• سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الريم77

⭐️ عضو مميز ⭐️
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

يا درة بين الأنام
قد خلقك الله نسلا زاهراً في ثغر الوجود من جنس ناعم صلب كالحديد..حوى المتناقضات وجمعت فيها الرغبات والإحتياجات الأساسية للبشر المكون للبنات المجتمع.
وجعلك مداد البراعم من الحب ، والحنان ، والغذاء ، والرعاية ، والدفئ ...
ثم أنت المساند والساعد والمحرك للجد والمثابرة في إعمار الأرض وتوفير المنافع.
ثم وأنت طبيب الروح بما تغدقه على الزوج و الأخ و الأب ..وقت الأزمات ..فتحيلين الوحشة إلى بهجة والحزن إلى مرح ، والإحباط إلى تفاؤل وأمل.

إنك أنس البيوت ، ومنابع الحب الدفاق في كل حين .
بإختصار . قد جعل الله مركزك دعامة أساسية في بناء المجتمع المتماسك عضويا والمستقر نفسيا ..
ولزعزعة المجتمعات تبدأ الخلخلة في محور إتزانه ، ومن هنا صبت عليك حمم شديدة الإنفجار لزعزعة دورك الرصين .
ومنك تسلل أعداءنا لإسترقاق أمتك الموحده ، فكان أول أمرهم معك أن صادروا فكرك ..حتى لا تعي ما يدور حولك .
ثم تلاعبوا بإستعداداتك وما خلقه الله فيك من طاقات .. فحولوك بما يحقق أكبر ربحهم منك..

وبدأ منك المسلسل التدميري،فانبرت المؤتمرات الدولية التي لا نهاية لها على توفير قوى ضاغطة لتحطيم غريزة الأمومة ، وفطرة العمل الأنثوي في المنازل..
شنت حرباً شعواء ضروس لا هوادة فيها، ضد كل أمر له انتماء بهذه الأنماط والأدوار الفطرية، التي خص الله بها المرأة دون سواها..
ومع أن العلم والعقل قدما اوضح بيان بأن الأمومة جزء أساسي من سيكولوجية المرأة، ولا يمكن أن يعطل هذا الجزء لحساب أي نشاط اجتماعي أو لحساب ادعاءات تنتشر اليوم، وتفترض عدم التمايز النفسي بين الجنسين،وحاجة المجتمع أيضاً تؤثر في قيمة عمل المرأة في بيتها، وكانت نتائج القفز على هذه الحقيقة هو ما نراه اليوم كيف أن أوروبا تترنح وهي تعاني خللاً خطيراً في عدد سكانها مما دفعها إلى تقديم المساعدات السخية من أجل تشجيع المرأة للعودة إلى منـزلها وإنجاب الأولاد.
المحصلة التي تحرك هذا الأمر تأتي من نظر الرأي العام إلى عمل المرأة خارج أو داخل البيت وعلاقته مباشرة بالأولويات التي يضعها المجتمع نفسه.
وقد أختصرت الأولوية في بعض المجتمعات بالإجابة على السؤال الكبير
هل هذه الأولوية هي للأسرة والتماسك الداخلي، أم للمؤسسات الأخرى التي تحتاج إلى المزيد من الأيدي العاملة؟
مثل هذه الأولويات تتحول إلى قيم ترفع أو تخفض من قيمة أيا من العملين في نظرالمرأة وفي نظر المجتمع، فتجعل أحدهما إيجابياً والآخر سلبياً.( د. عتريسي)

النتيجة في النموذج الغربي هو أنه قد ارتفعت عندهم قيمة العمل خارج المنازل عن داخلها، وتمازجت مع الأهواء لنيل أعظم المغارم الشهوانية، فأقتيدت النساء من قصورهن بخبث ودهاء ، وقوضت مملكتهن، وألقي تاج عرشها ، وعُرض عفافها لسوق العمل ، خاضعاً لقانون العرض والطلب .. فكان على حساب الأمن والتماسك الأسري. وماعرفوا لغة الموازنة بين الخارج والداخل .بين حاجة المجتمع والأمن والإستقرارالأسري. بل لم يفهموا الوسطية بسددوا وقاربوا..
وبعيدا عن الحصن المنيع .. وفي مستنقع الرذائل أجاد الشهوانيون فن استعباد المرأة..
فأخذو بقانون جعلوا فيه إناث الأرض ( حقاُ مشاعا) بعد أن صوّرت لهم عقولهم المريضة أن كل نساء الدنيا خلقن لمتعة السفيه..
ولقد ظفروا بالتبعية لمقصدهم من الكثيرات، ووقعوا على احتكارٍ الجسد الأنثوي لكل عربيد منهم في كل حين وآن ..
فأقاموا الحرائر على بوابة المكتب مساعدة ، وعلى الطريق سائقة، وبائعة ، ونادلة ، وعلى موائد القمار والثريد... عشيقة أو مسافحة تلقم الحب للوضيع والحقير و العربيد ، أنى وكيف شاؤا..
يقول zinkins كثيرا ما يكون عقد الزواج عندنا مشروطا بالإستقلالية والحياة الجنسية الخاصة ..
فمن ظاهرة تبادل الزوجات Spouse Swapping ، إلى ظاهرة التساكن المجرد. Commuter marriage اي (الزواج دون المعاشرة ) ، إلى الزواج المفتوح ..أي (أن يتزوج العدد الذي يريده)، إلىالبغاء المرخص ذو الحصانة القانونية والرعاية الصحية .
وفي الدول الرأسمالية يقول هربرت ماركوز أن الجنس هو البديل عن العائلة فهو يتحول إلى أداة للتماسك الإجتماعي بإعتباره أمرا حتمياً.. (قاتلهم الله أنى يؤفكون).
إنها الغاية المدمرة الذى تم تحقيقها .. لا بنوة ولا أبوة ولا زوجية ولا أرحام.. نبت سوء في بيئة تموج بثقافة الدعارة والجنس المدوخ للعقل والأعصاب..
فتهيأت النفوس فيها لإستنبات رذائل وثيقة بكين بإلغاء فكرة الأنوثة والذكورة والإنجاب تماما . فأثمر التتابع سلوكا ناسفاً للعائلة ومملكة النساء .
إنه التخطيط الخبيث الماكر لتزول منه الجبال.
ولكن .. ( الله من ورائهم محيط )

ويوضح روجيه باستير كيف تتم عملية السيطرة والتخطيط وتوجيه الغرس الثقافي في المجتمعات ، وكيف يتم كل ذلك من خلال العلوم الإجتماعيه التي تتبع متطلبات ومصالح الدول الكبرى، وكيف يعتمد علم الأجناس الإجتماعي حاليا على دراسة كيفية التداخل بين الحضارات بصوره الثقافية الجديدة ..لكن بالشكل الذي لا يكرر أخطاء الماضي التي أدت إلى المطالبة بالتحرير..
إن هذه الإستراتيجية تعتمد على أن كل ثقافة مكونة من عدة ملامح ثقافية، وهي مرتبطة بشبكة تربط بينها ، وأن المجال الثقافي يسيطر على المجال الإجتماعي من خلال تبديل القيم والمفاهيم والعادات حتى يمكن تعديل المؤسسات والبيئات والتصرفات الآدمية بالإعتماد عليها ، وذلك بخلق إحتياجات جديدة ، وعلى الأخص بخلق كوادر جديدة تتم بها عملية التغيير على يد أفراد من الداخل.. وهو نفس ما قاله زويمر من قبل: إن الإسلام لن يقتلع إلا بأيدي المسلمين من الداخل .
ويؤكد روجيه في كتابه "مشكلات تداخل الحضارات وأعمالها "( أن الغرس الثقافي المخطط الذي نقوده سياسيا الجماعات المسيطرة يعد بمثابة القانون لعصرنا الحالي).

ولننظر الآن إلى أكثر الأعمال التي تزاولها المرأة في الدول التي تم تصدير هذا النموذج المنحط لها .
وهي دراسة أجرتها إيرل سوليفان على نساء النخبة في مصر، وبالذات في الوسط الذي تتعالى صيحاته بالتحرير الإقتصادي والشخصي للمرأة.
لقد وجدت أنهن يعملن في المجالات التالية:ـ
العلاقات العامة ، الإعلام ، التسويق ، المطاعم ، الإستيراد ، الفنادق ، بيع السلع الإستهلاكية ، السياحة ، مؤسسات التجميل ، ووكالات السيارات ..

أهذا هو النهوض الواعد المتميز لتنمية إجتماعية وإقتصادية مذهلة .؟
ألا يكون التقدم إلا من خلال عملك يا درة الأمة في المطعم ،وفي الضيافة على الطائرات ، والسياحية ، والندب للتسويق .؟

ثم ... هل تظنين أن العادل الحكيم .أجاز للمجتمع أو الزوج الحق في التصرف في ما تملكينه من المال .أو حتى تقييده وحجره عنك يا غالية .؟ أو أن يكون المال عندك سببا لوقف الصرف عليك ممن ولاه الله أن يقوم بأمورك حافظا وراعيا أمينا؟

أيا من غارت الحوراء منك..ويا من علا شأنك عند بارئك..
لأنت في إسلامنا أغلى وأعلى من الثريا في شواهقها .
والله من فوق العرش يغار على عرضك أن يثلم .

فإنك الدر الثمين .. فأحفظيه ..
إحفظيه أن لا يعاب .. بنية


والله من وراء القصد ،،،
بنت الرسالة

ـــــــــــــ
الهوامش :
1ـ أ.د زينب عبد العزيز ، الفرنكوفونية المفروضة والصيغ المرفوضة، مجلة البيان ، ع:178،
2ـ خليل أحمد خليل ، المرأة العربية وقضايا التغيير، بيروت :دار الطليعة .
3ـ جريدة الشعب ، تفاخر الشواذ ومؤتمر المرأة، 8/ 7/ 95

61_f1 61_f1 heart2 منقوولheart2 61_f1 61_f1
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى