبدالمجيد لا ياكل ولا شي! حتى يوم قاله أمش نروح لأمك رفض! متوحد مع نفسه، بس ما أبغى أضغط على عبير! ومستبعد إنه بفترة قصيرة قدرت ترتاح له مع أنه لما أتصلت عليها يوم كانت عند رائد قالت لي إنه يعاملها زين . .
    ضي : تبي شوري؟
    عبدالرحمن : أكيد
    ضي : خلها تروح له، حتى عبير بنتك تحتاجه . . وبعدين أنت بنفسك تقول إنه فارس شخص غير وبعيد كل البعد عن شخصية أبوه، لا توقف بوجههم! وبعدين عبير كبرت ماعادت بنت صغيرة!!
    عبدالرحمن : بس ..
    ضي تقاطعه : أنا عارفة مصدر خوفك، لكن هي بتكون قدام عيونك! مابينك وبين بيته إلا شارعين، وعبير قوية ما ينخاف عليها! لو ماتبيه بتقولها بوجهك ماأبيه لكن حتى هي تستحي تجيك وتسألك عن أخباره . .
    عبدالرحمن تنهد ليقف : بروح أشوفها
    ضي : عبدالرحمن لا توقف بوجههم
    عبدالرحمن : طيب . . . صعد لغرفتها، طرق الباب وفتحه ليجد بوجهه رتيل التي متزينة وكأنها ستذهب لحفلة ما : على وين ؟
    رتيل بضحكة : وش رايك فيني ؟ جميلة ولا ؟
    عبدالرحمن إبتسم : جميلة ونص
    رتيل : بصراحة ماني رايحة مكان، بس أجرب مكياج عبير . . .
    عبير المستلقية على السرير نظرت إلى والدها وأستعدلت بجلستها : تعرف بنتك تضرب فيوزاتها كل فترة
    رتيل : والله يبه مخي محتاج يتنكس ويتنكس ويتنكس وأتنكس معه
    والدها ضحك : وش سر هالسعادة عساها دوم ؟
    رتيل عقدت حاجبيها : شفت يبه لما تسألني كذا أتذكر الأشياء السودا في حياتي
    والدها : تدرين إنه عبدالعزيز جاء الرياض؟
    رتيل تغيرت ملامحها المبتهجة : جا؟
    والدها : إيه بس طبعا ما قالي بنفسه، شايل بقلبه علي مرة ..
    رتيل : طيب . . أنا بروح لغرفتي . .
    عبدالرحمن إقترب من عبير : جايك بموضوع وأبيك تفكرين فيه
    عبير تربعت فوق سريرها : يخص؟
    عبدالرحمن : تبين الطلاق؟
    عبير أندهشت من السؤال وبقيت متجمدة، لم يخرج من شفتيها نصف جواب.
    عبدالرحمن : يعني لا، طيب فارس تعبان ومافيه أحد ممكن يكلمه غيرك، وإذا منت راضية من بكرا أخليه يطلقك، أنا أنتظرت كل هالفترة عشان ظروفه، لكن بعد تهمني بنتي، أنت انجبرتي على هالزواج لكن ماراح تنجبرين بعد بإستمراريته
    عبير أخفضت رأسها والدموع تتدافع في محاجرها، نطقت بصعوبة : ماني مجبورة
    عبدالرحمن : يعني مرتاحة له؟
    عبير هزت رأسها بالإيجاب دون أن تنظر لوالدها، بخفوت : شلونه الحين؟
    عبدالرحمن : قومي شوفيه بنفسك . .
    عبير رفعت عينيها بدهشة : جد ؟
    عبدالرحمن : إيه والله . . قومي ألبسي وخلينا نروح له . . . اقترب وقبل رأسها . . تمر الدقيقة تلو الدقيقة حتى خرج والدها وأرتدت بصورة سريعة ولبست عباءتها، أخذت نفس عميق وهي التي أشتاقت بشدة إليه.
    مر الوقت سريعا بالطريق، أشار لها والدها بمكان فارس : من هنا . . . ودخل هو الاخر إلى المجلس عند عبدالمجيد
    عبير نزعت نقابها وفتحت باب الغرفة بهدوء، أختنقت عينيها بالدموع عندما رأته، كان نائما وملامحه لم تعد هي ذاتها التي تعرفها، ذقنه المهمل و نحوله، أكل هذا يفعل به موت والده؟
    اقتربت منه لتنظر إلى رواية عند رأسه، أخذتها لتفتح الصفحة الأولى وبخط يده قرأت إهداءه لها حتى سقطت دمعة في وسط الورقة، فتح عينيه التي كانت غافية مؤقتا : عبير؟؟ . . شعر وكأنه يتخيلها.
    عبير جلست بجانبه وهي تضع يدها فوق كفه، بضياء الدمع بعينيها : يا روحها . .
    فارس أستعدل بجلسته ليقابلها : مين جابك ؟
    عبير : أبوي . .
    فارس صدم من رضا والدها وهو الذي شعر طوال الأيام الماضية أنه لن يراها أبدا : أبوك!!
    عبير : هو اللي قالي أجيك . . . . شلونك ؟
    فارس بذبول نظراته : بخير
    عبير : ليه كل هذا؟ . . . نحفان مرة و عيونك تعبانة
    فارس بضيق مازال غير مصدق، قفزت دمعة إلى عينيه : أنا أتخيلك ولا أنت صدق قدامي
    عبير أجهشت بالبكاء وهي تخفض رأسها : لا تقول كذا!!!
    فارس : كيف رضى أبوك ؟
    عبير : رضا وبس . . . أهم شي أنت
    فارس بلع ريقه بصعوبة، وضع يده على خدها حتى يصدق ما يراه : منت حلم؟ . . تعرفين إني أنتظرتك كثييير
    عبير : مقدرت أتكلم وأقول لأحد . . . ماكان راح أحد يظن فيني ظن حسن حتى أبوي، لكن هو اللي جا لي! . . وسألني إذا أبي الطلاق، بس قلت له لا . . . فارس لا تسوي في نفسك كذا
    فارس نزلت دمعة على خده : مات قدامي يا عبير! ناديته وما رد علي!! فقدت أبوي
    عبير : الله يرحمه ويغفر له . . هذا قضاء وقدر . . إذا ما مات اليوم بيموت بكرا، كل شخص ويومه مكتوب ماتقدر تسوي شي
    فارس بتعب يشتد حزنه و وجعه، دموعه كانت قاسية جدا على قلب عبير التي لم تعتاد النظر إلى دموع الرجال كثيرا : فقدته . . أحس روحي بتطلع
    عبير : بسم الله عليك . . بسم الله عليك من هالوجع . . . قوم صل ركعتين يمكن يهدا بالك . . . حاسة فيك والله، تخيل حتى عمي مقرن محد قالي إنه توفى إلا من كم يوم، حسيت بوقتها إن روحي بتطلع لما سمعت، كان أكثر شخص قريب مني، بس كلهم كانوا جمبي . . وأنا جمبك الحين
    فارس بتشكيك : أبوك رضى ؟
    عبير ببكاء تقطع صوتك : والله رضى والله يا فارس
    فارس أجهشت عيناه بالدمع، ماذا يحدث؟ هل عبير هي الحسنة التي أخرج بها من وفاة والدي؟ يارب إجعلها حسنة دائمة، يارب إني أموت من الوجع على أبي ولا تجلعني أذوق وجعها، يارب يارب ساعدني حتى أصبر على فراقه.
    عبير : يالله فارس قوم . . صل
    فارس قبل جبينها وعيناه لا تتوقف من البكاء، هذا الحلم الذي كان ينتظره منذ زمن وتوقع إستحالته ولكن لا شيء يستحيل على الله : إن شاء الله . . . إتجه ناحية الحمام ليتوضأ.
