• سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




الريم77

⭐️ عضو مميز ⭐️
بسم الله الرحمن الرحيم


الســـــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سأدخل في الموضوع مباشرة والذي أدعو الله سبحانه وتعالى أن يلقى لديكم صدىً طيباً وأذناً صاغية

وعقلاً متفهماً وقلباً متعطشاً واعياً..

فأعيروني سمعكم وعقولكم وقلوبكم حتى يتسنى لكم تفهم الموضوع جيداً..فباسم الله أبدأ وبه أستعين..

يعيش كل فرد منا منذ أن ميّز الأشياء من حوله...يحاول أن يعرف كل شيء في هذه الدنيا ويبحث

عما يسعده ويُذهب عنه السأم والرتابة..فتجده يطلب السعاده في كل مكان وزمان..وبأي وسيلة..بغض النظر

عن حِلّ هذه الوسيلة أو حرمتها..فيتمنى أن يعمر في هذه الدنيـــا حتى يتسنى له اغتراف اللذات..

واتباع كل جديد ليواكب عصر التطورات وليتميز عن غيره في المظاهر والذوق والكلام وغيرها..

يلهو ويلهو كأنما لن ينتهي عمره ولن تنفد طاقته..فإذا دق جرس الإنذار في حياته..تلفت ليبحث عمن ينقذه

ويطيل عمره ولو ساعة حتى يغترف أكثر وأكثر فلا يجد من يعيد شبابه الذي ذهب هدراً فيما لا يفيد

فعندئذٍ...يندم ويتحسر في وقت لا ينفعه الندم ولسان حاله يقول..(ياليتني قدمت لحياتي)..ويتمنى أن يتوب

ولكن الله تعالى يقول..(وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن)..

لقد شاء الله أن نكون مخطئين..جميع بني آدم كذلك..حتى يعرف البشر أنهم ناقصون وأن الكمال لله وحده..

فكأن خطأ الإنسان هو طريق معرفة صفة الكمال للرحمن..

وكانت التوبة من تلك الأخطاء هي طريق لمعرفة مالديه سبحانه من جميل العفو وسعة الغفران..

فالله سبحانه لم ييسر لوالدينا الزواج وخروجنا إلى الدنيا حتى نلهو ونلعب..إنما خلقنا وأنعم علينا بالصحة

والطاقة والعقل لتكون عبادته سبحانه وسيلة للوصول إلى الغاية العظمى من وجودنا على ظهر هذه الأرض

ألا هي رضا الله والجنة..فمن حاز على رضى الله حاز على الجنة..قال تعالى..(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي

ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا أول المسلمين)...

لقد عرفنا سبحانه وبين لنا أسباب الهداية وأسباب الغواية...قال تعالى..(ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين

وهديناه النجدين)...والنجدين هو طريق الخير وطريق الشر.....

وكذلك عرفنا سبحانه من هم الذين يريدون بنا الشر فيزينون لنا المعاصي فجعل لنا من قوة البصر واتقاد الفكر

ما نميز به الخطأ من الصواب..ولكن لعلمه جل وعلا بنقص في تكويننا..وغفلة في تخميننا..وشهوة تحتوينا

وعجلة تستهوينا..جعل لنــــا مخرجـــــــــاً..يجبر كسر ضعفنا ويسد نقص خلقنا..بل ويطلعنا على واسع رحمة

ربنا..فنزيد له خضوعاً وخشوعاً..

إنهــــــــا التوبـــــــة..

هذا هو المخرج !!!

والآن يا أعزائي أخاطبكم بل أخاطب فطرتكم السليمه..فطرة الله التي فطر الناس عليها...أخاطب قلوبكم المليئه

بالخير والتي تحتوي على شمعة الإيمان..وأني أعلم علم اليقين إن شاء الله أن في كثير منكم ينابيع الخير

العظيم والتي لو تفجرت لأغرقت ما حولها بفيض من حب الله..

ولكن !

قد يكون اعترى القلب غفلة...وغطته طبقات من أتربة المعاصي والذنوب..وأنا أولكم..فلا نحتاج إلا لمن

ينفض عنه غبار المعصية..لتشتعل شمعة الإيمان في قلوبكم وتنير دروبكم ودرب من حولكم بإذن الله....

