عائلاتنا إلى أين تسير؟؟

بحر الوله

إن كَانت الحَياة مُره ! إصنع من أحلامك " سُكر "
مشرف


560020


ونحن في زمانٍ ‎طريقنا مملوء بالذئاب المفترسة؟!
وقافلة البيت ‎تسير بمفردها،،،!!
الى أين تريد؟

‏تيقظوا، لن يبقى شيء اسمه الأسرة كما يخطط لنا...

‏‎إلى أين نسير؟

بيت خالٍ من المشاعر والقُرب...

‏‎وجوجل متخم بالمشاعر والحب ..
‏‎بيتٌ كل فرد فيه دولة مستقلة، منعزل عن الآخر،
‏‎ومتصل بشخص آخر، خارج هذا البيت‏،
لا يعرفه ولا يقربه.

‏‎بيتٌ لا جلسات لا حوارات، لا مناقشات لا مواساة...‏‎

تيقظوا...
‏‎هكذا بيوت العنكبوت، واهية...
‏‎
الأب الذي كان تجتمع حوله العائلة...
تبدل ‏‎وصار (راوتر)...

‏‎الام التي كانت تلملم البيت بحنانها ورحمتها،
تحولت وصارت واتس آب... ‏‎
في بيوتٍ الكل مشغول عن الكل...

‏‎إلى اين نسير؟

‏‎الأبناء تحولوا من مسؤلين إلى متسولين.
‏‎يتسولون كلمة إعجاب من هنا، ومديح مزيف
من هناك وتفاعل من ذاك وهذا وهذه...

‏‎زمان أصبحنا نستجدي فيه الحنان من الغريب،
بعدما بخلنا به على القريب...

‏‎إلى اين نسير ..؟؟

الزوجة تعلق على كل منشورات الرجال الغرباء، ‏‎
وتعجب بصورهم الشخصية...
وزوجها بجانبها يترقب منها كلمة إعجاب واقعية...

و‏‎زوج يلاطف هذه ويتعاطف مع تلك،
وهن غريبات بعيدات... وزوجته بالقرب منه...
ولكنها لم تسمع عطفه ولا لطفه...

‏‎إلى اين نسير؟

أم تراقب كل العالم في مواقع التواصل...
‏‎لا يمر منشور إلا ووضعت بصمتها عليه...
‏‎ولكنها لا تدري ماذا يوجد في بيتها...
‏‎وهل لها بصمة في سكينته ومودته وتربوياته؟...

‏‎أب يهتم بكل مشاكل العالم، ويحلل وينظر
لكل احداث الأسبوع... ‏‎وهو لا يعلم ماذا يدور في بيته!!...
‏‎ولا يستطيع تحليل الجفاف العاطفي والروحي في بيته...

‏إلى اين نسير..؟

أم يحزنها ذلك الشاب الذي كتب "إني حزين" ‏
‎وهي لا تدري أن بنتها غارقة بالحزن والوحدة...
‏‎تتأثر لقصص وهمية يكتبها أناس وهميين..

‏‎والدٌ يخطط لنصيحة شابة تمر بازمة نفسية...
‏‎وهو لا يهتم بابنته التي تعيش في أزمات...

ابن معجب بكل شخصيات الفيس..
‏‎ويراها قدوة له، ويحترمها ويبادلها الشكر لما ينشروه،
‏‎ووالده الذي تعب لأجله ‏‎لم يجد منه كلمة شكر ولا مدح..

‏ولم هكذا صار المسير..؟؟...

لأننا نبحث عن رسالتنا خارج البيت...
نريد أن نؤدي رسالتنا خارج اسوار البيت..
‏‎مع الاخرين..
‏‎مع البعيدين..
‏‎مع الغرباء مع من لا نعرفهم...

‏ما الحل والعلاج… ؟
أن نتيقن أن الرسالة الحقيقية هي التي تبدأ من البيت...

‏‎رسالتنا تبدا من بيوتنا وفي بيوتنا ومع اهلنا….

‏‎ولنعلم أننا عندما نعمل على أداء رسالتنا في البيت
‏‎قبل الشارع ستنتهي أكثر مشاكلنا..

‏للبعض نقول...

رسالتكم مبدؤها في بيوتكم ..
ليس مطلوبا منكم أن تصلحوا العالم كله...
ولكن لو نظف كل واحد منا بيته
لأصبح المجتمع كله نظيفا .

.
.
.

منقول للفائدة​
 

المتواجدين حالياً (عضو: 0, زائر: 1)

أعلى