    عبير سحبت منديلا حتى تمسح دموعها، أخطأت كثيرا، أدركت خطأي ولكنني لم أواصل به، الله يعلم إنني حاولت وأجتهدت أن أبتعد عنه، لم أتواصل معه ولم أتقدم خطوة إليه، منعته عن نفسي وحققه الله لي بالحلال، أفهم تماما كيف تجيء جملة من ترك شيئا لله عوضه بلسما على قلبي، منذ اللحظة التي تركت به هذا الطريق والله يرحمني بفارس، لو أنني واصلت بهذا الطريق؟ وتحدث مع فارس دائما بالخفاء؟ لو أنني لم أمتنع عنه ماذا حصل؟ ربما كارثة وربما مصيبة وربما حتى حزن طويل، ولكن حزني ببعده أتى الان فرح، يالله! كيف للأشياء التي تكون بالحلال جميلة أكثر، للمرة الأولى أنظر إليه وأنا لاأشعر بالخوف من ذنب ومعصية، يالله عليك يا فارس " وش كثر أحبك ؟ ".


    ،


    عائشة ركضت إلى حصة : والله ماما
    حصة : يمه يمه أعوذ بالله وش ذا الخرابيط، اليوم بشغل قران في الدور الثالث وإذا فيه بسم الله بيطلعون إن شاء الله
    عائشة : أنا ماراح ينام فوق . . أنا يقول حق أنت
    حصة : طيب نامي تحت محد ماسكك . . خلني أشوف سلطان وش سوى؟ يارب يصلح قلبه بس . . . حاولت أن تتصل عليه ولكن أتاها مغلق.
    في جهة اخرى كان جالس أمامها لوحدهما، منذ دخلت وهو يشتت نظراته لتجيء في بطنها، كان يريد أن ينظر ويطيل النظر ويكتشف تغيرات جسدها.
    الجوهرة تنحنحت : إيه وش الموضوع ؟
    سلطان : ممكن تلبسين عبايتك وتجين معي ؟
    الجوهرة إبتسمت رغما عنها : كذا تعتذر؟
    سلطان وقف : أنتظرك
    الجوهرة : ماراح أروح معاك يا سلطان . .
    سلطان تنهد : يعني ؟
    الجوهرة بسخرية : جيت عشان تبين لي كيف إني مستعبدة عندك ومتى مابغيت أروح معك أروح ومتى ما بغيت جلست؟
    سلطان : طبعا لا، جيت عشان اخذك
    الجوهرة وقفت بصعوبة وهي تواجه بعض التعب في هذه الأيام من الحمل : وش مطلوب مني؟ أنا إنسانة لي كرامة دامك أهنتني مرة بتهيني مليون مرة . . .
    سلطان بعصبية : نسيتي وش الأسباب؟ تبيني أعدد لك إياهم ؟
    الجوهرة بغضب تصرخ بوجهه : وأنا ما فكرت وش أسبابي؟
    سلطان يقترب منها ويشير إليها بالسبابة : صوتك لا يعلى!! لا أقطع لك لسانك
    الجوهرة جلست وهي تتكتف والدمعة تقترب من النزول : ماني رايحة معاك! مو طلقتني؟ خلاص ماعاد بيني وبينك شي
    سلطان : هذا اخر كلامك عندك ؟
    الجوهرة : أنت حتى ما أعتذرت لي عشان أفكر بالموضوع ؟
    سلطان : ليه أعتذر لك؟ ماشاء الله أنت رايتك بيضا! اخر من يعلم بموضوع حملك و لا قدرتي إني زوجك ولا شي
    الجوهرة بإستهزاء : على أساس إنك أنت مقدر إني زوجتك، أنواع الذل بعيونك وساكتة أقول معليه يمكن أنا فهمي غلط لكن حتى لسانك ما سلمت منه
    سلطان بسخرية بمثل نبرتها : والله عاد إذا بتحاسبيني على عيوني مشكلة . . بكرا تحاسبيني ليه أتنفس!
    الجوهرة تذكرت ذلك الموقف الذي حبست به أنفاسها من أجل كلماتها التي قالتها : بالله؟
    سلطان : أنت أعتذري لي طيب، قولي يا سلطان أنا اسفة ما علمتك بالحمل بدري . .
    الجوهرة وقفت لتقترب منه وهي تحتد بنبرتها : عشان تسقط الحجة مني، أنا اسفة يا سلطان ما علمتك بالحمل .. يالله وش سويت شي ثاني؟ ما سويت شي بس أنت سويت
    سلطان ينظر إليها وهي تقترب إليه بقوة لم يعتادها منه، أخذ نفس عميق : اسف
    الجوهرة بشعور الإنتصار : على ؟
    سلطان لا يتحمل أن تتلاعب به الجوهرة : لا والله؟ تبيني اطلع جنوني عليك
    الجوهرة إبتسمت : طيب أنا ما أعرف على وش الاسف؟ قولي اسف على الشي الفلاني والفلاني والفلاني
    سلطان بغضب سحبها من ذراعها : فاهمة غلط يا روحي . .
    الجوهرة رفعت حاجبها : أنا حامل! ياليت لو تحسن أسلوبك شوي لو مو عشاني عشان اللي في بطني
    سلطان ترك ذراعها مجبرا ولأول مرة يجبر على فعل أشياء كهذه. : روحي جيبي أغراضك
    الجوهرة تستلذ بتعذيبه : أنا ما بعد رضيت
    سلطان بحدة : الجوهرة!!!
    الجوهرة : يعني بالغصب بتوديني؟ طيب وش يضمني إني بربي ولدي ببيئة صحية؟ ماهو بيئة أم وأبو يتهاوشون ليل نهار
    سلطان : وش البيئة الصحية اللي تطلبينها حضرتك ؟
    الجوهرة : ما أطلب شي، أبي حقوقي بس
    سلطان بدأ الغضب يشتد بملامحه : إن شاء الله إني بيتي بيكون بيئة صحية يا مدام
    الجوهرة تحبس ضحكته خلف إبتسامة ضيقة : صفي قلبك ناحيتي، ليه دايم تحسسني كأني ماكلة حلالك؟
    سلطان : أنت جالسة تستهبلين وتطلعين ألف عذر وعذر!!! يالله صبرك ورحمتك
    الجوهرة : تذكر لما . .
    سلطان يقاطعها بغضب كبير جعلها ترتجف : الجوووهرة!!!
    الجوهرة بهدوء وهي تشتت نظراتها : لا تصرخ علي، إذا توترت بتوتر اللي في بطني وأنت بكيفك
    سلطان مسح وجهه : طيب .. طيب يا بنت عبدالمحسن
    الجوهرة إبتسمت : ليه معصب؟ لهدرجة الإعتذار يخليك كذا؟ ولا أنا ما أستاهل كلمة اسف؟
    سلطان يضغط على نفسه : تستاهلين وبعد تستاهلين كف
    الجوهرة حاولت أن تقف على أطراف أصابعها حتى تواجهه بالطول، إلتصق قدمها بقدمه : تمد إيدك علي ؟
    سلطان عض شفته السفلية وبإكراه : لا
    الجوهرة بإستفزاز : طيب بفكر وأرد لك خبر، بستخير يمكن حياتي معك . .
    سلطان بغضب : حسبي الله ونعم والوكيل في العدو، شوفي أعصابي تلفت ولا تخلينها تتلف أكثر!!
    الجوهرة : بسأل أبوي
    سلطان : وش رايك بعد نسأل الجيران ؟
    الجوهرة تنهدت : هذا أبوي
    سلطان : لو أبوك ماهو موافق ما خلاني اشوفك . . ممكن تتنازلين حضرتك عشان عندنا أيام وردية بالرياض
    الجوهرة : تهددني حتى وأنت جاي تاخذني؟ يارب أعن عبدك
    سلطان : ماهددتك! قدامنا أيام وردية إن شاء الله
    الجوهرة : طبعا وردية بقاموسك وسودا بقاموسي
    سلطان : أقول تحركي روحي جيبي أغراضك وأنتظرك بالسيارة
    الجوهرة : ماني متحركة
    سلطان بإبتسامة وبدأت ملامحه تلين : أعد لما الثلاثة لو ما رحتي تحملي وش بيصير . . . واحد . . . إثنين . . . ثل
    الجوهرة ضربت قدمها بالأرض ومشت، مهما حاولت أن تظهر قوتها إلا أنها تخاف منه، سلطان بضحكة : مجنونة!!