أعزائي الذين أحببتهم من كل قلبي هذه تبصره مهداة إليكم في زمان لا ينصح الناس فيه ولا ينتصحون ولا

بمن مات يعتبرون..

وقد قيل....

أن أخاك هو من نصحك في دينك..وبصرك بعيوبك..وهداك إلى مراشدك..وإن عدوك من غرّك ومناك وزين

لك المعاصي..

وأعلموا أني لا آخذ منكم مكآفأه..ولا أبتغي منكم مصلحة..ولا أتقرب إليكم إلا فيما يحبه الله ويرضاه...

وهدفي..( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)..

أقول لكم قال تعالى وقال الرسول صلوات الله عليه..محبة لكم وخوفاً وشفقة عليكم من غضب الجبار سبحانه

ولنجتمع معاً في جنات النعيم..نسال الله الكريم من فضله..

أحبائي .. أعلم علم اليقين أنكم في قرارة أنفسكم تعلمون أن حياة بعضكم التي تسيرون عليها

حياة لا ترضي الله..وتتمنون الإلتزام بشرعه تعالى وتريدون التغيير وتسألون الله أن يهديكم لأنكم تريدون

الجنة وصحبة نبينا صلوات الله عليه والنجاة من النار وصحبة الشياطين والغاوين...

واعلموا أن طريق الهداية سهل ويسير ولا يحتاج إلى تعب ومشقة..

فباب التوبة مفتوح مالم تطلع الشمس من مغربها..حينئذٍ..لا تقبل توبة أو مالم تغرغر الروح..

والله سبحانه بجبروته يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل...ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار..

ومن منـــــــا لا يسيء في ليل ولا في نهار..ولكن خير الخطائين التوابون..والله سبحانه يفرح بعودة العبد

المذنب إليه...اكثر من فرحة العبد بتوبته...

وقد يقول أحدكم...(ذنوبي كثيرة...)..نعم ذنوبنا كثيرة جداً...ولكن لا تخافوا ولا تجزعوا ولا تيأسوا..

بل أبشروا ببشارة من الله سبحانه..(أن من تاب ورجع إليه واستغفر)..فإن الله يبدل جميع سيئاته حسنات..

قال تعالى...(إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)...الله أكبر...

ما أعظم الله وأحلمه على عبيده..تمعنوا..نخطيء عليه..ونجاهر بمعصيته..ورغم ذلك يمهل لنا حتى نتوب

ويغفر لنا..قال رسولنا الكريم..(والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون

الله تعالى فيغفر لهم)..

وليكون لسان حالكم يقول :




1
2
3
4 ويزيد إجلالي لوجهك iiأنني أدري بأنك غافر iiالزلاتِ
فأعود من غييّ وأخشع تائباً وأظل أطمع فيك بالدعواتِ
ولقد علمت الله يفرح iiكلما أعلنت توبي راجي الرحماتِ
ولانني عبد ظلوم جاهل ساتوب دوماً ما حييت حياتي

واعلموا أنكم ستجدون كل عملتموه في الدنيا مكتوب في صحفكم يوم القيامة..لا تغادر صغيرة ولا كبيرة

فسأموت وحدي..وأدفن وحدي..وأحاسب وحدي..وأبعث وحدي..

لن يكون معي أحد من أهلي ولا صديقاتي ولا قريباتي...

! إلا عملي

إن كان خيراً فسيكون على هيئة رجل أبيض الوجه والثياب...حسن الهيئة يؤنس وحدتي..

وإن كان سيئاً فسيكون على هيئة رجل أسود الوجه والثياب..كريه الهيئة يجالسني في قبري وأنا أتعذب إلى أن

يرث الله الأرض ومن عليها...وينادى الجميع للحســـــــاب..

فيا أخواني وأخواتي..جددوا عهودكم مع الله..واعزموا على الإقلاع عن المعاصي..ولا تسوفوا ولا تتأخروا

وأبدأوا السير على طريق الهداية منذ هذه اللحظة..

تيقظوا قبل الحسره..واصدقوا ربكم في الرجوع إليه بصالح الأعمال..

وأسأل الله الثبات وحســـــن الختام..

فحكموا قلوبكم.......مالطريق الذي تريدون..؟!!



محبتكم
 


المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى