شيءٌ من الأحزان ! / كاملة /بقلم : ضجــةُ الصمت

الموضوع في 'روايات' بواسطة قسوه, بتاريخ ‏16 مارس 2010.

  1. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    هلا فيكم ..~~

    منورين ..~~

    وسوري على التآخير ..~~
     
  2. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    الفصل وحد والأربعين
    .

    .

    نازل لدوامه ، شاف نواف يتمشى بالصالة بتوتر ،، ألقى السلام .. والتفت عليه نواف بتردد ..
    نواف: رايح الشـغل ؟
    فياض وقف قدامه : ايه .. وش عندك ؟ شي صاير ؟؟
    نواف بتردد : عندي .. عندي موضوع أبي أكلمك فيه ....انت متى تفضى اليوم ؟؟
    فياض وهو يناظر ساعته : معي وقت الحين .. قول ..
    نواف : احم .. لا ما ينفع عالماشي .. الموضوع كبير ..
    فياض يرفع حاجبه باستغراب : نواااف ..! تكلــم !!
    نواف بارتباك : أوكيه ...شوف .. أنا بحكي لك من البداية .. بس تسمعني للآخر ..فياض أنا فكرت اكلمك انت بالأول لأني عارف نايف يمكن ما يتفهمني ..
    فياض يجلس عالكنب وراه وهو يقول بقلق: وش صااير ؟؟
    وحكآ له نواف عن إعجابه بسلمى ... وكيف راح خطبها من وليـد ،، فياض ماكان مصدق كل هذا يطلع من نواف ؟؟ وطبعا حكآ له باختصار متجاهل التفاصيل والمواقف الزائدة مثل موقف الطائرة ..
    نواف : والحين اتصل وليد علي وأبلغني موافقتها ..
    فياض بعد دقيقة بذهول : لحظة ... موافقتها ؟؟ من جدك ؟؟
    نواف بتوتر : أدري بتقول توك صغير ومدري وشوو.. لكني عشان هالسبب بالذات فكرت اخطبها .. لأني عارف إني راح أنتظر كثيير .. وإذا خطبتها الحين فبضمن إنها راح تنتظرني وما بتروح لأحد غيري ..... فياض انت فاهمني ؟؟
    فياض ناظره بحييرة ...
    " وكبرت يا نوااف !! لكن .. استعجلت !! "
    كمل نواف : اتفقت مع وليد بروح أكلم أهلها الليلة .. آخر فرصة لي !
    فياض شبك اصابعه وهو يناظره بجدية : وهي موافقة على هالكلام ؟؟ تنتظرك إلين تخلص دراستك ..وتشتغل ؟؟
    نواف : أنا ما توقعت بتوافق .. لكنها وافقت ! وبكيفها بأي وقت تقدر تنهي الموضوع وتفسخ الخطبة ..
    فياض بابتسامة : لهالدرجة تبيها ؟؟ وإذا غيرت رايك بعدين ؟؟
    نواف بابتسامة واثقة : مارح يتغير .. أنا من البداية مستخير ربي .. وواثق من قراري ... !!
    وكمل بتفاؤل وهو يشوف ابتسامة فياض : يعني أفهم إنك اقتنعت ؟؟
    فياض : وايش المطلوب مني الحين بالظبط ؟؟
    نواف بهم : نقنع نايف !
    فياض بضحكة وهو يتخيل ردة فعل نايف : نقنعه ؟؟ إذا أنا بصعوبة اقتنعت ..؟؟
    رجع يقول وهو يشوف ملامح نواف المحبطة : طيب .. مو مشكلة .. نحاول ..
    ناظر ساعته وهو يكمل :أنا بروح الحين للدوام وإذا رجعت نحكي معه ..
    نواف بامتنان : شكــراً .....
    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    اخذت الملعقة الصغيرة بلطف من سامي اللي كان ماسكها ومصر يلعب فيها بعد ما أكلته وجبته .. ناظرت فابيان اللي شردت وهي جالسة معهم .. ورجعت تناظر سامي اللي شكله اليوم يبي يلعب ومزاجه عاالي .. اعطته الملعقة بعد محاولاته لاخذها منها ..
    التفتت على فابيان اللي نادتها بهدوء: ديما ..
    قالت بابتسامة عذبة : نعم ؟؟
    فابيان : أريدك أن تحدثي زوجك بشأن سفري .. أريده أن يحجز لي لفرنسا .. لقد مر وقت طويل .. وتعرفين ..أحتاج لرؤية عائلتي .. ولأقوم بعمل التغييرات اللازمة على حياتي هناك .. وترتيب ما تركته خلفي ..
    ديما بتفهم : سأخبره .. رغم أنني لا أريدك أن تسافري ...
    فابيان بابتسامة : سوف أعود إلى هنا.. وقريباً ...لأنني لم أزر بيت الله حتى الآن ... أريد أن أذهب إلى مكة ..
    كملت بتمني : عندما أنتهي من أموري هناك ..فلنذهب حينها سوياً .. !
    ديما :إن شاء الله .. وحتى لو بقيتِ هناك سنأتي حتماً لزيارتك ولرؤية سامي من وقت لآخر ..
    فابيان بابتسامة : بالتأكيــد !
    .

    .

    .

    .

    .


    .

    .

    .


    خلود واقفة بالمطبخ مع مناير .. تغسل بالصحون ومناير والشغالة يصلحون كيك ..
    رن جوالها اللي تاركته على طاولة المطبخ .. جففت يدينها بمريلة المطبخ ورفعته وهي تشوف الاسم ..
    شهقت وركضت برآ المطبخ بسرعة .. وصدمت في أمها اللي كانت جاية لعندها ..
    رفعت راسها بارتباك لأمها وناولتها الجوال : ماما خذي ردي انتي .. مابي أكلمه
    عزيزة اخذت الجوال بدهشة : مييين ؟؟....عاايض؟؟
    رجعت لها الجوال بضحكة : امسكي ... ردي على زوجك الله يهدييك ..
    خلود بصوت عالي وهي تلتفت على امها اللي تجاوزتها رايحة للمطبخ بضحكة : مآآمآآآ .. !!
    ردت بعد شوي لما سكت ورجع يدق : آلوو ..
    عايض : السلام عليكم .. خلود ؟!
    خلود بابتسامة خجل : وعليكم السلام ..
    عايض بهدوء : كيفك ؟!
    خلود : الحمد لله ..
    عايض : عسى ما تعبتوا أمس ؟؟ كيف خالتي والبنات؟؟
    خلود : الحمد لله ..بخير ..
    عايض وهو يبتسم على همسها : الحمد لله .. كنت حاب أسأل عنكم .. وآخذ رأيك بشي ..
    خلود : ...تفضل ..
    عايض بتوضيح : بخصوص البيت .. قدامي الحين عشرين لون لورق الحائط اللي بنحطه للغرفة .. كنت ناوي أوريك إياهم أمس بس تأخر الرجّال علي ومجابهم إلا اليوم ..
    خلود بصوت خافت : آهاا ..
    عايض بابتسامة اوسع : خلود ؟ انتي معي ؟؟
    خلود وهي تلتفت على صوت الهمس اللي وراها : معك ..
    فتحت عيوونها وهيتشوف مناير والشغالة واقفين يطلون عليها .. اشرت لهم بتهديد وما انتبهت للي عايض يقوله ..
    قالت بارتباك : معليش ما سمعت وش قلت ؟؟
    عايض بانزعاج : مشغولة ؟
    خلود باحراج : لا بس ..
    عايض بجدية : كنت اقول في لونين عاجبيني .. وهم أنسب شي للغرفة اللي اخترناها .. بيج ومخطط بالبني الفاتح .. او بني فاتح ومخطط بالبني الغامق ..
    خلود وهي تبتعد بضيق من انزعاج عايض : اثنينهم حلوين ..عادي أي واحد فيهم ..
    عايض ببرود متعمد : أوكي .. خلاص مشكوورة .. يالله اتركك للي مشغولة فيه ..
    " ياويلي شكله زعلاان ؟؟ يعني أول مرة يحكي معي ويصير كذااا ؟؟ الله يغربل ابلييسك يا منووور !!!"
    قالت بسرعة:.....لحظة ..احم .. أقصد ..
    عايض بهدوء : نعم خلود ؟
    قالت : آسفة ..ولله كنت معك بس صار شي قدامي وما انتبهت .. لا تزعل ..
    عايض وهو يكتم ضحكته : لا ماصار شي مين قال اني زعلان ؟؟ يالله الغالية انتبهي لنفسك إلين ما أشوفك من جديد ..في امان الله
    خلود بصوت مختفي : مع ..السلامة ..
    سكرت بحرج وهي تمسح عرق وهمي من جبهتها ..
    " الغالية؟؟؟ ياويييلييي بس!!"
    سمعت صوت ضحك مناير من وراها .. والتفتت عليها بغضب ..
    خلود : تعاااالي .. إما ورييييتك الحين...
    ومشت للمطبخ وهي تكلم امها : ماما ليش ساكتة لها ؟؟
    واشرت عالخدامة اللي تناظرها : وانتي بعد وش تبيين جاية تتسمعين وياها ؟؟
    مناير : اللي يشووفك وانتي تحكين .. والله شي ثااااااني .. مايصدق انه انتي ام لسانين اللي واقفة قدامي الحين .. ياربي عالخجل ..هههه
    وتقلدها بصوت ناعم : بخيير .. لا تزعل ..ههههههههه
    خلود وهي تشد خصلات من شعر مناير ..
    مناير بصرااخ : آآآي عورتيني .... والله شكلي بصور لك فيديو بالكاميرا الخفية وارسله لعايض يتفرج عالوهقة اللي بيتوهق فيها ..
    خلود وهي متجهة ناحيتها بعصبية : منااااااير !!
    امها نادتها وهي تضحك : خلووود .. خلود تعالي أبيك شوي ..
    راحت لامها وهي تستغفر ...
    قالت لها بجدية : خلوود الله يسعدك روحي صحي حصة .. مو معقولة من امس ناايمة ولا صلت فروضها .. حاولت معها لكن عارفة بترفع ضغطي ومارح تصحا ...
    خلود : هذا كله من امس .. ظلت صاحية من بعد ما رجعنا إلين الفجر .. مثل امس وقبله !!
    عزيزة : أنا خلااص بكلم أبوك يشوف لنا حل معها .. ما هي بحاالة .. البنت فيها شي مو على بعضها .. الله يشفيها ويهديها ..
    خلود بخوف : شي مثل وشو ؟؟!
    عزيزة : عالاقل نوديها لشيخ يقرآ عليها ..
    خلود بجزع : وشو شيخ ؟؟ لاا لاا..ان شاء الله ما فيها شي
    عزيزة بحيرة : ربك كريم .. روحي انتي صحيها الحين وخليها تنزل تتغدآ ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    عالعصر دخل نايف للبيت وعلى طوول على غرفته كالعادة وارتمى على سريره بثوبه وغط في النووم .. ربع ساعة ودق جواله .. فتح عينه وحذفه بعيد عنه .. لكنه رجع يدق باصرار اكثر من مرة ..
    قام بعصبية وهو يمسكه ويكنسل الاتصال ويحطه سايلنت ..رجع ينام لكنه ما قدر .. قام ومسك جواله وهو يتذكر ان نواف سفره بكرة .. ومايقدر يتجاهله لأنه مشفق على ابتعاده عنهم ..
    اتصل عليه وتكلم بصوت نايم : هلا نواف ..
    نواف : انت ناايم ؟ ممم ينفع احكي معك ولا كيف ؟؟
    نايف بتثاقل : خير وش كنت تبي ؟؟
    نواف : ياريت تنزل تحت .. أنا بالصالة ..
    نايف تنهد : أوكي .. انتظرني ..
    قام وغسل وجهه ونزل تحت .. واقترب باستغراب من نواف وفياض ..
    قال وهو يجلس بكسل : وش عندكم مجتمعين؟؟
    نواف ناظر فياض بتوتر .. ورجع يناظر نايف ..
    نواف : نايف .. أنا ...عندي طلب منك ..
    نايف اعتدل وهو يشوف جديتهم : طلب ؟!
    نواف : انك تسمعني للآخر ..
    وبدأ نواف يحكي ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    بسيارة فياض ...
    ومن بعد ما رفض نايف يروح معهم معترض على الموضوع بشدة.. نواف أحبط بقوة ، لولا إن فياض ذكره بإنهم كانوا متوقعين ردة فعل نايف .. وأكد عليه إن نايف بيرضى بعدها وإن كل هذا لأنه ما اقتنع إنك كبرت خصوصا وهو يعد نفسه المسؤول عنك ..
    راحوا هم الاثنين على طول من بعد صلاة المغرب ..
    .
    .
    نواف كان جالس بجنبه .. جواله بيده.. ورجله تهتز بتوتر ....
    فياض بهدوء : انت متأكد من العنوان ..؟
    نواف : إيه توه وليد أكّد علي .. وقال إنه مكلم اخوه عني وإنه ينتظرني ببيتهم ..
    فياض : مو قلت بتكلم أمها وإن أمها مو عايشة معهم ؟؟
    نواف يتنفس بعمق : إيه .. أمها متزوجة وعايشة بلحالها .. لكنه يقول إنها تزور سلمى دايم .. واليوم بتكون موجودة عندهم ..
    هز راسه بفهم .. والتفت يشوف نواف بطرف عينه ..
    قال بلطف : نواف لا تتوتر .. خلك واثق من قرارك مثل ما كلمتني الصبآح ..
    نواف باستنكار : مو متوتر .. انا واثق من قراري ..
    وكمل بقلق : بس خايف .. امها ترفض أو اخوانها ..
    فياض : خلك متفائل .. تفااءل بالخير وبيجيك .. واسأل مجرب ..
    نواف ناظر اخوه بنص عين وهو يبتسم : ان شااء الله ..
    ابتسم فياض وهو يكرر بذهنه " اســأل مجرب !"
    .

    .

    .

    في مجلس بيت أهل سلمى .. جلس نواف ومعه فياض مع أخوان سلمى الاثنين .. عادل وسلمان .. وعادل أكبر من سلمى بثلاث سنين .. وأصغر من وليد ..
    كان عندهم خلفية عن الموضوع من وليد اللي مدح لهم نواف وبلغهم إنه موافق عليه .. واستقبلوه هو وفياض بترحيب ..
    عشر دقائق من التعارف مرت ببطىء ..على نواف خصوصاً ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

     
  3. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    الفصل الثاني والأربعين
    .

    .

    نازل لدوامه ، شاف نواف يتمشى بالصالة بتوتر ،، ألقى السلام .. والتفت عليه نواف بتردد ..
    نواف: رايح الشـغل ؟
    فياض وقف قدامه : ايه .. وش عندك ؟ شي صاير ؟؟
    نواف بتردد : عندي .. عندي موضوع أبي أكلمك فيه ....انت متى تفضى اليوم ؟؟
    فياض وهو يناظر ساعته : معي وقت الحين .. قول ..
    نواف : احم .. لا ما ينفع عالماشي .. الموضوع كبير ..
    فياض يرفع حاجبه باستغراب : نواااف ..! تكلــم !!
    نواف بارتباك : أوكيه ...شوف .. أنا بحكي لك من البداية .. بس تسمعني للآخر ..فياض أنا فكرت اكلمك انت بالأول لأني عارف نايف يمكن ما يتفهمني ..
    فياض يجلس عالكنب وراه وهو يقول بقلق: وش صااير ؟؟
    وحكآ له نواف عن إعجابه بسلمى ... وكيف راح خطبها من وليـد ،، فياض ماكان مصدق كل هذا يطلع من نواف ؟؟ وطبعا حكآ له باختصار متجاهل التفاصيل والمواقف الزائدة مثل موقف الطائرة ..
    نواف : والحين اتصل وليد علي وأبلغني موافقتها ..
    فياض بعد دقيقة بذهول : لحظة ... موافقتها ؟؟ من جدك ؟؟
    نواف بتوتر : أدري بتقول توك صغير ومدري وشوو.. لكني عشان هالسبب بالذات فكرت اخطبها .. لأني عارف إني راح أنتظر كثيير .. وإذا خطبتها الحين فبضمن إنها راح تنتظرني وما بتروح لأحد غيري ..... فياض انت فاهمني ؟؟
    فياض ناظره بحييرة ...
    " وكبرت يا نوااف !! لكن .. استعجلت !! "
    كمل نواف : اتفقت مع وليد بروح أكلم أهلها الليلة .. آخر فرصة لي !
    فياض شبك اصابعه وهو يناظره بجدية : وهي موافقة على هالكلام ؟؟ تنتظرك إلين تخلص دراستك ..وتشتغل ؟؟
    نواف : أنا ما توقعت بتوافق .. لكنها وافقت ! وبكيفها بأي وقت تقدر تنهي الموضوع وتفسخ الخطبة ..
    فياض بابتسامة : لهالدرجة تبيها ؟؟ وإذا غيرت رايك بعدين ؟؟
    نواف بابتسامة واثقة : مارح يتغير .. أنا من البداية مستخير ربي .. وواثق من قراري ... !!
    وكمل بتفاؤل وهو يشوف ابتسامة فياض : يعني أفهم إنك اقتنعت ؟؟
    فياض : وايش المطلوب مني الحين بالظبط ؟؟
    نواف بهم : نقنع نايف !
    فياض بضحكة وهو يتخيل ردة فعل نايف : نقنعه ؟؟ إذا أنا بصعوبة اقتنعت ..؟؟
    رجع يقول وهو يشوف ملامح نواف المحبطة : طيب .. مو مشكلة .. نحاول ..
    ناظر ساعته وهو يكمل :أنا بروح الحين للدوام وإذا رجعت نحكي معه ..
    نواف بامتنان : شكــراً .....
    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    اخذت الملعقة الصغيرة بلطف من سامي اللي كان ماسكها ومصر يلعب فيها بعد ما أكلته وجبته .. ناظرت فابيان اللي شردت وهي جالسة معهم .. ورجعت تناظر سامي اللي شكله اليوم يبي يلعب ومزاجه عاالي .. اعطته الملعقة بعد محاولاته لاخذها منها ..
    التفتت على فابيان اللي نادتها بهدوء: ديما ..
    قالت بابتسامة عذبة : نعم ؟؟
    فابيان : أريدك أن تحدثي زوجك بشأن سفري .. أريده أن يحجز لي لفرنسا .. لقد مر وقت طويل .. وتعرفين ..أحتاج لرؤية عائلتي .. ولأقوم بعمل التغييرات اللازمة على حياتي هناك .. وترتيب ما تركته خلفي ..
    ديما بتفهم : سأخبره .. رغم أنني لا أريدك أن تسافري ...
    فابيان بابتسامة : سوف أعود إلى هنا.. وقريباً ...لأنني لم أزر بيت الله حتى الآن ... أريد أن أذهب إلى مكة ..
    كملت بتمني : عندما أنتهي من أموري هناك ..فلنذهب حينها سوياً .. !
    ديما :إن شاء الله .. وحتى لو بقيتِ هناك سنأتي حتماً لزيارتك ولرؤية سامي من وقت لآخر ..
    فابيان بابتسامة : بالتأكيــد !
    .

    .

    .

    .

    .


    .

    .

    .


    خلود واقفة بالمطبخ مع مناير .. تغسل بالصحون ومناير والشغالة يصلحون كيك ..
    رن جوالها اللي تاركته على طاولة المطبخ .. جففت يدينها بمريلة المطبخ ورفعته وهي تشوف الاسم ..
    شهقت وركضت برآ المطبخ بسرعة .. وصدمت في أمها اللي كانت جاية لعندها ..
    رفعت راسها بارتباك لأمها وناولتها الجوال : ماما خذي ردي انتي .. مابي أكلمه
    عزيزة اخذت الجوال بدهشة : مييين ؟؟....عاايض؟؟
    رجعت لها الجوال بضحكة : امسكي ... ردي على زوجك الله يهدييك ..
    خلود بصوت عالي وهي تلتفت على امها اللي تجاوزتها رايحة للمطبخ بضحكة : مآآمآآآ .. !!
    ردت بعد شوي لما سكت ورجع يدق : آلوو ..
    عايض : السلام عليكم .. خلود ؟!
    خلود بابتسامة خجل : وعليكم السلام ..
    عايض بهدوء : كيفك ؟!
    خلود : الحمد لله ..
    عايض : عسى ما تعبتوا أمس ؟؟ كيف خالتي والبنات؟؟
    خلود : الحمد لله ..بخير ..
    عايض وهو يبتسم على همسها : الحمد لله .. كنت حاب أسأل عنكم .. وآخذ رأيك بشي ..
    خلود : ...تفضل ..
    عايض بتوضيح : بخصوص البيت .. قدامي الحين عشرين لون لورق الحائط اللي بنحطه للغرفة .. كنت ناوي أوريك إياهم أمس بس تأخر الرجّال علي ومجابهم إلا اليوم ..
    خلود بصوت خافت : آهاا ..
    عايض بابتسامة اوسع : خلود ؟ انتي معي ؟؟
    خلود وهي تلتفت على صوت الهمس اللي وراها : معك ..
    فتحت عيوونها وهيتشوف مناير والشغالة واقفين يطلون عليها .. اشرت لهم بتهديد وما انتبهت للي عايض يقوله ..
    قالت بارتباك : معليش ما سمعت وش قلت ؟؟
    عايض بانزعاج : مشغولة ؟
    خلود باحراج : لا بس ..
    عايض بجدية : كنت اقول في لونين عاجبيني .. وهم أنسب شي للغرفة اللي اخترناها .. بيج ومخطط بالبني الفاتح .. او بني فاتح ومخطط بالبني الغامق ..
    خلود وهي تبتعد بضيق من انزعاج عايض : اثنينهم حلوين ..عادي أي واحد فيهم ..
    عايض ببرود متعمد : أوكي .. خلاص مشكوورة .. يالله اتركك للي مشغولة فيه ..
    " ياويلي شكله زعلاان ؟؟ يعني أول مرة يحكي معي ويصير كذااا ؟؟ الله يغربل ابلييسك يا منووور !!!"
    قالت بسرعة:.....لحظة ..احم .. أقصد ..
    عايض بهدوء : نعم خلود ؟
    قالت : آسفة ..ولله كنت معك بس صار شي قدامي وما انتبهت .. لا تزعل ..
    عايض وهو يكتم ضحكته : لا ماصار شي مين قال اني زعلان ؟؟ يالله الغالية انتبهي لنفسك إلين ما أشوفك من جديد ..في امان الله
    خلود بصوت مختفي : مع ..السلامة ..
    سكرت بحرج وهي تمسح عرق وهمي من جبهتها ..
    " الغالية؟؟؟ ياويييلييي بس!!"
    سمعت صوت ضحك مناير من وراها .. والتفتت عليها بغضب ..
    خلود : تعاااالي .. إما ورييييتك الحين...
    ومشت للمطبخ وهي تكلم امها : ماما ليش ساكتة لها ؟؟
    واشرت عالخدامة اللي تناظرها : وانتي بعد وش تبيين جاية تتسمعين وياها ؟؟
    مناير : اللي يشووفك وانتي تحكين .. والله شي ثااااااني .. مايصدق انه انتي ام لسانين اللي واقفة قدامي الحين .. ياربي عالخجل ..هههه
    وتقلدها بصوت ناعم : بخيير .. لا تزعل ..ههههههههه
    خلود وهي تشد خصلات من شعر مناير ..
    مناير بصرااخ : آآآي عورتيني .... والله شكلي بصور لك فيديو بالكاميرا الخفية وارسله لعايض يتفرج عالوهقة اللي بيتوهق فيها ..
    خلود وهي متجهة ناحيتها بعصبية : منااااااير !!
    امها نادتها وهي تضحك : خلووود .. خلود تعالي أبيك شوي ..
    راحت لامها وهي تستغفر ...
    قالت لها بجدية : خلوود الله يسعدك روحي صحي حصة .. مو معقولة من امس ناايمة ولا صلت فروضها .. حاولت معها لكن عارفة بترفع ضغطي ومارح تصحا ...
    خلود : هذا كله من امس .. ظلت صاحية من بعد ما رجعنا إلين الفجر .. مثل امس وقبله !!
    عزيزة : أنا خلااص بكلم أبوك يشوف لنا حل معها .. ما هي بحاالة .. البنت فيها شي مو على بعضها .. الله يشفيها ويهديها ..
    خلود بخوف : شي مثل وشو ؟؟!
    عزيزة : عالاقل نوديها لشيخ يقرآ عليها ..
    خلود بجزع : وشو شيخ ؟؟ لاا لاا..ان شاء الله ما فيها شي
    عزيزة بحيرة : ربك كريم .. روحي انتي صحيها الحين وخليها تنزل تتغدآ ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    عالعصر دخل نايف للبيت وعلى طوول على غرفته كالعادة وارتمى على سريره بثوبه وغط في النووم .. ربع ساعة ودق جواله .. فتح عينه وحذفه بعيد عنه .. لكنه رجع يدق باصرار اكثر من مرة ..
    قام بعصبية وهو يمسكه ويكنسل الاتصال ويحطه سايلنت ..رجع ينام لكنه ما قدر .. قام ومسك جواله وهو يتذكر ان نواف سفره بكرة .. ومايقدر يتجاهله لأنه مشفق على ابتعاده عنهم ..
    اتصل عليه وتكلم بصوت نايم : هلا نواف ..
    نواف : انت ناايم ؟ ممم ينفع احكي معك ولا كيف ؟؟
    نايف بتثاقل : خير وش كنت تبي ؟؟
    نواف : ياريت تنزل تحت .. أنا بالصالة ..
    نايف تنهد : أوكي .. انتظرني ..
    قام وغسل وجهه ونزل تحت .. واقترب باستغراب من نواف وفياض ..
    قال وهو يجلس بكسل : وش عندكم مجتمعين؟؟
    نواف ناظر فياض بتوتر .. ورجع يناظر نايف ..
    نواف : نايف .. أنا ...عندي طلب منك ..
    نايف اعتدل وهو يشوف جديتهم : طلب ؟!
    نواف : انك تسمعني للآخر ..
    وبدأ نواف يحكي ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    بسيارة فياض ...
    ومن بعد ما رفض نايف يروح معهم معترض على الموضوع بشدة.. نواف أحبط بقوة ، لولا إن فياض ذكره بإنهم كانوا متوقعين ردة فعل نايف .. وأكد عليه إن نايف بيرضى بعدها وإن كل هذا لأنه ما اقتنع إنك كبرت خصوصا وهو يعد نفسه المسؤول عنك ..
    راحوا هم الاثنين على طول من بعد صلاة المغرب ..
    .
    .
    نواف كان جالس بجنبه .. جواله بيده.. ورجله تهتز بتوتر ....
    فياض بهدوء : انت متأكد من العنوان ..؟
    نواف : إيه توه وليد أكّد علي .. وقال إنه مكلم اخوه عني وإنه ينتظرني ببيتهم ..
    فياض : مو قلت بتكلم أمها وإن أمها مو عايشة معهم ؟؟
    نواف يتنفس بعمق : إيه .. أمها متزوجة وعايشة بلحالها .. لكنه يقول إنها تزور سلمى دايم .. واليوم بتكون موجودة عندهم ..
    هز راسه بفهم .. والتفت يشوف نواف بطرف عينه ..
    قال بلطف : نواف لا تتوتر .. خلك واثق من قرارك مثل ما كلمتني الصبآح ..
    نواف باستنكار : مو متوتر .. انا واثق من قراري ..
    وكمل بقلق : بس خايف .. امها ترفض أو اخوانها ..
    فياض : خلك متفائل .. تفااءل بالخير وبيجيك .. واسأل مجرب ..
    نواف ناظر اخوه بنص عين وهو يبتسم : ان شااء الله ..
    ابتسم فياض وهو يكرر بذهنه " اســأل مجرب !"
    .

    .

    .

    في مجلس بيت أهل سلمى .. جلس نواف ومعه فياض مع أخوان سلمى الاثنين .. عادل وسلمان .. وعادل أكبر من سلمى بثلاث سنين .. وأصغر من وليد ..
    كان عندهم خلفية عن الموضوع من وليد اللي مدح لهم نواف وبلغهم إنه موافق عليه .. واستقبلوه هو وفياض بترحيب ..
    عشر دقائق من التعارف مرت ببطىء ..على نواف خصوصاً ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

     
  4. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    الفصل الثاني والأربعين
    .
    .
    .
    حست بألم طفيف وهي تسمعه ينطق باسم المتصلة ..
    تعلقت أنظارها فيه بترقب .. ملامحه المتفاجئة صارت أهدأ ..
    رفع عينه لها وهو يتكلم بنبرة باردة : وش في ؟؟
    سكت يسمع اجابة الطرف الثاني ..وتكلم بعد فترة قصيرة :....بشوف ..وبأتصل عليك ..
    سكر بعدها واتجهت أنظاره لها ..
    تكلمت بخفوت وهي عارفة إن الإجابة مارح تعجبها : ميـن ؟
    كان حاس بتوترها ..قرب منها وتكى بظهره على السرير وهو يحاوطها بذراعه بلطف ..
    قال : مثل ما اتفقنا .. أي شي ، بنحله مع بعض .. مو ؟
    التفتت تقابله بأنظارها وهزت راسها بموافقة ..
    قال بابتسامة هادئة : صدقيني لولا إن لها جميل كبير علينا ، كان سكرت من أول ما سمعت صوتها ..
    عقدت حواجبها وهي تكرر بحيرة : جميل ؟
    تنهد وهو يتذكر : يمكن بيوم تعرفينه ..
    وكمل بجدية : ديما ... هي طالبة فلوس .. وحلفت إنها ما اتصلت إلا لضيقة شديدة تمر فيها ..
    هزت راسها بفهم ..
    قال بإحباط وهو يحس إنها مابي تتكلم : ماودك تشاركيني رأيك ؟؟
    قالت ببرود : انت أدرى فيها ..
    مسح على شعرها برقة : حبيبتي ..
    رفعت عينها له وتداركت نفسها قبل تعيد نفس خطأها آخر مرة ..
    قالت وهي تلتقي بنظراته المحبة : طيب ..!
    ابتسم وهو يقول باستفسار : وشو اللي طيب ؟؟
    قالت بصدق : مو طلبت رأيي ؟؟
    قال وهو يناظرها بنص عين :ديما .. انتي عندك شك إني بساعدها لسبب ثاني؟؟
    هزت راسها بلا بحركة سريعة : لا ...
    قال بهمس بطيء وهو يقرب منها : أجل ؟؟؟ وش فيك ؟؟.......غــيرانة ؟؟
    أرخت نظراتها بارتباك وقامت من جنبه وهي ترجع خصلاتها ورا اذنها :و كيف بتعطيها الفلوس..؟؟
    ابتسم براحة وهو يتأمل وقفتها المرتبكة ..
    قام لعندها ومسكها من يدها وهو يقربها منه : بتركها لها في مكان ..
    اعتدلت وهي ترفع وجهها له .. حست بانقباض غريييب بقلبها وجتها فجأة رغبة قوية إنها تحضنه ..
    خافت من هالشعور الغريب وابتعدت لخطوة ورا ..
    سألته وهي تشد على يده اللي ماسكتها : بتروح الحين ؟؟
    تنهد بتفكير ..وقال بعد ثواني وهو يشوف قلقها اللي ما اختفى : ...حابة تجين معي ؟؟
    فتحت عينها بدهشة .. وحبذت الفكرة كثير .. مو لأي سبب غير قلقها المفاجىء ..
    قالت بابتسامة : ايـــه ..
    قال وهو يشوف ارتياحها : يللا البسي انتي وانا بسألها عن المكان ..
    تحركت تطلع عبايتها وهي تتسائل مع نفسها بصدق عن سبب ضيقتها الحقيقي ..هل هي فعلا غيرة ؟؟
    التفتت عليه وهي تشوفه يتكلم بلهجه رسمية باردة .. رجعت تلتفت بابتسامة وقلقها بدأ يختفي تدريجياً ..



    .

    .

    .

    .
    وصلوا للمستشفى المتفق عليها ،، ودار بالسيارة يدور مكان قريب يوقف فيه ..
    اقترب منه أحد العاملين وفتح فياض الشباك : باركن هنا ممنوع .. روح تحت ..
    وأشر له على المواقف السفلية ..
    وقف السيارة في المواقف والتفت على ديما وهو يقول : انتظريني هنا أفضل
    قالت : طيب ..
    ابتسم لها بحب واقترب يحب راسها من فوق الغطا : .. بودي الظرف ونروح نتعشى ...
    نزل ..واسترخت في مقعدها وابتسامتها عالقة بشفتها ...
    رجعت بأفكارها لورا متجنبة أي ذكرى حزينة .. تذكرت زمان ،،
    وكيف ماكانت متصورة إنها بيوم بتلتقي إنسان متفهم وحنون مثل عايض ..
    حطت يدها على قلبها اللي زادت دقاته ... كل يوم تحبه أكثر وأكثر .. بشكل جنوني ..
    فعلا الإنسان مايدري وين الخيرووين الشر له؟؟
    يمكن لو كانت أصرت على الانفصال كانت بتعيش باقي حياتها مطلقة وماكانت بتشوف أو بتحس بكل هالمشاعر ...
    استغرقت في أفكارها أكثر .. لكن ، دقائق .. وقطع عليها استغراقها صوت فرملة قوية ..
    التفتت باستنكار وهي تسمّي بالله.. وشهقت بصوت عالي وهي تشوف الواقف أمام السيارة اللي فرملت بعيد عنها ..
    غمضت عينها بقوة وهي تحمد ربها إن ماصار لفياض شي .. وشافته يحكي مع سائق السيارة والشخص اللي بجنبه ..
    فجأة نزلوا الاثنين من السيارة وهم يقتربون منه بشكل مريب ... وتمنت لو تسمع وش يقولون ..
    حست من أشكالهم بانهم مو ناويين على خير ..وشافت فياض يتراجع لخطوات ورا ...
    توترت أكثر وهي تشوف نظرات الاثنين له ..واحد منهم كان موقف وراه وواحد قدامه ويحكي معه ..
    فركت يدينها وهي تتمنى لو تسوي أي شي وتستعجله ..!
    طلعت تليفونها وهي تفكر تتصل له ،، يمكن اتصالها يستوقف مشاحنتهم ..!
    لكن فجأة ،، تجمدت أصابعها على ازرار التليفون وهي تشوف فياض يتهاوى ويطيح من طوله ..
    صرخت صرخة مكتومة وفتحت بابها وهي تنزل من السيارة بلاشعور ..
    وقفت على جنب للحظة وهي تشوفهم يتحركون بسرعة ويحملونه داخل سيارتهم ويركبون ..
    هزت راسها باختناق ودارت حولها تشوف ليش الناس ساكتين ومحد تدخل ؟؟ لكن المواقف كانت خالية تماما من أي أحد ..
    استندت على السيارة بذهول وماعرفت وش تسوي ..مسكت تليفونها بسرعة وهي تتصل على عايض ..وعينها تدمع بخوف ..

    .

    .

    .

    .

    .

    فتح عينه شوي وسكرها لما تفاجأ بالاضاءة القوية في المكان .. تسللت لأنفه ريحة غريبة ومؤذية ... حاول يعتدل لكن أطرافه كانت مكبلة ..
    فتح عينه تدريجيا وهو يشوف ظهور بعض الاشخاص قدامه وماكانوا منتبهين له ..
    شاف الاحبال السميكة اللي تربط ذراعينه وأقدامه .. واخترق راسه فجأة صداع مؤلم بسبب عدم أخذه لأدويته ...
    حاول يتذكر اللي صار بالتفصيل ... وفجأة تذكر ديما .. !! مايدري لكم من الوقت كان فاقد وعيه ؟ ولكم من الوقت وهي لوحدها هناك ..!؟
    وجاه خاطر مخيف .. إنهم يكونون عرفوها وتعرضوا لها .. !!!
    ماقدر يتحمل هالفكرة .. وحس بقهر فظيع ...
    صاح فيهم بصوت عالي : انتو ميــن ؟؟؟!!
    التفتوا عليه فجأة الثلاثة .. وجال بنظره فيهم في ثانية..
    حس إنه شافهم قبل .. بس ما عرف أي واحد منهم ..
    واحد منهم كان يتكلم بصوت عالي وهو يقترب منه بخطوات سريعة : يعني مو عارف احنا مين ؟؟
    عقد فياض حواجبه وهو يناظره : وش تبون ؟!
    ضحك الرجال باستخفاف وقرب وجهه من وجه فياض وهو يشد ياقة ثوبه بعنف : احنا اللي بتنذبح اليوم على يدنا ..!!!
    أشاح فياض بوجهه وهو يقول بلهجة قوية : فكني قبل .. وخلينا نتفاهم مثل الرجال !
    قال الرجال بسخرية وهو يطوق عنق فياض بيده فجأة : خايف يا عيوووني ؟؟
    كره أسلوبهم وحس بالاختناق من قبضة الرجل القوية على رقبته .. غمض عينه وهو يحس بدوخة خفيفة ..
    تركه الرجال بعنف والتفت على واحد من الانثين بجنبه وهو يقول بصراخ : جيب الابرة !!
    من داخله تطمن شوي لأنه شبه تأكد إنهم مايعرفون عن ديما .. بس الظاهر إنهم مو عاطينه أي فرصة للتفاهم ..
    سألهم من جديد بعصبية : وش تبون بالظبط ؟!
    مسكه الرجال من ياقة ثوبه مرة ثانية بقوة وصارخ عليه : انت لمتى بتقعد تستهبل علينا ؟؟ لا تحاول تنكر ..حنا ندري بكل شي .. انا بورييك شلون تعلم علينا ...!! ...مارح تفلت من يدي الليلة !!
    عقد حواجبه اكثر وهوي يقول بصوت عالي : مااعرفكم عشان اعلم عليكم .. الظاهر انكم غلطانين ..!!
    جا بهالوقت الشخص اللي راح من شوية وناول رفيقه الابرة المملوءة بمادة شفافة ..
    ترك الرجال ثوب فياض واخذ الابرة وهو يقول بتهكم : هااه .. من أي ذراع تحب نبدا ؟؟
    وناظر الابرة بشوق وهو يكمل : مع إنك ما تستاهلها ... لكن،، بما إنك تتعالج .. فليش ما نطول مدة علاجك شوية ؟؟
    زفر فياض وقال بعصبية : ابعد هذي عني !!
    قربها الرجال أكثر وهو يأشر لصديقه اللي قرب من فياض وشق أكمام الثوب من فوق وهو يتمسك بذراعه ..
    حاول يتحرك بس ماقدر لأن الاربطة كانت جداً سميكة .. حاول يهدي نفسه بالرغم من توتره الشديد ..
    قال بمحاولة : طيب اشرحوا لي الموضوع يمكن أفيدكم !!!
    أبعد الرجال الإبرة بعد ما كان مقربها وأشر لصديقه يقترب ..
    اقترب صديقه وسدد لوجه فياض ضربة قوية رجّت راسه ..
    غمض عينه بألم وضغط على اسنانه بقوة والصداع يتفاقم أكثر .. ما أمهله الرجّال وسدد له ضربة ثانية على فكه .. وحس بالدم يتجمع داخل فمه .. تفله بأكبر قوته على الشخص اللي حامل الابرة ..
    ثار الرجال ومسك ذراع فياض بقوة وهو يسب ويلعن ...
    وبكل قوته غرز الابرة في ذراعه : ورينا شلون بتتعالج من هذي ؟؟ إن ما جيتني زحف عشانها !!!!!
    غمض عينه بيأس وهو يحس بالمادة تسري بعروقه...ضغط على أسنانه بقهر .. .. كان باقي ايام معدودة على شفاءه وتخلص جسمه من سمومه ..!!
    رفع عينه بإرهاق للرجال اللي سحب الابرة من يده بعد ما حقنه بكل محتواها .. كان يضحك باستمتاع وهي يتبادل التعليقات مع اصحابه ..
    حس براسه صارت أثقل .. وبدأ يفقد تركيزه .. اقترب منه الرجال من جديد وهو يهزه بعنف .. لكنه أغلق عينه تماما وهو يستسلم لغيبوبة المخدر اللي سيطرت على عقله ..!!

    .

    .

    .

    .

    .

    شافت سيارة عايض اللي وقفت وراحت له بخطوات سريعة منهارة ... احاطها بذراعه وهو يحاول يهديها ..
    بكت وهي تحكي له اللي صار .. وأسرع هو بالاتصال بالشرطة اللي استغرقوا ربع ساعة في الوصول للمكان ..



    " لون السيارة كان أحمر ؟؟"
    سألها ظابط الشرطة وهم واقفين قدام السيارة وبنفس المواقف ..
    جاوبت بإيــه وهي متمسكة بيد عايض بقوة وواقفة وراه ..
    جاوبهم الشرطي المسؤول بعدها : تقدرون تروحون ترتاحون الحين .. واحنا لو في أية أخبار بنعلمكم فيها ..
    التفت عايض على ديما اللي تمسكت فيه أكثر : يالله يا ديما .. نروح البيت الحين ..
    هزت راسها وهي تمشي معه بثقل ..
    للحين مو مستوعبة اختفاءه فجأة من أمام عينها ..
    للحظة حست إنها حسدت نفسها على وجوده من كثر ما فكرت فيه بذيك اللحظة ..
    كانت ساكتة طول الطريق .. وصلوا بيتهم وفضلت تجلس مع عايض عشان لو بلغوه بأية أخبار ..
    دخلت وراه وهي ترمي نفسها على أول كنب صادفها ..
    جلس عايض بجنبها وهو يقول بلهجة مطمئنة : لاتخافين ، وتفائلي .. إن شاء الله بيطلع سالم منها ..
    هزت راسها بلا ومسحت دموعها وهي تقول : أنا كنت حاسة من قبل ما نطلع إنه بيصير شي .. ليتني منعته ..
    قال وهو يشد على يدها اللي جنبه : مو انتي اللي تقولين هالكلام..ادعيله يخرج منها على خير أفضل ..
    هزت راسها بموافقة وهي تمسح المزيد من الدموع : ان شاء الله ..
    تركها وراح المطبخ يسوي لها أي مشروب يهديها ..
    صحيح إنه قلق من هاللي صار وخايف على فياض منه ..
    لكن تأثر ديما البالغ يدل على تعلقها الشديد بفياض ..
    وهذا الشي مريحه كثير من بعد كل المرات اللي شك فيها بوضع ديما معه ..
    تنهد وهو يدعي من كل قلبه يرجع فياض لها سالم ..
    أخذ لها المشروب وماشافها بمكانها .. دورها ولقاها بغرفتها القديمة تصلي ..
    حط المشروب على الكمودينه وطلع من الغرفة وسكر الباب وراه عشان تدعي براحتها ..
    مر الوقت وطلعت ديما وشاركته الانتظار بالصالة .. وكل مامرت ساعة كان يزيد قلقها أكثر ..
    عايض بدأت عينه تغفو بسبب نظام نومه الدقيق وشغله .. وماحس إلا بيد ديما على كتفه ..
    قالت : خلي جوالك عندي وروح ارتاح شوي .. بصحيك لو جاك أي اتصال ..
    انسدح على الكنب وهو يقول : بخليني هنا .. انتي روحي ارتاحي بالغرفة ..
    هزت راسها بلا : مارح يجيني نوم ..
    جلست على الكنب الثاني بشرود ومرت الدقاائق عليها ثقيييلة وهي تنتظر ..



    .

    .

    .
    .
    يتبع

     
  5. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    .

    .

    .
    .

    فتح عينه ورفع ذراعه يحجب عن وجهه أشعة الشمس الحارقة .. اعتدل جالس وهو يرفع ذراعه قدام وجهه يتأكد من خلوها من أي رباط ..
    ناظر بالمكان حوله .. كان مثل الجراج الواسع والفاضي وسقفه مفتوح نصه عالسما..
    قام واقف وهو يقاوم الالام الرهيبة اللي يحس فيها ..
    توجه للباب وفتحه .. ولدهشته كان مفتوح ... معقولة متعمدين يتركونه ؟!!
    خرج وهو يشوف عمال كثيرين متوزعين بعيد شوي عن المكان بلبسهم الموحد ..ويشتغلون في مختلف أنحاء المكان، اللي كان عبارة عن مجموعة من أسس لمباني في طور الإنشااء ..
    اقترب من اول واحد مر من قدامه وهو يسأله عن هوية المكان ..
    ناظره العامل من فوق لتحت باستغراب من هيئته ،،من اثار الدم والكدمات على وجهه ..ومن ثوبه المقطوع وأقدامه الحافية ..
    أعاد فياض السؤال .. وجاوبه العامل بلهجة مكسرة ..
    دور فياض تليفونه بجيوبه ومالقاه .. ترك العامل وتقدم من مخرج المكان بتعب ، يبي يطلع للشارع ..
    لحقه العامل وهو يعرض عليه تليفونه وكأنه متردد شلون يساعد ..
    ناظره فياض بتردد وأخذ لتليفون وهويقول : شكراً
    أول شخص جا بباله كانت ديما .. اتصل عليها بدون تفكير يبي يتأكد إنها بخير .. أفكاره مارحمته من اول ما وعى ..


    ومن جهتها ،، فتحت عينها بسرعة وهي تدور تليفونها .. مو مصدقة إنها غفت بمثل هالوقت الصعب اللي يمرون فيه ..
    لقته بشنطتها اللي حطتها بالغرفة ..وردت بسرعة على الرقم الغريب : ألوو ؟؟
    زفر بارتياح وهو يقول : حبيبتي انتي بخير ؟؟
    صرخت : فياااااض ؟؟؟؟؟
    تمالكت نفسها وهي ترجع تقول بسرعة وبانفعال : فياض وش سووا بك ؟؟ انت وين ؟؟ انت بخير ؟؟
    قال بلهجة حانية : أنا بخير .. اهم شي انتي وين الحين .. ؟
    مسحت دموعها وهي تقول :أنا عند عايض .. الله يخليك قول الصدق ... انت بخير ؟؟
    قال وهو يناظر بالعامل قدامه : ما اقدر اطول لأني ضيعت تليفوني ... أنا شوي وأكون عندك ..
    سكرت منه وهي تبكي من قلب .. وركضت لغرفة عايض اللي ماشافته من بعد صلاة الفجر .. لكن مالقته ..
    اتصلت عليه وكان بدوره يستفسر من جديد عند الشرطة ...

    حكت له .. وشوي وكان عندها بالبيت مع الشرطي المسؤول عن البلاغ ...
    ثلث الساعة مرت وكان فياض واصل عندهم بتاكسي ..
    وطلع عايض له على طول واسنده وهو يحاسب التاكسي ..
    تمسك فياض في عايض بانهيار وهو يحس إن كل جسمه متكسر ، زيادة على اثر المخدر اللي حقنوه به ..
    شهقت ديما وهي تراقبهم من بعيد وتشوف شكله ..
    ماقدرت تقرب لان الشرطي وعايض كانوا حوله وداخلين معه ..

    انسدح على اقرب كنب واتصل الشرطي على زملائه وطلب سيارة اسعاف لما شاف جروح فياض الكثيرة ..
    وخلال هالوقت طلب عايض من الشرطي يخرجون عشان يتيحون المجال لديما تشوف فياض ..
    .

    .

    .

    شافها تقترب منه بخطوات سريعة وتتوقف قريب منه وهي تطالع بآثار الكدمات على جسمه بتأثر..
    مد لها يده بتعب : تعاالي ..
    قربت وهي تنحني قربه وتحتضن يده ..
    قالت بصوت باكي : ..وتقول بخير ..؟
    سحبها بضعف لحضنه وهو يقول : كنت خايف عليك ..
    حطت يدها على خده المجروح تتحسسه وهي تقول : ليش سووا كذا ...؟؟
    نسى آلامه للحظة وهو يتأمل ملامحها الدامعة واحتواء اناملها لوجهه ..
    قالت بمرارة وهي تمر باصابعها على اثار الدم المتجمدة على جبينه : حسبي الله ونعم الوكيل فيهم ..
    قال بصوت خافت : أنا بخير من عرفت إنك بخير ..
    ابعدت أناملها عن وجهه برفق ، لكنه مسكها وقربها من جديد وهو يغمض بارتياح ..
    قاطعهم صوت خطوات عايض اللي اقترب من الباب ..
    ناظرته ديما بتردد واقتربت وهي تطبع قبلة على جبهته.. وابتعدت للداخل وهي تشيعه بنظراتها ..
    ابتسم بارهاق وهو يحمد الله من اعماقه إنها بخير ...
    دخل عايض وسمح لرجال الاسعاف يدخلون بعد ما شاف ديما دخلت داخل ..
    ساعدوه يركب معهم وانطلقوا كلهم للمستشفى ..

    .

    .

    .


    تردد كثير قبل ما يدلي بتصريحاته للشرطة .. لأنه كان مصدوم بلولوة بعد ما اعتقد إنه كان ممكن يثق بها ..
    للحين مو متصور إنها ممكن تكون ورا كل هاللي صار وإنها استدرجته بهالطريقة .. وكان عنده خيارين فقط .. إما يقول عن كل شي ..من بداية إدمانه إلى الوقت الحالي .. أو يتكلم فقط عن تفاصيل الحادثة اللي صارت ..
    بالاخير رجح الخيار الثاني لأنه كان الاسلم له .. ولديما .. ولحياتهم الجديدة ..

    .


    .

    ناظر بالمحاليل اللي وصلها له الممرض بعد ما اعتنى بجروحه وسأله بضيق عن موعد خروجه ..
    وقال له إنه لازم يجلس عالاقل ليوم واحد عندهم للراحة ..
    على الساعة 8 الصباح دخل له نايف ونواف اللي كان موعد رحلته بعد ساعة .. والاثنين كانوا منصدمين من اللي صار معه ..
    ودعه نواف بحرارة وهو متمني لو إنه قدر يجلس مع اخوه فترة اطول بهالظروف ..
    وتركه نايف وراح يوصل نواف ..

    .
    .

    استرخى بظهره على السرير وهو يتسائل عن سر تأخر ديما عنه .. يبيها جنبه ويبي يستمد القوة من قربها .. ما صار يتحمل ابتعادها عنه ولو لفترة قليلة ..
    انتظرها بملل .. إلين ما دخلت عليه أخيراً .. وبيدها أكياس متنوعة ..
    اقتربت منه بعد ماحطت الاكياس على جنب : كيفك الحين ؟؟
    قال وهو يناظر نقابها بانزعاج : الحمد لله افضل بكثير ..
    شالت غطاها واقتربت وهي تمد له أحد الأكياس : هذا جوال وشريحة من عايض .. وباقي الكياس فيها اكل ..
    اخذه منها وحطه عالطاولة بجنبه وهو يأشر لها على الحيز الفاضي عالسرير : تعالي اجلسي ..
    قربت وهي تجلس جنبه ورفعت أنظارها له ببهجة حقيقية ..
    قال وهو يلمس خدها باصبعه : خفتي كثير؟
    دمعت عينها : ما تتصور شلون كنت خايفة ..الخوف شوي بالنسبة للي حسيت فيه ..
    اعتدل وهو يقربها من حضنه ويضمها بقوة ..
    قالت وهي تدخل بحضنه أكثر : الحمد لله إنك بخير ..
    ظلت متمسكة فيه لدقيقة وابتعدت بعدها وهي منزلة راسها ..

    .


    .

    كشف ذراعه وهو يشوف آثار الابرة ..
    وتردد قبل ما يتكلم : ديما ...
    ناظرته بابتسامة متسائلة ..
    قال وهو يأشر على ذراعه : ما قلت لأحد .. بس أظن إنهم حقنوني بنوع قوي من المخدرات ..
    غطت فمها بيدها من الصدمة .. وناظرت بذراعه وهي تشوف أثر الابرة عليه ..
    قالت بخوف وهي تقرب تشوف الاثر بعدم تصديق : فيااض ؟؟
    قال : مو متأكد من اللي بيصير بس لازم أروح للمركز بأسرع وقت ..
    هزت راسها ومدت يدها لمكان الابرة بقلق شديد ..
    أبعد يدها بهدوء : ديما ناظريني ..
    رفعت عينها الدامعة له ..
    قال بابتسامة واثقة : كل شي بيكون بخير ..
    وكمل وهو يشد لى يدها برقة : دامك معي ..
    هزت راسها بتأييد .. وقربت جنبه وهي تسند راسها على كتفه بخفه ..
    طبع قبلة عميقة على جبينها وهو يدعي من أعماقه إن الله يستر ..
    .

    .

    .

    .

    .

    بعد فترة طويلة .. جاها اتصال فابيان القلقة.. وطمنتها بإنها راح ترجع للبيت في الليل ..
    رجعوا في الليل مع عايض ،، توجه بعدها فياض للمركز ، وديما نزلت لفابيان تقضي معها بعض الوقت ،، وبالرغم من إنها حزينة لأنها بتفارقها قريب، هي وسامي اللي تعودت عليه،، إلا إن بالها كان مشغول مع فياض اللي دخل في دوامة جديدة ماتدري هل بيقدر يطلع منها هالمرة بسلام أو بيعاني فيها أكثر من المرة اللي فاتت ..
    كانت متربعة عالكنب وسامي على حجرها وهي تهز رجولها من تحته ..
    رن جوالها وكان فياض متصل ..
    ردت عليه بلهفة : آلوو ..
    فياض كان يتكلم لكن ما سمعته بسبب سامي اللي تحرك وطيح الجوال من يدها ..
    رفعته بسرعة وهي تنزل سامي من على رجولها : فياض؟ ماسمعتك ..سامي طيح الجوال من يدي ..
    قال : انتي تحت ؟؟
    قالت : ايه ..جلست مع فابيان شوي .. وش صار معك ؟؟
    قال : طيب تعالي انتي وسامي .. من زمان ماشفته .. اشتقت له ..
    ابتسمت : اوكيه ..
    رفع حاجب من كلمتها وهو يقول : شكلك تأثرتي بفابيان ..
    ضحكت وهي تقول : ايه..
    قال : يالله أنا أستناكم ..
    التفتت لفابيان وهي تشرح لها إن فياض يبي يشوف سامي ...
    وتركتها فابيان تروح بعد ما أكدت عليها تكلم فياض بموضوع الحجز بأسرع وقت ..
    .

    .

    .

    يتبع

     
  6. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    .

    .

    .