     
  2. Shahaad

    Shahaad .. فريق تطوير المنتدى .. [ النخبة ]

    إنضم إلينا في:
    ‏4 فبراير 2012
    المشاركات:
    9,368
    الإعجابات المتلقاة:
    420
    نقاط الجائزة:
    470
    إقترب من الخادمة : نادي رتيل . .
    الخادمة : اوكي
    عبدالعزيز : بابا موجود ؟
    الخادمة : فيه يروح ويا ماما عبير . .
    عبدالعزيز : محد موجود ؟
    الخادمة : لأا
    عبدالعزيز : وضي ؟
    الخادمة : فيه يروح مستشفى
    عبدالعزيز : طيب أجلسي أنا أدخل، . . . دخل منزلهم بعد أن تأكد من خلوه، صعد للأعلى وفتح الغرفة ولا أحد بها، تأكد أنها غرفة عبير، إقترب من الغرفة الأخرى التي أجزم أنها لرتيل، فتح الباب بهدوء وكأنه لص يحترف الدخول بهذه الطريقة، طل يمينه ويساره ولم يراها، شعر بحركة خلف السرير، إتجه للناحية الأخرى ليجدها مستلقية على الأرض وسيقانها مثبته على طرف السرير ومغمضة عيناها ويبدو أنها تفكر بجد وجهد.
    عبدالعزيز عاد للخلف خطوتين، ليأخذ الزهر غير الطبيعي الذي على تسريحتها، إقترب منها وأنحنى ليضعه أمام وجهها، فتحت عينيها لتصرخ برعب شديد جعل عبدالعزيز أمام منظرها يغرق بضحكاته العالية : إسم الله عليك
    رتيل بإنفعال لم تعد تدري ما تفعل، أخذت كل الأغراض التي أمامها وبدأت ترميها عليه : حسبي الله . . وقفت قلبي . . يممممه
    عبدالعزيز يتأملها وهي متزينة بكامل زينتها : كنت زايرة أحد ؟
    رتيل : كيف دخلت غرفتي؟
    عبدالعزيز : محد في البيت وقلت بدخل
    رتيل : إلا ضي موجودة
    عبدالعزيز تنهد : حتى صاحبة البيت ماتعرفين عنها! تقول الشغالة بالمستشفى . .
    رتيل تكتفت لتنتبه إلى قميصها المفتوح، بغضب أخذت الكتاب ورمته عليه.
    عبدالعزيز بضحكة : أنا وش دخلني طيب؟ يا أم أصفر عطينا وجه شوي . . وش سر الأصفر معك؟ ذوقك مضروب ولا وش السالفة؟
    رتيل بدأت الحمرة ترتفع إلى وجهها وهي تعطيه ظهرها، إلتفتت عليه بجمود ملامحها : وش دخلك ؟
    عبدالعزيز : تستحين تقولين لي أنا أحب الأصفر؟ تراه لون عادي!
    رتيل :ها ها ها ؟ طيب وش المطلوب؟
    عبدالعزيز إتسعت إبتسامته : مريت من عندكم وقلت أسوي الواجب وأشوفك
    رتيل تشعر وكأنها متعرية أمامه من نظراته، وبحدة : إرفع عيونك عني
    عبدالعزيز ينظر إلى عينيها : عفوا؟ أرفعها عن أي جهة بالتحديد؟
    رتيل : قليل حيا . . زين أطلع من غرفتي وروح لأبوي مالي كلام معك . .
    عبدالعزيز : أصلا كلامي كله معك . .
    رتيل بضيق : جد عبدالعزيز أطلع، لا تضايقني . . إذا طلقت أثير ذيك الساعة تعال، ماتجمعني معها لو أيش!
