فيروز الديلمي

الموضوع في 'واحة شعراء وكتاب تغاريد' بواسطة اودين, بتاريخ ‏16 يوليو 2009.

  1. اودين

    اودين عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 يونيو 2009
    المشاركات:
    52
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    نقاط الجائزة:
    0
    فيروز الديلمي
    قربك لا أحتاج إلى مسافات من أجل أن أرى الأشياء_نيرودا
    __________________________________
    كان فارسياً يعيش في أرض فارس, بعثه كسرى إلى اليمن من أجل دعم حلفائه, المهم بقي في اليمن وغير من اسمه, اسمه فيروز, فتحول إلى فيروز الديلمي اليماني ,ساعد حلفائه الجدد إلى أن سمع بالرسول محمد وقدم في عام الوفود وأسلم بين يديه، وبالطبع حسن إسلامه.
    أكيد مثل عادة الملوك يبعثون السفير على شروط مسبقة , حسن الوجه, طليق اللسان, يشبه أي شخص يريد أن يرشح نفسه في البرلمان مع فرق أنه لا يلبس بذلة من صنع جورجي أرماني , الديباج والحرير واللحية المنسقة والشعر الطويل, هذه المواصفات تجعله معبود النساء في مدينة تحكمها النساء, يثرب مدينة متحضرة تحوي كل الأديان والأفكار، إذن هي ذات طابع أنثوي، تسيطر على أجواءها المدنية والحضارة الناعمة.
    عشقته أنثى سوداء رائعة الجمال وكثيرة المال أيضاً, يسيل لها لعاب كل رجل مهما كان العصر والأوان الذي يعيش فيه, سوداء جميلة وشابة وغنية, ولكنها وثنية, بكل ما تعني الوثنية في مدينة تحترم النساء.
    أتصورها وهي تضرب بأوتاد خيمتها خارج يثرب, والمباخر تعط بالبخور الدهني في خيمتها، وليل الصحراء الساخن, وأنثى تجمح بين جوانبها كل الأنوثة والصبا والغنى, تقف في جو مخلوق أصلاً للحب, سماء ذكورية وأرض أنثوية. نحتاج هنا مطر ذكوري على أرض عطشة وهل هناك أرض أكثر عطشاً من الصحراء ورمالها.
    وتصادف أن فيروز الديلمي كان يتريض قرب خيمة العربية الوثنية, الحب من أول نظرة، ممكن أن يطلق هذا المصطلح على الذي حصل, قالت له : يا لله على الجمال تعال, تعال إلى حضني، تعال إلى خيمتي، تعال لنتوج الحب الأولي؟ تعال إلى بقعة وإلى أنثى عاشقة من أول نظرة. كان رد فيروز: أنا مسلم وأنتِ مشركة، محرم علي أن أقرب منك إلا بشرط واحد نتزوج؟ أن تسلمي ويحسن إسلامك.
    بهذه الكلمات التي تشبه ريح السموم تحرق الوجه والصدر تلقت الأنثى الوثنية السوداء الرد, وهو لا يعلم أن الحب بكل بساطة يتحول إلى بغض وكراهية, والأنثى عندما تكره, تكون كراهيتها فوق التصور والخيال.
    قالت له: هل هناك من هو أقوى منك, فرد عليها: نعم قائد الجيش. فقالت له: هل هناك من هو أجلّ منك ؟ فرد عليها: نعم الخليفة عمر بن الخطاب. فقالت له: وهل هناك من اشرف منه؟ فرد عليها : نعم الرسول محمد صلى الله علية وسلم. فقالت له: خذني إلى قبره. أخذها فيروز إلى قبر الرسول. وهناك أسلمت. قال لها فيروز: الآن أنتِ حل لي أتزوجك. فقالت له: لقد أسلمت وعشقتُ الله لا حاجة لي بك.
    عندما تعشق المرأة الرجل, ذاك الرجل يتمجهر, يتحول إلى مجهر, لا ترى العاشقة إلا من خلاله, لا تعرف غيره, فهو النور الذي يدخل إلى عينيها, هو كل شي. إنها عاشقة, ولكن السوداء العربية عاشقة غاضبة.
    حوارها معه من أجمل الحوارات التي عرفت، تقول له: هل هناك من هو أعظم منك, أجل منك, أشرف منك. وهي تريد أن تقول له: أنت بنظري أعظم وأجل وأشرف من كل رجال العالم ؟
    ولكن فيروز لم يفهم وكان انتقام تلك العربية السوداء الجميلة فوق كل تصور، لقد عشقت شي لم تعبده طوال حياتها فهي وثنية وطعنت في صميم أنوثتها.
    اودين فيروز الديلمي
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. وجــــــh الــقمــر

    وجــــــh الــقمــر عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏15 يوليو 2009
    المشاركات:
    1,553
    الإعجابات المتلقاة:
    27
    نقاط الجائزة:
    0
    تسلـــم خيــــو
    تقبل مروري
    وجـــه القمـــر,,
     
  3. سحآبه

    سحآبه -- .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يناير 2009
    المشاركات:
    19,413
    الإعجابات المتلقاة:
    621
    نقاط الجائزة:
    430
    الجنس:
    أنثى
    إبدأأأأع..
    لاتحرمنا من جديدك..
     
  4. شكواي انا لله..

    شكواي انا لله.. عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أغسطس 2009
    المشاركات:
    412
    الإعجابات المتلقاة:
    9
    نقاط الجائزة:
    0
    شكرا والله موضوع رائع
     

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)