    دخلت للجناح ومعها سامي .. وراحت للغرفة وهي تدور فياض ..
    شافته مستلقي على السرير بتعب واضح ..
    اقتربت وهي تجلس على طرف السرير من جهته..
    حطت سامي على رجلها وهي تسأله باهتمام : ايش صار وياك ؟؟
    اعتدل وهو يقترب ويشيل سامي ويبوسه : الحمد لله ..
    قال وهو يحضن سامي : اخبار فابيان ؟؟
    قالت ديما بعبوس : قالت لي أذكرك بالحجز ..
    ناظر بملامحها العابسة ومرر اصبعه على خشمها وهو يقول : ليش التكشيرة ؟؟
    التفتت عليه وهي تقول بصدق : تمنيت لو يجلسون معنا على طول ..
    قال بجدية : هذا اللي كنا مصرين عليه .. لولا إنها أثبتت لنا تغيرها بالفترة اللي فاتت، وإنها جديرة عن غيرها برعاية سامي .. يكفي اسلامها لوحده عن أي شي ..
    وابتسم وهو يكمل : والأكيد كانت بترجع لبلادها ولأهلها .. فلاتضايقين نفسك .. أكيد بنشوفهم من وقت للثاني..
    ناظرته بامتنان : إن شاء الله ..
    وقالت بسرعة بعدها : ماقلت لي وش صار معك ؟؟
    خلع ساعته اللي كان سامي يلعب بها وناوله اياها وهو يقول : ولا شي .. بستمر على العلاج ولا كأن شي صار .. يمكن بتعب شوي بسبتها وبتطول الفترة أكثر بس إن شاء الله بتتيسر ..
    كان يتكلم وعينه مثبتة على سامي .. حست إنه بسط الموضوع لها بزيادة عشان ما تقلق ،، لأن عيونه كانت تقول إن الوضع أصعب من كذا .. رجعت خصلاتها ورا اذنها وهي محتارة شلون تخفف عنه ..
    مدت يدها لسامي وهي تقول : يالله حبيبي تروح لماما ؟؟
    قال فياض وهو يمسك يدها الممدودة بلطف : خليه شوي .. ليش مستعجلة ..
    قالت : لا بس انت تعبان ولازم ترتاح ..
    قال وهو يحمل سامي من جديد ويقربه منه : لاا خليه ..أنا مرتاح كذا ..
    تنهدت ورجعت تجلس بجنبهم وهي تناظر بفياض اللي كانت عينه على سامي بشرود ..
    دق جوالها وناظرته مستغربة من الرقم الغريب ..
    ردت بعد ثواني وعيون فياض تتبعها : آلو ؟
    وصلها صوت أنثوي ،غريب عليها : انتي ديما ؟؟ زوجة فياض؟؟
    قالت بعد ثانية من الصمت : مين معي ؟
    قالت : أنا .. أنا مررة آسفة على الازعاج اللي سببته لكم .. وأترجاك ماتفهميني غلط ..
    كررت ديما وهي ترفع عينها لفياض : انتي مين ؟
    قالت بلهجة صادقة : أنا لولوة ..
    فتحت عينها بدهشة وهي تنزل السماعة من على اذنها وتسمع فياض يسألها بجدية : ميين يا ديما ؟؟
    قالت بتلعثم :تقول ... لـ ..ولوة ..
    سحب منها التليفون اول ماسمع الاسم ..
    قال بصوت عالي أفزع سامي : انتي وش تبين بالظبط ؟؟
    وصله صوت شهقاتها وهي تقول : والله العظيم يا فياض ما تعمدت .. هم خدعوني وكذبوا علي ..قالوا لي مارح يسوون شي وانهم بيسألونك بس ..كانوا مهدديني بأختي .. وأنا مالي غيرها بالدنيا .. فياض ارجوك صدقني .. ارجووك ..
    انتبه لسامي الخايف وقال بنبرة أهدى لكن بتهديد غاضب:اخذي الفلوس اللي تركتها لك واطلعي من حيااتي .. وهالمرة نهاائي .. وياويلك إن شفتك متصلة على هالرقم مرة ثانية .. من حسن حظك إني ما جبت سيرتِك بالتحقيق .. ومازال بإمكاني أخبرهم عنك وعن اتصالك ..
    شهقت لولوة بألم : أنا عارفة إنك مو مصدقني وأستاهل .. لكن عموماً، أنا معي جوالك وبتركه لك مع المبلغ كامل مثل ماهو ..مع نفس الشخص اللي تركته معه بالمستشفى .. وتقدر تسترجعه بأي وقت من هناك..
    سكت ومارد عليها...
    قالت : وأنا آسفة على كل شي ..
    وسكرت الخط ..
    حط الجوال من يده بضيق .. وناظر ديما اللي كانت مصدومة من اللي عرفته..
    قالت : يعني .. هي اللي ... اللي ؟؟
    رفع سامي ومشى باتجااهها وقال بصوت خافت: نزليه لامه ياديما .. أنا فعلا تعبان ومحتاج أرتاح..
    شالت سامي ونزلت فيه لتحت بدون ما تعلق .. لأول مرة تشوفه معصب .. دايما كان بارد أوهادي ومبتسم ، حتى في أسوء الظروف اللي مروا فيها لحد الآن ..

    توقفت شوي قدام باب الجناح بتردد .. ودخلت وهي تتمنى لو تنجح في مشاركته همه ..
    شافته مستلقي على جنبه ومو باين الا راسه من تحت اللحاف ..
    بدلت بهدوء ولبست ملابس النوم .. سكرت أنوار الغرفة واقتربت وهي تدخل تحت اللحاف بهدوء ..
    حاولت تصغي لصوت أنفاسه تبي تعرف إذا صاحي أو لا .. واقتربت منه لما فشلت وهي تحط كفها على كتفه ..
    نادته بهمس : فياض ؟؟
    رد عليها بهدوء : نعم ..
    سحبت نفس عميق وهي تقترب أكثر وتحضنه من ورا مثل ما تمنت قبل دايم..
    قالت بصوت هادي : مثل ما قلت لي .. كل شي راح يكون بخير ...لا تشيل هم شي ..
    غمض عينه بقوة وهو يعترف لنفسه إن كل هذا من احباطه من مشوار علاجه اللي اخترب على آخر ايام فيه ..
    ناظر بأناملها الرقيقة اللي لفت عليه وهو يتذكر آماله القديمة في تلقي الحب منها ..
    التفت عليها وهو يلفها بذراعه بقوة وتنهد : إن شاء الله ..
    ابتسمت وهي فرحانة لأن خطوتها الجريئة جابت مفعولها وتجاوب معها..
    ناظر بملامحها واقترب وهو يلثم بسمتها العذبة .. وغمضت عينها وهي تستكين باحضانه ...
    دقاائق وغرقوا في نوم ساكن وهادىء ...
    .
    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .


    .

    في طريقه للشقة بعد ما وصل لبريطانيا ..
    انطلقت ضحكة وليد العالية وهو يسمع من نواف أحداث الخطوبة وموقف ام سلمى المضطرب ..
    وليد وهو يضحك : الله يعينك .. أنا المفروض عطيتك تلميحات على اللي ممكن يصير لك منها .....المهم .. وش سويت معها بعدين؟؟
    نواف بابتسامة : الحمد لله اقتنعت بالاخير .. وتم الموضوع على خير مثل ماقلت لك ..
    أيمن بقهر : الله يسامحك ..توك تقول لي الحين وانا اللي اكلمك كل يوم ؟؟ ماتستاهل اصلا اجي استقبلك بنفسي بالمطار ..
    نواف بضحكة : كل شي صار فجأة ، أنا أمس بس قايل لاخواني وتبيني اقولك بعد ؟؟
    وكملوا سوالفهم إلين ماوصلوا للشقة .. ولما انفرد وليد بنواف بالصدفة ..
    قال وليد لنواف : أنا حاسس إن أم سلمى مب عاجبها الموضوع ..وصدقني إذ ماظليت وراها راح تلعب براس سلمى ومو بعيد تضغط عليها عشان تغير رأيها ..
    نواف بإحباط : معقولة ؟
    وليد وهو يهز راسه : كل تصرفات سلمى السابقة هي السبب فيها .. جلستها مع أمها كانت مأثرة عليها كثير .. ياخوفي ترجع تتغير ..
    نواف : لا إن شاء الله مارح تتغير .. يمكن جلستها هناك تفيدها اكثر .. وبالنسبة لأمها فخليها علي .. إن شاء الله كل ما روح بزورها وألين قلبها ..
    ضحك وليد وقال بمزح : الله ويااك .. واتمنى لك كل التوفيق ..
    ابتسم نواف لكن من داخله كان خايف من كلام وليد .. معقولة سلمى تغير رأيها أو تتغير هي نفسها ؟؟ حاول يكون متفائل أكثر مثل السابق .. ومن قلبه ، تمنى من الله إنه يثبتها ويوفقها ..ويجمعه فيها على خير ..

    .

    .

    .

    .

    .

    .
    يتبع

     
  7. قسوه

    قسوه .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2009
    المشاركات:
    684
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    0
    الفصل والأخيــر



    .



    .



    .



    مرت الأيام .. فياض مر في اليومين التاليين بصعوبات كبيرة في التركيز وبآلام أكبر من السابق ..

    لكن ديما كانت بجنبه طول الوقت وهذا اللي خفف عنه .. وعدى منها على خير ....

    .


    .


    .


    .


    فابيان تحدد موعد سفرها بعد ما حجز لهم نايف هم الثلاثة لفرنسا ... وكان باقي يومين على سفرها ..

    .

    .





    خلود كانت تجهز للعرس لأن باقي عليه حوالي الشهر والنص ..والتواصل بينها وبين عايض كان قليل ، لكنه كان يتصل يسأل عليها من فترة لفترة ..

    .

    .





    نايف في هالايام وبعد عودته من سفرة فرنسا السريعة ، كان بيجن من الأفكار اللي تجيبه واللي توديه.. عقله يقول شي وقلبه يقول شي ثاني ، بالاخير الحيرة الشدييدة في اتخاذ قرار حاسم ومصيري راودته بقوة ، وللحين موقادر يقدم على خطوة معينة ..

    .

    .

    .





    حصة ماعارضت موضوع الشيخ وراحت مع امها وابوها والحمد لله قال إن مابها شي ، لكن شكك إنها تكون محسودة ، وأعطاها بعض التوصيات وشدد عليها من ناحية الاذكار وغيره .. ومن بعدها وهي متحسنة شوي لكن أمها وابوها كانوا مكبرين الموضوع ، وبالرغم من إنها بالعادة انطوائية إلا إنهم نسوا هالشي وصاروا يرجعون انطوائيتها لمرض مجهول فيها ..

    .

    .

    .





    نواف استأنف دراسته بجدّ وهو يحس نفسه متغير عن الأول ، هالمرة عنده هدف جديد حاطه نصب عينه يحثه على الاستمرار بقووة ، وحاسد نفسه من بين الشباب اللي حوله إنه كان الأول في هذا النوع من الارتباطات .. وماحس بيوم إنه تسرع أو ندم على أي شي سواه ، بالعكس يحس إنجذابه وإعجابه بسلمى أبداً ما تغير بل على العكس ، ما يدري وشلون بيكمل هالفترة الطويلة بدون ما يشوفها ولا مرة ولا حتى يتواصل معها ،، معتمد فقط على معلومات وليد الضئيلة وكلامه القليل ..



    .



    .

    .



    .



    .













    خلود كانت واقفة مع أمها في إحدى الأماكن لحجز قاعة الزواج ..

    حجزوا قاعة معينة ، وراحوا مع المسؤولة حتى يشيكون عليها ..

    وبعد ما اعجبتهم واتفقوا معها على نظام القاعة وموعد العرس وخدمات وغيره ،، ورتهم الدي جي الضخم اللي بيشغلون عليه الاصوات .. وهنا خلود طلعت سيدي من شنطتها وناولته للموظفة وهي تقول لها إنها منظمة عليه بنفسها ترتيب كامل لليلة بأغاني هي مختارتها بنفسها ..

    طلعت مع أمها بعدها راجعين البيت ..

    وفي البيت حصة كانت تكلم ديما ..

    حصة بهمس: هذي خلود رجعت .. ديما وش بتسوين ؟

    ديما بتفكير :.. أخاف أكلمها مباشرةً تتضايق مثل ما قلتي .. بفكر في طريقة وأرجع أقول لك ..

    حصة بفهم : آهااا .. أنا قلت أقول لك لأني ما ابيك تتضايقين مثل المرة اللي فاتت بالملكة وبعدين حتى أنا معك بإنها ما تجوز ...

    .
    .


    سكرت ديما منها وهي محتارة بالموضوع .. حصة قالت لها إن خلود من أهم الاشيا اللي اهتمت فيها كان خطة العرس الصوتية ،وماقصرت في ملوها بالاغاني والموسيقى ..

    تعرف إن هالشي قبل ما يضايقها بيضايق عايض لو درا لأنه كان دايما ملتزم من هالناحية وأكيد إنه يبي عرسه خالي من أي محرمات ..

    قررت تأجل الموضوع شوي إلين ما تلقى حل مناسب ..

    .



    .



    .



    .



    خلال اليومين الباقين على سفر فابيان، وبعد تحسن فياض ، وداها مع ديما للسوق ..

    و تسوقت فابيان مع ديما لفترات طويلة تاركين سامي لفياض ....

    اشتروا أشيا كثيرة .. فابيان ومعظم اللي شرته كانت ألبسة وعُبي وحجابات مختلفة ..

    وديما أخذت لها بعض الحاجيات اللي كانت تنقصها وشرت لفابيان وسامي هديتين بالسر .. وأخذت هدية لفياض بعد شوية تردد ..

    وهم في طريقهم للخروج من أحد المحلات لفت انتباهها قميص نوم زهري رقيق أعجبها كثييير .. وقفت قدامه منحرجة من فكرة تخيلها للبسه .. لكنها تذكرت إنها ماقد اشترت لها شي مماثل .. وبنفس الوقت فياض يستاهل وهي بالفعل جداً مقصرة معه ..

    ما أمداها تفكر إلا و فابيان مفاجئتها من وراها : رااااائع جداً .. هل ستأخذينه ؟؟

    اغمضت عينها بإحراج وتمشت بعيد عنه...

    سحبته فابيان من مكانه وهي تقول : يجب أن تأخذيه .. إنه فرصة رائعة .. وإذا أردتي مساعدة في اختيار المزيد سوف أساعدك ..

    أخذته من يد فابيان بحرج وحطته بسلتها وهي تمشي معها من غير ولاحرف..

    جاهم فياض بعد ما خلصوا .. وكان شكله متوهق مع سامي ،، ركبت ديما بجنبه بعد ما ركبت فابيان وخذت سامي معها ..

    ورجعوا للبيت ..

    نزلوا الاكياس الكثيرة ... وشال فياض اكياس ديما وفابيان وهو يقول : خليهم لي بدخلهم انا .. وخذي انتي الاكياس هذي للمطبخ ..فيها عشا ..

    اخذت ديما الاكياس بآلية و بدون ما ترد ..

    ناظرها بشك وهي تتحرك من قدامه .. من اول ماركبت ماحكت ولا كلمة ..

    ترك الاكياس قدام حجرة فابيان .. لكن ديما جات مسرعة ودخلتهم كلهم لغرفة فابيان وسكرت الباب وراها ..

    رفع حاجبه مستغرب وطلع فوق وهو يفكر بسبب تغيرها ..

    كان نايف طالع من غرفته وأول ماشاف فياض ناداه يبيه في موضوع ..

    دخل فياض لحجرة نايف وباله منشغل مع ديما ..

    نايف : احم ... فياض أبي اصارحك بشي .. بس لا تضحك رجاءً ..

    فياض بابتسامة : أضحك ؟؟

    نايف باختصار : أبي اتزوج ..

    فياض ناظره للحظة مندهش ..

    وضحك فجأة وهو يقول : قوول والله ؟؟؟

    عبس نايف وهو يقول بعصبية : شفت كيف ..انا غلطان اني كلمتك ..

    قال فياض بسرعة وهو يكتم ضحكته : ياخي انت على طول تعصب .. كل ماحد قال شي هبيت في وجهه ..بعدين شلون ماتبيني اضحك .. انت من جدك والله؟؟

    نايف بتهكم : لا من عمي ... !!! وهالموضوع ينمزح فيه يعني ؟؟

    فياض: واشلون غيرت رأيك بهالسهولة ؟؟ توك تقول شبابي واستمتع فيه ؟؟؟

    نايف بجدية : في وحدة أبيها واخاف تضيع من يدي .. وبس ..!!

    فياض بتساؤل : من هذي؟؟

    نايف ببساطة : اخت زوجة عايض ..

    فياض بدهشة : وانت كيف عرفت عنها ؟؟

    نايف بانزعاج : لازم التفاصيل ؟؟ عرفت عنها وخلاص .. المهم الحين أبيك تجي معي .. وبكلم عايض بعد لأنه يعرف أبوها زين وكانت علاقتهم واضح بالملكة إنها حلوة وقوية ..

    فياض وهو يحط يده على كتف نايف ويشد عليه بسرور : انت تاامر أمر.. حدد الوقت وشوف عايض متى يفضى وأنا مستعد ..

    نايف بامتنان : شكراااا ..

    طلع من عند نايف وهو يبتسم ومبسوط عشانه ..

    وكل ما تذكر اشلون لما كان يجيب طاري الزواج عنده يتقزز ويتكلم عن عزوبيته بفخر، ضحك ..

    دخل للجناح وهو يشوف بعض الأكياس موجودة بالصالة .. وعرف إن ديما طلعت من تحت..

    دخل للجناح وشاف باب الحمام مسكر ..

    بدل على السريع وراح للمطبخ يشرب ماي مع ادويته ..

    رجع للغرفة ودخل وهو يمسح على شعره وو...... توقفت يده لثواني بالهوا .. ورمشت عينه عليها بذهول وهو يشوفها لابسة قميص فاتن وشعرها مغطي اكتافها العارية ..

    تنحنح بعدها وهو يتقدم لداخل الغرفة .. ورفعت عينها بخجل تواجه نظراته المتفاجئة ..

    قربت من السرير تحاول تفرغ توترها واخذت كيسة صغيرة كانت عليه .. وطلعت منها علبة متوسطة واقتربت منه وناولتها له ...

    نزل عينه عنها بصعوبة وهو يناظر بالعلبة باستغراب ..

    قالت بحيا والكلمات تخرج بصعوبة : هـدية ....!

    رفع عينه لها بدهشة أكبر وهو يتناول العلبة منها ويفتحها ...

    شاف داخلها ميدالية فخمة ، وبالرغم من بساطة الهدية إلا إنها اعجبته كثير لكونها منها ..

    رجع يناظرها مو مصدق كل هذا يطلع منها ..

    هالمرة مو بس أهدته اهتمامها وحنانها .. هالمرة أهدته قلبها ونفسها ..

    حط العلبة من يده وقرب منها وهو يسحبها لأحضانه ويشدد عليها :حياتي وعمري.. يا اغلى هدية ممكن احصل عليها بيوم .. أحبـك ..

    ابتعد وهو يمسك كتوفها برفق وعيونه غارقة في عيونها : تدرين إن مافي اي كلمة ممكن توفي احساسي او توصفه ..

    كانت تناظره بتأثر وكلماته تخترق قلبها اللي زادت دقاته ..

    شافته يوقف كلام .. وكانت بتشهق وهي تشوف عيونه تلمع بدموع..

    معقولة اللي سوته أثر به بهالشكل ..؟؟

    ابتسمت وهي تقول بهمس : مولازم تحكي ..

    مرر ظاهر يده على خدها بحب وهو يراقب الكلمات تتحرر وتخرج من قلبها لشفايفها أخيراً: حتى أنا لو بتكلم ...مابلقى كلمات مناسبة ...

    ورفعت راسها له بعد ماكانت منزلتها : بس خلك واثق إني .. من كل قلبي .. أحبك .. وأحس إن رضاك صار أهم غاية بحياتي ..

    وابتسمت وهي تنزل راسها : ..الله يشهد إن بقلبي كلام كثير بس ما اعرف اقوله .. وكل اللي قلته الحين قلته بصعوبة .. بس انا متأكدة انك بتفهمني ..

    قربها لحضنه من جديد وهو يقول : انا ما احلم ..صح ؟؟

    ابتسمت وهي ترفع عينها له وهزت راسها بلا ..

    اسند جبينه على جبينها وهو يغمض عينه ويسحب نفس من رحيق انفاسها العطرة ..

    مال اكثر عليها وهو يطبع قبلاته الحانية على ملامح وجهها الناعمة ..
    .
    .


    وتجددت بدايتهم ،،
    بمشاعر ،، أكثر استقرارا وعمقاً وتبادلاً بينهم ..





    .



    .



    .



    .



    .



    .



    .



    .

    يتبع
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)