    عبدالعزيز : أثير ماراح أطلقها
    رتيل بغضب : أجل روح تهنى معها واتركني
    عبدالعزيز : الشرع حلل 4
    رتيل : إذا الشرع حللك أربع ترى الشرع محللي الطلاق
    عبدالعزيز تنهد : رتيل . .
    رتيل تقاطعه : مابغى أتناقش في هالموضوع، غايب صار لك فترة طويلة والحين ترجع عشان تقولي ماراح أطلق أثير! أجل ليه جاي!! والله ثم والله ما أقبل بشي هي تشاركني فيه . .
    عبدالعزيز : يعني هذا كلامك؟
    رتيل : أنا حلف . .
    عبدالعزيز : طيب
    رتيل بدأ الدمع يقفز إلى محاجرها : ماراح تطلقها ؟
    عبدالعزيز : أنا ما تزوجتها عشان أطلقها . . هي زوجتي مثل ما أنت زوجتي
    رتيل بصراخ : أطلع برا . . ما ابغى أشوفك وأرسلي ورقة طلاقي بعد
    عبدالعزيز : على فكرة هي زعلانة ومارضت تجي معي الرياض
    رتيل بإنفعال : أبركها من ساعة! أصلا لا جت الرياض بتحترق من وجودها
    عبدالعزيز تنهد : رتيل . . أنا أبيك
    رتيل : وانا ما أبيك
    عبدالعزيز : حطي عينك بعيني وقوليها
    رتيل إقتربت منه ونظرت إليه : نظام أفلام أبيض وأسود وإني مقدر أقولها بوجهك، لا ياحبيبي أنا أقولها في الوجه
    عبدالعزيز : أستغفر الله! وش فيك حشرتيني بصراخك!!
    رتيل : ليه جيت ؟
    عبدالعزيز : أشتقت لك
    رتيل : والله ؟
    عبدالعزيز : بالفرنسية ما يقولون إشتقت لك، يقولون فقدت نفسي . . وأنا بقولها لك بالفرنسية فقدت نفسي والله
    رتيل بضيق بدأت تلين ملامحها التي أنشدت بالغضب : وأثير ؟
    عبدالعزيز : أثير زوجتي
    رتيل بعصبية : الله ياخذها قل امين . . أجل يا أنا يا هي . . أختار يا عبدالعزيز
    عبدالعزيز : أنت وأثير
    رتيل : إختار ماراح أرضى لو وش ما صار! ماني أنا اللي تشاركني فيك وحدة
    عبدالعزيز : قلت لك أنا ما تزوجتها عشان أطلقها، تزوجتها لأني أبيها زوجتي، ممكن تسرعت لكن بالنهاية خلاص موضوع تم ماراح أظلمها وأطلقها بدون سبب
    رتيل بدأ يخرج لسانها الأنثوي شديد الغيرة : يا ماشاء الله ماتبي تظلمها! بسم الله على قلبك يالعادل ياللي تخاف الله في حريمك . .
    عبدالعزيز غرق بضحكته على إنفعلاتها : إذا أثير ماجتني وطلبت الطلاق مستحيل أطلقها، إذا أنت فاهمة إني تزوجتها عشان أوجعك فأنت غلطانة، ماهو أنا اللي أستغل أحد ولا هو أنا اللي اتزوج عشان أطلق! في ذاك الوقت كانت هي الوحيدة اللي أحس إني اشوف أهلي فيها، وكنت أبي أتقرف منها
    رتيل : يعني تزوجتها عشان أهلك قبل يعرفونها؟
    عبدالعزيز : إيه و أعزها
    رتيل : قلبك فندق ماشاء الله
    عبدالعزيز إبتسم : قلبي تعرفه صاحبته
    رتيل رغما عنها إبتسمت، رفعت حاجبها : لا تحرجني طيب!! عشان أعرف أفكر،
    عبدالعزيز بضحكة يستفزها : ماراح تقولين لي علاقتك بالأصفر؟
    رتيل ضربته على صدره : سبحان الله ماتشوفني الا فيه . . . ماأحب الأصفر وصرت أكرهه الحين
    عبدالعزيز : يالله أنتظر إختيارك سموك
    رتيل : ماراح أرضى، أنقهر يوم ويومين لين أنساك ولا أنقهر عمر كامل عشانها
    عبدالعزيز : تقوين تنسيني؟
    رتيل : ماني أول وحدة ولا اخر وحدة، مليون حمارة زيي تحب وأنفصلت عن اللي تحبه
    عبدالعزيز : حاشاك!
    رتيل : إلا أنا حمارة يوم حبيتك، لأنك ما بادلتني بأي نوع من الحب
    عبدالعزيز بغضب إقترب منها : جاحدة! أقسم بالله إنك جاحدة
    رتيل إبتسمت من غضبه : دام هي ماهي راضية بجيتك للرياض وش تبي؟ بس تبي تقهرني . . أنا أعرفها سوسة
    عبدالعزيز : لا تغلطين عليها ولا تذكرينها بسوء! وأنت بعد مو مقصرة بالتحليل
    رتيل شتت نظراتها بعد أن زاد حرجها : قهرتني ولو يرجع الزمن لورى بسوي نفس التصرف لأنها قهرتني
    عبدالعزيز بعصبية : ألعبي بكل شي لكن لا تقربين من شي يتعلق بحياة أو موت، لو صدقت وقلبها وقف من التأثير النفسي اللي تحسه! وش برود الأعصاب اللي عليك؟
    رتيل : تخاف عليها ؟
    عبدالعزيز : لا حول ولا قوة الا بالله . . .
    رتيل : يارب إني حمارة وكلبة . . المشكلة لو رجع الزمن لورى بعد بحبك بكامل خبالي، وأنت بتحبني بكامل إهاناتك
    عبدالعزيز بإبتسامة : ماعاش من يهينك، أقص إيد اللي يهينك
    رتيل : أنا بسب نفسي لين أحس حرتي بردت
    عبدالعزيز بجدية : رتيل . . أكلمك جد، خلينا ننسى اللي صار
    رتيل : ترضى أروح يشاركك أحد فيني ؟
    عبدالعزيز : أنت مجنونة ولا صاحية؟ لا تقارنين بين شيئين أصلا الشرع محرمهم وأنا أمشي على الشرع
    رتيل بعصبية : مقطعك الدين! . . .
    عبدالعزيز تنهد لينظر لهاتفه الذي أضاء برسالة جديدة : الطيب عند ذكره، هذي أثير
    رتيل : روح رد عليها برا
    عبدالعزيز : مسج ماهو مكالمة . . . قرأ " أبي أكلمك بموضوع ضروري " . . إتصل عليها وبعناد جلس على سريرها.
    رتيل بلامبالاة أخذت مناديل المكياج لتمسح مكياجها التي وضعته من غير سبب.
    أثير : وينك ؟
    عبدالعزيز : وش بغيتي ؟
    أثير : أنا فكرت وماوصلت الا لحاجة وحدة، إختار بيني وبينها!
    عبدالعزيز : وشو ؟
    أثير : ماراح أرضى فيها أبد
    عبدالعزيز : أثير . . تناقشنا بهالموضوع في باريس
    أثير : طيب وأنا الحين أخيرك
    عبدالعزيز : ماراح أطلقك عشان هبالك!!
    رتيل إلتفتت تنظر عليه ونظرات الحقد تشع منها.
    أردف : حطي عقلك في راسك منت بزر عشان تفكرين بهالطريقة
    رتيل : يعني أنا بزر ؟
    عبدالعزيز نظر إليها وأشار لها بالصمت، أثير : أنت عندها ؟
    عبدالعزيز : إيه
    أثير : طيب طلقني
    عبدالعزيز : ماراح أطلقك عشان سبب سخيف زي هذا! لا صار فيه سبب صدقيني بننفصل ولما أحس أنه الخيرة بالإنفصال لكن عشان أسباب تافهة مثل هذي طبعا لا
    أثير : أنا ماراح أعيش بالرياض، تقدر تعيش بباريس معاي؟
    عبدالعزيز : طبعا بتجين الرياض
    أثير : لا ماهو طبعا، عبدالعزيز أفهمني ماعاد يهمني رتيل وغيره، أنا مقدر أتكيف مع بيئتك بالرياض، أبي أعيش هنا وأبيك تكون عندي ولي لوحدي مو مع وحدة عايشة بالرياض وتجيها كل فترة أو حتى يمكن عايش عندها
    عبدالعزيز تنهد : أثير . . لو سمحت لا تحطين أسباب من مزاجك عشان ننفصل
    أثير : أنا ما أحط أسباب، أنا جد أبي أعيش بالبيئة اللي تربيت فيها، ما أبي أجي الرياض ولا أبغى زواجي يكون بهالطريقة! أنت تحبني؟
    عبدالعزيز تفاجئ من السؤال : وش هالسؤال البايخ؟
    أثير بضيق : شفت! حتى أبسط سؤال مقدرت تجاوب عليه . . لأني أصلا ما أعني لك شي، خذيتني عشان ذكرى أهلك ولا أنا غلطانة ؟
    عبدالعزيز : مين قالك هالحكي؟
    أثير : طول الفترة اللي فاتت، كنت أفكر بدون ضغوط وأكتشفت إني فعلا ما أعني لك شي
    عبدالعزيز تنهد : نتناقش في هالموضوع بعدين
    أثير : أنا أبي جوابك الحين
    عبدالعزيز نظر لرتيل الصامتة الهادئة، و فكر بأثير : مقدر
    أثير : تبيها هي؟ . . طيب طلقني وكل واحد يشوف حياته بعيد عن الثاني
    عبدالعزيز : على الأقل أستخيري، لا تخليني أندم ولا تندمين معاي
    رتيل بحلطمة : تندمون بعد!! يارب أرزقني صبر أيوب
    أثير : عبدالعزيز هذا اخر حكي معك! دامك أخترتها تهنى فيها وأشبع منها، وأنا أمحيني من حياتك . . . أغلقته بوجهه دون أن تسمع رده بعد أن أعطته قرارها.
    رتيل : وش قالت لك ؟
    عبدالعزيز : يا قو حوبتك
    رتيل : تبي الطلاق؟
    عبدالعزيز : إيه . . ماشاء الله دعاءك ضارب
    رتيل إبتسمت : الله يرزق العبد على نيته
    عبدالعزيز ضحك رغم أنه لم يريد الضحك : الله والنية اللي تعرفينها . . . بكرا الله بيحاسبني على هالطلاق! شرعا مايجوز الطلاق بدون سبب . . وهي ما تستاهل!
    رتيل بضيق : وأنا يعني أستاهل؟
    عبدالعزيز : وش فيها لو الواحد تزوج ثنتين ؟
    رتيل : تقدر تعدل بيننا ؟
    عبدالعزيز : إيه
    رتيل : لا ما تقدر! مو يقولك لا ضرر ولا ضرار! طيب زواجك منها في ضرر لي
    عبدالعزيز : تفسرين المواضيع على كيفك!!
    رتيل : أختار يا عبدالعزيز . .
    عبدالعزيز إقترب منها ليحاصرها بذراعيه وظهرها مستند على التسريحة : كم مرة لازم أقولك إنه قلبي ماله إختيار معك؟ و كم مرة لازم أقولك إنه الحياة سببها أنت؟

    .
    .


    مانشيت 16/11/2013
    ( ترقية عبدالعزيز بن سلطان العيد في جهاز أمن الرياض )

    .
    .

    تمت بحمد الله وفضله.
     
    أعجب بهذه المشاركة عاشقةالقصص الرومانسية
  3. عاشقةالقصص الرومانسية

    عاشقةالقصص الرومانسية عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2018
    المشاركات:
    46
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    نقاط الجائزة:
    100
    الجنس:
    أنثى
    اخيرا انتهيت من قراءتها كير طويلة بس حلوة
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 3)